"الجمهورية القوية" تتقدّم باقتراح قانون لتحديث قانون الإتصالات أربعمئة وواحد وثلاثين
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Oct 05 26|14:42PM :نشر بتاريخ
إيكو وطن- مجلس النواب- هالة الحسيني
قدّم النائب سعيد الأسمر باسم تكتل "الجمهورية القوية" اقتراح قانون يرمي الى تحديث قانون الإتصالات أربعمئة وواحد وثلاثين، وقال في مؤتمر صحافي في مجلس النواب: "تقدّمنا اليوم، باسم تكتّل «الجمهورية القوية»، أنا وزملائي النائبين جورج عدوان وملحم الرياشي، باقتراح قانون لتعديل واستكمال قانون الاتصالات رقم أربعمئة وواحد وثلاثين الصادر سنة 2002.
هدفنا ليس العمل على قانون جديد من الصفر، ولا أن نهدم القانون أربعمئة وواحد وثلاثين. هدفنا نفعّل هذا القانون، نسدّ الثغرات اللي ظهرت خلال أكتر من عشرين سنة، ونحدّثه ليتلاءم مع التطور التكنولوجي وحاجات لبنان الاقتصادية
المشكلة الأساسية بقطاع الاتصالات اليوم ليست تقنية فقط. المشكلة هي بتداخل الصلاحيات، وغياب المحاسبة، وربط القرارات التشغيلية والاستثمارية بالتدخل السياسي والإداري.
القاعدة الأساسية للإصلاح
أضاف : لذلك، اقتراحنا قائم على قاعدة واضحة:
• الوزارة تضع بتحطّ السياسة العامة.
• الهيئة المنظمة للاتصالات تنظّم وتراقب باستقلالية والمؤسسات والشركات تدير القطاع بمهنية وضمن قواعد واضحة للمحاسبة والشفافية
أولا :الهيئة المنظمة للاتصالات
الاقتراح يعزّز استقلالية الهيئة المنظمة للاتصالات، ويعطيها الأدوات اللازمة لتنظيم السوق، وإدارة التراخيص والترددات وحماية المنافسة والمستخدمين.
لم يعد مقبولا ان تكون الجهة التي تضع السياسة هي نفسها التي تشغّل وتراقب وتوافق على كل قرار تنفيذي.
ثانياً "ليبان تيليكوم" وشركتا الخلوي
الاقتراح يفعّل شركة «ليبان تيليكوم»، ويضع إطارا واضحا للانتقال من إدارة المرفق بالصورة الحالية إلى مؤسسة تجارية مملوكة من الدولة، تدار من مجلس إدارة مسؤول وقابل للمحاسبة.
وبالنسبة لشركتي الخلوي، MIC1 وMIC2، فصلنا بين دور الدولة كمالكة ودور الإدارة التشغيلية. مجلس الإدارة يجب ان يكون مسؤولا عن الموازنة وخطط الاستثمار، والـCAPEX والـOPEX، ضمن خطة مقرّة ورقابة لاحقة جدية، بدل ما يحتاج كل قرار أو نفقة لموافقة مسبقة من الوزير.
المقصود هنا ليس رفع الرقابة. بالعكس، المقصود نقل الرقابة من التدخل اليومي والاستنسابي إلى رقابة مؤسساتية مبنية على الموازنة والتدقيق والشفافية والمحاسبة.
ثالثاً الشراكة مع القطاع الخاص
فتحنا المجال أمام شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، ولكن حصراً من خلال إجراءات دولية علنية وتنافسية، وتقييم مالي وفني وقانوني مستقل، وبما يحمي المال العام واستمرارية المرفق والأمن الوطني
ليس هناك بيع بالتراضي، ولا تفصيل صفقة على قياس أي جهة.
وأي عملية مرتبطة بـ«ليبان تيليكوم» أو بشركتي الخلوي يجب ان تتم بصورة منفصلة وواضحة، مع منع تركّز الشركتين الخلويتين بيد مستثمر واحد أو تحت سيطرة اقتصادية واحدة
رابعاً حماية الموظفين والعاملين
القانون يحمي حقوق موظفي وعمال "أوجيرو" وموظفي الوزارة والفئات المرتبطة بالقطاع
نحن لا نريد ان يكون الإصلاح على حساب الموظف، ولا نريد ان تستخدم الحقوق المكتسبة حجة لتعطيل الإصلاح.
لذلك، حافظنا على الحقوق المكتسبة واستمرارية الخدمة والضمانات الاجتماعية، ونظّمنا خيارات الانتقال إلى «ليبان تيليكوم» بصورة واضحة وعادلة. وبالوقت نفسه، وضعنا قواعد تمنع الاستفادة غير المتوازنة من حساب 161 وتحمي حقوق الأشخاص الذين ساهموا فيه على مدى سنوات طويلة.
خامساً حقوق المشتركين
الاقتراح يعزز حقوق المشتركين. المواطن يجب ان يعرف ما الذي يدفعه، وما هي نوعية الخدمة التي يحصل عليها، وكيف يقدّم شكوى، وكيف يأخد تعويضا إذا انقطعت الخدمة أو اذا ما التزم المشغّل بالعقد.
أضاف :" قطاع الاتصالات ليس فقط إيرادات للخزينة. هو خدمة أساسية وحق للمواطن، وبنية تحتية لكل الاقتصاد.
سادسا التكنولوجيا الحديثة وسيادة الدولة
حدّثنا القانون ليشمل خدمات الاتصالات الحديثة، ومن ضمنها الإنترنت عبر الأقمار الصناعية والكابلات البحرية والخدمات الرقمية والتقنيات الجديدة.
لكن إدخال هذه الخدمات لا يعني التخلّي عن سيادة الدولة. الترددات والموارد السيادية تبقى ملك الدولة، وأي شركة تود العمل في لبنان، يجب ان تحصل على الترخيص المناسب وان تلتزم بالقانون وبمتطلبات الأمن الوطني.
سابعاً الاستثمار والمنافسة
هدفنا خلق بيئة تشجّع الاستثمار والمنافسة وتخفّض الكلفة وتحسن نوعية الخدمة وتوسع التغطية، بدل ان يبقى لبنان متأخراً عن المنطقة والعالم.
أما ان نكمّل في إدارة قطاع الاتصالات كصندوق سياسي ومالي، يخضع للقرارات الفردية والتدخلات اليومية؛
أما نحوله إلى قطاع حديث، منتج، شفاف، خاضع للرقابة، وقادر يكون محرّكاً للاقتصاد.
هذا الاقتراح ليس مشروع خصخصة عشوائية، ولا مشروعا لتسليم القطاع لأي جهة. هو مشروع لبناء المؤسسات، وتنظيم أي مشاركة للقطاع الخاص، وحماية حق الدولة والمواطن والموظف.
ونحن منفتحون على مناقشة مسؤولة داخل اللجان النيابية، وعلى أي ملاحظة تقوي النص وتحافظ على مبادئه الأساسية.
المطلوب اليوم، ليس المزيد من التأجيل. المطلوب قرار سياسي بتطبيق الإصلاح، وتحرير قطاع الاتصالات من الإدارة السياسية اليومية، ووضعه تحت إدارة مهنية ورقابة فعلية.
نريد اتصالات أسرع وأفضل وأقل كلفة، نريد استثمارات من دون صفقات وحماية الموظف من دون حماية الخلل
ونريد دولة تنظم وتراقب وتحاسب، بدل ما تحتكر كل قرار وتعرقل كل مبادرة. هذا هو جوهر اقتراحنا، وهذه هي رؤيتنا لقطاع الاتصالات في لبنان.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا