صفقة محتملة.. «إي دي إف» الفرنسية تتوسع بسوق الكهرباء البريطاني

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 07 26|20:03PM :نشر بتاريخ

تجري شركة إي دي إف الفرنسية المملوكة للدولة محادثات للاستحواذ على شركة «سو إنرجي» البريطانية لتوريد الكهرباء، التي تملك الشركة الأيرلندية «إي إس بي» حصة الأغلبية فيها، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر.

ومن شأن الاستحواذ على شركة توريد الكهرباء وتركيب الألواح الشمسية أن يعزز حضور إي دي إف في السوق البريطانية، حيث تقدم الشركة خدمات الكهرباء لنحو 5 ملايين عميل.

300 ألف عميل إضافي

وذكرت شبكة «سكاي نيوز» أن الصفقة المحتملة ستضيف نحو 300 ألف عميل إلى قاعدة عملاء إي دي إف في بريطانيا.

وتأتي المحادثات في وقت تسعى فيه إي دي إف إلى مواكبة المنافسة القوية في سوق الكهرباء البريطاني، الذي يضم شركات مثل «أوكتوبوس إنرجي» و«بريتيش جاز» و«إي أون».

صفقة «إي أون» مع «أوفو إنرجي»

تأتي محادثات إي دي إف لشراء شركة «سو إنرجي» وسط موجة من صفقات الاندماج والاستحواذ في سوق الطاقة البريطاني. ففي مايو الماضي، أعلنت شركة «إي أون» الألمانية اتفاقًا للاستحواذ على شركة «أوفو إنرجي» في صفقة تهدف إلى تعزيز حجم أعمالها في سوق التجزئة البريطاني، ما يعكس اتجاه شركات الطاقة الكبرى إلى زيادة قاعدة عملائها لمواجهة المنافسة.

وتكتسب هذه التحركات أهمية أكبر مع استمرار المنافسة بين كبار موردي الكهرباء في بريطانيا، إذ تسعى إي دي إف إلى توسيع قاعدة عملائها الحالية البالغة نحو 5 ملايين عميل، بينما تضيف صفقة «سو إنرجي» المحتملة نحو 300 ألف عميل آخر.

ارتفاع الفواتير يزيد أهمية الحجم

تأتي هذه التحركات في وقت لا يزال فيه المستهلك البريطاني يواجه ضغوطاً من ارتفاع تكاليف الطاقة. فقد رفع منظم سوق الطاقة البريطاني «أوفجيم» سقف أسعار الطاقة المنزلية بنسبة 4% إلى 1,723 جنيهاً إسترلينياً سنوياً خلال الخريف، ما يزيد حساسية المستهلكين تجاه أسعار الكهرباء ويضغط على الموردين لتقديم تعرفة تنافسية مع الحفاظ على هوامشهم.

وفي هذا السياق، تصبح كفاءة التشغيل عاملاً أكثر أهمية؛ فالمورد الذي يمتلك قاعدة عملاء أكبر يمكنه توزيع تكاليف التكنولوجيا والموظفين وخدمة العملاء وإدارة المخاطر على عدد أكبر من الحسابات.

لكن التوسع لا يخلو من مخاطر، إذ إن دمج قواعد العملاء والأنظمة التكنولوجية وعمليات الفوترة وخدمة العملاء قد يفرض تكاليف أولية كبيرة، كما تخضع صفقات الطاقة البريطانية لتدقيق تنظيمي متزايد عندما تؤدي إلى زيادة التركّز في السوق.

من بيع الكهرباء إلى «منصة طاقة»

تتجاوز المنافسة في سوق الطاقة البريطاني حالياً بيع الكهرباء والغاز إلى محاولة السيطرة على علاقة العميل بمنظومة الطاقة بأكملها.

وتشمل هذه المنظومة الألواح الشمسية، والبطاريات المنزلية، والسيارات الكهربائية، والشحن، والمضخات الحرارية، والتعريفات التي تتغير وفق أوقات ارتفاع وانخفاض الطلب.

وتملك «سو إنرجي» بالفعل نشاطاً في تركيب الألواح الشمسية، ما قد يمنح أي مستحوذ قاعدة عملاء يمكن تطويرها إلى خدمات إضافية، بدلاً من الاعتماد على هامش بيع الكهرباء وحده.

كما تقول الشركة إنها تخدم قرابة 300 ألف عميل، وطورت منصة تكنولوجية خاصة بها ومنتجات لتعرفة الطاقة المرنة.

ومن منظور «إي دي إف»، فإن إضافة قاعدة عملاء جديدة يمكن أن تدعم استراتيجية أوسع لتعزيز وجودها في سوق التجزئة البريطانية، في الوقت الذي يتحول فيه قطاع الطاقة من نموذج يعتمد على بيع وحدة الكهرباء إلى نموذج أكثر اعتمادًا على البيانات والخدمات وإدارة الطلب والمرونة.

وتبقى الصفقة المحتملة في مرحلة المحادثات، ولم يتم الاتفاق على قيمتها أو شروطها النهائية، فيما سيكون حجم أي صفقة ومصير قاعدة عملاء «سو إنرجي» رهناً بنتيجة عملية البيع والموافقات المطلوبة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز