"اليونيفيل" تستذكر شهداء فريق مراقبي الهدنة الأربعة (UNTSO)

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 28 26|17:52PM :نشر بتاريخ

ايكو وطن- الجنوب- ادوار العشي 

أحيت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل"، وهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO)، اليوم، الذكرى العشرين لاستشهاد أربعة ضباط من فريق المراقبين العسكريين الدوليين، الذين قضوا في الخامس والعشرين من تموز/يوليو 2006، في موقعهم في الخيام في جنوب لبنان، أثناء أداء واجبهم في خدمة السلام في لبنان.  

وأشاد نائب رئيس أركان الأونتسو (UNTSO)، الكولونيل الصيني وانغ تشنغجيانغ، بمناقببة المراقبين العسكريين الأربعة: الميجور هانز بيتر لانغ من النمسا، والميجور بايتا ديريك هيس فون كرويدنر من كندا، والميجور دو تشاويو من الصين، والملازم جارنو ماكينن من فنلندا، الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية خدمتهم، ضمن فريق المراقبين في لبنان.

وقال الكولونيل وانغ في كلمته في المناسبة: "لقد ضحى هؤلاء الأبطال الأربعة، بأرواحهم في سبيل السلام، ومن خلال التزامهم كمراقبين عسكريين، جسّدوا أسمى معاني الإنسانية والمهنية والشجاعة في أبهى صورها: الإستعداد لخدمة الآخرين، حتى أقصى درجات التضحية الشخصية".

وأكّد الكولونيل وانغ، أن "إحياء هذه الذكرى، لا يقتصر على استذكار شهادة هؤلاء  المراقبين، بل يهدف أيضًا إلى تكريم القيم التي جسدوها في حياتهم".

وأضاف: "بينما نحيي الذكرى العشرين لمأساة موقع الخيام، فإننا لا نكتفي باستذكار رحيل زملائنا الشجعان، بل نحتفي بالطريقة التي عاشوا بها، ونكرّم شجاعتهم، وتعاطفهم، والتزامهم، وإيمانهم بأن بناء عالم أكثر سلامًا، كان ولا يزال ممكنًا".

من جانبه، أشاد رئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام، الميجور جنرال ديوداتو أبانيارا، بالمراقبين العسكريين الأربعة، من النمسا وكندا والصين وفنلندا، واصفًا إياهم بأنهم رموز للشجاعة والمهنية والتفاني في سبيل السلام.

وقال الجنرال أبانيارا: "إن الإختبار الحقيقي للنزاعات، يُقاس دائمًا بالأرواح البشرية. وقد وُجدت عمليات حفظ السلام، لمنع الأزمات قبل أن تتحول إلى مآسٍ؛ وهذا هو الإرث الذي تركه لنا هؤلاء الضباط الأربعة. واليوم، وبعد عشرين عامًا، لا تزال تضحياتهم مصدر إلهام لعائلة الأمم المتحدة بأكملها".

وأكّد أبانيارا أن حفظ السلام، لا يزال يحظى بأهمية بالغة، رغم المخاطر التي يواجهها جميع الأفراد العاملين في مناطق النزاع، معتبراً أن "إرث الخيام هو مسؤوليتنا"، مجددًا التزام "اليونيفيل" وهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO)، بالحفاظ على الحوار، وحماية المدنيين، ودعم الإستقرار في جنوب لبنان.

وشارك في مراسم إحياء الذكرى، أفراد من قوات حفظ السلام، والمراقبون العسكريون، وموظفو الأمم المتحدة، تكريمًا لمن فقدوا أرواحهم في سبيل السلام واستذكارًا لإرثهم الدائم.

وأكّد المشاركون، أهمية احترام سلامة وأمن وحصانة موظفي الأمم المتحدة، مشددين على المسؤولية المشتركة لجميع الأطراف في ضمان حمايتهم، وعدم استهداف قوات حفظ السلام تحت أي ظرف. كما شددوا على أن الهجمات المتعمدة ضد قوات حفظ السلام، تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ولقرار مجلس الأمن الرقم ألف وسبعمئة وواحد، وقد ترقى إلى جرائم حرب.

للتاريخ والذكرى، فقد قُتل ضباط فريق المراقبين الدوليين في بلدة الخيام في جنوب لبنان، خلال حرب تموز 2006، إثر قصف جوي ومدفعي إسرائيلي مباشر ومكثف، إستهدف مركزهم المعلّم بوضوح. وقد وقع الهجوم في الخامس والعشرين من يوليو/تموز 2006، وجاءت تفاصيل مقتلهم وفقاً لتحقيقات الأمم المتحدة، والتقارير الدولية كالٱتي: إذ تعرض موقع المراقبة التابع لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO)، إلى قصف مدفعي وجوي متكرر وقريب على مدار ساعات عدة، حيث سقطت أكثر من أربع عشرة قذيفة وصاروخاً في محيطه بشكلٍ مباشر.  وعند الساعة 6:30 مساءً، أصابت أربع قذائف مدفعية، مبنى المركز مباشرة، مما أدى إلى تدميره جزئياً، فاندفع المراقبون العزل للإحتماء داخل الملجأ المحصن أسفل المبنى.

وعند الساعة 7:25 مساءً، ألقت مقاتلة إسرائيلية، قنبلة موجهة بدقة تزن 500 كيلوغرام، أصابت المبنى والملجأ السفلي مباشرة، مما أدى إلى تدميره بالكامل فوق رؤوسهم، ومقتلهم جميعاً على الفور.

وقد استمر القصف الإسرائيلي على محيط الموقع، لعرقلة عملية الإنقاذ، حتى أثناء محاولة فرق الإجلاء الطبية التابعة لقوات "اليونيفيل" إنتشال جثث الشهداء الأربعة.

تجدر الإشارة، إلى أنه بقي من موقع فريق المراقبين المدمر، فقط جدران يحملان لوحة رخامية نقشت عليها صور الضباط الأربعة، مذيلة بتاريخ ميلادهم ويوم استشهادهم.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan