قمة أميركية- لبنانية وصفها عون بـ "الجيدة جداً".. ترامب: الاسرائيليون في طور الانسحاب وهناك خطط ملموسة لاستقلالية الجيش
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jul 21 26|22:28PM :نشر بتاريخ
شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن "لبنان لم تتم معاملته بطريقة جيدة، وكان بلداً تعرض للكثير من سوء المعاملة، علماً أنه يضم أشخاصاً مميزين من أساتذة وأطباء ومحامين وكبار المفكرين، وقد يكون لدي تفضيل للبنان لأنني أملك الكثير من الأصدقاء اللبنانيين، وسنغيّر هذا الامر ونتعامل معه بطريقة جيدة وبالاحترام الذي يستحقه".
وأكد أن الإسرائيليين في طور الانسحاب من المناطق اللبنانية، وأن هناك خططاً ملموسة تم وضعها للمساعدة ولاستقلالية الجيش، لافتاً الى أن الرئيس عون اذا طلب منه التحدث الى "حزب الله"، فسيفعل ذلك.
من جهته، أكد الرئيس عون أن رؤيته تتلاقى مع رؤية الرئيس ترامب للبنان والمنطقة وهي رؤية السلام والاستقرار، "ومعاً سنتمكن من النجاح في تحقيق هذا الهدف". وجدد طلبه الدعم للجيش اللبناني الذي يقوم بواجبه كاملاً، قائلاً: "أثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل."
مواقف الرئيسين عون وترامب جاءت خلال لقاء قمة جمعهما في البيت الأبيض في واشنطن اليوم، في حضور: نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسينت، وزير الحرب الأميركي بيت هيغيث، رئيسة موظفي البيت الأبيض ومساعدة الرئيس ترامب سوزي وايلز، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى. فيما حضر عن الجانب اللبناني سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض وعدد من مستشاري الرئيس عون.
وقائع القمة
وكان الرئيس عون وصل الى البيت الأبيض عند الساعة الحادية عشرة والدقيقة العاشرة قبل الظهر بتوقيت واشنطن (السادسة والدقيقة العاشرة مساء بتوقيت بيروت)، حيث كان في استقباله عند باب السيارة الرئيس ترامب. وبعد مصافحة بينهما والتقاط الصور، قال الرئيس ترامب رداً على سؤال، انه يملك شعوراً جيداً تجاه لبنان، وانه من الجيد أيضاً استقبال الرئيس اللبناني وهو "رئيس على قدر عال من الاحترام، وسنحقق الكثير من التقدم من دون شك". ثم دخل الرئيسان معاً الى المكتب البيضاوي حيث بدأت القمة الأميركية- اللبنانية.
في مستهل اللقاء ، رأى الرئيس ترامب أمام الوسائل الاعلامية أن لبنان لم تتم معاملته بطريقة جيدة، وكان بلداً تعرض للكثير من سوء المعاملة، علماً أنه يضم أشخاصاً مميزين من أساتذة وأطباء ومحامين وكبار المفكرين، وتعرض لصعوبات كثيرة لفترة طويلة. وقال: "هناك أصدقاء لي في لبنان أصروا على عدم مغادرة بلدهم تحت أي ظرف كان، لأنهم يحبونه، حتى مع الخطر المحدق بهم، ومع سقوط القذائف، وقد أصروا على البقاء هناك وهم اشخاص أذكياء جداً وناجحون جداً، وسنساعد هذا البلد كثيراً. وأتشرف اليوم باستقبال الرئيس عون والوفد المرافق، وعقدنا لقاءات جيدة مع البعض منهم، وسنحل الكثير من المشكلات علماً أننا تمكنا بالفعل من حل بعض المسائل. هناك مشكلة حزب الله ولكننا قمنا بأمور سيلاحظها العالم، وكما قلت هذا البلد تعرض لمعاملة غير عادلة وسيئة، وسنغيّر هذا الأمر ونتعامل معه بطريقة جيدة وبالاحترام الذي يستحقه، وقد يكون لدي تفضيل للبنان لأنه لدي الكثير من الأصدقاء اللبنانيين". ثم توجه الى الرئيس عون بالقول: "السيد الرئيس، انه لشرف كبير أن أستقبلك اليوم".
أما الرئيس عون فشكر نظيره الأميركي وفريق عمله على الاستقبال، وقال: "أشكر الرئيس ترامب على الإنجاز الكبير الذي حققناه معاً، من خلال التوقيع على صيغة الاطار بهدف انهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل بشكل نهائي". وتوجه اليه بالقول: "سيكون ذلك ارثك، ومعاً سنتمكن من تحقيق هذا الهدف، وآن الأوان للبنان ولكل المنطقة أن تكون مستقرة وآمنة، وأنا أعلم أن رؤيتك هي رؤية السلام واستقرار المنطقة ورؤيتي كذلك تتلاقى مع رؤيتك، ومعاً سنتمكن من النجاح في تحقيق هذا الهدف".
وعلّق الرئيس ترامب بالقول: "أوافق على ذلك، كما أنك تتمتع بروح قوية تدعمك وهي الشعب اللبناني الذي يحب بلده، وسيجعلون من الممكن تحقيق ما نصبو اليه". فرد الرئيس عون: "نعم، سنتمكن من إنجاح الامر".
حوار
ثم دار حوار بين الرئيسين عون وترامب والصحافيين، فأوضح الرئيس الأميركي رداً على سؤال أن "الاتفاقات الابراهيمية" التي أبرمت حققت نجاحاً كبيراً وستنضم اليها بلدان أخرى قريباً، وهي حققت نجاحاً اقتصادياً كبيراً، وأعتقد أن للبنان مكاناً مهماً أيضاً.
ورد الرئيس عون على سؤال حول موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من "صيغة الاطار"، فأوضح أن "هذه الصيغة لا تحتاج الى موافقة مجلس النواب وأنها من صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور، ونحن ملتزمون بها. وأعتقد أن الرئيس بري يريد فعلاً انهاء هذه الحرب، فهو من الجنوب وبذل الجهود لبنائه، ويراه حالياً يدمر أمام عينيه، لذلك فهو داعم لما نقوم به، ولكن علينا الأخذ في الاعتبار موقفه كرئيس لمجلس النواب وكمسؤول رسمي للطائفة الشيعية. لكنه رجل دولة ويدعم ما نقوم به وانهاء الصراع والحرب بشكل نهائي".
وأضاف الرئيس ترامب: "ما سمعته عن الرئيس بري أنه شخص جيد، وحين يرى التقدم الذي سيحصل، فسيدعمه".
وفي ما خص الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وما قاله عن كون رئيس الوزراء العراقي شخصاً عظيماً، اعتبر الرئيس ترامب أنه يمكن أيضاً للرئيس عون أن يكون قائداً عظيماً في الشرق الأوسط، وقال: "نحن نحاول القيام بهذا الأمر منذ عقود، واذا ما قلت هذا الوصف عن شخص آخر، فسأضع الرئيس عون في الخانة نفسها. اما الشق الأول من السؤال، فالاسرائيليون في طور القيام بالانسحاب من المناطق، وهناك تفاهم في هذا الشأن، والاتفاق الذي وقعوا عليه مع لبنان كان رائعاً".
وشدد الرئيس الأميركي في ما خص دعم الجيش اللبناني، على أنه سيتحدث مع الرئيس عون في هذا الموضوع، وأن هناك خططاً ملموسة تم وضعها للمساعدة ولاستقلالية الجيش، وهذا الموضوع سيتم بحثه خلال اللقاء.
وعن اطلاق النار الذي تعرض له الجيش اليوم، أوضح الرئيس ترامب أنه سمع بالخبر قبل هذا اللقاء، وسنبحث في الأمر.
ثم تحدث الرئيس ترامب عن الأمن في الداخل الأميركي، فأوضح أن واشنطن باتت أكثر أماناً بنسبة 92% وستصل الى نسبة 100%، وقال: "لا يمكنني أن أقارن بين ما كان عليه الأمن في واشنطن ولبنان لأنني لا أملك المعطيات عن الأمن في لبنان، ولكن يمكن للبنان أن يكون أكثر أماناً، اما اليوم فواشنطن هي الأكثر أماناً في الولايات المتحدة".
وفي ما خص تحدثه مع "حزب الله"، أجاب الرئيس ترامب: "أتحدث مع الجميع، ومع أناس يعتقد الكثيرون أنه لا يجب عليّ التحدث معهم، واذا ما أراد مني الرئيس عون التحدث مع حزب الله، كونه عاش معهم لوقت طويل، فسأفعل ذلك".
ورد الرئيس عون على سؤال حول ما يطلبه من الرئيس ترامب بالنسبة الى الجيش اللبناني، فأجاب: "بدعم من الرئيس ترامب حين تحدثت اليه سابقاً على الهاتف، طلبت منه الدعم السياسي للبنان وللجيش اللبناني وهو المؤسسة التي تتمتع بأكبر مقدار من الثقة في لبنان، وتملك أقوى سلاح وهو ثقة الشعب، وكأي قوة عسكرية في العالم، يشكل الجيش اللبناني أساس الأمن والاستقرار، ونحتاج الى دعمه للإبقاء على هذا الأمن والاستقرار والا سينهار كل شيء، ولا أحد يريد ذلك، ولا الرئيس ترامب أيضاً. وفي العام 1975، كان الجيش أول مؤسسة تنهار، وشاهدنا جراء ذلك دخول العديد من الميليشيات الى الجنوب الذي كان فارغاً من الحضور الأمني، وقد تولى الفلسطينيون إدارته وشن الهجمات على إسرائيل. لا نريد رؤية هذا المشهد مجدداً، لذلك نطلب دعم الجيش الذي يقوم بواجبه كاملاً، وأثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل".
وأضاف الرئيس ترامب: "قام لبنان بعمل رائع أخيراً بتوقيع اتفاق مع إسرائيل وهذه خطوة كبيرة".
ولم يستبعد رداً على سؤال، عودة الرحلات الجوية بين أميركا ولبنان.
اما عما قاله السفير عيسى عن عدم مغادرة الرئيس عون واشنطن بيدين فارغتين، فأجاب الرئيس الأميركي: "ستعرفون ذلك".
وعن المواجهة مع ايران، أوضح الرئيس ترامب أن الايرانيين "يرغبون بشدة في اللقاء معنا ونحن غير مهتمين بذلك، ولكن لا يمكنهم الحصول على سلاح نووي ولن يحصلوا عليه، وهم يحتاجون حالياً الى 20 او 25 سنة لاعادة البناء -اذا ما انسحب الأميركيون اليوم- وهو ما لن يحصل، ولولا الخطوات التي قمت بها لكان الإيرانيون قضوا على اسرائيل وعلى عدد من دول المنطقة أيضاً".
وتحدث الرئيس ترامب أيضاً عن العلاقة مع الحوثيين والتعامل معهم اذا ما دخلوا على الخط، إضافة الى العلاقة الجيدة التي باتت تجمع الولايات المتحدة بفنزويلا، والعلاقة مع الصين والعمل على ترسيخ الأمن في مختلف الولايات الأميركية، وما قام به من ترحيل للعديد من الناس الذين وصفهم بـ"السيئين". وأكد أن كأس العالم في كرة القدم كان الأنجح على الاطلاق بفضل الأمن الذي كان سائداً.
السجل الذهبي
ثم دوّن الرئيس عون الكلمة التالية في السجل الذهبي: "أنا مسرور وفخور بزيارة البيت الأبيض بدعوة من صديق لبنان الرئيس دونالد ترامب. أغادر هذا المكان التاريخي بتقدير كبير لصداقة الرئيس ترامب، وللدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية للبنان ولسيادته ولمؤسساته الشرعية، وللقوى المسلحة اللبنانية. وآمل أن يواصل بلدانا العمل معاً من أجل مستقبل يسوده السلام والاستقرار والكرامة والازدهار للشعبين اللبناني والاميركي".
وبعد انتهاء اللقاء، غادر الرئيس عون البيت الأبيض وقال للصحافيين وهو يستقل السيارة: "كان الاجتماع مع الرئيس ترامب جيداً جداً".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا