وزير الخزانة الأميركي يؤكد دعم الين لحماية استقرار الأسواق الآسيوية

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Aug 04 26|19:32PM :نشر بتاريخ

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة انضمت إلى جهود اليابان لتعزيز الين، محذراً من أن ضعف العملة قد يهدد استقرار الأسواق في مختلف أنحاء آسيا.

وقال بيسنت في برنامج «سكواك بوكس» على شبكة «سي إن بي سي» إن «استقرار الين ليس مهماً للولايات المتحدة فحسب، بل هو بالغ الأهمية للمنطقة بأسرها».

وأشار بيسنت إلى أن الانخفاض الحاد في قيمة الين قد يدفع دولاً أخرى إلى خفض قيمة عملاتها، لافتاً إلى التقلبات التي شهدها الوون الكوري الجنوبي، والمخاوف من أن يكون اليوان الصيني مقوّماً بأقل من قيمته الحقيقية.

وأضاف: «بالنظر إلى حجم التبادل التجاري، وحجم الاقتصاد، ومساهمتهما في سوق الادخار العالمي، فإن استقرار الين أمر بالغ الأهمية. وتدرك الحكومة اليابانية ذلك، ونحن فخورون بالوقوف إلى جانبها في تنفيذ سياساتها ومساعدتها على تحقيق الاستقرار في المنطقة».

ويُعد هذا التدخل المنسق جهداً أميركياً نادراً لدعم عملة رئيسية أخرى، ويعكس مخاوف واشنطن من أن يؤدي ضعف الين لفترة طويلة إلى تفاقم التضخم في اليابان، وزيادة الضغوط على العملات الآسيوية الأخرى، وزعزعة استقرار الأسواق العالمية.

وباعت وزارة الخزانة الأميركية اليورو من احتياطياتها، واستخدمت العائدات لشراء الين في إطار العملية المنسقة. وأوضح بيسنت أنه طمأن المسؤولين الأوروبيين إلى أن بيع اليورو لم يكن سوى عملية لإعادة تخصيص الاحتياطيات.

لكن بيسنت أشار إلى أن عمليات الشراء لن تسهم سوى في الحد من التقلبات على المدى القصير، وأنها ستتطلب لاحقاً سياسات يابانية لمعالجة العوامل التي تدفع الين إلى الانخفاض.

ونفذت الولايات المتحدة واليابان تدخلاً منسقاً لشراء الين بعدما وصفه بيسنت بأنه «انخفاض كبير في قيمة» العملة اليابانية. وقال إن الحكومتين كانتا على اتصال وثيق، وإن واشنطن تعتقد أن اليابان ستتبنى سياسات تهدف إلى إعادة الين إلى مستوى أكثر استقراراً.

لكن بيسنت حذّر من أن التدخل وحده لن يكون كافياً لتحديد مسار العملة.

وقال: «يمكن إعطاء إشارات للسوق من خلال التدخل، لكن السياسة هي التي تغيّر مساره»، مضيفاً أن الولايات المتحدة شاركت لأنها متفائلة بشأن مسار السياسة اليابانية.

وامتنع بيسنت عن التعليق على ما إذا كان ينبغي لبنك اليابان رفع أسعار الفائدة، لكنه قال إن على المسؤولين اليابانيين أن يتبعوا التدخل بتغييرات أوسع في السياسة.

اتفاق محتمل مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز

وفي سياق آخر، قال بيسنت إن الولايات المتحدة قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز بحلول يوم الأربعاء، مضيفاً أن ذلك سيسهم في استقرار أسعار الطاقة.

وقال: «نجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غداً لفتح المضيق والتحرك نحو وضع أكثر تطبيعاً في هذا الصراع».

وعند سؤاله عما إذا كان الاتفاق سيسمح لإيران بفرض رسوم على الشحن الذي يستخدم المضيق، أجاب بيسنت: «أعتقد أنه سيضمن حرية الملاحة».

وجاءت تصريحات بيسنت متوافقة مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين، الذي أصر على إمكانية إعادة فتح الممر المائي خلال ساعات، بعد تراجعه عن تهديداته بشن ضربة عسكرية واسعة النطاق على إيران.

ونفت وزارة الخارجية الإيرانية إجراء أي مفاوضات مع واشنطن. وفي يوم الثلاثاء، أصاب مقذوف مجهول سفينة شحن في مضيق هرمز، الذي يمثل إحدى أبرز نقاط التوتر في الصراع الأميركي الإيراني.

وأبدى بيسنت تفاؤله بشأن تأثير أي اتفاق مع إيران على أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن مئات السفن تنتظر الإبحار.

وقال: «على الرغم من أن الوضع لا يزال متوتراً بعض الشيء هناك خلال الأيام القليلة الماضية، فقد شهدنا خروج عدد لا بأس به من السفن حتى الآن».

وأضاف: «لذا، كما تعلمون، أتوقع أن تستقر أسعار الطاقة وتعود إلى مستوياتها الطبيعية، وهو ما سيكون، كما قلت، في صالح العالم أجمع».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الشرق الاوسط