واشنطن ومكسيكو ترحّلان مفاوضات التجارة لسبتمبر بسبب شروط محتوى السيارات

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jul 24 26|13:24PM :نشر بتاريخ
أعلن مسؤولون أميركيون ومكسيكيون يوم الخميس أن البلدين سيعقدان جولة رابعة من المفاوضات في سبتمبر (أيلول) لإعادة صياغة اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية، بعدما كشفت محادثات هذا الأسبوع عن خلافات بشأن إدخال تعديلات على قواعد محتوى السيارات وقضايا أخرى.
والتقى الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير بالرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ووزير الاقتصاد مارسيلو إيبرارد هذا الأسبوع، خلال الجولة الثالثة من المحادثات المتعلقة باتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA).
وفي بيان مشترك صدر عقب انتهاء المحادثات، قالت الحكومتان إن غرير وشينباوم ناقشا ملفات تشمل قطاع السيارات، والأمن الاقتصادي، والعمل، والزراعة، وخدمات الدفع الإلكتروني، إضافة إلى منتجات الصلب والألمنيوم.
وجاء في البيان: «اتفق السفير غرير والرئيسة شينباوم على أهمية التعاون الثنائي، وشددا على الحاجة الملحّة إلى تعزيز نمو قطاع التصنيع في أميركا الشمالية، وتقوية سلاسل الإمداد الإقليمية، ومعالجة مشكلة الاستفادة غير العادلة من جانب أطراف غير مشاركة في الاتفاق مثل الصين».
وأضاف البيان أن غرير وإيبرارد اتفقا على عقد الجولة الرابعة من المفاوضات الثنائية في واشنطن مطلع سبتمبر.
وقال إيبرارد في بيان منفصل يوم الخميس: «كانت المحادثات بناءة وأسفرت عن تقدم في موضوعات مثل الصلب والألمنيوم وإحلال الواردات الآسيوية».
واستُبعدت كندا من هذه المحادثات الثنائية. وتأتي المفاوضات في وقت تعيد فيه الدول الثلاث التفاوض بشأن الاتفاق التجاري البالغ عمره ست سنوات، والذي يدعم تجارة إقليمية بقيمة تقارب 1.6 تريليون دولار كانت معفاة من الرسوم الجمركية في السابق.
وتهدد المفاوضات بالامتداد إلى العام المقبل، ما يطيل حالة عدم اليقين التي تواجهها الشركات والاستثمارات، والتي تسعى المكسيك وكندا إلى الحد منها.
لكن الطرفين ما زالا على خلاف كبير بشأن قضايا رئيسية، وفقاً لمصدرين مطلعين على المفاوضات تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية المحادثات المغلقة.
نقاط الخلاف الرئيسية
يتمثل أحد أكبر مصادر الخلاف في مطالبة واشنطن بأن تحتوي السيارات على نسبة 50 في المائة من مكونات مصنّعة في الولايات المتحدة حتى تستفيد من المعاملة التفضيلية في الأسواق.
وقال أحد المصدرين إن المقترح الأميركي غير مقبول للحكومة المكسيكية، مضيفاً أن المكسيك غير مستعدة لقبول «حتى 1 في المائة» من المحتوى الأميركي.
وأوضح المصدر أن مثل هذا الشرط «يفتح الباب أمام زيادة محتملة في المستقبل»، ويشكل سابقة إشكالية.
وبموجب الاتفاق التجاري الحالي، يجب أن تحتوي السيارات على 75 في المائة من مكونات مصنّعة في أميركا الشمالية للاستفادة من الإعفاء الجمركي، على أن تكون 40 في المائة منها مصنعة بواسطة عمال يتقاضون أجوراً لا تقل عن 16 دولاراً في الساعة، وهو شرط يتحقق في الولايات المتحدة وكندا.
لكن الاتفاق لا يشترط أن تأتي نسبة محددة من المكونات من دولة بعينها.
في المقابل، تريد المكسيك من واشنطن خفض الرسوم الجمركية المفروضة بموجب المادة 232 لأسباب تتعلق بالأمن القومي، والتي تبلغ 25 في المائة على السيارات و50 في المائة على الصلب والألمنيوم القادم من المكسيك وكندا، قبل تقديم تنازلات بشأن ملفات أخرى.
إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يظهر أي مؤشرات على استعداده لتخفيف هذه الرسوم.
وتواجه مصانع السيارات المكسيكية حالياً وضعاً تنافسياً أكثر صعوبة من منافسيها في اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، الذين يدفعون رسوماً بنسبة 15 في المائة عند تصدير السيارات إلى الولايات المتحدة، من دون اشتراطات تتعلق بالمحتوى الإقليمي.
وقال مصدر آخر مطلع على المحادثات إن الولايات المتحدة طلبت من المسؤولين المكسيكيين تقديم مقترحات بديلة لتحقيق أهداف ترمب، التي تشمل إعادة مزيد من إنتاج السيارات إلى الولايات المتحدة، وتقليص الاعتماد على المكونات الآسيوية في سلاسل الإمداد بأميركا الشمالية، وخفض العجز التجاري الأميركي مع المكسيك.
وفي الأول من يوليو (تموز)، قررت إدارة ترمب عدم تمديد اتفاقية USMCA، ما بدأ فترة زمنية مدتها عشر سنوات لإنهاء الاتفاق ما لم يتم التوصل إلى تعديلات جديدة.
وخلال شهادة أمام مجلس الشيوخ يوم الأربعاء، قال غرير إنه يأمل في التوصل إلى اتفاقات تجارية مؤقتة مع المكسيك وكندا هذا العام، على أن تتم معالجة القضايا الأكثر تعقيداً في اتفاقية USMCA، مثل محتوى السيارات ومعايير العمل والبيئة، في عام 2027.
وقال كيفن برادي، النائب الأميركي السابق عن ولاية تكساس، الذي ترأس سابقاً لجنة الطرق والوسائل في مجلس النواب ويدعم اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية: «في هذه المرحلة، تضيف كل جولة تفاوضية قيمة. المفاوضات ليست في وضع سيئ».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا