الزراعة تطلق الشباك الموحّد وتعلن سلة إصلاحات إدارية ورقمية

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jul 22 26|18:17PM :نشر بتاريخ

أطلقت وزارة الزراعة رسميا الشباك الموحد، برعاية الوزير الدكتور نزار هاني ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، وأعلنت سلة متكاملة من الإصلاحات الإدارية والرقمية، في خطوة تعد محطة مفصلية في مسار تحديث الإدارة العامة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وتسريع إنجاز المعاملات، بما يواكب تطلعات المواطنين والمزارعين، ويؤسس لإدارة زراعية أكثر كفاءة وفعالية، قادرة على مواكبة متطلبات التنمية المستدامة.

حضر الحفل الذي أقيم في مبنى وزارة الزراعة - الجناح، ممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في لبنان نورا أورابح حداد، المدير العام لرئاسة الجمهورية رئيس إدارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية بالوكالة الدكتور أنطوان شقير، رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي، المفتشة العامة الصحية والاجتماعية والزراعية نضال الراعي، المدير العام للزراعة المهندس لويس لحود، إلى جانب عدد من المديرين العامين، وممثلي الهيئات الرقابية، والمنظمات الدولية، وشركاء الوزارة، وفاعليات القطاع الزراعي، والإعلاميين.

لحود 

قدمت الحفل المهندسة مريم عيد، واستهل بكلمة المدير العام للزراعة الذي أكد أن "الوزارة تؤدي دورا وطنيا محوريا في خدمة القطاع الزراعي، من خلال هيكليتها الإدارية التي تضم أربع مديريات، ومصالح إقليمية، ومراكز زراعية منتشرة على امتداد الأراضي اللبنانية، بما يضمن وصول الخدمات والإرشاد الزراعي إلى جميع المزارعين".

وأشار إلى أن "الوزارة، رغم مختلف التحديات، تواصل تنفيذ برامجها وخططها التنموية"، مشيدا بـ"الجهود الكبيرة التي يبذلها موظفو الوزارة في الإدارة المركزية والمصالح الإقليمية والمراكز الزراعية، والذين يشكلون الركيزة الأساسية لتحقيق الإنجازات وتطوير الخدمات العامة".

كفوري 

ثم قدمت رنا كفوري عرضا تقنيا تناول رؤية وزارة الزراعة للتحول الرقمي، واستعرضت أبرز المشاريع التي تنفذها الوزارة في إطار تحديث الإدارة والخدمات الإلكترونية.

وتطرقت إلى نظام  CTSلتتبع المعاملات إلكترونيا، والذي "يتيح للمواطنين وأصحاب العلاقة متابعة معاملاتهم بصورة مباشرة وشفافة، بما يختصر الوقت ويرفع كفاءة الأداء".

كما عرضت للمنصة الوطنية للتدريب والإرشاد الزراعي Agri-Learning، التي توفر برامج تعليمية وإرشادية للمزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، بما يضمن وصول المعرفة الحديثة إليهم، وتعزيز تطبيق أفضل الممارسات الزراعية.

وتحدثت عن منصة  LERVالخاصة بالتسجيل الإلكتروني للأصناف النباتية والشتول والبذور المستوردة، والتي تشكل الأساس لإنشاء السجل الوطني للأصناف الزراعية (National Catalog of Varieties).

كما تم عرض الخدمات الزراعية المتاحة عبر منصة "دولتي" (DAWLATI)، إلى جانب الإعلان عن إطلاق الرقم الساخن 1789، ليكون قناة مباشرة بين الوزارة والمزارعين والمواطنين لتلقي الاستفسارات والإرشادات ومتابعة الخدمات.

وفي إنجاز يُعد الأول من نوعه على مستوى الإدارات العامة اللبنانية، أعلنت الوزارة إطلاق العمل رسميا بالتوقيع الإلكتروني، لتصبح وزارة الزراعة أول إدارة عامة في لبنان تعتمد هذه الخدمة، في خطوة تعزز سرعة إنجاز المعاملات، وترفع مستوى الشفافية، وتحد من استخدام المعاملات الورقية.

لوحة معلومات المشاريع

وتخلل الجلسة الافتتاحية عرض قدمته مستشارة وزير الزراعة سوسن بو فخر الدين حول لوحة معلومات المشاريع (Projects Dashboard)، المدعومة من شبكة شركاء الزراعة، والتي توفر منصة وطنية متكاملة تضم أبرز البرامج والمبادرات والمشاريع الزراعية المنفذة في لبنان.

وبينت أن هذه المنصة تتيح معرفة أماكن تنفيذ المشاريع، والجهات الممولة، والقطاعات والمناطق المستفيدة، والفجوات التي ما زالت بحاجة إلى تدخل، بما يعزز الشفافية، ويرفع مستوى التنسيق بين الجهات المانحة والشركاء، ويمنع ازدواجية المشاريع، ويوجه الدعم نحو الأولويات الفعلية للقطاع الزراعي.

مكي 

وأكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية أن "التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية في بناء الإدارة العامة الحديثة، وأن وزارة الزراعة تمثل اليوم نموذجا متقدما في هذا المجال، بفضل رؤيتها الواضحة، واستعدادها المؤسسي، وما حققته من خطوات عملية في مجال الرقمنة وتبسيط الإجراءات".

ولفت إلى أن "التعاون بين وزارة الزراعة ووزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية أتاح إنجاز نحو 10% من خدمات الوزارة بشكل رقمي، والتي باتت متاحة اليوم عبر منصة "دولتي"، في خطوة عملية تعكس جدية هذا المسار وإمكان البناء عليه في المراحل المقبلة".

وأشاد بالجهود التي بذلتها قيادة الوزارة وكوادرها الإدارية والفنية، مهنئا جميع الموظفين على العمل المنجز، مؤكدا أن ما تحقق يشكل "نموذجا يمكن البناء عليه في مختلف الإدارات العامة اللبنانية".

هاني 

أما وزير الزراعة فأكد أن "افتتاح الشباك الموحّد والإعلان عن سلّة الإصلاحات الإدارية والرقمية لا يمثلان مجرد إطلاق خدمات جديدة، بل يشكلان مسارا إصلاحيا متكاملا يهدف إلى بناء وزارة حديثة قادرة على قيادة عملية النهوض بالقطاع الزراعي اللبناني".

وأشار إلى ان "الوزارة انطلقت في هذا المسار من قناعة راسخة بأن تطوير القطاع الزراعي يبدأ أولًا بتطوير المؤسسة التي تديره"، معلنا "إطلاق سبعة محاور إصلاحية مترابطة تشمل إعادة هيكلة الوزارة، وتعزيز قدراتها الإدارية والبشرية، وافتتاح الشباك الموحد، وتسريع التحول الرقمي، واعتماد سجل وطني للمزارعين، وإطلاق نظام تتبع المنتجات الزراعية من الحقل إلى المستهلك، وإنشاء شبكة شركاء الزراعة والمنصة الوطنية للمشاريع الزراعية، إضافة إلى إطلاق الرقم الموحد 1789".

وأوضح أن "سجل المزارعين بات يضم نحو خمسةٍ وثمانين ألف مزارع"، لافتا إلى أنه "يشكل قاعدة بيانات وطنية ترتكز عليها سياسات الدعم والاستثمار، بما يضمن العدالة والشفافية في توجيه البرامج والمساعدات".

كما أعلن إطلاق برنامج التتبع الكامل للمنتجات الزراعية من الحقل إلى المستهلك، بما يعزز سلامة الغذاء، ويرفع جودة الإنتاج اللبناني، ويزيد ثقة الأسواق المحلية والدولية به، ويفتح آفاقا أوسع أمام الصادرات الزراعية.

وأكد أن "أهمية هذه الإصلاحات تتضاعف في ظل مرحلة التعافي من تداعيات الحرب"، مشيرا إلى أن "نحو خمسةٍ وعشرين ألف مزارع تضرروا، فيما تأثر أكثر من ستةٍ وخمسين ألف هكتار من الأراضي الزراعية، إضافة إلى خسائر كبيرة في الأشجار والمحاصيل والخيم الزراعية والثروة الحيوانية والدواجن والنحل وقطاع الصيد".

وأوضح أن "الوزارة وضعت، بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين، خطة متكاملة للتعافي المبكر، تبدأ بحماية سبل عيش المزارعين، وإعادة تأهيل الأراضي والمنشآت الزراعية، واستعادة مختلف سلاسل الإنتاج"، مؤكدًا أن "الرقمنة وسجل المزارعين ومنصة المشاريع وشبكة الشركاء ستضمن توجيه الدعم بكفاءة وعدالة وشفافية".

ولفت إلى أن "هذه الإصلاحات تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026-2035 وخطة الاستثمار الزراعي، اللتين تهدفان إلى بناء قطاع أكثر إنتاجية وتنافسية واستدامة، وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية، وتطوير البنى التحتية، وتشجيع الاستثمار، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية".

وأكد أن "الوزارة تربط اليوم بين ثلاثة مسارات متكاملة هي: التعافي مما دمرته الحرب، والإصلاح لبناء مؤسسات حديثة، والاستثمار لبناء مستقبل الزراعة اللبنانية"، مشددا على أن "الإصلاح بالنسبة للوزارة ليس شعارا، بل ثقافة عمل مستدامة تضع المزارع في قلب السياسات، وتربط الإدارة بالبيانات، والدعم بالحاجة، والإنتاج بالسوق، والتعافي بالاستثمار".

وأخيرا، شكر هاني وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية والفاو وجميع الشركاء الداعمين، كما خص بالشكر موظفي وزارة الزراعة في الإدارة المركزية والمصالح الإقليمية والمراكز الزراعية، مؤكدا أن "نجاح مسيرة الإصلاح هو ثمرة العمل الجماعي والإيمان برسالة الوزارة في خدمة المزارع والقطاع الزراعي والوطن".

جولة 

واختتم الاحتفال بجولة للحضور في الشباك الموحّد، اطلعوا خلالها على آلية العمل الجديدة والخدمات الرقمية التي باتت توفرها وزارة الزراعة، في خطوة تعكس انتقال الوزارة إلى مرحلة جديدة من الإدارة الذكية والخدمات الحكومية الحديثة، بما يعزز ثقة المواطنين، ويرفع جودة الخدمات العامة، ويكرس وزارة الزراعة نموذجا رائدا للإصلاح الإداري والتحول الرقمي في لبنان.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan