الأنباء: واشنطن وطهران أمام محاولة تفاوضية جديدة… وسموتريتش يؤكد النوايا: الضمّ حتى الليطاني

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 28 26|06:55AM :نشر بتاريخ

تعود المحاولات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، مع توقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء محادثات جديدة هذا الأسبوع، رغم إعلانه رفض المقترح الإيراني وإبقائه احتمال استئناف الضربات مطروحاً. وبين المساعي القطرية لتقريب المواقف واستمرار الخلاف على شروط الاتفاق، يترقّب لبنان ما قد تحمله هذه الاتصالات، بالتزامن مع محادثات يجريها رئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن، تتناول المفاوضات مع إسرائيل ودعم الجيش ومستقبل الوجود الدولي في الجنوب، إلى جانب الملفات المالية والإصلاحية.

وقال ترامب، في مقابلة هاتفية نقلها موقع "أكسيوس"، إنه يتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران خلال الأسبوع، مضيفاً: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه". وعندما سُئل عن احتمال استئناف الضربات ضد إيران، أجاب: "أفكر في ذلك دائماً".

وبحسب الموقع، يتوقع مصدران إقليميان جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة هذا الأسبوع، ربما بدءاً من اليوم الاثنين، من دون اتضاح إمكان ردم الفجوات. فبينما تريد طهران التركيز على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي، تطالب إدارة ترامب بتنازلات إيرانية في الملف النووي.

ورغم الرفض الأميركي للمقترح الإيراني، يواصل الوسطاء القطريون اتصالاتهم بالطرفين. ونقل "أكسيوس" عن مصدر إقليمي مطّلع أنهم صاغوا مقترح تسوية وأحالوه إلى واشنطن وطهران لدراسته، على أن يعقدوا لقاءات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، قد تبدأ اليوم الاثنين.

وفي المقابل، أكد عراقجي أن بلاده لا تزال ترغب في حل دبلوماسي، وأنها تنتظر رداً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء، رغم إعلان ترامب رفض المقترح. وكانت طهران قد اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية في غضون أسبوع، مقابل رفع الحصار البحري والعقوبات على بيع النفط وإعادة العمل بوقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة كافة.

سلام في واشنطن

وسط هذه التطورات، تكتسب محطة رئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن أهمية خاصة، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتُعدّ محادثاته اليوم مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأبرز في جدول لقاءاته، لبحث إمكانية إخراج المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية من التعثر، انطلاقاً من دور الإدارة الأميركية بوصفها "راعيةً" لها.

كما يبحث سلام استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب، ودعم الجيش اللبناني، ومطلب تشكيل قوة دولية تحلّ مكان "اليونيفيل" بعد انتهاء مهمتها.

تتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع تصريحات تكشف نوايا التوسّع والضمّ لدى أقطاب في الحكومة الإسرائيلية. فقد دعا وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى ضمّ مناطق من جنوب لبنان وقطاع غزة، قائلاً في بودكاست لموقع "واي نت" إنه يريد أن تصل إسرائيل في لبنان إلى نهر الليطاني، ومعتبراً أن انتهاء الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت منها لن يردع الطرف الآخر عن خوضها مجدداً. وتضع هذه الدعوة الأطماع الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية في صلب المشهد، وتؤكذ المؤكد لجهة الأطماع الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

دفع فرنسي للإصلاحات

على خط آخر، يزور بيروت هذا الأسبوع جاك دو لا جوجي، المسؤول المالي والاقتصادي في فريق المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، لحثّ المسؤولين اللبنانيين على إحراز تقدّم في الإصلاحات المالية يتيح التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وقال مصدر متابع لمهمة لودريان والوضع المالي في لبنان إن الاتفاق مع الصندوق سيغيّر صورة لبنان لدى المجتمع الدولي إيجاباً، ويتيح الدعوة إلى مؤتمر لإعادة الإعمار.

وأضاف أن التوصل إلى اتفاق على مستوى خبراء الصندوق قبل نهاية السنة أمر ممكن، على أن يترافق مع إقرار قانون الفجوة المالية في مجلس النواب، والاتفاق على ديون الدولة لمصرف لبنان والمسار المتوسط الأجل للمالية العامة.

قاسم يصعّد ضد السلطة والمسار التفاوضي

داخلياً، صعّد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم انتقاداته للسلطة والمسار التفاوضي، في كلمة ألقاها في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، متهماً السلطة بمساعدة المشروع الإسرائيلي ـ الأميركي والمراهنة على واشنطن وإسرائيل.

واعتبر قاسم أن "الاستسلام للعدو يعني انتهاء لبنان العيش المشترك لصالح المستوطنات الإسرائيلية"، مشدداً على رفض هذا الأمر وعلى أن جنوب لبنان "دعامة البلد".

وفي هجومه على اتفاق الإطار، اعتبر قاسم أنه قدّم دفعة واحدة كل ما يمكن أن يتفاوض عليه لبنان، لمصلحة إسرائيل ووفق ما تريده، داعياً إلى "وضع حدّ للتنازلات والمراجعة وتصحيح المسار التفاوضي". وتساءل: "جرّبت السلطة المفاوضات المباشرة بسبع جولات، فماذا كانت النتيجة؟ تحت الصفر وليس صفراً".

وقال إن من حق رئيس الجمهورية التفاوض، لكنه اعتبر أن هذا الحق لا يجيز له مخالفة الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، أو التنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه وعن مقاضاة المحتل.

وفي الشأن المعيشي، حمّل قاسم الحكومة مسؤولية غلاء المعيشة وضعف العملة اللبنانية، منتقداً واقع الكهرباء بالقول إن لبنان بات لديه "وزارة عتمة" بدلاً من وزارة الطاقة.

وأبدى استعداده للحوار، لكنه تساءل: "كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية