المستثمرون الأجانب يعودون إلى الأسواق الناشئة بعد شهرين من النزوح

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Aug 11 26|19:27PM :نشر بتاريخ
ضخ المستثمرون الأجانب نحو 19 مليار دولار في محافظ الأسواق الناشئة خلال يوليو (تموز)، لتنهي بذلك تدفقات رأس المال موجة خروج استمرت شهرين، مع انحسار حاد في عمليات التخارج من أسواق الأسهم.
وبحسب معهد التمويل الدولي، سجلت أسهم وسندات الأسواق الناشئة صافي تدفقات داخلة بقيمة 18.8 مليار دولار الشهر الماضي، بعد أن شهدت صافي تدفقات خارجة بلغت 18 مليار دولار في يونيو (حزيران) و25.2 مليار دولار في مايو (أيار).
وظلت السندات المحرك الرئيسي لهذا التعافي، إذ استقطبت 26.7 مليار دولار في يوليو، بينما سجلت الأسهم تدفقات خارجة بلغت 7.8 مليار دولار. ومع ذلك، جاءت التدفقات الخارجة من الأسهم أقل بكثير من 46.1 مليار دولار التي سُحبت في يونيو.
وكتب جوناثان فورتون، كبير الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي: «تراجع التأثير السلبي للأسهم إلى جزء ضئيل من مستواه في يونيو».
وأضاف أن البيانات «تشير إلى أن الضغوط المركزة في أسواق الأسهم الآسيوية بدأت تفقد حدتها بدلاً من انتقالها إلى أسواق الدخل الثابت».
وأدى التخارج من أسهم شركات التكنولوجيا، ولا سيما في كوريا الجنوبية وتايوان، إلى تباين كبير بين تدفقات الأسهم والسندات منذ بداية العام.
وفي حين اجتذبت ديون الأسواق الناشئة 214.4 مليار دولار حتى يوليو، ارتفاعاً من 177.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، خسرت الأسهم 86 مليار دولار، أي ما يقارب عشرة أمثال التدفقات الخارجة البالغة 9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وتشير بيانات معهد التمويل الدولي أيضاً إلى أن صناديق ديون الأسواق الناشئة المدارة بنشاط سجلت تدفقات صافية داخلة للمرة الأولى منذ عام 2021.
انتعاش آسيا وإصدارات قياسية للسندات
انتعشت تدفقات رأس المال إلى آسيا، مسجلة صافي تدفقات داخلة بلغ 9.3 مليار دولار في يوليو، مقارنة بتدفقات خارجة بلغت 27 مليار دولار في يونيو، في أكبر تحول على مستوى المناطق.
وتراجعت التدفقات الخارجة من الأسهم الآسيوية إلى 4.8 مليار دولار من 40.5 مليار دولار، بينما استقطبت السندات 14.1 مليار دولار.
ولم تسجل أي منطقة أخرى صافي تدفقات خارجة إجمالية، باستثناء الصين، التي شكلت استثناءً من هذا التحسن العام. وسحب المستثمرون الأجانب 3.7 مليار دولار من الأسهم الصينية و3.4 مليار دولار من السندات، رغم تباطؤ مبيعات الأسهم بشكل حاد مقارنة بشهر يونيو.
وتزامن الطلب القوي على السندات مع إصدارات حكومية قياسية. فقد باعت الحكومات في الأسواق الناشئة سندات سيادية بقيمة تقارب 19 مليار دولار في يوليو، أي ما يقارب ضعف متوسط الإصدارات الشهرية خلال العقد الماضي، ليرتفع إجمالي الإصدارات منذ بداية العام إلى نحو 187 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق لهذه الفترة، وفقاً لمعهد التمويل الدولي.
واستفاد مستثمرو السندات من ارتفاع العوائد نسبياً وانخفاض تقلبات العملات، بينما تراجعت فروق العائد على السندات السيادية في الأسواق الناشئة خلال يوليو إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقارب عقدين.
وأشار معهد التمويل الدولي إلى أن تشديد السياسة النقدية الأميركية، والمزيد من التدخل في سوق الين الياباني، والصدمات الجيوسياسية قد تهدد عمليات المضاربة على فروق أسعار الفائدة التي ساهمت في دعم الطلب على سندات الأسواق الناشئة.
ومع ذلك، شهد الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في عدد الوظائف خلال يوليو، ما يثير الشكوك حول احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في الشهر المقبل.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا