اللواء: طي صفحة «التشريع التاريخي».. وكل الجهود لفرض الإنسحاب على إسرائيل

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 14 26|06:25AM :نشر بتاريخ

تجاوز لبنان مخاض السجالات والخلافات التي عصفت بالبلاد، مع إقرار أربعة قوانين على درجة من الأهمية من قانون العفو الى قانون إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام الجديد، إضافة الى قانون إعادة هيكلة المصارف، واتجهت الأنظار بكليَّتها الى الاشتباك الدائر حول مصير الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية في ظل تمسُّك لبنان بخطوات «اسرائيلية تنفيذية تتعلق باتفاق «الإطار»، ومطالبة الولايات المتحدة بإلزام اسرائيل بذلك.

لكن صحيفة «معاريف» الاسرائيلية ،ذكرت أن الضغط الأميركي على اسرائيل للانسحاب من الجنوب غير كافٍ.

وفي وقت متأخر، تحدثت مصادر عن بداية تراجع في تصريحات كاتس أو التقليل من فكرة عدم الانسحاب نهائياً.

وفي مجال، يقترب من الخطورة فإن موقع «واللا» الاسرائيلي كشف أن كاتس وأيال زامير رئيس الأركان يدفعان بالقيام بعملية كبيرة في تلال علي الطاهر، للسيطرة على الأنفاق هناك، ولكن القرار السياسي للتنفيذ ينتظر نتيجة المعارضة الأميركية العملية حتى لا تؤثر على التفاوض.

وفي هذا الإطار، أعلن لبنان على لسان الرئيس نواف سلام رفضه لما قاله وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن بقاء جيشه في الجنوب، لمدة طويلة وعدم الانسحاب، منوِّهاً بالموقف الأميركي بالردّ عليه، عندما اعتبرت أنه يتنافى مع الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

ووصف الرئيس سلام عمليات التدمير الممنهج للقرى في الجنوب التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي، بأنها انتهاك لقوانين الحرب واتفاقية جنيف.

وحسب مصادر مطَّلعة فإن لبنان يشدد خلال اتصالاته مع الجانب الأميركي على حسم وقف النار وتوسيع المناطق التجريبية قبل الذهاب الى جولة المفاوضات المقبلة.

وقالت المصادر نقلاً عن الفريق الأميركي المفاوض أن النقاش لم يعد محصوراً بالمناطق التجريبية، بل توسع الى ملف الحدود البرية والتحفظات على الخط الأزرق والنقاط العالقة بين لبنان وإسرائيل.

وأبلغ قائد الجيش العماد هيكل الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد أن الاعتداءات الاسرائيلية تعرقل مهام المؤسسة العسكرية، ولا سيما في المناطق التجريبية على الرغم من أدائها مسؤولياتها خلال فترة التصعيد.

وبإنتظار ما سيعود به رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد من كيان الاحتلال الاسرائيلي الى بيروت المفترض اليوم، حول تنفيذ الخطوات المقبلة من اتفاق الاطار، لا سيما تحديد مناطق نموذجية جديدة لإنسحاب الاحتلال منها، انشغل لبنان الرسمي بمعالجة ذيول الخلاف بين الرئيس سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، الذي غاب عن جلسة مجلس الوزراء لكنه مارس نشاطه المعتاد امس، وكان هذا الموضوع مدار بحث بين رئيسي الجمهورية والحكومة في لقائهما الصباحي، ومدار بحث ايضا وتعليقات وزارية ومن رئيس الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء اكدت العمل على إنهاء الخلاف.

وفيما كان كليرفيلد يتابع ملفات الحدود والمحتجزين والمناطق النموذجية وفريق التحقق مع المسؤولين، بانتظار تحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات، وبرغم الرفض الاميركي للمواقف الاسرائيلية على لسان وزير الحرب كاتس امس بالبقاء في المنطقة الامنية الجنوبية، قال وزير الأمن الإسرائيلي: لن ننسحب من المنطقة الأمنية في لبنان طالما لم يُجرَّد حزب الله من سلاحه ونحن نُسيطر على 700 كيلومتر مربع من جنوب لبنان.

ونقل موقع «والا» الِإسرائيلي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قولهم: المفاوضات جارية بشأن الآلية التي سيتم العمل بها بعد انتهاء عمليات «اليونيفيل». ونفوا معلومات كانت نشرتها رويترز، قائلين: لا اتفاق بين لبنان وإسرائيل على تشكيل هيئة تشرف على عمل الجيش اللبناني في «المناطق التجريبية».

وكان رئيس الجمهورية قد بحاث مع الرئيس سلام، الأوضاع عموما وفي الجنوب خصوصا في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وتدمير وتفجير المنازل والممتلكات في عدد من القرى والبلدات. وتطرق البحث إلى زيارة الجنرال جوزيف كليرفيلد، كما وعرضا المواضيع المطروحة على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، اليوم في السراي.

 

سلام لوحدة الحكومة ولا مشكلة مع وزير الدفاع

 

وفي إطار السعي لاحتواء الخلاف مع الرئيس سلام والوزير منسى تحدث الرئيس سلام خلال جلسة الحكومة عن غياب وزير الدفاع الوطني عن جلسة مجلس الوزراء ، فقال: إن غيابه لن يطول، وإنه صديق أكنّ له كل مودة واحترام وتقدير، وهو ملتزم، شأنه شأني، بالدستور والتضامن الوزاري. وأوضح أنه لم يطلب من وزير الدفاع عدم الدخول إلى قاعة مجلس النواب والمشاركة في الجلسة، وما تم تداوله غير صحيح.

وأضاف الرئيس: إن أحكام الدستور لا جدال فيها، من حيث إن رئيس الوزراء يمثل الحكومة ويتكلم باسمها. وما جرى أنني أبلغته بذلك، فلم يعد من داعٍ لأي كلام آخر من الوزراء، قال الرئيس. أما القول بأنه تم تغييب رأي الجيش في موضوع قانون العفو، فهو افتراء. ذلك أن هناك مذكرة خطية بهذا الخصوص جرى تقديمها إلى مجلس النواب، وإن رأي الجيش قد تم التعبير عنه أمام اللجان النيابية من خلال وزير الدفاع.

وأضاف سلام: لا يزيدنّ أحد علينا في حرصنا على الجيش ووفائنا لشهدائه الأبرار. وأنتم خير من يعلم بما قامت به هذه الحكومة من مساعٍ لتأمين الدعم للجيش وتجهيزه ورفع رواتب أفراده وضباطه، والحفاظ على معنوياته وكرامته»، ومن باب حرصنا على الجيش وتحصينه، كان همّي ولا يزال، أضاف دولة الرئيس، عدم السماح بأي تأويل قد يوحي بأن الجيش فريق في لبنان أو أنه على خلاف مع أي طرف لبناني. فهو جيش كل لبنان، وعلى من يحرص فعلاً على المؤسسة العسكرية، ونحن في مقدمتهم، أن يتوقف عن المزايدات الرخيصة في هذا الشأن .

وقبيل التئام الجلسة قال وزير الداخلية ردا على سؤال حول احتمال استقالة وزير الدفاع: هو وزير موجود في الحكومة ومعروف بمناقبيته ورئيس الحكومة يعنيه تضامن حكومته ووزرائها. اما الوزير فادي مكي فقال: المشكلة بين وزير الدفاع ورئيس الحكومة «عم تنحل»، فيما قالت وزيرة السياحة لورا لحود: أن لا صحة لما يتم تداوله حول استقالة وزير الدفاع الوطني من الحكومة، وكل الأمور تحل ومصلحة البلد فوق كل شيء».

ويفترض ان تكون عطلة مجلس الوزراء مدة اسبوعين حتى اول ايلول فرصة لتهدئة النفوس ومعالجة الاشكال، بينما ينتظر موقف رئيس الجمهورية من توقيع القوانين التي اقرها مجلس النواب او ردها بعد وضع ملاحظاته عليها في ضوء الضجة المثارة حول قانوني العفو والاعلام والمطالبة بتعديلهما.

وزير الدفاع استقبل في مكتبه امس، قائد الجيش العماد رودولف هيكل على رأس وفد ضمّ أعضاء المجلس العسكري وكبار ضباط قيادة الجيش، في زيارة شكر لوزير الدفاع الوطني على مواقفه الداعمة للمؤسسة العسكرية، وتقديرًا لمواقفه تجاه شهداء الجيش وعائلاتهم. وتوجه العماد هيكل الى اللواء منسّى بالقول: «لم ولن تخذل عائلات الشهداء أبداً، رفعت لنا رأسنا ورفعت رأس الجيش»، وذلك ردًّا على بيان وزير الدفاع الوطني صباح امس الذي اعتذر فيه من ذوي شهداء الجيش لانه لم يستطع نقل موقفعه وموقف الجيش من قانون العفو خلال جلسة التشريع.

وتابع قائد الجيش موضحاً أن أهداف المؤسسة العسكرية وطنية، وأنها تقوم على حماية لبنان وصون أمنه واستقراره. وشدد على أنه «لا طائفة بين من يرتدي البزّة المرقّطة».

من جهته، أكد اللواء منسّى أن «الجيش هو العصب الأساسي للدولة»، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية ثابتة في موقفها، ولن تتراجع عن القيام بواجبها أو عن تقديم التضحيات في سبيل الوطن. وأضاف: «إن شاء الله منضلنا مجموعين، وبصلابتنا فينا نحقق كثير»، داعياً إلى تعزيز وحدة المؤسسة العسكرية وحفظ دورها الوطني. وأثنى وزير الدفاع الوطني على جهود قيادة الجيش وضباطه وعسكرييه وعلى رأسهم العماد هيكل، مؤكداً أن المرحلة تتطلب مزيداً من التماسك والتعاون داخل المؤسسة العسكرية، بما يمكّنها من مواصلة القيام بواجباتها الوطنية وحماية لبنان.

 

من ينقذ بنت جبيل من الدمار والتهجير؟

 

جنوباً، وبالتزامن مع تفجيرات كبيرة في مدينة بنت جبيل مركز القضاء، كان وفد بلدي في المدينة يلتقي وزير العمل محمد حيدر في إطار التحرك لاطلاع الوزراء والادارة على حجم الدمار في الأحياء والمرافق التجارية والتربوية والصحية، إضافة الى الموقع والمعالم التراثية والتاريخية مثل حي الجامع والمسجد الكبير، وما يمكن إدراجه ضمن «الإبادة البيئية» (Ecocide) بالاضافة الى مصير أهاليها وتهجيرهم.

وعلى الأرض، وبغياب أي معالجة من قبل لجنة التنسيق الثلاثية التي يرأسها الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد، نفذ جيش الاحتلال تفجيرات في بلدة مجدل زون والاودية المجاورة.وسجل تحرك لقوة مشاة إسـرائيلية في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيتا الجبل وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل.واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان.

واستهدف الطيران الاسرائيلي ليل أمس على دفعتين بلدة المنصوري، وسُمع دوي الانفجارات في صور.

كذلك، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي دوحة كفررمان في قضاء النبطية، و قصف مدفعي أطراف بلدة ميفدون ، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة، ما أثار حالة من القلق والهلع في صفوف الأهالي.

كما دوى انفجار كبير في محيط مدينة الخيام، سُمع صداه في مختلف المناطق المجاورة، بالتزامن مع استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات تفجير داخل المنطقة الحدودية الجنوبية.

وتحركت دبابات ميركافا إسرائيلية معادية، عند الأطراف الشرقية لبلدة كفرشوبا، الى جانب قصف مدفعي يستهدف أطراف بلدة ميفدون، جنوب لبنان.كما ألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف بلدة ياطر، من دون سقوط اصابات. وقنبلة صوتية على أطراف بلدة كفرا.

وبعد ظهر أمس، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عملية تفجير بحرج عيتا الجبل، في قضاء بنت جبيل.وتفجير في بلدة الطيبة. وتفجير في بني حيان. و في حرش بلدة عيتا الجبل.

الى ذلك، صدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني، بيان، أشار الى ان عناصر الدفاع المدني انتشلوا جثمان شهيد من أحد المباني في مدينة النبطية، كان قد استشهد جراء غارة إسرائيلية سابقة استهدفت الموقع. وتم نقل الجثمان إلى أحد المستشفيات وفق الإجراءات المعتمدة».

وسقط جسم غريب في مقبرة تبنين، يرجح أنه من مسيرة معادية. وسيتم الكشف عليه اليوم من قبل الفريق الهندسي التابع للجيش اللبناني.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة اللواء