جعجع: مواجهة إسرائيل واتخاذ قرار الحرب أو الهدنة مسؤولية الدولة وحدها

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 03 26|00:02AM :نشر بتاريخ

أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن المنطقة تمرّ في "مخاض عسير سيؤدي إلى وضع جديد تماماً"، معتبراً أن "ما يحصل اليوم ليس أزمة عابرة، وأن من الصعب أن تنتهي المواجهة الراهنة من دون تغيير جذري في التوازنات الإقليمية، إما عبر تغيير سلوك النظام الإيراني في الحد الأدنى، أو تغيير النظام نفسه في الحد الأقصى". ورأى أن "لا استقرار سياسياً ولا أمان اجتماعياً من دون فرض سيادة الدولة"، رافضاً "التهويل بحرب أهلية في حال قررت الدولة بسط سلطتها". وأشار الى أن "مواجهة إسرائيل واتخاذ قرار الحرب أو الهدنة ليسا اختصاص حزب أو فئة من اللبنانيين، بل مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها."

 

وشدّد جعجع في حديث الى "سكاي نيوز عربية"، على أن "سلاح حزب الله لا مكان له في مستقبل لبنان على الإطلاق"، لافتاً إلى أن "البلاد عبرت ما بين 60 و70 في المئة من الطريق نحو إنهاء النفوذ غير الشرعي للحزب، وبالتالي هذا الملف بات أقرب بكثير إلى الحل."

 

وقال: "ان سقوط نظام بشار الأسد أضعف حزب الله إلى حد كبير، كما أضعفته الحرب التي خاضها مع إسرائيل. ولو أن السلطة اللبنانية أرادت تحمّل الحد الأدنى من المخاطر المقبولة، لكان انتهى وضع حزب الله كلياً في الوقت الحاضر". وفي موازاة ذلك، رأى أن "العلاقة الجديدة مع سوريا تسير باتجاه علاقة طبيعية من دولة إلى دولة، وأن أي تدخل سوري في لبنان من دون طلب رسمي من الحكومة اللبنانية غير مقبول ومستحيل".

 

وذكّر بأن "المنطقة عاشت طوال نحو أربعين عاماً ظروفاً استثنائية، إلى جانب مشكلاتها الطبيعية، منذ قيام الجمهورية الإسلامية في إيران، والنظام الإيراني أتى، منذ البداية، بمشروع يتجاوز حدوده تحت عنوان تصدير الثورة".

 

أضاف: "العمل على هذا المشروع استمر أربعة عقود، إلى درجة أنه لم تبقَ دولة عربية أو دولة في المنطقة إلا ووصلها شيء من هذه الثورة، ولبنان كان أحد أبرز المتضررين." وأوضح أن "لبنان كان يفترض به، بعد اتفاق الطائف، أن يدخل مرحلة ذهبية، ولا سيّما مع وصول رجل استثنائي هو رفيق الحريري في بداية مرحلة السلم في تسعينيات القرن الماضي، إلا أن المسار انتهى باغتياله."

 

وأشار إلى أن "الثورة التي اندلعت في سوريا عام 2011 كانت ثورة شعبية فعلية، وأن أكثر من نصف مليون سوري قُتلوا خلال الأحداث التي تلتها، مع أن النظام السوري تمكن من الصمود آنذاك بفعل تدخل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله إلى جانبه."

 

أما في العراق، فاعتبر جعجع أنه "لا يمكن حتى اليوم القول إن هناك دولة فعلية تمسك بالكامل بزمام الأمور، إذ لا يزال الوضع موزعاً بين دولة تحاول القيام بدورها وبين مجموعات مسلحة أخرى، وصولاً إلى اليمن وما يشهده من أوضاع مماثلة".

 

ولاحظ أن "دول المنطقة، ومعها العديد من دول العالم وأوروبا، بدأت تضيق ذرعاً بهذا الوضع الاستثنائي، وأن تراكم الاعتراض والقلق من الواقع الذي فرضه المشروع الإيراني أدى في النهاية إلى المواجهة التي نشهدها اليوم". واستبعد " أن تنتهي هذه الحرب كما بدأت أو من دون نتائج"، معتبراً أن "ما يجري لا يمكن أن ينتهي بالعودة إلى الوضع السابق، وهناك إحتمال واحد غير وارد، وهو أن تبقى المنطقة كما كانت عليه قبل بدء الحرب."

 

ورأى أن "إيران تحاول القيام بهروب إلى الأمام عبر مضيق هرمز، ما يزيد الأزمة تعقيداً". واستشهد بالمثل اللبناني "اشتدي أزمة تنفرجي"، شارحاً أن "اشتداد الأزمة الحالية يؤكد أنها لن تنتهي إلى لاشيء، بل ستقود إلى تغيير في وضع المنطقة." وأكد أن "أمام إيران مخرجاً واحداً يكمن في  التقيد بالشروط والظروف التي يطالب بها المجتمع الدولي، ولاسيّما بعد أزمة مضيق هرمز".

 

وقال جعجع: "هناك حل واحد بالنسبة إلى إيران، في رأيي، وهو أن تقبل بالظروف الموضوعية الموجودة فيها وأن تعود إلى حدودها. فإذا عادت إلى حدودها وعلاقاتها الطبيعية، كل العالم يتمنى لها الخير، أما استمرارها في التحرّك خارج حدودها كما فعلت خلال السنوات الأربعين الماضية، فهذا أمر لم يعد ممكناً."

 

وتابع: "لا أعتقد أن الولايات المتحدة أو (دونالد) ترامب، مهما كانت الضغوط عليه داخلياً وخارجياً، يستطيعان إنهاء الأزمة وكأن شيئاً لم يكن، من دون تحقيق الحد المقبول من الشروط التي تم وضعها منذ البداية والتي لا يزال ترامب يكررها". ولفت الى أن "الأزمة لا يمكن أن تنتهي من دون تسوية واضحة لمسألة مضيق هرمز، أو من دون معالجة الملف النووي الإيراني".

 

ورأى أن القول بفرض سلطة الدولة قد يقود إلى حرب أهلية، ينطلق من مقاربة خاطئة، معتبراً أن المشكلة القائمة حالياً تتمثل في أن فريقاً من اللبنانيين يصادر قرار بقية اللبنانيين ويتصرف به كما يريد. وشدد على أن "تثبيت السلم الأهلي يفرض أولاً فرض سيادة الدولة، وهي وحدها قادرة على تثبيت هذا السلم، ليس من خلال جمع الأضداد أو ترقيع المشكلات، باعتبار أن ما ينتج من هذا النوع من التسويات ليس سلماً أهلياً فعلياً"، رافضاً منطق عودة الحرب الأهلية. وأوضح أن "الحرب الأهلية تكون بين فريقين أهليين، أو حزبين، أو طائفتين، أو مجموعتين، بينما ما يواجهه لبنان اليوم هو دولة تقف خلفها أكثرية اللبنانيين، وفي الجهة الأخرى حزب يحاول مصادرة قرار هذه الدولة، وفي حال اضطرت الدولة إلى فرض سلطتها، فهذا أمر طبيعي ولا يسمى حرباً أهلية"، قائلاً: "أرفض كلياً الحجة بأن لبنان يمكن أن يقع في حرب أهلية. صحيح يمكن أن تواجه الدولة صعوبات وهي تقوم ببسط سيادتها، ولكن هذا أمر مفهوم".

 

وأكد أنه إذا لم تستقم الحياة السياسية، فلا يمكن للاقتصاد أو الاجتماع أو أي قطاع آخر أن يستقيم، مشيراً إلى أن "الوضع السياسي في لبنان غير مستقيم منذ نحو أربعين سنة، وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي أوصلته إلى الأزمات التي شهدها، وفي مقدمها الأزمة المالية والاقتصادية. وهذا الواقع ترافق أيضاً مع وصول عدد من الفاسدين إلى مواقع السلطة والحكم، ما أدى إلى نتائج كارثية على الدولة والاقتصاد."

 

وأعرب عن اعتقاده أن ملف سلاح "حزب الله"، أصبح "أقرب كثيراً إلى الحل"، مستنداً إلى مجموعة من العوامل، "تبدأ بوضع إيران الحالي ولا تنتهي بسقوط نظام الأسد والحرب التي حصلت في جنوب لبنان." ولفت إلى أنه "لا يمكن تقدير حجم الضربة التي شكلها سقوط النظام السوري لحزب الله في لبنان إلا عند النظر إلى شبكة الدعم التي كانت موجودة سابقاً".

 

ولاحظ أن رئيس الجمهورية جوزاف عون يفضل التقدم "رويداً رويداً" والاستفادة من كل تقدم ممكن، لكنه شخصياً كان يفضل أن يكون الموقف أكثر وضوحاً وحسماً، وأن يقال لـ "حزب الله" بصورة مباشرة إن هناك دولة يجب أن تقوم وإن زمن السلاح خارجها انتهى، معتبراً أنه "سواء تم الأمر بهذه الطريقة أو بطريقة أخرى، فإن لبنان أصبح في المراحل الأخيرة من الانتهاء من سلاح حزب الله".

 

أضاف: "التصريحات مجانية، لا رسوم ولا ضرائب عليها، ويستطيع أي كان أن يقول ما يريد. لكن الدولة اللبنانية، إذا أرادت، تستطيع تنفيذ المهمة بأقل قدر ممكن من الأضرار، شرط أن تُظهر الحزم والإرادة، وأن تكون هذه الإرادة محددة في الزمان والمكان، وهو ما لم يحصل حتى الآن بالشكل المطلوب"، لكنه أعرب عن ثقته بقدرة الدولة واستعدادها للقيام بهذه المهمات.

 

وشدد جعجع على أن "الاختراق الأكبر الذي أصاب الدولة اللبنانية خلال السنوات الماضية كان وجود سلاح خارج الشرعية، وعندما ينتهي هذا السلاح يعود جميع الفرقاء إلى العمل السياسي، ويصبح الخلاف بينهم صراعاً سياسياً طبيعياً بين أحزاب موجودة على الساحة اللبنانية، وهو أمر صحي وطبيعي في أي دولة"، مشيراً الى أن "حزب الله" هو من ربط سلاحه بمفهوم "المقاومة" ومواجهة إسرائيل، للعثور على مبرر لإنشاء جيش كامل إلى جانب الدولة اللبنانية.

 

ونبّه على أن "الخطر الإسرائيلي، إذا وجد، لا يعني حزب الله وحده، بل يعني الدولة والشعب اللبناني كله"، سائلاً: "هل يعني أن جميع الفرقاء في لبنان، ما عدا حزب الله، خونة ولا يريدون مواجهة إسرائيل؟، هذا المنطق غير مقبول."

 

وأوضح أن الدول موجودة أساساً لكي تتولى مواجهة الأخطار التي تتعرض لها البلاد، وبالتالي فإن الدولة اللبنانية هي التي يجب أن تقيس إمكاناتها وإمكانات الطرف الآخر، وأن تقرر على هذا الأساس ما إذا كانت ستذهب إلى الحرب أو الهدنة أو أي خيار آخر، مؤكداً أنه لا يجوز أن يقرر كل مواطن أو حزب بمفرده أنه "مقاومة ضد إسرائيل"، لأن ذلك يؤدي عملياً إلى إلغاء أسباب وجود الدولة. وأشار الى أن إسرائيل موجودة وقد تشكل خطراً في بعض المراحل، لكن اتخاذ القرار حيال هذا الخطر يعود للدولة اللبنانية ومؤسساتها.

 

وسأل "هل المطلوب اعتبار رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والوزراء والأحزاب الممثلة في مجلس النواب والحكومة خونة لأنهم لا يتبنون معادلة حزب الله؟"، معتبراً أن "الجميع معني بمواجهة أي خطر على لبنان، لكن المواجهة يجب أن تحصل كما يجب، وليس بالطريقة التي خاض بها حزب الله، المواجهة التي انتهت إلى نتائج معاكسة تماماً لما كان الحزب يعلنه".

 

وأشار إلى أن النتيجة كانت أن إسرائيل أصبحت موجودة في أجزاء من الأراضي اللبنانية، لافتاً الى أن منطق "حزب الله" في "المواجهة" لم يؤدِ إلى إخراجها بل إلى إعطائها الحجج والذرائع للمضي قدماً. وجدد التأكيد أن مواجهة إسرائيل هي "عمل الدولة اللبنانية، كما هي حال أي دولة أخرى محيطة بإسرائيل، وليست اختصاص فريق واحد من اللبنانيين."

 

ورأى أن طرح موضوع السلام الشامل بين لبنان وإسرائيل، في الوقت الحاضر "سابق لأوانه"، لأنه مرتبط بعوامل عدة، من بينها الحل العربي للقضية الفلسطينية والذي طُرح في قمة بيروت العربية عام 2002، وصولاً إلى استعادة الحدود اللبنانية الإسرائيلية كما هي مرسمة دولياً. ورأى أن الحدود بين لبنان وإسرائيل لا تحتاج، إلى ترسيم جديد، لأنها واضحة ومسجلة دولياً انطلاقاً من اتفاقية الهدنة عام 1949، بخلاف الحدود بين لبنان وسوريا التي تحتاج فعلاً إلى ترسيم لأنها لم ترسم بشكل كامل تاريخياً.

 

وقال جعجع: "إن اتخاذ لبنان قراراً بالسلام مع إسرائيل يبقى مرتبطاً بمجموعة عوامل وتطورات أخرى وبالموقف العربي العام وبالواقع القائم على الحدود الجنوبية". لكنه شدد، في المقابل، على وجوب الوصول "بالتأكيد" إلى استقرار دائم على الحدود الجنوبية.

 

وتابع: "لبنان لم يعد قادراً على تحمل حروب متواصلة منذ ستينيات القرن الماضي. المقاومة الفلسطينية انتهت، ثم المقاومة الوطنية، ثم غيرها من الصيغ التي رفعت شعار مواجهة إسرائيل، فيما كانت النتيجة، مزيداً من الذرائع لإسرائيل".

 

وعن القضية الفلسطينية وحل الدولتين، أشار جعجع الى أن "بعض الدول العربية، مثل مصر والأردن، أقامت سلاماً رسمياً كاملاً مع إسرائيل، إلا أن ذلك لم يتحول بالضرورة إلى سلام فعلي على المستوى الشعبي. وإذا كانت المنطقة تريد الوصول إلى سلام حقيقي، وليس مجرد اتفاقيات مكتوبة على الورق، فلا بد من إيجاد حل للقضية الفلسطينية، معتبراً أنه من "رابع المستحيلات" أن يصبح وضع إسرائيل في المنطقة طبيعياً من دون معالجة القضية الفلسطينية، باعتبار أن المنطقة لا تحتاج إلى اختراع آلاف الحلول الجديدة.

 

أضاف: "لا يمكن ترك خمسة أو ستة أو سبعة ملايين فلسطيني بلا حل أو وضع قانوني واضح، والسلام الفعلي يبدأ من حل القضية الفلسطينية، وبعدها تصبح بقية معادلات السلام أكثر طبيعية."

 

وعن مستقبل العلاقة بين لبنان وسوريا في ظل سقوط النظام السابق، قال جعجع: "إن ما حدث خلال مدى السنة ونصف السنة الماضية يمثل بداية علاقات طبيعية جدية بين لبنان وسوريا. والرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث اليوم بمنطق الدولة"، ناقلاً عن أشخاص التقاهم أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، شدد خلال زيارة لبنان، على أن "تلك الأيام مضت، لبنان دولة قائمة بحد ذاتها وسوريا دولة قائمة بحد ذاتها، والتعاطي يجب أن يكون من دولة إلى دولة". واعتبر أن "هذا هو المدخل الصحيح للعلاقات الطبيعية بين البلدين، وأول خطوة عملية يجب أن تكون ترسيم الحدود."

 

وعن التقارير التي تحدثت عن احتمال تدخل سوري في لبنان لمواجهة "حزب الله"، أكد أن "أي تدخل سوري من هذا النوع غير مقبول لبنانياً وسورياً وعربياً. كما أن معلوماتي تشير إلى وجود التزام سوري بعدم التدخل، وبالتالي من رابع المستحيلات أن تقوم سوريا بأي عمل في لبنان، إلا إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك، وهو أمر يستبعد حصوله."

 

وجدّد جعجع التأكيد أن "لا دولة في لبنان بالمعنى الفعلي قبل حل موضوع سلاح حزب الله". وذكّر بأن لبنان عاش طوال العقود الماضية في ظل ازدواجية بين دولة عاجزة وحزب يتولى دور الدولة، معتبراً أن الخطوة الأولى هي إنهاء هذه الازدواجية وحصر القرار الاستراتيجي بيد الدولة اللبنانية. وأشار إلى أن "قيام الدولة يتطلب أيضاً مراجعة شاملة للسنوات الخمسين الماضية لتحديد الثغرات التي سمحت بوصول لبنان إلى هذا الواقع، تمهيداً لإصلاحها واستعادة قدرة اللبنانيين على الإبداع والنهوض"، لافتاً إلى وجود فساد سياسي أضر بالدولة، "وهذا الفساد استمر بفعل معادلة وفرت فيها بعض القوى السياسية غطاءً لسلاح حزب الله، فيما وفر الحزب بدوره غطاءً للفاسدين."

 

ودعا جعجع  إلى مراجعة التجربة اللبنانية خلال العقود الماضية للوصول إلى صيغة دولة تناسب خصوصية لبنان وتعدديته، موضحاً أن نجاح أي نظام يرتبط بمدى ملاءمته للمجتمع، والوصول إلى أي صيغة جديدة يجب أن يكون نتيجة حوار بين اللبنانيين.

 

وأكد أن "الانتماءات الحالية هي نتاج مسار تاريخي طويل، ولا يمكن تجاوزها إلا عبر فهم جذورها والتقدم تدريجياً نحو صيغة وطنية جامعة."

 

وشدد على أن "المطلوب هو أن تثبت الدولة اللبنانية بأنها صاحبة القرار في البلاد. كما أن استعادة الثقة العربية تتطلب حصر القرار الأمني والسياسي بالدولة، وعدم السماح لأي جهة باتخاذ قرارات مستقلة عنها، وهذا المسار يبدأ من الدولة، ممثلة برئيس الجمهورية والحكومة اللذين يتحملان مسؤولية ممارسة الصلاحيات التي منحتهما إياها المؤسسات الدستورية."

 

وأكد أن "من الصعب إنتهاء الأزمة الحالية في لبنان من دون إنهاء ملف سلاح حزب الله، الذي لا مكان له في مستقبل لبنان، وتحقيق ذلك بات مسألة وقت."

 

وشكك جعجع في أن تنتهي الحروب الحالية من دون تغيير جذري في التوازنات الإقليمية، سواء عبر تغيير سلوك النظام الإيراني أو حدوث تغيير في النظام نفسه، معتبراً أن تحقق أحد هذين الاحتمالين سينعكس على العراق ولبنان والمنطقة بأسرها. وأشار الى أن لبنان قطع شوطاً كبيراً نحو إنهاء نفوذ "حزب الله" غير الشرعي، وسيصل في النهاية إلى دولة لا يخضع قرارها لأي نفوذ خارجي.

 

وأعرب عن اعتقاده أن "المشكلة ليست في العلاقات الطبيعية مع إيران، بل في النفوذ الذي يتجاوز العلاقات بين الدول، وأن انتهاء هذا الواقع سيعيد علاقات لبنان بدول الخليج إلى سابق عهدها، كما سيسمح بتطوير العلاقات اللبنانية - السورية، ما لم يشهد الداخل السوري تطورات تعيق ذلك".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : سكاي نيوز عربية