جنبلاط: لا حوار مع "حزب الله" والدعم الدولي والإقليمي لا يكفي لحماية الحكومة
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Sep 24 26|00:41AM :نشر بتاريخ
لا يرى الرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط تهدئة إقليمية في المستقبل القريب، معرباً عن قلقه على لبنان. لكنه يعتبر أنّ هذا الوضع المتقلّب ينبغي أن يدفع "حزب الله" إلى الحوار مع السلطة القائمة بشأن ترسانته، وبالتوازي، ينبغي للبنان مواصلة جهوده لتحقيق انسحاب إسرائيلي، ولو عبر الاتفاق الإطار الموقّع في حزيران/ يونيو الماضي بين بيروت وتل أبيب.
وقال جنبلاط في حديث لصحيفة "لوريان لوجور"، عن لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون الاثنين، وما اذا أتاح تقريب وجهات النظر: "لديّ رأيي في الاتفاق الإطار. انتقدته لأنّه لم يذكر اتفاق الهدنة لعام 1949، مع أنّ هذا الاتفاق وارد بوضوح في كلٍّ من اتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن 1701 الصادر عام 2006. وأذكّر بأنّني كنت أوّل من دعم مسار التفاوض من منبر بعبدا. لكن إذا كان الاتفاق الإطار سيؤدّي إلى تحرير كامل الأراضي اللبنانية، فلا مشكلة لديّ. الأمر بسيط".
وعما اذا كان "حزب الله"، الذي يرفض أيّ تسوية بشأن سلاحه، يتحمّل مسؤولية الوضع الراهن في البلاد، قال: "شخصياً، ليس لديّ حوار مع حزب الله. لكنّني أعتقد أنّ الدمار الهائل الذي لحق بنحو أربعين قرية في جنوب لبنان ينبغي أن يدفعه إلى بدء حوار مع السلطة، للحدّ، على الأقلّ، من الأضرار وكبح الخسائر".
أضاف: "كنت واضحاً في معارضتي لانخراط إيران، وبالتالي حزب الله، في الحرب الإقليمية، سواء في عام 2023 أو في عام 2026. أمّا في ما يتعلّق بالحوار، فأعتقد أنّ كلّ شيء ممكن. حتى رئيس الجمهورية يدعو إلى الحوار، لأنّه ضروري لحزب الله وللدولة اللبنانية على حدّ سواء".
وعما اذا كانت المنطقة تتجه نحو تصعيد جديد، أوضح جنبلاط أنه لا يرى تهدئة في الأفق، مشيراً الى أن "آخر المؤشّرات هو قرار وزارة الخزانة الأميركية، المُعلن الثلاثاء، منع الطائرات الإيرانية من التحليق في أنحاء العالم. أمّا في ما يخصّ لبنان، فلا أعرف كيف يمكن إبقاؤه بمنأى عن هذا التصعيد. لكن يبقى هناك احتمال أن تمارس الولايات المتحدة ضغطاً على إسرائيل. هل هذا ممكن؟ هنا أيضاً، لا أعرف، خصوصاً أنّ الأميركيين سلّموا الإسرائيليين الأسبوع الماضي قنابل جديدة تزن كلٌّ منها ألف كيلوغرام. وبالتالي، فإنّ المستقبل رهن بترامب وبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي".
وعما اذا كانت حكومة سلام مهدّدة، أم أنّ الدعم الدولي الذي تحظى به سيكون كافياً لحمايتها، رأى جنبلاط أن "الدعم الدولي والإقليمي لا يكفي. على الحكومة أن تولي ملف الكهرباء اهتماماً جدّياً (في ظلّ الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات خلال الأسابيع الأخيرة بسبب الحرب الإقليمية). لا أفهم. في حلب، باتت الكهرباء متوافرة على مدار الساعة، فيما لم يتحقّق ذلك في لبنان بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على انتهاء الحرب عام 1990"، معتبراً أن "الميزة الوحيدة للحكومة الحالية هي أنّها، بخلاف الحكومات السابقة، لم تهدر مليارات الدولارات لدعم قطاع الكهرباء. لكنّ هذا لا يكفي، ويجب إيجاد حلّ للمشكلة".
وأكد أن "على الحكومة أيضاً أن تنظر بعقلانية في مسألة الرواتب (في القطاع العام، التي تجد صعوبة في مواكبة التضخّم). أي ألّا تكرّر خطأ الحكومات السابقة التي زادت رواتب موظّفي القطاع العام بطريقة أدّت إلى ارتفاع التضخّم".
وعن زيارة الوفد الاقتصادي السوري بيروت حالياً، وهل يستطيع لبنان أن يضمن لنفسه مكاناً في المحور الجديد للطاقة والتجارة الذي تسعى دمشق والدول العربية إلى بنائه؟ قال: "بالتأكيد. يجب قبل كلّ شيء، الاطّلاع على كيفية نجاح السوريين في حلّ مشكلة الكهرباء. وينبغي أيضاً العمل على أن يصبح لبنان مركزاً لعبور النفط العراقي. وهناك فرص استثمارية كثيرة للبنانيين في سوريا. لكن المطلوب ببساطة هو الانخراط في مشاريع جدّية وقابلة للتنفيذ، والوفاء بالالتزامات".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا