عبد الله يقدّم اقتراح قانون لتعديل مادتين من نظام الموظفين

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Sep 29 26|11:47AM :نشر بتاريخ

ايكو وطن - مجلس النواب - هالة الحسيني

قدم  النائب بلال عبدالله اقتراح قانون إلى المجلس النيابي يرمي إلى تعديل المادتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة من المرسوم الاشتراعي رقم مئة واثني عشر من نظام الموظفين  .

ويقضي الاقتراح بإلزام الموظف بإبلاغ التفتيش المركزي خطياً عند إصرار رئيسه على تنفيذ تعليمات مخالفة للقانون، بعدما كان الإبلاغ خياراً للموظف. كما يوسّع الحظر على تولي المسؤوليات في الأحزاب والجمعيات والهيئات الطائفية ليشمل غير السياسية منها.

وفي المقابل، يضيّق الاقتراح نطاق القيود على حرية التعبير والنشر، بحيث تقتصر على المسائل المتعلقة بالوظيفة، ويلغي حظر انضمام الموظفين إلى النقابات المهنية، مع الإبقاء على منع التحريض على الإضراب. ويهدف الاقتراح، وفق أسبابه الموجبة، إلى تحقيق توازن بين حقوق الموظف الدستورية ومتطلبات الحياد وانتظام العمل في المرافق العامة.

وجاء فيه: "الاقتراح الرامي الى تعديل المادة 14 والمادة 15 من المرسوم الاشتراعي

 رقم 112 صادر بتاريخ الثاني عشر من حزيران 1959

المادة الاولى: تعدَّل الفقرتان الثانية والخامسة ممن المادة الرابعة عشرة من المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 12 حزيران 1959 لتصبح على الشكل التالي:

2- ان يخضع لرئيسه المباشر وينفذ اوامره وتعليماته الا إذا كانت هذه الاوامر والتعليمات مخالفة للقانون بصورة صريحة واضحة. وفي هذه الحالة، على الموظف ان يلفت نظر رئيسه خطيا الى المخالفة الحاصلة ولا يلزم بتنفيذ هذه الاوامر والتعليمات الا إذا اكدها الرئيس خطيا، وعليه ان يرسل نسخا عن المراسلات الى ادارة التفتيش المركزي.

5- أن يتخلى كليا، في حال انتمائه الى الاحزاب أو الهيئات أو المجالس أو الجمعيات السياسية أو الطائفية، عن أية مهمة أو أية مسؤولية في هذه الاحزاب أو الهيئات أو المجالس أو الجمعيات. 

المادة الثانية: تعدل الفقرتان الأولى والثالثة وتُلغى الفقرة الثانية من المادة الخامسة عشرة من المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 12 حزيران 1959 لتصبح المادة 15 على الشكل التالي:

يحظر على الموظف ان يقوم بأي عمل تمنعه القوانين والانظمة النافذة، ولا سيما:

1-    ان يلقي او ينشر بدون اذن خطي من رئيس ادارته، خطبا او مقالات او تصريحات او مؤلفات تتعلق بوظيفته.

2-     ملغاة

3- ان يحرض غيره على الإضراب خلافاً لأحكام القانون.

والباقي دون تعديل

المادة الثالثة: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الأسباب الموجبة

لما كان الموظف العام يؤدي مهامه في إطار مبدأ سيادة القانون، ويكون ملزماً بالتقيد بالقوانين والأنظمة النافذة، ولا يجوز أن يُطلب منه تنفيذ تعليمات مخالفة لها.

ولما كان النص النافذ يجيز للموظف، في حال إصرار رئيسه على تنفيذ تعليمات مخالفة للقانون، أن يرسل نسخاً عن المراسلات إلى التفتيش المركزي، من دون أن يجعل هذا الإبلاغ موجباً إلزامياً عليه.

ولما كان ترك إبلاغ التفتيش المركزي لخيار الموظف، عند إصرار رئيسه على تنفيذ تعليمات مخالفة للقانون، قد يؤدي إلى استمرار تنفيذ التعليمات غير المشروعة أو إلى تحميل الموظف مسؤولية السكوت عنها، فقد أصبح من الضروري إلزامه بإبلاغ التفتيش المركزي واطلاعه على المراسلات ذات الصلة، بما يشكل ضمانة له، ويتيح للسلطة الرقابية المختصة تعزيز الرقابة على أعمال الإدارة، والتحقق من قانونية التعليمات واتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد للمخالف.

ولما كان النص النافذ يقصر حظر تولي الموظف المهام أو المسؤوليات في الجمعيات الطائفية على تلك التي تتمتع بطابع سياسي، الأمر الذي يخرج الجمعيات الطائفية غير السياسية من نطاق الحظر.

ولما كان تولي الموظف مهمة أو مسؤولية في جمعية تقوم على أساس طائفي قد يثير التباساً حول حياده وتجرده في ممارسة الوظيفة العامة، فقد أصبح من الضروري شمول الحظر جميع الجمعيات الطائفية، بصرف النظر عن طابعها السياسي. سيما أن هذا التعديل يقتصر على إلزام الموظف بالتخلي عن أي مهمة أو مسؤولية فيها، ويبقى الانتساب اليها حقاً له، بما يوازن بين حقه في الانتماء وبين مقتضيات الحياد والتجرد الوظيفي.

ولما كان النص النافذ للمادة 15 يحظر على الموظف، بصورة مطلقة، الانضمام إلى المنظمات أو النقابات المهنية، ويمنعه من إبداء رأيه أو نشر مؤلفات أو تصريحات في أي شأن كان، كما يساوي بين المشاركة في الإضراب والتحريض عليه.

ولما كان هذا المنع المطلق يتعارض مع المبادئ الدستورية التي كرّست المساواة بين المواطنين، وحرية إبداء الرأي والتعبير، وحرية الاجتماع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، ومع الحقوق النقابية التي أقرتها المواثيق الدولية النافذة في لبنان.

ولما كان الموظف، رغم خضوعه لمقتضيات الوظيفة العامة وواجب المحافظة على انتظام المرفق العام، لا يفقد صفته كمواطن ولا يتمتع بحقوق أقل من سائر المواطنين إلا بالقدر الذي تقتضيه طبيعة الوظيفة ومصلحة الإدارة.

ولما كان من الضروري التمييز بين إبداء الرأي في المسائل العامة، وهو حق لا يجوز تقييده، وبين تناول شؤون الوظيفة أو الإدارة بما قد يمس حسن سير المرفق العام.

ولما كان من غير المتناسب حظر انضمام الموظف إلى النقابات المهنية أو تجريده بصورة مطلقة من حق الإضراب، في حين أن مقتضى التنظيم السليم هو منع التحريض على الإضراب، مع مراعاة استمرارية المرافق العامة والقيود التي يفرضها القانون.

لذلك، أُعدّ اقتراح القانون المرفق الرامي إلى تعديل المادتين 14 و15، بحيث يصبح من واجب الموظف ابلاغ التفتيش المركزي عن التعليمات المخالفة، ويسوي بين الجمعيات الدينية السياسية والدينية غير السياسية لجهة عدم جواز تولي مهام ومسؤوليات بها، ويقتصر تقييد النشر والتصريحات على المسائل المتعلقة بالوظيفة، كما يمنع التحريض على الإضراب دون حظر ممارسة الإضراب بحد ذاته، وإلغاء الفقرة 2 كي يُتاح للموظفين تأسيس نقابات وظيفية والانضمام إليها، وذلك توفيقاً بين حقوق الموظف الدستورية وضرورات انتظام العمل الإداري.

آملين من المجلس النيابي الكريم مناقشته واقراره في أقرب وقت ممكن".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan