اللواء: مفاوض الإحتلال يراوغ.. وقرار جديد لمجلس الأمن لتحديد مرجعية المراقبة والتحقُّق
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 07 26|07:00AM :نشر بتاريخ
لم تخرج مفاوضات الجولة السابعة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية بنتائج مأمولة بالحد الأدنى، كتحديد مناطق تجريبية جديدة، أو ترسيم بري للحدود بين البلدين، أو إجلاء مصير الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال، واتفقا بصورة مبدئية على عقد جولة جديدة من المفاوضات في أوائل أيلول المقبل. أي بعد ثلاثة أسابيع.
وتحدث المعلومات عن أن الجانب الاميركي تعهَّد في الفترة الفاصلة بمتابعة موضوعي الحدود والأسرى.
وتم تبادل لوائح أولية من جهة لبنان تتعلق بالاسرى والمفقودين، في حين أن الجانب الإسرائيلي قدّم لائحة بأسماء اليهود اللبنانيين المفقودين والمقتولين.
وقالت مصادر على صلة أن تبايناً قوياً نشأ على خلفية المناطق التجريبية، فلبنان طالب بإضافة منطقة جديدة، في حين أن الجانب الاسرائيلي رفض هذا الطلب، وتمسك بالتحقق أولاً من المناطق التجريبية في المرحلة الأولى.
وقالت المعلومات أن الجانب اللبناني طالب بوقف شامل من قبل اسرائيل لوقف النار، إلا أن المفاوض الاسرائيلي رفض هذا الطلب.
وتحدثت المصادر المتابعة أنه تم البحث بالبدء على العمل على مسودات لاتفاق زمني يتعلق بالحدود والترتيبات، عندها والمرجعيات القانونية لهذا الاتفاق إن كان عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة.
وعلى وقع المفاوضات الساخنة في روما في أيامها الثلاثة، كانت القذائف والمدافع والمسيَّرات الحربية المعادية تمعن في قصف المنصوري قبل أن يتمكن الجيش اللبناني من دخول البلدة عصر أمس، والعمل لفتح الطرقات وإعادة الأهالي.
وعلى الرغم من اللاءات الاسرائيلية للمطالب اللبنانية المشروعة، اعتبرت الخارجية الأميركية أن المناقشات كانت ممتازة للغاية.
وتمَّ التوصل الى لائحة مختصرة لمن يستولى الرقابة، وهناك إصرار على تثبيت وقف النار، كما تمَّ الإتفاق على اللجوء الى مجلس الأمن للبحث عن قرار جديد يشكل مرجعية أممية لما بعد اليونيفيل.
وتحدثت المصادر المتابعة أنه على المسار العسكري أُنجر البحث بالمفاهيم والمصطلحات المرجعية بشكل كامل، وتمَّ تبادل لوائح بموضوع الأسرى، ولبنان أصرَّ على البدء بإطلاق أول دفعة من المدنيين.
الجلسة الثالثة لا نتائج ثابتة
انتهت عصر امس، الجلسة الثالثة على التوالي للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل في السفارة الاميركية في العاصمة الايطالية روما. واعلنت مصادر القصر الجمهوري التي واكبت الاجتماع، بدء البحث الجدي بالمناطق النموذجية مشيرة الى ان الجانب الاسرائيلي طلب عرضاً للمناطق للبحث بالظروف المحيطة بها جغرافياً وغيرها.
واوضحت المصادرانه لم يطرأ اي تقدم على مستوى المناطق النموذجية خصوصاً ان النقاش مركَّزٌ على الشق السياسي، والوفد اللبناني كان لديه العديد من الخطط حول هذا الموضوع ومن بينها بلدة زوطر الشرقية.
وأضافت المصادر أنه تم إنجاز مسح جغرافي للمنطقة المحتلة على الخرائط تمهيدًا لإعداد جدول للمناطق النموذجية، فيما أُرجئ استكمال البحث بانتظار قرار المستوى السياسي.
وكان المطلب السياسي الأساسي للوفد اللبناني تحقيق وقف شامل للأعمال العدائية بما في ذلك وقف عمليات التفجير، غير أن الجانب الإسرائيلي لم يوافق عليه. وسجل تقدمًا في التوافق على بعض المفردات.
وقالت: ان جولة المفاوضات شهدت 3 إجتماعات متوازية عسكرية وسياسية وإجتماع قانوني حدودي.
واشارت الى ان البحث في ملف الاسرى انقسم إلى شقين، الأول مسار القانون الدولي الذي يرعى الأسرى، والثاني متعلق بتبادل لوائح. وأشارت إلى أنه جرى تبادل لوائح أولية للأسرى، مع تمسك لبنان بالإفراج عن الدفعة الأولى منهم في أسرع وقت، لافتةً إلى أن لبنان تلقى وعدًا من الجانب الأميركي بالحصول على إجابات بشأن وقف إطلاق النار.وهناك فصل بين الاسرى المدنيين وبين اسرى حزب الله.
وفي ما يخص المسار القانونيّ جرى بحث في موضوع الأسرى من حيث أحكام القانون الدوليّ إضافة إلى تبادل لوائح، وهو أمر معقّد، فلبنان ليس لديه لوائح رسمية ويعتبر هؤلاء مفقودين لأنهم ليسوا عسكريين.
أضافت: خلال الاجتماع العسكري تم البحث في الموضوع التقني للتشاور في المواضيع التقنية والمفردات والعبارات العسكرية.
كما أوضحت المصادر أنه تم بحث اتفاق أمني جديد لتنظيم الوضع على الحدود، على أن تكون مرجعيته القانونية عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة، إضافة إلى استكمال البحث في ملف الطرف الثالث المكلّف بعمليات التحقُّق، حيث تم التوصل إلى لائحة مختصرة تمهيدًا لاختيار أحدها في المرحلة المقبلة.
وأوضحت ان جولة المفاوضات تأخرت ساعة لأسباب أميركية، وأن التصعيد في الجنوب لم يُطرح على طاولة روما بل عبر الآلية المعتمدة منذ 27 تشرين.
وكانت معلومات صحافية قد اشارت الى ان الوفد اللبناني بدأ مفاوضات روما بمداخلة يركز فيها على الاعتداءات على البلدات اللبنانية وخصوصاً صور التي تقع خارج المنطقة الصفراء. واشارت الى ان أحد اعضاء الوفد اللبناني وحتى ساعات الصباح الاولى كان قد تابع الاعتداءات لحظة بلحظة لجمع المعطيات عنها وتحديداً استهداف بلدة البرج الشمالي في صور.
اما معطيات اخرى فأوضحت أن الوفد اللبناني طالب بتوسيع المناطق التجريبية.وهو ينتظر ردا إسرائيليا بشأن تثبيت وقف النار متحدثة عن إحراز تقدم بشأن الحدود بالمفاوضات.
من جهته تفقَّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الصحافيين خلال استراحة الغداء، وقال أمامهم: في المفاوضات لا نحصل دائمًا منذ البداية على كل ما نريده فهذا مسار طويل ولكن علينا الاستمرار فيه.
كتلة المقاومة تدعو الدولة لوقف التفاوض
بالمقابل، واصل حزب الله التصويب على المفاوضات واعلنت كتلة لوفاء للمقاومة إثر اجتماعها: استهجنت الكتلة بشدة استمرار السلطة في انتهاج سياسة الخضوع والاستسلام والتفاوض المذل مع العدو الصهيوني الذي يمعن قتلا وقصفا وتجريفا وتدميرا، فيما تتابع جلساتها مع ممثلي العدو في روما غير آبهة بكل الخروقات والانتهاكات الجسيمة وعدم التزام العدو بأيِّ من موجبات وقف إطلاق النار. ويبدو أن السلطة قد عقدت العزم على اعتماد سياسة التسامح وحسن النية مع العدو رغم كل إجرامه المفتوح بحق البشر والحجر، وما تهديده لأهل المنصوري وإجبارهم على إخلاء بلدتهم بالأمس إلا دليل إضافي على بؤس خيارات السلطة وعقمها الواضح. وهو ما أكدته أيضا التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي الذي دعا إلى عدم تعليق الآمال على نتائج مفاوضات روما الأمر الذي يكشف بوضوح أهداف الخطة الإسرائيلية في المماطلة والتسويف.
وجددت الكتلة «أمام كل هذه المجريات الواضحة الفاضحة، دعوة السلطة إلى حزم أمرها ووقف التفاوض مع العدو لوقف مسيرة التنازلات التي لم توفر أمنا أو تجلب سلاما، ولم تجلب للبنان واللبنانيين إلا المزيد من الخسائر والتفريط بالحقوق والسيادة».
جولة للمستشار البريطاني
وجال مستشار الأمن القومي لرئيس وزراء بريطانيا جوناثان باول، والسفير البريطاني في لبنان هاميش كاول، على كُلّ من الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، تناولت التحديات التي يواجهها لبنان اليوم، والمساعي لوقف الحرب الدائرة في المنطقة.
وفي إطار العمل لعودة الأهالي وتقديم ما يمكن تقديمه على الصعبد كافة ترأس الرئيس سلام اجتماعاً خُصّص لمتابعة جهود العودة والتعافي في الجنوب. واطّلع الرئيس سلام من المجتمعين على المستجدات المتعلقة بسير الأعمال في المناطق الجنوبية، ولا سيما التقدّم المُحرز في أعمال المسح والإجراءات الميدانية. كما اطّلع الرئيس سلام على التقدّم المُحرز في تنفيذ مشروع العبّارة المؤقتة في بلدة قعقعية الجسر، التي ستُعيد ربط قضائي النبطية وبنت جبيل، وأوعز إلى الجهات المعنية بالإسراع في استكمال الأعمال، نظراً لما لهذا المشروع من أهمية في تسهيل تنقّل المواطنين، وتعزيز عودة الأهالي، واستعادة الحركة الاقتصادية والاجتماعية بين المنطقتين.
النفايات
وفي الخلفية الحياتية، برزت مشكلة النفايات مجددا في ضوء عدم تسديد ما هو مطلوب مالياً، والمتعهد لا يرغب في الإستجابة لهذا الطلب، مما يجعل الموقف صعباً، وهذا ما يرجح وضع هذا الملف على الطاولة أمام مجلس الوزراء اليوم.
إسرائيل تصعِّد
ميدانياً،برغم الكلام امس خلال مفاوضات روما عن تدخل اميركي لمنع اي تصعيد اسرائيلي، صعّد العدو الإسرائيلي اعتداءاته حيث شهد قضاء صور ليل امس الاول حتى فجر وصباح امس، عدوانا واسعاً، تخللته سلسلة غارات وقصف مدفعي .
لكن أعلنت هيئة البث الإسرائيلية مساءً: أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أن حزب الله لم يرتكب أي خرق وطالبتها بالامتناع عن الرد.
ومع ذلك، نفّذ الطيران المسيّر الإسرائيلي ثلاث غارات على حي الملعب في بلدة البرج الشمالي، أعقبها الطيران الحربي بغارة رابعة على الموقع نفسه، ما أدى إلى إصابة 8 أشخاص نقلوا إلى مستشفيات صور، فيما سُجلت حركة نزوح من البلدة باتجاه المدينة.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث غارات على بلدة المنصوري والمشاع الواقع بين المنصوري ومجدل زون، بالتزامن مع قصف مدفعي ورمايات بالدبابات باتجاه المنصوري.
ودخلت وحدات من الجيش اللبناني وفرق الإسعاف إلى موقع الغارات في البرج الشمالي لإجراء عمليات الكشف الميداني والتأكد من عدم وجود مصابين أو عالقين آخرين. إلا أن الدمار الذي خلّفته الغارات الإسرائيلية وقطع الطرق حالا دون استكمال مهمته وانتشاره داخل البلدة.
واستمر القصف المدفعي المعادي منذ مساء أمس الاول وحتى صباح امس مستهدفاً بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة، وامتد إلى محيط بلدة حداثا، فيما أطلقت قوات العدو نيراناً رشاشة باتجاه منطقة الحمرا الساحلية في بيوت السياد.
وافيد صباحاً عن عدد من آليات ومشاة جيش الاحتلال إتجهت من بلدة حولا نحو وادي السلوقي إضافة إلى شاحنة محملة بالمواد المتفجرة.
وإستهدفت غارة من مسيّرة إسرائيلية عصر أمس دراجة نارية في مشاع بلدة ميفدون في قضاء النبطية ولم يسجل وقوع إصابات. كما استهدفت غارتان اسرائيليتان بلدة المنصوري قضاء صور، تزامنتا مع عملية تفجير في حي المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة ياطر في جنوب لبنان.
وسيَّرت القوات الإسرائيلية دوريات مؤللة في منطقتي وادي السلوقي ووادي الحجير، تزامنًا مع إطلاق رشقات من الأسلحة الرشاشة باتجاه جانبي الطريق في المنطقة.
وفي الكيان الاسرائيلي نعى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الرائد هاريل بيرنستوك والرقيب أول تمير فاكنين، اللذين قُتلا في جبال لبنان خلال مشاركتهما في ما وصفه بالدفاع عن مستوطنات الشمال وإسرائيل. واعتبر أن مواصلة تدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله فوق الأرض وتحتها، والتمركز الدائم للجيش الإسرائيلي داخل منطقة أمنية واسعة وخالية من الجماعات المسلحة، يشكّلان خطوات ضرورية لضمان أمن سكان الشمال وشعورهم بالأمان. وشدّد وزير المالية الإسرائيلي على ضرورة استمرار هذه الإجراءات حتى تفكيك حزب الله بالكامل، إلى جانب بقية الأذرع الإيرانية القريبة من الحدود الإسرائيلية.
وصدر عن قيادة قوات «اليونيفيل» بيان اعلنت فيه: يواصل حفظة السلام رصد الانتهاكات اليومية للأجواء اللبنانية والأنشطة العسكرية على الأرض. وقد سجّلت اليونيفيل يوم أمس إطلاق 113 مقذوفاً من قبل الجيش الإسرائيلي، وهو أعلى عدد يتم تسجيله منذ 21 حزيران. ورغم أن حدّة العنف لا تزال أقلّ بكثير مما كانت عليه خلال الأشهر الماضية، فإن الوضع العام لا يزال هشّاً.
اضافت: يواصل حفظة السلام مراقبة التطورات والإبلاغ عنها إلى مجلس الأمن، والحفاظ على وتيرة عملياتهم، والتواصل مع الأطراف للمساعدة في خفض التوترات.
يبقى الالتزام بالقرار 1701، إلى جانب الحوار والتنسيق، أمراً أساسياً لخفض التصعيد، وعنصراً رئيسياً لاستعادة الاستقرار الكامل في جنوب لبنان».
وليلاً، استهدفت مسيَّرة اسرائيلية مشاع بلدة ميفدون وتحدثت المعلومات غير المؤكدة عن استشهاد شخص.
وفي تطور بارز، نقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مصدر أمني تقديرات اسرائيل أن العبوة الناسفة في مجدل زون زرعت قبل وقف إطلاق النار.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا