ترامب يهدد بقصف بنى تحتية في إيران عقب تهديدات الحوثيين

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jul 23 26|00:04AM :نشر بتاريخ

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء بتدمير جسر أو محطة طاقة إيرانية في كل مرة تطلق فيها إيران النار على سفينة في مضيق هرمز، مما زاد من حدة التوتر بعد تهديد جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران حركة الملاحة بمضيق باب المندب الحيوي أيضاً لإمدادات الطاقة عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

 

وغيّرت خمس ناقلات مسارها في البحر الأحمر لتجنب مضيق باب المندب منذ تهديد جماعة الحوثي أمس وإعلانها حظر صادرات النفط السعودية، مما يسلط الضوء على خطر جديد يهدد إمدادات النفط العالمية نتيجة لتصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وعادت ثلاث ناقلات أخرى محملة بالنفط السعودي كانت متجهة إلى الصين والهند أدراجها الثلاثاء.

 

ورداً على تهديد ترامب بقصف البنية التحتية الإيرانية، نقلت وكالة "تسنيم" للأنباء عن مصدر عسكري إيراني قوله إن طهران سترد باستهداف بنى تحتية في المنطقة.

 

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد قاليباف في منشور على "إكس": "إذا لم يتم ضمان أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة… قلنا مراراً إن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب".

 

وأدى الحصار الإيراني شبه الكامل لمضيق هرمز في الخليج إلى ارتفاع التضخم في جميع أنحاء العالم بينما دفع تهديد الحوثيين الأحدث للملاحة أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ ستة أسابيع تقريباً. ويسيطر الحوثيون على مناطق قرب مضيق باب المندب، بوابة البحر الأحمر الجنوبية.

 

وارتفعت أسعار النفط الأربعاء متجاوزة 95 دولاراً قبل أن تتراجع إلى 93 دولاراً في منتصف التعاملات.

 

وعادت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، التي أثرت سلباً على شعبية ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني، لتتجاوز أربعة دولارات للغالون.

 

وتتجه ملايين البراميل من النفط السعودي يومياً إلى ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر لتجنب مضيق هرمز. وإذا تعذر مرور الشحنات عبر مضيق باب المندب في البحر الأحمر، فلن يكون أمامها سوى المسار الشمالي إلى قناة السويس، ما يضيف عدة أسابيع إلى مدة الرحلة.

 

واتسع في الأيام الماضية نطاق الغارات الأميركية على إيران ليشمل المناطق الغربية والوسطى فيها بينما قصفت إيران هذا الأسبوع محطات حيوية للكهرباء وتحلية المياه في الكويت واستهدفت أصولاً عسكرية أميركية في الكويت والبحرين والأردن.

 

وقال القائد العام للقوات ‌المسلحة الإيرانية الميجر جنرال أمير حاتمي إن إيران عززت قواتها العسكرية تحسباً لخرق خصومها للاتفاقات. ونقلت أيضاً وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، حسن قشقوي، قوله إن ترامب في "مأزق".

 

وأعلن مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية أن 53 مدنياً قتلوا وأصيب 592 آخرون هذا الشهر. وتؤكد الولايات المتحدة أنها لا تستهدف المدنيين مطلقاً.

 

وأسفرت الحرب عن مقتل 18 جندياً أميركياً وإصابة أكثر من 450 آخرين. وفي قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير حضر ترامب الأربعاء مراسم استقبال جثامين أربعة من أفراد الجيش قُتلوا في هجمات إيرانية على قواعد عسكرية خلال الأيام القليلة الماضية، ثلاثة منهم في الأردن وواحد في العراق.

 

وقال ترامب قبل مغادرته لحضور المراسم: "إنها واحدة من أصعب المهام بالنسبة لي… لكنه أمر لا بد منه".

 

وقال مسؤول إيراني كبير لـ "رويترز" الاثنين إن طهران تلقت اقتراحاً من الوسطاء بوقف إطلاق النار 10 أيام. ويهدف الاقتراح إلى إنقاذ الاتفاق الموقت الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران في يونيو/ حزيران.

 

ويرى محللون أن التهديد الجديد الذي وجهه الحوثيون الثلاثاء للملاحة خطوة تكتيكية من جانب إيران.

 

وزار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان، التي تتولى دور الوسيط، هذا الأسبوع وطلب منها مواصلة جهودها.

 

وقالت باكستان إنها ستواصل الالتزام بالحوار، لكن يجب على جميع الأطراف ضمان سلامة الملاحة البحرية واحترام القانون الدولي.

 

وتصر إيران على مواصلة سيطرتها على مضيق هرمز التي فرضتها خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط.

 

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هذه السيطرة ستكون خطيرة على العالم، بما يشمل دول جنوب شرق آسيا، التي يخوض عدد منها نزاعات إقليمية مع الصين في بحر الصين الجنوبي.

 

وأضاف أن إيران لا تأخذ المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب على محمل الجد.

 

وتابع خلال اجتماع لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا: "المشكلة التي نواجهها حالياً هي أنهم لا يأخذون المحادثات على محمل الجد. فإذا كانوا جادين، فسنكون جادين. وإذا لم يكونوا كذلك، فسنفعل ما هو ضروري لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا".

 

ومع قصف القوات الأميركية أهدافاً في أنحاء إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي مساء الثلاثاء، ذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن سكاناً في طهران أفادوا بسماع دوي انفجارات في الساعات الأولى من صباح اليوم، في الوقت الذي شغلت فيه إيران دفاعاتها الجوية في العاصمة.

 

وقال مسؤول لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية إن هجمات أميركية استهدفت ثلاثة مواقع في إقليم بوشهر، الذي يضم محطة الكهرباء الوحيدة العاملة بالطاقة النووية في إيران. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أيضا أن الولايات المتحدة استهدفت مواقع بإقليم همدان في وسط البلاد، من دون تقديم أي تفاصيل.

 

وذكر الجيش الإيراني أنه استهدف عدداً من المباني السكنية ومنشآت تخزين معدات في قاعدة الأزرق الجوية بالأردن، ثم استهدف مستودعات للمعدات وحظائر صيانة الطائرات في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين، وكذلك موقع معسكر الدوحة في الكويت.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز