"حماس":  السابع من أكتوبر لم يكن بداية الصراع بل انفجارا في وجه عقود من العدوان

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Oct 07 26|10:39AM :نشر بتاريخ

أشارت حركة "حماس"، في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لعملية "طوفان الأقصى"، إلى أنّ "في مثل هذا اليوم، السابع من تشرين الأول عام 2023، وفي ذكرى معركة طوفان الأقصى البطولية، تجسدت على أرض غزة العزة كل معاني البطولة والصمود والتلاحم الوطني، وأسمعت العالم صوت شعبنا المظلوم بعد عقود من التجاهل والتماهي والتواطؤ مع سياسات الاحتلال الساعية إلى تصفية قضيتنا وحقنا الأصيل في تقرير المصير".

وأكّدت الحركة، أنّ "في هذا اليوم المجيد من تاريخ شعبنا، نقف بكل عزة وفخر أمام عظمة الشعب الفلسطيني وصموده وتضحياته؛ هذا الشعب الثابت المقاوم الذي يقف شامخًا كالطود العظيم، رغم كل ما أصابه، إلا أنه لا يزال عزيزًا عنيدًا، لا يتزحزح عن إرادة الحرية والانعتاق من الاحتلال، ويعتز بقوة مقاتليه ومجاهديه وقدرتهم وبسالتهم، وخاصة أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام وفصائل المقاومة، الذين أسقطوا أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، وهم متسلحون باحتضان شعبهم وحقه الثابت في مقاومة الاحتلال الجاثم على أرضنا ومقدساتنا".

وتوجهت بالتحية إلى "شعبنا الفلسطيني العظيم في قطاع غزة والضفة والقدس، الذي كان ولا يزال الصخرة التي تتحطم عليها كل مخططات التهجير والإبادة. وما المشاهد البطولية لتدفق المواطنين وعودتهم المباشرة إلى منازلهم وركام أحيائهم إلا دليل قاطع على عمق تجذّرهم في أرضهم ورفضهم كل مشاريع التشريد والتطهير العرقي، ورسالة حاسمة للمحتل وداعميه بأن الأرض لأصحابها الأصليين الشرفاء".

وقالت الحركة: "جاء طوفان الأقصى استجابة طبيعية وتتويجًا لمعاناة مريرة فرضها الاحتلال عبر عقود من العدوان والحصار الخانق والقتل الممنهج وسلب الحقوق، وفي ظل ما يُحاك من مخططات تستهدف تهويد أرضنا ومقدساتنا، وحسم السيادة على المسجد الأقصى المبارك، والتنكيل بأسرانا الأبطال. وإن روح الطوفان لا تزال حية في شعبنا وأمتنا، وتتجدد بالتمسك بالثوابت والدفاع عن حقوقنا المشروعة. وإن محاولات الاحتلال وداعميه ادعاءَ أن المعركة بدأت في السابع من أكتوبر تزييفٌ صريح للواقع والدوافع؛ فالصراع مع العدو لم يبدأ في ذلك اليوم، كما لم تُكتب فصوله الأخيرة بعد".

وذكرت أنّه "لقد كشفت هذه السنوات الثلاث الحقيقة العارية لهذا الاحتلال الإرهابي ونزعته النازية؛ إذ ارتكب حرب إبادة جماعية ومجازر مروعة صبّ فيها أحقاده على الأطفال والنساء والمدنيين، ودمّر المقومات الحيوية في قطاع غزة. وقد أسفرت جرائمه عن أكثر من أربعةٍ وسبعين ألف شهيد ومئةٍ وخمسةٍ وسبعين ألف جريح، فضلًا عن عشرات الآلاف من الأسرى الذين تعاقبوا على سجون الاحتلال، وآلاف المفقودين. وهذه جرائم موصوفة وموثقة لن تسقط بالتقادم، ولن تزيد شعبنا إلا إصرارًا على انتزاع حقوقه".

وأضافت الحركة: "لم تتوقف حرب الإبادة، بل واصلها الاحتلال بأساليب جديدة، تحوّل معها القتل والحصار وحرمان الناس من مقومات الحياة إلى ما يمكن وصفه بـ"الإبادة الصامتة". فمنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتل الاحتلال قرابة ألفٍ وخمسمئة فلسطيني وأصاب أكثر من خمسة آلاف. وفي الوقت نفسه، يتواصل العدوان في القدس والضفة الغربية، حيث تشن قوات الاحتلال اقتحامات واعتقالات وعمليات هدم للمنازل، فيما تتصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم، في سياق يستهدف تهجير أبناء شعبنا وفرض الوقائع الاستيطانية".

ولفتت إلى أنّ "جرائم الاحتلال أدت إلى تآكل متسارع لشرعيته المزعومة وتراجع غير مسبوق في تأييده، حتى لدى حلفائه التقليديين في العالم الغربي. وما انسحاب الوفود من اجتماعات الأمم المتحدة إلا مؤشر على تحوّله إلى كيان منبوذ وعبء أخلاقي وسياسي على العالم".

وأكّدت الحركة، "أننا سنواصل العمل على بناء استراتيجية وطنية نضالية موحدة، يشارك فيها الكل الفلسطيني، باعتبارها السبيل الوحيد لمواجهة مخططات حكومة الاحتلال الفاشية".

وأضاف: "نثمّن التصاعد المبارك للحملات الدولية لمقاطعة الاحتلال ومؤسساته الأكاديمية والاقتصادية والأمنية، ونحث أحرار العالم على تعزيز هذا الحراك المؤسسي والشعبي، لتعميق عزلة الكيان وملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية".

وأكّدت حركة حماس والفصائل الفلسطينية، بحسب البيان، "التزامها بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وحرصها، بالتعاون مع الوسطاء، على إنجاحه. وفي الوقت الذي يواصل فيه العدو انتهاكاته الصارخة وحربه الممنهجة لتشديد الحصار وتعميق الكارثة الإنسانية بحق المدنيين، فإننا نحمل الإدارة الأميركية والوسطاء الضامنين مسؤولية إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وكذلك تطبيق خارطة الطريق التي وافقت عليها الحركة، بما يفضي إلى إنهاء شامل وتام لكل أشكال العدوان، وإغاثة شعبنا، وإعادة الإعمار، والانسحاب الكامل من القطاع".

ودعت الحركة "المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية إلى ملاحقة مرتكبي الإبادة الجماعية، وعلى رأسهم مجرم الحرب نتانياهو، وأعضاء حكومته الإرهابيون، وعصابة جيشه الإجرامي، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، احترامًا للقانون الدولي والعدالة الإنسانية".

ولفتت إلى أنّ "أمتنا العربية والإسلامية هي عمقنا الاستراتيجي والسند الكبير لقضيتنا. وندعوها، إلى جانب أحرار العالم والقوى الحية، إلى الاستنفار وتفعيل كل أدوات الضغط، واستعادة موجات التضامن الهادرة والفعاليات الميدانية لمناهضة حرب الإبادة والتهجير والتجويع، ودعم صمود شعبنا وحقه في الحرية والاستقلال".

وشددت الحركة، على أن "شعبنا يدافع عن نفسه وأرضه وحقوقه ومقدساته، وعن حقه المشروع في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل، حتى زواله وإقامة دولتنا الفلسطينية الحرة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ليعيش شعبنا حياة كريمة بلا حصار أو قصف أو تهديد أو وصاية".

وختمت بالقول: "في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار، ونستذكر بكل فخر واعتزاز مسيرة الشهداء القادة وتضحياتهم: القائد الشهيد إسماعيل هنية، والقائد الشهيد صالح العاروري، والقائد الشهيد يحيى السنوار، والقائد الشهيد محمد الضيف، وكل شهداء شعبنا وأمتنا، الذين ستظل دماؤهم منارة هادية على طريق التحرير والعودة".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan