"مالطا لبنان" تدخل الى زوطر الغربية بالتعاون مع الجيش والبلدية

الرئيسية أمن / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 01 26|14:16PM :نشر بتاريخ

أعلنت منظمة "مالطا لبنان" في بيان، انها "أول من يخرق الحصار الطبي ويدخل بلدة زوطر الغربية بالتعاون مع مديرية التعاون العسكري - المدني في الجيش اللبناني والبلدية"، لافتة الى ان "المبادرة المشتركة أعادت الحياة للبلدة الحدودية بتقديم رعاية صحية وإنسانية شاملة لأكثر من مئةٍ وخمسين عائلةً بدعم ألماني وفرنسي".

وصدر عن المنظمة بيان، قالت فيه :"اليوم، أعدنا نبض الحياة قليلاً إلى زوطر الغربية. بهذه الكلمات اختصرت الفرق الميدانية لمنظمة مالطا لبنان المشهد؛ ففي خطوة استثنائية لتعزيز صمود السكان المحليين وتأمين مقومات العودة، كانت منظمة مالطا لبنان السبّاقة والمنظمة الإنسانية الأولى التي تدخل بلدة زوطر الغربية (قضاء النبطية) لتقديم الخدمات الطبية والإنسانية الحيوية". 

أضافت :"وجاءت هذه الخطوة الإنسانية العاجلة يوم الاربعاء الثلاثين من أيلول 2026 عبر شراكة وثيقة بين مديرية التعاون العسكري - المدني (CIMIC) في الجيش اللبناني، ومنظمة مالطا لبنان، وبتنسيق ميداني مباشر مع بلدية زوطر الغربية، استجابة للاحتياجات الملحة لأهالي البلدة والقرى المحيطة بها".

وتابعت المنظمة:"ولم يكن الطريق مفروشاً بالورود، بل كان محفوفاً بالخطر والتوتر؛ فوسط ركام الدمار الهائل الذي يلف البلدة، وتحت وطأة طائرات الاستطلاع والمسيرات التي لم تغادر السماء فوق الرؤوس، وقفت فرق المنظمة ومديرية التعاون العسكري - المدني في الجيش اللبناني بابتسامة وثبات، لتقدم الخدمة وتؤكد على الحضور الإنساني بجانب العائلات التي اختارت العودة لأنه لم يتبق لها مأوى آخر. 

وتكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية لكون زوطر الغربية إحدى المناطق النموذجية "PILOT" التي انتشر فيها الجيش اللبناني مؤخراً في قطاع جنوب الليطاني، بالتزامن مع بدء العودة التدريجية للسكان بعد أشهر من النزوح والمواجهات التي أسفرت عن تدمير أو تضرر أكثر من نصف البنى التحتية في البلدة، وفي ظل غياب كامل للخدمات الأساسية ومخاطر مخلفات الحرب غير المنفجرة".

ولفتت المنظمة في بيانها الى ان "هذا اليوم حمل في طياته قصصاً إنسانية مؤثرة لأهالي يعيش بعضهم بين الأنقاض، والبعض الآخر في غرف جاهزة (كرفانات) وُضعت فوق ما كان يوماً بيوتهم؛ ومن بين هؤلاء سيدة مسنة تعاني من أمراض مزمنة لم تتمكن من مقابلة طبيب أو الحصول على معاينة منذ أكثر من سبعة أشهر، فضلاً عن المعاناة الصامتة للعديد من السكان من أزمات نفسية وصدمات حادة نتيجة الخوف والتوتر المستمرين. لذلك، جرى تنظيم هذا النشاط بتنسيق وثيق مع شبكة مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة العامة اللبنانية، وحظي بدعم مشترك من وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية عبر مركز الأزمات والدعم التابع لها، ليثمر هذا التضافر عن تقديم حزمة متكاملة من الدعم الصحي والإنساني استفادت منها أكثر من مئةٍ وخمسين عائلةً من الرجال والنساء والأطفال".

واستطردت :"وعلى الصعيد الميداني، قدمت الحملة أكثر من أربعمئة خدمةٍ طبية ودوائية، تضمنت معاينات في الطب العام وطب العائلة، واستشارات متخصصة في أمراض القلب، بالإضافة إلى إجراء تخطيط القلب وتصويره بالصدى (Echocardiography)، مترافقة مع تأمين الأمن الدوائي عبر توزيع كافة العلاجات والأدوية الحيوية الموصوفة. وتكاملاً مع الشق الطبي، وفر فريق العمل الاجتماعي خدمات مساندة نفسية واجتماعية متخصصة، إلى جانب توزيع مساعدات عينية مباشرة شملت مستلزمات النظافة الصحية العائلية، والطرود الغذائية، وحقائب الدعم النفسي والأنشطة الترفيهية التعليمية للأطفال، بالإضافة إلى حقائب العناية بالنظافة الشخصية للنساء، وفقاً للاحتياجات المحددة لكل أسرة. 

إن رؤية علامات الارتياح على وجوه المرضى وهم يستلمون أدويتهم، وابتسامة طفل يفتح حقيبته التعليمية، وعائلة تعود إلى ركامها بطرد غذائي ومستلزمات تحفظ كرامتها، كانت كفيلة بتبديد كل مشاعر الخوف والقلق التي واجهت الفريق في الصباح أثناء توجهه إلى المنطقة؛ فلدقائق وساعات معدودة، ورغم كل الرماد المحيط، تنفست زوطر الغربية الحياة مجدداً، وكان يوماً جميلاً أعاد التذكير بجوهر الرسالة الإنسانية، ووجّه تحية إجلال لكل فرد في الفريق أثبت بشجاعته وتفانيه المعنى الحقيقي للخدمة تحت راية منظمة مالطا لبنان".

وختمت :"تأتي هذه المبادرة في صلب رؤية منظمة مالطا لبنان المستدامة والرامية إلى تعزيز الاستقرار في المناطق المتضررة، إذ لا تقتصر الأهداف هنا على تقديم إغاثة طبية عاجلة وموقتة، بل تتعدى ذلك إلى وضع حجر الأساس لتثبيت المواطنين في أرضهم، وإعادة بناء الثقة بالأمان الصحي والاجتماعي كركيزة أساسية لا غنى عنها لإنعاش الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلدات الحدودية، وتأمين البيئة الحاضنة للتعافي المبكر بما يضمن عدم إفراغ هذه القرى التاريخية من سكانها وصون كرامتهم الإنسانية".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan