كلاوس تؤكد لوفد فلسطيني التزام "الأونروا" بمواصلة تقديم خدماتها للاجئي لبنان

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 02 26|21:31PM :نشر بتاريخ

بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي بحضور سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد اليوم الأحد، مع مديرة عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في لبنان دوروثي كلاوس، في الأوضاع الإنسانية والخدمية للاجئين الفلسطينيين، ومستجدات الاستجابة الإنسانية، والأزمة المالية التي تواجه الوكالة وانعكاساتها على استمرار خدماتها.

 

وجرى اللقاء في المقر الرئيسي لـ "الأونروا" في بيروت، بحضور مدير دائرة شؤون اللاجئين في لبنان جمال فياض، ورئيس قسم "الأونروا" في مكتب لبنان فريال موسى. وناقش الجانبان أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجههم، وسبل تعزيز التعاون لضمان استدامة الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية للاجئين.

 

وأكد السفير الأسعد، أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، مشدداً على ضرورة توفير الدعم اللازم لضمان استمرار وكالة "الأونروا" في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية، انسجاماً مع دعم الرئيس عباس للحفاظ على ولاية الوكالة واستمرار خدماتها. كما أعرب عن تقديره للدور الذي تضطلع به الجمهورية اللبنانية الشقيقة في استضافة اللاجئين الفلسطينيين وتحملها أعباء هذه الاستضافة على مدى عقود.

 

وعرضت كلاوس استجابة "الأونروا" للطوارئ في لبنان، موضحة أن توزيع المساعدات النقدية نُفذ في المناطق التي تأثرت بالنزاع، والتي شهدت نزوحاً خلال فترة النزاع ووفقاً لشروط الجهات المانحة، مؤكدة أن مخيمات نهر البارد والبداوي وعين الحلوة لم تشهد حالات نزوح، وبالتالي لم تُنفذ فيها برامج المساعدات النقدية المرتبطة بالنزوح.

 

كما أطلعت الوفد على استعدادات "الأونروا" لافتتاح العام الدراسي 2026-2027، مؤكدة جاهزية جميع مدارس الوكالة لاستقبال الطلبة، وأن المراكز الصحية والمنشآت التابعة لـ "الأونروا" لم تتعرض لأضرار جراء الأحداث الأخيرة، فيما تواصل الوكالة تنفيذ مشاريع لتحسين خدمات المياه والبنية التحتية في عدد من المخيمات.

 

وناقش الجانبان الأزمة المالية التي تواجه "الأونروا"، ولا سيما العجز المتوقع في الربع الأخير من عام 2026، والمقدر بنحو 100 مليون دولار من أصل موازنة اعتيادية تبلغ 750 مليون دولار، وما قد يترتب على ذلك من آثار على قدرة الوكالة على مواصلة تنفيذ ولايتها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

 

وأكد أبو هولي أن استمرار الأزمة المالية لا ينبغي أن يكون مبرراً لتقليص الخدمات الأساسية التي تقدمها "الأونروا"، داعياً إلى تحييد قطاعات التعليم والصحة والإغاثة عن أي إجراءات تقشفية، وضمان استمرارها بالمستوى والجودة اللذين يكفلان صون كرامة اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم.

 

وشدد على ضرورة تعزيز الخدمات الصحية، من خلال رفع التغطية المالية لبرنامج الاستشفاء بما يتناسب مع الارتفاع المستمر في تكاليف العلاج والرعاية الطبية، بما يضمن توفير التغطية اللازمة للاجئين الفلسطينيين، وخصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية والحالات التي تتطلب عمليات جراحية متخصصة.

 

كما دعا ابو هولي إلى ضمان العدالة والإنصاف في توزيع المساعدات الإغاثية والغذائية بين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وفق معايير موضوعية تراعي الاحتياجات الإنسانية الفعلية، وبما ينسجم مع آليات تنفيذ البرامج وشروط الجهات المانحة، بما يكفل وصول المساعدات إلى مستحقيها دون تمييز، مشيراً الى أهمية مواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية، ولا سيما مشاريع المياه والصرف الصحي، لما لها من أثر مباشر في تحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين وتعزيز صمودهم في المخيمات.

 

وجدد دعوته المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والإنسانية، وسد العجز المالي الذي تعانيه "الأونروا"، بما يمكنها من مواصلة تنفيذ ولايتها الأممية من دون تقليص خدماتها أو المساس بحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

 

ورأى أبو هولي أن استمرار "الأونروا" في أداء ولايتها الممنوحة لها بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يشكل مسؤولية دولية، وأن أي محاولات تستهدف تقويض الوكالة أو نقل صلاحياتها أو استبدالها تمثل مساساً بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وبالشاهد الدولي على قضية لجوئهم، إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمها القرار 194.

 

وأكدت كلاوس التزام "الأونروا" بمواصلة تقديم خدماتها للاجئي فلسطين في لبنان، رغم التحديات المالية التي تواجهها، مشددة على أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للوكالة لتمكينها من الوفاء بولايتها الإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

 

ورحبت بتشغيل مضخات الآبار بالطاقة الشمسية في مخيمي مار إلياس والجليل من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، وتم الاتفاق على أن يكون بئر دير القاسي الذي يغذي مخيم عين الحلوة هو الأولوية التالية. وأوضحت أن برنامج الاستشفاء مغطى وفقاً للسياسة المتبعة في عام 2026.

 

 

 

 

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan