الأنباء: بعبدا ذاهبة في موضوع المتفجرات "إلى الآخر".. جنبلاط يخشى تمدّد "الخط الأصفر" شمالاً

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Oct 20 26|07:26AM :نشر بتاريخ

أمام لبنان مرحلة خطيرة تمتد حتى الثالث من تشرين الثاني المقبل، موعد الانتخابات النصفية الأميركية، وقد يشهد البلد تصعيداً إٍسرائيلياً كبيراً ربما يصل إلى حد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت وتوسيع الاحتلال الاسرائيلي لمناطق جنوبية، في حال قرر "حزب الله" الانخراط في الحرب التي يُتوقع أن تشنّها إسرائيل بمفردها على إيران، كما ألمح رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، أو أن تقوم الولايات المتحدة بشن هذه الحرب بمشاركة دولة العدو الصهيوني.

ولم يكن الرئيس وليد جنبلاط بعيداً عن توصيف هذه الحالة، إذ صارح اللبنانيين، عبر برنامج "عشرين 30" على قناة "المؤسسة اللبنانية للارسال"، بخشيته من توسّع الاحتلال الاسرائيلي وتمدد "الخط الأصفر" شمالاً، ومن أن يكون مصير المنطقة الجنوبية المحتلة شبيهاً بمصير قطاع غزة، لجهة الدمار والتهجير.

وفي معلومات خاصة بجريدة "الأنباء الالكترونية"، فإن تحذيراً أميركياً وصل إلى المسؤولين اللبنانيين، مفاده أنه في حال انخراط "حزب الله" في هذه الحرب "إسناداً" لإيران، فإن إسرائيل ستهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت وتوسّع منطقة احتلالها في الجنوب. وعلى هذا الأساس، تتركز المساعي التي يقوم بها كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، على تجنيب لبنان هذه "الكأس المرّة"، من خلال اتصالات بعيدة عن الأضواء، في محاولة لإقناع الحزب بعدم خوض مغامرة جديدة مدمّرة للبنان.

داخلياً، تشدّد مصادر خاصة بجريدة "الأنباء الالكترونية" على أن موضوع متفجرات ضهر البيدر قيد المعالجة الحثيثة، وأن الأجهزة الأمنية تقوم حالياً بالبحث عن الهوية الكاملة للمسؤولين في "حزب الله" اللذين ورد اسماهما في التحقيق، تمهيداً لإصدار إستنابات قضائية بحقهما. واستناداً الى تقارير إعلامية، فإن الجهود التي بذلتها القوى الأمنية أسفرت عن تحديد هوية المشتبه بهما وسيُبنى على الشيء مقتضاه.

وتؤكد المصادر أن لا تهاون إطلاقاً في هذه المسألة، وأن الدولة مصممة على استعادة سيادتها، بدءاً من تنفيذ القانون وقرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد القوى الشرعية، معتبرة أن مجرّد إعلان "حزب الله" تبنيّه للمتفجرات المضبوطة يضع الدولة أمام تحدي إثبات مصداقيتها من خلال إنفاذ القانون وتنفيذ قرارات الحكومة الصادرة في 4 و5 آب و2 آذار.

ولا يزال موعد الجولة المقبلة من المفاوضات العسكرية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية معلقاً، في وقت شدّدت فيه الولايات المتحدة على ضرورة انعقادها في 20 الجاري، فيما لم تعطِ دولة العدو الإسرائيلي موافقتها، مشيرة إلى رغبتها في تأجيلها الى ما بعد السابع والعشرين من الشهر الحالي، موعد الانتخابات التشريعية. غير أن لبنان، الذي يؤكد جهوزيته لخوض هذه الجولة من المفاوضات، استكمل استعدادات الفريق العسكري الذي سيشارك فيها، في وقت أكّدت فيه معلومات "الأنباء" أن الوفد سيكون عسكرياً، من دون مشاركة السفير سيمون كرم أو السفيرة ندى معوض.

جنبلاط

حذّر وليد جنبلاط من استمرار توريط لبنان في الصراعات الإقليميّة، مؤكّداً أنّ البلاد لا تستطيع البقاء ساحة مواجهةٍ بين إيران وإسرائيل، أو ورقةً لتحسين شروط طهران التفاوضيّة. وشدّد على ضرورة العودة إلى الهدنة والبحث في إمكان تعديل "اتّفاق الإطار".

 وأكّد جنبلاط أنّه "لا يحقّ لحزب الله المطالبة باسترجاع المتفجّرات التي ضبطها الجيش عند ضهر البيدر"، معتبراً أنّه "لا يحقّ للنائب حسن فضل الله أن يقول ما قاله، ويجب التحقيق مع حزب الله أو جزءٍ من حزب الله".

وأضاف: "لا نستطيع أن نبقى دائماً ساحة مواجهةٍ وساحة معركة لإيران ضدّ إسرائيل، أو لتحسين شروط إيران في مضيق هرمز".

كما حذّر جنبلاط من أنّ "الجنوب لن يعود كما كان في حال انسحب الإسرائيليّ، فهناك جرفٌ للمنازل"، موجّهاً رسالةً إلى "حزب الله" واللبنانيّين بالقول: "بيكفّي خراب الجنوب، ومن الممكن أن يكون هناك توسّعٌ إسرائيليّ". واعتبر أنه في حال نشوب حرب جديدة، فمن الممكن أن يتوسعّ الاحتلال الاسرائيلي وأن يتمدّد "الخط الأصفر" شمالاً.

ورأى أنّ حادثة ضهر البيدر تكشف نقصاً في التنسيق بين السلطات اللبنانيّة والسوريّة، مشيراً الى أنّ بعض الأجهزة اللبنانيّة ترفض التنسيق مع الأجهزة السوريّة.

وذكّر جنبلاط بأنّه كان أوّل من طرح مسألة وجود ضبّاطٍ من النظام السوريّ السابق في لبنان، مؤكّداً أنّ السؤال عن وجودهم يجب أن يُوجّه إلى الأمن العامّ والسلطة اللبنانيّة، التي يفترض أن تكون مسؤولةً عن الأجهزة، وإن كان الأمر عكس ذلك فهذه مصيبة.

جنبلاوأشار جنبلاط إلى أنه: نستطيع الحفاظ على أنفسنا وسط صراع الدول عبر الحوار الداخلي وعلينا أن نتحدث مع حزب الله والرئيس عون يفعل ذلك وأقول أكثر مع ذلك لنتحدث مع إيران فلا بديل عن الحوار، مشدداً: "أدعم الحوار نعم ولكن هل حزب الله يوافق؟ وهل سمير جعجع يوافق؟ أنا مع ذلك والسلطة اللبنانية تديره لا أنا".

دعم عربي

ورغم كل التطورات السلبية المحيطة بلبنان، حمل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي تأييد الجامعة العربية والتزامها "بشكل تام، بالدولة والمؤسسات اللبنانية وعدم المساس بسيادة هذا البلد"، كاشفاً أنه سيزور الجنوب اليوم "وعلى استعداد لاجراء كل الاتصالات اللازمة". 

وأكّد فهمي بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا أن "حضوري هو رسالة إيجابية تجاه لبنان، الذي أتركه بعد انتهاء الزيارة غداً (اليوم) حاملاً مسؤوليات إضافية في ضوء ما استمعت اليه من رئيس الجمهورية وما سأستمع اليه من مسؤولين آخرين ومن لقاءاتي مع عدد من السياسيين اللبنانيين"، معتبراً أن "الأزمات العربية كثيرة جداً واهتمامنا يتجاوز عقد مؤتمر. حتماً قد يكون مؤتمر ضمن آليات تشجيع الدعم والاتصالات السياسية، انما أولى الخطوات تجاه أي تجمع تكمن في أوسع اتصالات دبلوماسية مكثفة بين الأمانة العامة والاستفادة من ممثلي الدول في القاهرة أو من تواجدنا نحن في الدول المختلفة. وهذا يعني أن الاتصال الدبلوماسي والسياسي سيتم تكثيفه تمهيداً لأي محافل أخرى".

أما رئيس الجمهورية فجدد "تمسك لبنان بالحل الديبلوماسي على الرغم من صعوبته، لأنه أقل كلفة بكثير من الحرب المدمرة التي يدفع اللبنانيون وخصوصاً أبناء الجنوب ثمناً لها، وآن الأوان كي يرتاح لبنان"، مرحباً بأي جهد ومسعى للجامعة العربية "لمساعدة لبنان على تخطي هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها، خصوصاً وأن الجامعة لطالما وقفت الى جانب لبنان في مختلف المراحل". وأشاد بمواقف الأمين العام ودعوته الى الحوار والتفاوض، "وهي أفضل الحلول بدلاً من الحروب".

وزار فهمي والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وتناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وآخر المستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان وموقف الجامعة العربية حيال ذلك. كما تخلل اللقاء تقديم الأمين العام كتابه المتعلق بالشرق الأوسط والذي يحمل عنوان "قيد التشكل - الشرق الأوسط بين تحولات النظام الدولي والتفاعلات الإقليمية".

كما التقى الأمين العام والوفد المرافق رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الحكومي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفير لبنان في القاهرة علي الحلبي، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيه. وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

وأكد الرئيس سلام "أهمية مواصلة الدعم العربي للبنان، ولا سيما لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها". وشدد على "أهمية مساندة الدول العربية للبنان في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز حضور مؤسسات الدولة".

النواب السنة

واستقبل الرئيس سلام بعد الظهر، وفداً من لقاء النواب السنّة، ضمّ كلاً من النواب: بلال عبدالله، أشرف ريفي، أحمد الخير، محمد يحيى، طه ناجي، كريم كبارة، عبد العزيز الصمد، وضاح الصادق، بلال الحشيمي، عدنان طرابلسي، قاسم هاشم، عماد الحوت وياسين ياسين.

وقال النائب عبدالله: "تشرّفنا، كأعضاء في لقاء النواب السنّة، بلقاء دولة الرئيس نواف سلام، بعدما أنهينا اجتماعنا الداخلي في مجلس النواب، ثم التقينا مدعي عام التمييز، القاضي أحمد رامي الحاج. وكان جدول اجتماعنا مخصّصاً لدراسة تداعيات اجتهاد المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام أو قانون تخفيض العقوبات".

أضاف: "من الواضح أن المجلس الدستوري تخطّى صلاحياته التشريعية، وأخذ على عاتقه أموراً تتعارض مع نيّة المشرّع في تخفيض العقوبات عن شريحة كبيرة من المظلومين، وقد وضعنا هذا الأمر في عهدة دولة الرئيس. ونحن، كلقاء النواب السنّة، مستمرون في متابعة هذا الموضوع، وسنواصل العمل عليه. ومن الواضح أن الصيغة التي وضعها المجلس الدستوري قد تكون بعض أحكامها غير قابلة للتطبيق. لذلك، فإن روحية قانون العفو العام الذي أُقرّ في مجلس النواب هي التي ستُطبّق، ولدينا تأكيدات أنه سيُطبّق بمجمله".

وتابع: "لذلك، نطمئن أهلنا وناسنا والمجتمع اللبناني بأسره إلى أن المبدأ الذي انطلق منه مجلس النواب، والقائم على إضفاء الطابع الوطني والإنساني على هذا القانون، سيستمر في حماية القضاء. وأعتقد أن المجلس الدستوري اجتهد في غير موضعه، وربما كان ذلك لأهواء سياسية. لذلك، طالبنا دولة الرئيس بالإسراع في انتخاب مجلس دستوري جديد، وسننقل هذا المطلب أيضاً إلى دولة الرئيس نبيه بري".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية