الجمعية العامة للأمم المتحدة 2026.. العالم يبحث في نيويورك عن مخارج لحروبه

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 22 26|01:00AM :نشر بتاريخ

تبدأ الثلاثاء 22/09/2026 في نيويورك المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الأسبوع رفيع المستوى هذا العام يتجاوز سلسلة الخطابات السنوية لقادة العالم، ففي مكان واحد، وعلى مدى أيام، تتقاطع حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، مع دخول اليمن والسعودية الحرب، مع أمن الخليج، وأوكرانيا، وغزة، والسودان، والتوترات بين واشنطن وحلفائها، والمنافسة مع الصين، والمخاوف من الذكاء الاصطناعي، والمناخ، فيما تواجه الأمم المتحدة أزمة مالية وتبحث عن خليفة لأنتونيو غوتيريش.

ويشارك نحو 130 من رؤساء الدول والحكومات في الأسبوع رفيع المستوى، بينما تعقد المناقشة العامة من 22 إلى 26 سبتمبر/أيلول وتستأنف في 28 منه، قبل اجتماع خاص بالأسلحة النووية في 29 أيلول سبتمبر.

واختارت الدورة شعار "استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع"، في وقت تبدو فيه مسألة الثقة نفسها حاضرة في معظم الملفات، من الثقة بالأمم المتحدة وقدرتها على التدخل في الحروب، إلى الضمانات الأمنية الأمريكية، مرورا بالقواعد الدولية، وصولا إلى قدرة القوى الكبرى على التوصل إلى تفاهمات قبل أن تتوسع الأزمات القائمة.

تأتي القمة فيما تتعرض المنظمة لضغط مالي وسياسي متزايد، الولايات المتحدة دفعت قبل أيام 725 مليون دولار للميزانية العادية و102 مليون دولار لعمليات حفظ السلام، ما جنبها خطر فقدان حق التصويت في الجمعية العامة، لكنها لا تزال مدينة للميزانية العادية بنحو 1.312 مليار دولار، وتنفذ الأمم المتحدة إجراءات تقشف وإصلاح في إطار مبادرة "UN80"، بينما تطالب إدارة ترامب بمزيد من التخفيضات والتغييرات.

هذا الوضع دفع ريتشارد غوان، من مجموعة الأزمات الدولية، إلى القول إن الأمم المتحدة لم تعد في "سقوط حر" كما بدت العام الماضي، لكنها أصبحت عالقة في "أزمة مفتوحة بلا نهاية"، وشبه وضعها بمريض خرج من غرفة الطوارئ لكنه لا يزال في مركز لعلاج الصدمات.

والمشكلة ليست مالية فقط، فمجلس الأمن ما زال عاجزا عن التحرك في عدد من أكبر النزاعات عندما تكون إحدى القوى صاحبة الفيتو طرفا فيها أو عندما تتعارض مصالح الدول الخمس الدائمة العضوية، ولهذا يصل القادة إلى نيويورك فيما تتحول الدبلوماسية العملية بصورة متزايدة إلى اجتماعات جانبية ومجموعات صغيرة من الدول، بدلا من أن تمر حصرا عبر مؤسسات الأمم المتحدة.

واختصر غوتيريش هذه الأزمة قبل أيام بقوله إن "العالم يتغير، ومؤسساتنا يجب أن تتغير معه"، مضيفا أن الأمم المتحدة "ليست مجرد منصة، إنها وعد"، ودعا الدول إلى احترام الميثاق والقانون الدولي وحقوق الإنسان، والاستثمار في التنمية والدفع نحو السلام.

سيكون دونالد ترامب في مركز قسم كبير من التحركات السياسية، ويصل الرئيس الأمريكي إلى نيويورك الاثنين، ويلقي كلمته أمام الجمعية العامة صباح الثلاثاء، ويعقد خلال يومين سلسلة اجتماعات تجعل من وجوده في نيويورك أشبه بقمة موازية داخل الجمعية العامة.

لكن ترامب يعود هذه المرة في ظروف مختلفة تماما عن تلك التي أحاطت بخطابه قبل عام.

برنامج ترامب يكشف إلى أي حد تحولت الجمعية العامة إلى مظلة لعشرات القمم الثنائية والمصغرة، ومن المقرر أن يلتقي الاثنين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والثلاثاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي برنهام في أول لقاء مباشر بينهما، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، كما ينتظر أن يلتقي رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي خلال الأسبوع، وأن يعقد أول اجتماع مباشر مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز. ويلتقي الاثنين أيضا رئيس بلدية نيويورك الديمقراطي زهران ممداني.

لكن الاجتماع الأمريكي العربي قد يكون من أهم لقاءات الأسبوع، فإلى جانب قادة مجلس التعاون الخليجي، ينتظر أن يشارك العراق والأردن، مع احتمال انضمام مصر، ما يحول اللقاء عمليا إلى قمة أمريكية عربية مصغرة تتمحور حول مستقبل الحرب مع إيران، الحوثيين، أمن الخليج وترتيبات المنطقة إذا أمكن الوصول إلى وقف للقتال.

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالات