باكستان تفرض الطوارئ في خيبر بختونخوا
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 11 26|16:08PM :نشر بتاريخ
دخلت الأزمة السياسية في باكستان مرحلة جديدة، بعدما وقّع الرئيس آصف علي زرداري مرسوما بفرض حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا، الذي تديره المعارضة، بدعوى تصاعد الهجمات الإرهابية وتدهور الوضع الأمني، في خطوة تثير تساؤلات بشأن مستقبل العلاقة بين الحكومة الاتحادية وسلطات الإقليم، واحتمال اندلاع احتجاجات واسعة.
وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء الاتحادي، الأحد، على فرض الطوارئ استنادًا إلى المادتين 232 و234 من الدستور الباكستاني، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، بينما أكد مكتب الرئيس أن المرسوم يستند إلى المادة 232.
وبذلك انتقلت الأزمة من مرحلة المشاورات بشأن إجراءات استثنائية إلى قرار رسمي، وسط خلافات متصاعدة بين الحكومة وحركة الإنصاف الباكستانية، التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق عمران خان.
تتيح المادة 232 من الدستور الباكستاني إعلان حالة الطوارئ في ظروف محددة، بينها الاضطرابات الداخلية التي تتجاوز قدرة حكومة الإقليم على التعامل معها.
أما المادة 234 فتتعلق بإجراءات استثنائية يمكن اتخاذها عندما يتعذر استمرار إدارة الإقليم وفق أحكام الدستور، وقد تسمح بنقل ممارسة صلاحيات تنفيذية إلى حاكم الإقليم المعين اتحاديا.
ولا يعني إعلان الطوارئ بموجب المادة 232، وحده، أن الحكومة المحلية أُقيلت أو أن صلاحياتها انتقلت تلقائيًا إلى حاكم الإقليم، إذ يتوقف ذلك على مضمون الإجراءات الدستورية المعلنة وكيفية تنفيذها.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة لأن إقليم خيبر بختونخوا يقع في قلب الصراع بين الحكومة الاتحادية ورئيس الوزراء السابق عمران خان، المسجون منذ أغسطس 2023 على خلفية قضايا جنائية وفساد يعتبرها وأنصاره ذات دوافع سياسية. ويُعد الإقليم أحد أبرز معاقل حزبه "حركة الإنصاف الباكستانية"، الذي يتولى إدارته منذ عام 2013، ويقود حاليًا احتجاجات تطالب بالإفراج عن خان، ما يضفي على قرار فرض الطوارئ أبعادًا سياسية تتجاوز المبررات الأمنية المعلنة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا