رعد: لا خيار إلا مواصلة المقاومة ولن يضعفه عدو متوحش ولا سلطة منهزمة
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Sep 30 26|21:29PM :نشر بتاريخ
أكد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، أن "لا خيار إلا مواصلة المقاومة"، مشدداً على أن "هذا الخيار لن يضعفه، لا عدو متوحش ولا سلطة منهزمة وضائعة وخائبة الرهانات، ولا موقعو صفقات تنازلٍ ولا إتفاقات أُطرٍ".
وقال رعد، في احتفال أقامته الهيئات النسائية في "حزب الله" بالتعاون مع عوائل الشهداء، في مرقد السيد حسن نصر الله، لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاده وهاشم صفي الدين: "ها نحن في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد سماحة أميننا العام الرمز والمثال.. ورائد مسيرتنا المقاومة الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله قدس الله سره وأعلى مقامه. وفي الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد عضده وشريكه والأمين العام من بعده الشهيد الهاشمي الحبيب السيد هاشم صفي الدين رضوان الله عليه. كنا وإياكم قبل أيام ثلاثة، في هذا المكان الشريف بالذات، قد أكدنا التزامنا ثوابت مسيرتنا المقاومة وأهدافها وأكدنا أن الثبات على العهد مع الشهيد الأسمى هو الشعار والخيار.. ونحن في هذا اللقاء المبارك نجدد وإياكن عهدنا بمواصلة السير في خط المقاومة ونهج الشهداء الأبرار، لا نحيد عنهما ولا نتردد في نصرتهما حتى يقضي الله بيننا وبين الصهاينة الغزاة المحتلين وأسيادهم وداعميهم الظالمين المستبدين".
أضاف: "قد يكون للبعض من الناس فضل في حفظ المجتمع أو تقدمه، لكن للشهداء كل الفضل الذي لا ولن يرقى إليه فضل.. ولا يداني فضلهم إلا المجاهدون وخصوصاً الجرحى والأسرى الغيارى والأحباء. وأقرب هؤلاء منهم هم الجرحى الذين فقدوا أبصارهم بفعل جرائم العدو فأنار الله بصائرهم كإخواننا جرحى مجزرة البيجر الذين يمثلون أروع النماذج الحية للصبر وقوة اليقين والإرادة في سبيل الله ومن أجل نيل رضاه".
وتابع: "لطالما كان الشهيد الأسمى السيد حسن رضوان الله عليه يعتز بكن يا عوائل الشهداء، ويهتم لأحوالكن، ولم لا يفعل ذلك؟ وأنتن صناع أبطال الأمة، ومدارس أخلاقهم وشجاعتهم وإيمانهم، ودعائم ثباتهم. أنتن العون لهم على الصبر وتحمل التعب والعطش والألم والجراح وأنتن زارعات النبل والشهامة والبسمة على وجوههم والترفع عن صغائر ما يتداوله الحاقدون والمنهزمون والمتخاذلون".
وتوجه رعد الى عوائل الشهداء بالقول: "إن الشهيد الأسمى، سماحة السيد حسن نصر الله والشهيد الهاشمي سماحة السيد هاشم صفي الدين أعلى الله مقامهما كانا قدوة لأحبائكن، فلذات أكبادكن من الشهداء الأبناء وكذلك للشهداء الآباء والأزواج والإخوة والأحفاد.. كانا قدوة لهم وعياً وديناً وخلقاً وشجاعة وبعد نظر وإيثاراً وتضحية وتحمل مسؤولية.. ولم يكن مشروعهما معهم مشروع زعامة على زاروب في هذا الوطن أو على مقعد وجاهة في السلطة بل كان مشروع تحرير الوطن وتحرر إرادة أبنائه وأجياله حتى لا يتلاعب بمصيره وبمصيرهم المستكبرون أو المحتلون أو الطامعون أو الفاسدون.. كان مشروعهما تعميم روح المقاومة ضد المعتدين والمحتلين والظالمين في عالمنا العربي والإسلامي.. واستعادة ثقة أبناء المنطقة بأنفسهم وبقدرتهم على التحرر والتحرير والاستقلال والسيادة.. لم يكن ليفكر الشهيد الأسمى قدس سره بمنافسة أحد على سلطان أو ملك أو رئاسة أو زعامة أو حطام.. كان كل اهتمامه أن يمنع تطاول اللصوص من أن تمتد أيديهم لسرقة بلداننا وأراضينا وثرواتنا وخيراتنا وقدرات أبنائنا وأجيالنا وخبراتهم".
وأكد أن "الله سبحانه وتعالى أمرنا، نحن المؤمنين، أن نضحي بكل ما لدينا من أجل أن نترجم طاعتنا لله ونعيش إنسانيتنا وحريتنا وكرامتنا، ومن أجل أن نحفظ بلدنا من أن يحتل أو يظلم شعبه أو يذل مجتمعه أو يتحكم به شذاذ الآفاق من العنصريين والطامعين والمجرمين والناهبين للثروة وللأرض والمنتهكين للحقوق وللكرامات الإنسانية.. من أجل مصلحة الإنسان ومصلحة المجتمع ومصلحة الوطن وحماية للحقوق والعدالة والعزة والسيادة في بلادنا.. أمرنا الله أن نكون من الأبرار المضحين بأغلى ما لدينا.. فليس بوسعنا أن نكون أنانيين ولا جبناء ولا أذلاء ولا سفهاء كما يريد الآخرون أن يعيشوا".
وأشار الى أن "الصهاينة المجرمين يشكلون تهديداً دائماً للمجتمعات البشرية وهم وحوش روضوا على تنفيذ الإبادة الجماعية لكل من يرفض احتلالهم ولكل من يأبى الإعتراف بشرعية كيانهم الغاصب. إننا في لبنان نقاوم هؤلاء الصهاينة لأنهم أعداء للإنسانية ومحتلون لأرضنا ولمقدساتنا ولأراضي غيرنا بغير حق ولأنهم يطمعون في بلادنا".
ولفت الى أن "سماحة الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله أعلى الله مقامه، وصفيه الهاشمي السيد هاشم صفي الدين قدس سره، ومعهما أبناء ورجال المقاومة الإسلامية، قياديين ومجاهدين، أدركوا بما لا نقاش فيه أن منطقتنا لن تعرف الأمن والاستقرار طالما أن الصهاينة يحتلون القدس وفلسطين ويحملون مشروعاً تلمودياً صهيونياً يهدف إلى التوسع على حساب بلدنا لبنان وبلدان ودول منطقتنا العربية والإسلامية وصولاً إلى تحقيق إقامة إسرائيل الكبرى التي تشمل فلسطين والأردن وسوريا ولبنان والعراق وصولاً إلى مصر والحجاز.. ولن ينفع مع هؤلاء الصهاينة كل التودد والتذلل اللذين يمارسهما اليوم بعض حكام المنطقة وأنظمتها، فالأفعى التي يريد هؤلاء احتضانها ستلدغهم في يوم من الأيام وتقضي عليهم بكل صلافة ودون أسى أو أي اعتبار".
وأكد أن "من يحمل مشروع المقاومة للتصدي للعدو الصهيوني الذي يشكل كل هذا الخطر الحقيقي على وطننا وبلدان وشعوب منطقتنا.. من الطبيعي أن يسعى العدو الصهيوني وأسياده الأميركيون والغربيون والمتواطئون معهم من أبالسة بعض الأنظمة في منطقتنا.. لكي يمنعوه ويحرّضوا عليه، ويحاصروا انصاره ومحبيه، ويعمدوا إلى قتله عندما تسنح لهم الفرص".
ورأى أن "الذين ارتكبوا جريمة استهداف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وإخوانه.. هم أنفسهم الذين شنّوا وموّلوا ودعموا الحرب ضد إيران الإسلام ودفعوا وتجرؤوا على قتل سماحة الإمام القائد الشهيد السيد علي الخامنئي قدس سره مع مجموعة قيادات أمنية وعسكرية وسياسية بإيران، في سابقة وطريقة إجرامية فاجرة لم يشهد مثلها التاريخ، ولن تطوى صفحتها إلا بإسقاط أهداف المجرمين وإرغامهم على الإعتراف بحقوق إيران واحترام شعبها والإذعان لمنطق عدم الإعتداء أو التطاول على الجمهورية الإسلامية وحلفائها والمعادلة الحامية لأمنهم ودورهم في المنطقة.. وليس خافياً أن من بين أولئك القتلة المجرمين، من تورطوا سابقاً وحرّضوا وغطوا جريمة تغييب وإخفاء سماحة الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه من قبل".
وشدد رعد على "أننا في مواجهة المعتدين الصهاينة وداعميهم والمتواطئين معهم.. لا خيار لنا إلا مواصلة المقاومة ضد مشروعهم المدمر لبلادنا والمهدد دوماً للأمن والإستقرار والتطور فيها. وإذا كانت المقاومة لهؤلاء ولمشروعهم هي الخيار.. يصبح كل الباقي تفاصيل يعود لأحباء الشهيد الأسمى والصفي الهاشمي وللقيادة المؤتمنة على نهجهما ونهج المقاومة الإسلامية أن يبحثوها ويبرمجوا خططها ويوفروا الاحتياجات والمستلزمات لتنفيذها، ويصير واجبنا نحن جميعاً أن نؤدي تكليفنا الشرعي والوطني والإنساني في الحرص على رص الصفوف والإستعداد للقيام بالواجب المطلوب وتجنّب كل ما من شأنه أن يستفيد منه الأعداء، وأن نحرص على أوسع تفاهم ممكن مع أبناء وطننا والحلفاء والأصدقاء.. وأن نتوكل على الله ونخلص له إيماننا حتى لا نمكن أحداً في الدنيا من أن يزلزل أقدامنا أو يضعف موقفنا.. أو يفرض على بلدنا إتفاق خزي وإذعان وتنازل عن حقوق وطنية وارتهان لسياسات معادية وتسامح على حساب سيادتنا وأرضنا ودماء شهدائنا واستسلام لما يمليه عليهم عدونا وأسياده من نصوص تشرعن لهم الإحتلال والظلم والعدوان".
ولفت الى أنه "لا يجوز أن يتمكن من فعل ذلك لا عدو متوحش، ولا سلطة منهزمة وضائعة وخائبة الرهانات، ولا موقعوا صفقات تنازل ولا اتفاقات أطر.. ولا مطلقو تهديدات ودسائس وأكاذيب ولا مسطرو إجراءات عزل ولا هواة استقواء خسيس بأوصياء ومتآمرين"، مؤكداً وجوب "أن ينسحب العدو من أرضنا خائباً ومن دون شروط أو مكافآت على عدوانه واحتلاله، وموقفنا إزاء ذلك واضح وثابت.. لا إقرار لشرعية الإحتلال ولا استسلام للغزاة ولا قبول بأي مساومة على سيادة الوطن وحقوق وكرامة المواطنين، ولا صفقات صلح ولا وعود حالمة بالتطبيع".
وشدد على "الثبات على النهج والبقاء على العهد ومواصلة الإلتزام بالولاية مع سماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم حفظه الله ورعاه مع بقية إخواننا الأعزاء في شورى ومسيرة حزب الله والمقاومة الإسلامية الشريفة".
وختم رعد: "الغاية هي الفوز برضا الله عز وجل، والنهوض بكل موجبات إنجاز التكليف الشرعي والإنساني والوطني حتى يأذن الله لنا ولكل عوائل الشهداء والمقاومين والجرحى والأسرى ولكل شعبنا الوفي والأبي والمؤمن والشجاع، بالنصر العزيز وحسن العاقبة وقبول الأعمال وحفظ المقاومة والوطن.. والله على ما نقول شهيد".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا