الحاج حسن: "حزب الله" لا يتخلى عن مسؤولياته والسلطة لا تقدم انجازاً واحداً
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 18 26|23:16PM :نشر بتاريخ
جدد رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب الدكتور حسين الحاج حسن، التأكيد أن "حزب الله لا يتخلى عن مسؤولياته على الرغم من كل الصعوبات والتحديات"، معتبراً أن "السلطة تتحدث عن إنجازات ولا تستطيع أن تقدم لنا إنجازاً واحداً".
كلام الحاج حسن جاء خلال احياء "حزب الله" ذكرى مرور ثلاثة أيام على استشهاد علي سمير الحاج حسن وزوجته زينب مهدي ناصر الدين، وأولادهما: حسن، زهراء، والطفلين حسين وعباس، في احتفال تأبيني في حسينية شمسطار، بحضور النائب ينال صلح وفاعليات سياسية ودينية وبلدية واختيارية واجتماعية.
وقال: "نحن نؤبّن اليوم أُسرة شهيدة بكاملها، كما أبنّا في الماضي أُسراً شهيدات. لماذا أقول ذلك؟ لأن هذا الموضوع له خصوصيته ورمزيته، الأسر الشهيدات، أي، أب، وأم، وأولادهما، وأحياناً جد وجدة، وأحياناً تسعة أو عشرة أشخاص، وفي بعض الأماكن كان هناك 20 شهيداً".
أضاف: "لديّ مجموعة من التعليقات على هذا الأمر: أولاً، ما يخص السلطة اللبنانية، لقد كان فخامة الرئيس يقول لنا: دعونا نجرّب اتفاق الإطار. يا فخامة الرئيس، إن تجربة اتفاق الإطار التي مضى عليها عدة جولات تفاوضية، فيها مئات الشهداء، وبينهم عشرات الأسر الشهيدات؛ هل تريد أن تجرب بعد؟ يا فخامة الرئيس، فيها آلاف الجرحى، هل تريد أن تجرب بعد؟ يا فخامة الرئيس، منذ توقيع اتفاق الإطار في 26 حزيران، دُمّرت عشرات القرى ومئات، وربما آلاف المنازل، والإسرائيلي يدمر عن قصد، ففي بعض المناطق اليوم، كحافة المياه التي تم هدمها، ومؤسسات الدولة من مياه وكهرباء وبلديات وقائمقاميات ومراكز النفوس والمساحة كُلها تُدمر".
وتابع: "خرج رئيس الحكومة بالسر يشكر بالعلَن الانجاز المتعلق بالمناطق التجريبية التي لم يكن يحتلها الإسرائيلي الذي يماطل. ويخرج السفير ميشال عيسى قبل الجولة السابعة بيوم، ويقول في صريح البيان: يا فخامة الرئيس، ويا دولة الرئيس، لا تتوقعوا نتائج من الجولة السابعة، ثم تذهبون إلى الجولة السابعة، وتخبروننا بعد الجولة بأنها كانت إنجازات! أطلعونا، ما هي هذه الإنجازات؟ استمرار التفاوض هو الإنجاز الوحيد؟ إلا إذا كنتم تخفون إنجازات سلبية تنوون أن تفاجئوا اللبنانيين بها على طريقة الإنجازات السلبية السابقة!".
ورأى أن "هذه السلطة تتحدث عن إنجازات ولا تستطيع أن تقدم لنا إنجازاً واحداً. تبثون الوهم، وتتحدثون بكلام لا يمت الى الواقع ولا الى الحقيقة بصلة".
وتساءل: "ألم يسمع المجتمع الدولي بالشهيد وزوجته وأطفاله الأربعة؟ وفي الزهراني ألم يسمع بـالـ 11 شهيداً؟ أم لم يصلهم الخبر؟"، معتبراً "أنهم لا يعبأون بالشهداء، لأن المجتمع الدولي لديه أكثر من معيار، وتركيزه منصّبٌ على المقاومة وسلاح المقاومة، لا على حياة الأبرياء وأرواحهم".
وسأل "بعض الإعلام اللبناني، كيف يتعاطى مع هذه العائلة الشهيدة؟ إنه يروّج للرواية الإسرائيلية!"، معرباً عن ثقته بأنهم "لن يغيروا شيئاً، لا بالسلطة، ولا بالمجتمع الدولي، ولا ببعض الإعلام اللبناني. أنا فقط أسجل هذا لليوم الذي سيأتي، وسيأتي". وقال: "بالنسبة إلينا، وعلى الرغم من آلامنا وجراحنا، مع كل شهيد أو شهيدة، رجلاً كان أم امرأة، طفلاً أم شاباً أم متقدّماً في السن: لن يستطيعوا أن يكسروا عزيمتنا، وإرادتنا، وتصميمنا، ويقيننا، وعزمنا".
وأشار الى أنهم "يركزون حالياً على ثلاث أو أربع نقاط، الأولى: أن هناك دماراً، وإيواءً، وترميماً، وتجهيزاً. ونقول لهم: حزب الله لا يمكن أن يترك هذا الملف. وأكثر من ذلك ليس لدي ما أقوله إلا أن أكرر: حزب الله لا يتخلى عن مسؤولياته على الرغم من كل الصعوبات وكل التحديات. ومن يريد أن يدخل إلى مجتمعنا بهذه النغمة فهدفُهُ معروف؛ ليس هدفه الفائدة للمتضررين، بل هدفه الكي للوعي والقول إن المقاومة وحزب الله لم يفعلا شيئاً ولن يفعلا شيئاً، وهذا غير صحيح، وسيجيء يومٌ تعرفون فيه التفاصيل. الثانية: التركيز الإعلامي على عدة قضايا، أقول لكم المعادلة ببساطة: المقاومة ثابتة وصامدة وراسخة وعازمة، ولدينا حليف قوي وعازم وصادق وثابت وراسخ ومصمم، وهو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولن نقع تحت تأثير من يحاول زرع القلق والخوف فينا".
وختم الحاج حسن: "يجب أن نصل دائماً متماسكين. بعض الإخوة يعلقون أحياناً: لماذا لا تفعلون كذا؟ ولماذا لا تصنعون كذا؟ لقيادة المقاومة أقول، وأنا عنصر في المقاومة، المقاومة تسمعكم تماماً، وقيادة المقاومة تسمعكم. وما يُنشر من مقاطع وآراء يصل، والحوارات والإجابات تصل، ونحن نرفع كل كلامكم واقتراحاتكم. وما تقرره قيادة المقاومة هو رؤيتها للمصلحة. وكل اقتراح هو وجيه، يعبّر عن عاطفة صادقة وحقيقية ونبيلة، لكن عدم تطبيقه بحذافيره لا يعني أن هناك خطأ، بل هو تقديرٌ للظروف والإمكانات والواقع والمصالح والنتائج المرجوة، ثقتنا بربنا كبيرة".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا