البناء: رضائي لترامب والخليج: مذكرة التفاهم وصلالة أقل كلفة من اجتماع ألمانيا
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 21 26|06:11AM :نشر بتاريخ
قدم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إعلاناً إيرانياً متكاملاً يجمع عرض التسوية والاستعداد للحرب. فقال رضائي إن طهران أبلغت واشنطن، عبر الوسيط القطري، شروطها لإنهاء الحرب، وإنها تنتظر جواب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وحدّد هذه الشروط بوقف الحرب على الجبهات كلها، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، وإنهاء الحصار البحري، مؤكداً أن العودة إلى مذكرة التفاهم لا تزال ممكنة، وأن الاتفاق الإيراني – العُماني حول تنظيم الملاحة في مضيق هرمز بات جاهزاً وينتظر موافقة إقليمية تسمح بإعلانه.
تكمن أهمية كلام رضائي في أنه جاء قبل انتقال مركز الحركة السياسية إلى نيويورك، حيث تبدأ اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتوقع أن يلتقي ترامب قادة دول مجلس التعاون الخليجي. فالرسالة الإيرانية لا تتوجّه إلى واشنطن وحدها، بل إلى العواصم الخليجية التي يُفترض أن يسألها ترامب عن موقفها من خياري الحرب والتسوية. وهي تقول إن العودة إلى مذكرة التفاهم وتوفير الغطاء الخليجي لاتفاق صلالة حول الملاحة في هرمز أقل كلفة من تحويل اجتماع ألمانيا العسكري إلى غرفة عمليات لحرب جديدة.
وكانت القيادة الوسطى الأميركية قد عقدت اجتماعاً سرياً في ألمانيا، بمشاركة قائدها الجنرال براد كوبر ورؤساء أركان «إسرائيل» والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، لبحث الحرب مع إيران وأمن المنطقة. لكن القيمة العملية لهذا الاجتماع بقيت موضع سؤال، لأن جمع القيادات العسكرية لا يقدّم جواباً عن كيفية حماية القواعد الأميركية والمطارات والمدن ومنشآت النفط والغاز الخليجية إذا بدأت الحرب. كما لا يقدّم جواباً عن أزمة الذخائر الاعتراضية، ولا عن قدرة الولايات المتحدة على الجمع بين حماية «إسرائيل» والقواعد المنتشرة في الخليج وتأمين الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
هنا تصبح مبادرة رضائي موجهة إلى قادة الخليج بقدر ما هي موجهة إلى ترامب. فعندما يقول الرئيس الأميركي إنه أمام قرار كبير وخطير، وإنه يريد التشاور مع حلفائه قبل اتخاذه، يدرك هؤلاء أن المطلوب منهم ليس مجرد إبداء الرأي. إنهم سيكونون أول من يدفع ثمن أي خطأ في الحسابات. فإذا تحدّث ترامب عن ضرب المطارات الإيرانية، فسوف يتذكّرون مطاراتهم الواقعة في مدى الصواريخ والمسيّرات. وإذا تحدّث عن استهداف منشآت النفط والغاز، فسوف ينظرون إلى منشآتهم وخطوط الأنابيب والموانئ. وإذا وعدهم بالحماية، فسوف يستعيدون تجربة اليمن، حيث فصلت واشنطن أمن قواتها عن أمن حلفائها، وحافظت على وقف النار بينها وبين أنصار الله، ثم أعلنت أن علاقتها بهم تختلف عن علاقة السعودية وسائر دول الخليج.
لذلك تبدو صيغة صلالة بمثابة تذكرة تراجع يمكن لقادة الخليج تقديمها إلى ترامب، اتفاق ينظم الملاحة في هرمز، ويعيد فتح طريق مذكرة التفاهم، من دون أن يظهر الرئيس الأميركي وكأنه تراجع تحت الضغط. وفي المقابل، يتيح الاتفاق للسعودية ودول الخليج طلب المساعدة الإيرانية في احتواء الحرب اليمنية ووقف الضربات على أراضيها. أما البديل فهو أن تتحول المنطقة كلها إلى مسرح اختبار للتوازنات العسكرية التي عجز اجتماع ألمانيا عن تغييرها.
لكن العرض الإيراني لم يأتِ منفصلاً عن التهديد. فقد قال رضائي إن احتمال توجيه ضربة أميركية جديدة «وارد جداً» وفق التقديرات العسكرية الإيرانية، وإن استراتيجية طهران تغيّرت، بحيث أصبحت السفن والقواعد والمصالح والشركات الأميركية في المنطقة ضمن بنك الأهداف. وتحدث عن اختبار صاروخ مضاد للسفن متعدد الرؤوس قرب قطعة بحرية أميركية، فيما لوّح رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف بأن إيران قادرة على توجيه ضربات مدمّرة قبل الذهاب إلى التفاوض. والمعنى أن طهران تعرض التسوية، لكنها تريد منع واشنطن من اعتبار العرض ثمرة ضعف أو فرصة لتحسين شروط الحرب.
في المقابل، تضمّن كلام رضائي إشارة عملية إلى مرونة إيرانية، تمثلت في إسقاط الحديث عن التعويضات من الشروط التي أعلنها لإنهاء الحرب. وهذه نقطة التقطها مدير سابق لشؤون شبه الجزيرة العربية في البنتاغون، معتبراً أنها تعكس حركة في الموقف الإيراني، حتى لو بقيت واشنطن تنظر إلى بقية الشروط بوصفها صعبة القبول. كما أعاد رضائي التذكير بلجنة حل النزاعات التي نصت عليها مذكرة التفاهم، والتي كان يفترض أن تضم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني قاليباف، متهماً واشنطن بتعطيل هذه الآلية والعودة إلى العمل العسكري.
وجاء الصاروخ اليمني على الرياض ليقدّم شرحاً ميدانياً لما تحذر منه طهران. فقد أعلنت السعودية اعتراض صاروخ بالستي أطلقته قوات صنعاء باتجاه العاصمة، فيما تحدث سكان عن دوي انفجار وشوهد عمود من الدخان قرب مطار الملك خالد. وقالت صنعاء إنها استهدفت مواقع حساسة في الرياض ومنشآت تابعة لأرامكو في ينبع بالصواريخ والمسيّرات، بينما أكدت القيادة السعودية إحباط هجمات استهدفت الرياض وينبع والطائف وبيش وفرسان.
وبصرف النظر عن تضارب الروايات حول نتائج الضربات، فإن وصول الإنذار إلى الرياض هو الواقعة السياسية الأهم. فالحرب لم تعد تدور في المناطق الحدودية أو في سماء اليمن، بل باتت قادرة على الوصول إلى العاصمة السعودية وإلى ينبع، حيث ينتهي خط أنابيب الشرق – الغرب الذي يشكل البديل الرئيسي لصادرات النفط السعودية عن مضيق هرمز. وبذلك تكتمل دائرة الضغط على طرق الطاقة: حركة مقيدة في هرمز، وتحوّل عسكري عند باب المندب بعد تقدم قوات صنعاء إلى المخا والجزر المشرفة على المضيق، وضغط على خط الشرق – الغرب ومنشآت ينبع.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن السعودية بدأت تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض، وأنها طلبت دعماً دفاعياً من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر، في وقت أكدت فيه واشنطن أن وقف النار بينها وبين أنصار الله لا يزال قائماً، وأنها لا تعتبر نفسها طرفاً في الحرب اليمنية – السعودية. وهذه الوقائع هي ما سيحضر في أذهان قادة الخليج عندما يجلسون مع ترامب في نيويورك. فالقرار الأميركي بالحرب يمكن اتخاذه في واشنطن، لكن الجزء الأكبر من نتائجه سوف يقع فوق أراضيهم.
أما الضغط الأشد حساسيّة على نيويورك، فيأتي من أسواق المشتقات النفطية. فقد نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تحليلاً قالت فيه إن المصافي أصبحت عنق الزجاجة الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية. فالمشكلة لم تعد تقتصر على كمية النفط الخام المتاحة، بل تشمل القدرة على تحويل الخام إلى ديزل وبنزين ووقود طائرات، ثم نقل هذه المنتجات إلى الأسواق المحتاجة. وقد أدّت الحرب في الخليج، بالتزامن مع الضربات الأوكرانيّة على المصافي الروسية، إلى تراجع صادرات اثنين من أكبر مراكز تكرير النفط في العالم.
وبلغ سعر غالون الديزل في بعض الأسواق الأميركية نحو 6.45 دولارات، فيما ارتفعت هوامش تكرير الديزل إلى مستويات استثنائية. وأكدت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن شح الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار الخام دفعا هوامش الديزل إلى أكثر من دولارين للغالون، متوقعة بقاء الضغوط مرتفعة خلال الأشهر المقبلة. وتواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً للحد من صادرات المشتقات لحماية السوق الداخلية، لكن أي خطوة من هذا النوع ستنقل الأزمة إلى أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، وقد تعيد رفع الأسعار عالمياً.
وتختلف أزمة المشتقات عن أزمة الخام في أن تعويضها أكثر تعقيداً. يمكن نقل برميل النفط إلى مصفاة بديلة إذا كانت الطرق متاحة، لكن لا يمكن بناء طاقة تكرير جديدة خلال أسابيع أو أشهر. كما أن كل مصفاة مصممة للتعامل مع أنواع محددة من الخام وإنتاج مزيج معين من الوقود. وتملك الصين طاقة فائضة، لكنها لا تبدو مستعدة لتشغيلها وفق حاجات الغرب، بينما دفعت سنوات إغلاق المصافي وضعف الاستثمار في الولايات المتحدة وأوروبا إلى تقليص هامش المناورة. وهكذا يصبح استهداف مصفاة روسية من أوكرانيا، أو تعطيل مصفاة خليجية، أو تهديد منشآت ينبع، جزءاً من أزمة واحدة تطال سعر الديزل وحركة الشاحنات والطيران والصناعة والزراعة.
وعلى جبهة اليمن، بدأ الجدل الإسرائيلي يفتح خيارات التدخل من دون أن يعني ذلك أن قراراً اتُخذ. فهناك اتجاه يحذّر من دخول الحرب ما لم تتعرض «إسرائيل» لهجوم مباشر، تجنباً لفتح جبهة جديدة تستنزف الذخائر الاعتراضية. وفي المقابل، يدعو اتجاه آخر إلى تقديم دعم استخباري وعسكري للسعودية من دون انتظار ثمن سياسي، لأن السيطرة اليمنية على المخا ومواقع باب المندب تمثل، وفق هذا الاتجاه، تحولاً استراتيجياً يهدّد الملاحة إلى ميناء إيلات ويزيد الضغط على «إسرائيل». كما يذهب اتجاه ثالث إلى أن الذخائر الأميركية المخصصة للمنطقة يمكن استخدامها في مواجهة اليمن، بما يربط الجبهة اليمنية بالحرب الأوسع على إيران.
ونقلت «إسرائيل هيوم» أن الرياض طلبت بصورة غير مباشرة، عبر مصر ودول خليجية وقنوات القيادة الوسطى الأميركية، مساعدة استخبارية إسرائيلية في باب المندب. ولم يصدر تأكيد سعودي لهذا الكلام، ولذلك يبقى في إطار الرواية الإسرائيلية. لكن نشره في هذا التوقيت يكشف محاولة إسرائيلية لاستثمار المأزق السعودي من أجل الانتقال بالعلاقة من التنسيق غير المعلن إلى شراكة أمنية تفرض نفسها تحت ضغط الحرب.
يدخل لبنان إلى نيويورك في لحظة تتجاوز حدود المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليجد نفسه أمام معركة دبلوماسية تتصل مباشرة بمستقبل الجنوب وحدود السيادة وقواعد الاشتباك. فبينما تتصاعد الضغوط العسكرية الإسرائيلية، تتحرّك الضغوط السياسية لإعادة صياغة المرجعية التي تحكم الوضع جنوباً، في محاولة لنقل الملف من مظلة القرار 1701 إلى ترتيبات جديدة تستند إلى اتفاق الإطار. فالتمسك بالقرار 1701 يعني الإبقاء على التزامات واضحة، وفي مقدّمها الانسحاب الإسرائيلي الكامل ودور القوات الدولية، فيما قد يؤدي تحويل «اتفاق الإطار» إلى مرجعية مستقلة إلى تثبيت وقائع فرضتها «إسرائيل» ميدانياً، وتحويلها تدريجياً من إجراءات مؤقتة إلى قواعد جديدة تحكم الجنوب.
من هنا، تكتسب مهمة الرئيس نواف سلام في نيويورك أهمية استثنائيّة. فالمطلوب لبنانياً منع انتقال ما تفرضه القوة على الأرض إلى نص دولي جديد، بحيث يصبح الواقع الأمنيّ الذي نشأ تحت النار أساساً لتسوية سياسية طويلة الأمد. وكان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام غادر السبت إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، وإلقاء كلمة لبنان أمامها يوم الجمعة المقبل، على أن يعقد على هامشها سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية، وينتقل بعدها إلى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا. وبحسب مصادر سياسية، يحمل سلام إلى لقاءاته المقبلة ثلاثة ملفات أساسية: طرح الإبقاء على القوات الدولية مع تعديل مهامها بما يواكب المرحلة المقبلة، ولا سيما في ما يتعلق بحصرية السلاح وبسط سلطة الجيش؛ طلب زيادة الضغط الأميركي على «إسرائيل» لتطبيق الاتفاق؛ والدفع باتجاه اتفاق مع صندوق النقد الدولي، مع عرض الإصلاحات التي أنجزها لبنان، ومنها قانون السرية المصرفية وقانون الفجوة المالية وإصلاح القطاع المصرفي.
وشدّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم على تمسّك الحزب بخيار المقاومة في مواجهة «إسرائيل»، معتبراً أنّها «السبيل لتحرير الأرض والمقدّسات واستعادة الحقوق»، ومؤكداً أنّ الحزب سيواصل هذا الخيار رغم غياب التكافؤ العسكري. وبحسب قاسم، فإنّ البديل من المقاومة هو «الاستسلام» و«الاستعمار والاستعباد»، معتبراً أنّ الاستمرار في المواجهة يشكّل بالنسبة إلى الحزب خياراً لا يرتبط بموازين القوّة العسكريّة وحدها.
وانتقد النائب علي فياض من جهته أداء السلطة اللبنانية، قائلاً: «نحن لا نتوقع من العدو بسبب طبيعته وتكوينه إلا الإجرام والقتل والرغبة في التوسُّع، ولا نتوقع من الأميركي إلا أن يوفر له الدعم العسكري والغطاء السياسي… لكن أداء السلطة اللبنانية، التفاوضي والداخلي، كان خطيراً وكارثياً، لأنه لم يكتفِ بالرضوخ لنتائج العدوان، وعزف عن مواجهته، وترك الشعب اللبناني بالعراء في مواجهة القتل والتجريف، بل ذهب في سياساته ومواقفه إلى ملاقاة العدوان وسعى إلى ترجمة نتائجه داخلياً وشكَّل امتداداً له، فتعاطى مع المقاومة بوصفها كياناً خارجاً عن القانون واندفع في توسعة المشكلة معها ومع بيئتها، ووضع لنفسه هدف اقتلاع المقاومة وتطويقها سياسياً والانتهاء منها كظاهرة سياسية داخل الواقع اللبناني».
واعتبر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن البديل عن اتفاق الإطار هو اعتماد استراتيجية أمن قومي، وفق ما ورد في البيان الوزاري للحكومة، بما يؤدي إلى حصرية السلاح وتسليمه بتوافق لبناني، بدلاً من مقاربة تقوم على «نزعه».
ورأى باسيل أن اتفاق الإطار لم يتضمّن المبادرة العربية ولا اتفاق الهدنة ولا القرار 1701، معتبراً أن ما حصل على أرض الواقع أقرب إلى اتفاق تنفيذيّ منه إلى «إطار»، مستنداً في ذلك إلى وجود ملحق أمنيّ وآلية عمل مرفقة بالاتفاق.
واقتصادياً، انتقد باسيل السياسات الحكومية، معتبراً أن التضخم في لبنان لا يرتبط بالحرب وحدها، بل أيضاً بسياسات تتمسك بزيادة الضرائب. وقال إن هناك مجموعات تستفيد وتغتني، في وقت تتجه الطبقتان المتوسطة والفقيرة نحو مزيد من الفقر، متسائلاً عن غياب المعالجة الحكومية للغلاء.
وأشار إلى أن التيار الوطني الحر لم يوافق عندما كان في وزارة الطاقة على زيادة جعالة البنزين، معتبراً أن المعالجة الاقتصادية تحتاج إلى سياسة متكاملة، مذكّراً بأن التيار سبق أن وضع سياسة اقتصادية وقدّم خطة ماكنزي، فيما يطرح اليوم، من موقع المعارضة، بدائل للسياسة الضريبية داخل مجلس النواب.
وفي الملف المالي، انتقد باسيل غياب الإصلاح الضريبي، معتبراً أن الموازنة تمرّ من دون دراسة كافية ومن دون ترشيد للقطاع العام، في ظل استمرار السياسات التي لا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية.
وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وتوزّعت بين القصف المدفعي والتفجيرات العنيفة والغارات الجويّة التي طالت عدداً من البلدات والمناطق الجنوبية.
ونفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيرات عنيفة في بلدة بيت ياحون من جهة كونين، بالتزامن مع قصف استهدف بلدة بيت ليف، كما طالت التفجيرات يحمر الشقيف، والمنصوري، ومجدلزون، وزوطر الشرقية.
وطال القصف المدفعي الإسرائيلي كفرتبنيت، التي تعرّضت أيضاً لقصف بالفوسفور، إضافة إلى زوطر الشرقية، ووادي زبقين، وبيت ياحون، وحرش عيتا الجبل، وأطراف برعشيت، وأطراف تولين لجهة الوادي، والخيام. كذلك شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات استهدفت بني حيان من جهة وادي السلوقي، والمنصوري، والنبطية الفوقا.
على خط آخر، احتشدت ساحة النور في طرابلس، الأحد، في مشهد احتجاجيّ واسع عبّر عن رفض قرار المجلس الدستوري تعليق قانون العفو العام، واستنكار الطعن الذي تقدّم به التيار الوطني الحر، وسط مشاركة شعبية وسياسية لافتة من مختلف مناطق المدينة ومحيطها.
وشارك في الاعتصام عدد من القيادات النيابية والسياسية والحزبية والاجتماعية، إلى جانب حشود شعبية من التبانة والقبة والزاهرية وأبي سمراء والحدادين والأسواق الداخلية والبداوي. وتزامناً مع الاعتصام، أقدم عدد من المحتجين على قطع الطريق في ساحة النور، ما أدّى إلى توقف حركة السير في المنطقة، في ظل تصاعد الاعتراض على المسار المرتبط بقانون العفو العام وتداعياته على أبناء طرابلس والشمال.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا