الراعي يبحث قضايا وطنية وثقافية وإنمائية في الديمان

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 30 26|16:42PM :نشر بتاريخ

ايكو وطن - محسن السقال

عرض البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مع زواره في الصرح البطريركي في الديمان قضايا روحية وثقافية وإنمائية ووطنية، إضافة إلى ملفات تتعلق بالحفاظ على التراث، ودور الكنيسة في خدمة الإنسان وتعزيز حضورها الثقافي والاجتماعي. 

البطريرك الراعي استهل لقاءاته باستقبال الأخت مارينا سعد، ثم رئيس بلدية أميون السابق السيد غسان كرم، يرافقه السيد كريم سابا، عضو مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان وشركة قاديشا، والسيد جورج العلم، عضو بلدية كوسبا.

وأكد الوفد أن الزيارة تأتي استمرارًا لتقليد تاريخي يربط مدينة أميون بالصرح البطريركي، مستذكرين المرحلة التي كانت فيها أميون محطة أساسية يستريح فيها البطاركة في طريقهم إلى الديمان. كما جرى استعراض تاريخ المدينة، وما تتميز به من إرث حضاري وإنساني، إلى جانب التحديات التي تواجهها نتيجة الهجرة وتراجع عدد المقيمين فيها.

وأعرب البطريرك الراعي عن تقديره لأميون وأهلها، مشيدًا بجمالها وتراثها العريق، فيما قدّم الوفد لغبطته هدية تذكارية من صناعة حرفيي أميون، عبارة عن رأس للمسيح وصليب مصنوعين يدويًا، فشكرهم غبطته مثنيًا على دقة العمل وجماله، معتبرًا أن الحرف التقليدية تشكل جزءًا من هوية لبنان الثقافية.

كما تناول اللقاء عددًا من القضايا الإنمائية، ولا سيما أوضاع منطقة الكورة، وواقع المؤسسات الصحية فيها، والحاجة إلى دعم المشاريع التي تسهم في خدمة أبناء المنطقة وتعزيز التنمية المحلية.

ثم استقبل غبطته الوزير السابق جهاد أزعور، يرافقه المهندس انطوان أزعور والسيد جورج عرب، بحضور المطران جوزيف نفاع، النائب البطريركي على الجبة وإهدن – زغرتا.

وتناول اللقاء معرضًا ثقافيًا يقام في باريس حول مدينة جبيل، حيث شدد المجتمعون على أهمية إبراز الإرث الحضاري اللبناني، وإعادة الاعتبار إلى التاريخ الفينيقي وإسهامه في الحضارة الإنسانية، مؤكدين ضرورة تكثيف المبادرات الثقافية التي تعرّف العالم بتاريخ لبنان العريق.

كما جرى التوقف عند تطويب البطريرك الطوباوي الياس بطرس الحويّك، باعتباره محطة كنسية ووطنية بارزة، وفرصة لإبراز دوره في تاريخ لبنان الحديث.

وتناول اللقاء أيضًا الشأن الثقافي والتربوي، حيث عرض المطران نفاع تجربة "معهد الكلمة" الذي أسسه صاحب الغبطة، والذي منح حتى اليوم نحو ألفٍ وسبعمئةٍ وأربعين شهادةً، مشيرًا إلى أهمية التفكير في إنشاء معهد ماروني متخصص يعنى بالدراسات المارونية والتراث الكنسي، وقد أبدى الوزير أزعور استعداده لدعم هذه المبادرة.

كما دار الحديث حول الانتشار الواسع لعبادة القديس شربل في العالم، ولا سيما في الولايات المتحدة، والدور الذي تؤديه الكنيسة المارونية في الحفاظ على التواصل مع أبناء الانتشار وتعزيز حضورها الروحي والثقافي.

وتطرق اللقاء أيضًا إلى رسالة البابا لاون الرابع عشر حول الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وإلى أهمية مواكبة الكنيسة للتطورات العلمية مع الحفاظ على القيم الإنسانية والأخلاقية.

مدعي عام التمييز: العدالة في خدمة الإنسان والدولة

واختتم صاحب الغبطة لقاءاته باستقبال مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، بحضور المطران إلياس نصار.

وأكد القاضي الحاج في مستهل اللقاء أن زيارته إلى الصرح البطريركي تأتي انطلاقًا من إيمانه بالدور الروحي الذي تضطلع به بكركي، ورغبته في نيل بركة صاحب الغبطة واستمداد القوة الروحية التي تعين الإنسان على تحمل مسؤولياته في خدمة العدالة والمجتمع.

وتناول اللقاء أهمية استقلالية القضاء وترسيخ الثقة بالمؤسسات، والدور الذي تؤديه العدالة في حماية المجتمع وتعزيز دولة القانون، إضافة إلى متابعة عدد من الملفات القضائية ذات الطابع الوطني، في إطار الحرص على إحقاق الحق وتطبيق القانون.

كما جرى التطرق إلى عدد من القضايا التشريعية والقانونية، وأهمية تطوير بعض النصوص بما يواكب متطلبات المرحلة، ويعزز حسن سير العدالة، ويحفظ المصلحة العامة.

بكركي مساحة لقاء وحوار وخدمة

وفي ختام سلسلة اللقاءات، أكد المجتمعون أهمية الدور الذي يقوم به الصرح البطريركي في جمع مختلف المكونات اللبنانية حول القيم الوطنية والروحية والثقافية، مشددين على أن بكركي ستبقى منبرًا للحوار، وحاضنة للمبادرات التي تخدم الإنسان، وتصون التراث، وتعزز الثقافة، وتواكب مسيرة بناء الوطن على أسس العدالة والتعاون والخير العام.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan