البناء: حلف مكة في طهران محطة فاصلة… وبوتين يستقبل بزشكيان وأمير قطر اليوم
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Oct 27 26|07:50AM :نشر بتاريخ
تتقاطع حركة الوساطات الإقليمية والدولية مع الاستحقاقات الانتخابية وتصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية، لترسم لحظة سياسية تتجاوز حدود التهديد بجولة جديدة من الحرب. من اجتماع وفد حلف مكة مع القيادة الإيرانية في طهران، إلى انتقال الحركة الدبلوماسية إلى موسكو حيث يستقبل الرئيس فلاديمير بوتين اليوم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ما يفتح البحث في إمكان بناء تسوية تتكامل فيها ترتيبات الأمن الإقليمي والملاحة في هرمز مع معالجة الملف النووي. وفي المقابل، تدخل «إسرائيل» يومها الانتخابي وسط تباعد كبير بين الاستطلاعات، وتقدّم آيزنكوت في معظمها، وتعاظم أهمية التمثيل العربي في تقرير فرص تشكيل الحكومة المقبلة. أما السعودية، فتواجه استمرار الضغط اليمني على منشآت الطاقة والمطارات، فيما أقرّ البرلمان المصريّ تقديم دعم دفاعي للمملكة.
شكّل اجتماع طهران، بمشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، محطة تتجاوز تبادل الرسائل بين إيران ودول اتفاقية مكة. فالخارجية السعودية وضعت الزيارة في إطار خفض التصعيد وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية، بينما تحدث المسؤولون الإيرانيون عن تطوير آليات للأمن الإقليمي تستند إلى مصالح دول المنطقة. وانتهى الاجتماع إلى الاتفاق على مواصلة المشاورات بشأن التعاون والسلام والأمن، بما يؤسس لمسار تتحدد أهميته بقدرته على تحويل الاتصال السياسي إلى التزامات عملية.
وتمنح تركيبة الوفد هذا المسار وزناً خاصاً. فباكستان تحمل تجربة الوساطة التي أنتجت مذكرة تفاهم إسلام آباد، وتركيا تدخل من موقع الشريك في الحلف الدفاعي وصاحبة المصلحة في منع اتساع الحرب، فيما تمثل المشاركة السعودية اختباراً لاستعداد الرياض للبحث المباشر مع طهران في مصادر القلق المتبادل. ويضيف حضور خالد بن سلمان، بوصفه شقيق ولي العهد وأحد أبرز أفراد الدائرة الحاكمة، بعداً سياسياً يتجاوز اختصاص وزارة الدفاع، لأن الملفات المطروحة تتصل بخيارات المملكة الإقليمية وضمانات استقرارها وموقعها في أي تسوية مقبلة.
وتأتي هذه الحركة بعدما أظهرت المواجهات حدود قدرة الدعم الدفاعي الخارجي على توفير استقرار طويل الأمد للسعودية. فالمساهمة في اعتراض الصواريخ والمسيّرات تخفف بعض آثار الهجمات، لكنها تبقي المطارات والمنشآت النفطية والاستثمار تحت ضغط احتمال تكرارها. كما أن الحلفاء الذين يبدون استعداداً للمساعدة الدفاعية لا يظهرون اندفاعة إلى دخول حرب برية تحسم الوضع في اليمن. ومن هنا، تكتسب النصيحة التركية والباكستانية بالتفاهم مع إيران قوة إضافية، باعتبار التسوية مدخلاً لمعالجة الاستنزاف الذي تعجز ترتيبات الحماية وحدها عن إنهائه.
وفي هذا السياق، نقلت «رويترز» عن مسؤول باكستاني أن عاصم منير طرح حلاً يمنح واشنطن وطهران مكاسب متبادلة، بعدما حصل على موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تجربة المسار الدبلوماسي. وأضاف المسؤول أن دول اتفاقية مكة وقطر تستطيع أداء دور الضامن إذا قُبل المقترح. وتمنح هذه المعلومات حركة الوفود مضموناً تفاوضياً، وتطرح احتمال انتقال بعض دول المنطقة من تبادل المخاوف إلى المشاركة في ضمان تنفيذ التسوية.
ويبرز مضيق هرمز في مقدمة الملفات القابلة لترجمة التفاهم السياسي إلى خطوات محسوسة. فبحسب «فايننشال تايمز»، يعمل الوسطاء على إعادة فتح المضيق ضمن بحث يتناول رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن بعض الأصول المجمّدة، مع استمرار الخلاف على ترتيب التنفيذ ومعالجة مخزون اليورانيوم العالي التخصيب. ويمكن لموافقة سعودية على ترتيبات ملاحة تتفاهم عليها إيران وعُمان أن تمنح الحل البحري ثقلاً خليجياً، وتربط مصالح الدول المصدرة للطاقة بقواعد مشتركة لحماية العبور ومنع تجدّد المواجهة.
وتتقاطع هذه الإمكانية مع دعوة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى اتفاق إقليمي لعدم الاعتداء، يشمل دول الخليج وإيران والعراق. فالمقاربة العُمانية تضع أمن الملاحة ضمن تصوّر أوسع للأمن المشترك، وتدعو دول المنطقة إلى بناء ضماناتها عبر التفاهم المباشر. وعند هذه النقطة، تصبح زيارة وفد مكة إلى طهران مناسبة لاختبار إمكان توسيع وظيفة الحلف من الدفاع عن أعضائه إلى المساهمة في صياغة ترتيبات تمنع نشوء التهديدات وتكرار الحروب.
أما موسكو، فتستقبل اليوم بزشكيان وأمير قطر في لقاءين منفصلين مع بوتين، وفق إعلان الكرملين. ويمنح تزامن الزيارتين فرصة لتقريب مسارات الوساطة، مع الدور القطري في نقل الرسائل والبحث في الملفات المالية، والاستعداد الروسي للمساهمة في منع عودة الحرب ومعالجة الخلافات التفاوضية. ويتيح تكامل هذه الأدوار تصوّر مسار يبدأ بخفض التصعيد وترتيبات الملاحة، ويستند إلى مذكرة إسلام آباد، ويفتح المجال أمام استئناف البحث النووي ضمن ضمانات أوضح للتنفيذ.
وتشير هذه الحركة إلى أن الحاجة الأميركية إلى المخرج تتعاظم مع اقتراب الانتخابات النصفية. فقد أعادت كلفة الطاقة وتعثر الحسم العسكري واتساع جبهات الاستنزاف طرح الأسباب التي دفعت واشنطن إلى قبول التفاهم الأول. وكلما استمر الضغط الاقتصادي على الداخل الأميركي، ازدادت أهمية تسوية يستطيع ترامب تقديمها بوصفها إنجازاً. ومن هنا، تكتسب التهديدات المتجدّدة معناها التفاوضي بقدر ما تترافق مع تفويض الوسطاء والبحث عن ضمانات، فيما يبقى الاختبار في قدرة واشنطن على اتخاذ قرارات تسمح بتنفيذ ما يجري التفاوض عليه.
على الضفة الإسرائيلية، يتوجّه الناخبون اليوم إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تحمل امتحاناً لبقاء بنيامين نتنياهو وقدرة خصومه على بناء أكثرية بديلة. وتضع معظم الاستطلاعات الختامية حزب «يشار» بزعامة غادي آيزنكوت أمام الليكود، وتعطي المعارضة اليهودية تقدماً على معسكر نتنياهو، مع بقائها دون عتبة الواحد والستين مقعداً المطلوبة للأكثرية. ويمنح استطلاع «معاريف» معسكر نتنياهو 48 مقعداً مقابل 54 للمعارضة اليهودية، فيما يعطي استطلاع القناة 12 المعسكرين 50 و56 مقعداً على التوالي.
لكن الصورة تبقى شديدة التباعد بين مؤسسات الاستطلاع. فالقناة 14 تمنح نتنياهو وحلفاءه 62 مقعداً، مقابل 44 للمعارضة اليهودية و14 للأحزاب العربية، بما يتيح له تشكيل حكومة. ويعطي استطلاع i24NEWS معسكره 59 مقعداً، مقابل 47 للمعارضة و14 للعرب. ويجعل هذا التفاوت من نسبة المشاركة وعبور القوائم الصغيرة عتبة الحسم عاملين قادرين على تبديل توزيع المقاعد، خصوصاً مع تأرجح حزب عوفر فينتر بين دخول الكنيست وسقوط أصواته خارج الحساب البرلماني.
وتحتفظ القوائم العربية بموقع بيضة القبّان، إذ يمنحها عدد من الاستطلاعات أربعة عشر مقعداً. ويقع تأثيرها في مستويين: رفع حجم التمثيل العربي بما يحد من فرص أكثرية نتنياهو، ثم تحديد إمكان قيام حكومة بديلة عبر المشاركة أو الدعم الخارجي أو ترتيبات الامتناع. وهنا تنتقل المشكلة إلى المعارضة اليهودية نفسها، التي تحتاج إلى ترجمة الدعوة إلى إسقاط نتنياهو إلى موقف عملي من الشراكة السياسية مع النواب العرب. وبذلك قد تنتهي الصناديق إلى إضعاف نتنياهو، فيما تبقى ولادة الحكومة رهينة مفاوضات وصراعات داخل المعسكر المناوئ له.
وفي الساعات الأخيرة للحملة، ركّز آيزنكوت على ضرورة تحقيق فارق واضح عن الليكود يعزز فرص تكليفه تشكيل الحكومة، بينما أعدّ نتنياهو حملة رقمية مكثفة لحشد مؤيديه. وكشف «أكسيوس» أنه طلب من ترامب تعزيز دعمه العلني، وأن الرئيس الأميركي أصدر موقفاً إضافياً يدعو إلى التصويت له. وتظهر هذه الحركة مدى ارتباط الحساب الانتخابي الإسرائيلي بالعلاقة مع واشنطن وبملف إيران، في وقت تتقدم فيه الوساطات الإقليمية والدولية نحو اختبار فرص التسوية.
ميدانياً، أعلنت حركة أنصار الله استهداف محطات ضخ تابعة لخط النفط السعودي شرق–غرب ومطار الملك خالد في الرياض. بينما أعلن التحالف اعتراض صاروخ باتجاه الرياض وضرب منشآت صاروخية في صنعاء. ويضاعف استهداف خط شرق–غرب حساسية المواجهة، نظراً إلى دوره في نقل النفط إلى البحر الأحمر، مع استمرار اضطراب الملاحة في هرمز، بما يربط الضغط على الطاقة بمساري الخليج والبحر الأحمر معاً.
وبالتوازي، أجاز البرلمان المصري تقديم دعم دفاعي للسعودية، في خطوة تمنح التعاون العسكريّ غطاءً مؤسسياً. ويتصل هذا القرار بالموقف الذي سبق أن حدّده الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحصر الجهد العسكري في الدفاع عن الأراضي السعودية دون شنّ هجمات على اليمن. وهكذا تتجاور زيادة المساندة الدفاعيّة مع تكثيف الوساطة، بينما يتحدد اتجاه المرحلة بقدرة المسار السياسي على تحويل توازن الاستنزاف إلى تفاهم يوقف الحرب ويعيد انتظام الملاحة ويحفظ أمن دول المنطقة.
تتجه أنظار لبنان والمنطقة إلى انتخابات الكنيست الإسرائيلي اليوم في ظلّ غموض يعتري المشهد الانتخابي لجهة النتائج والشخصية التي ستكلف بتأليف الحكومة ومدى قدرة خريطة الكنيست الجديد والتحالفات على إنتاج حكومة جديدة في ظل الخلاف الداخلي على ملفات أساسية.
ووفق تقدير جهات دبلوماسية غربية فإنّ فرص فوز نتنياهو وتحالفاته وآيزنكوت وتحالفاته متقاربة بعدما تمكن نتنياهو من تعديل الفارق بينهما إلى عدة نقاط باستخدام كافة أوراقه الانتخابية الأمنية والسياسية والإعلامية، مثل استغلال عملية الخليل بفرض حصار على الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان والتهجير والاعتداء والتلويح باجتياحها ما رفع مستوى التوتر والاحتقان لدى المستوطنين لا سيما التيار الديني المتشدد، إلى جانب تخويف الإسرائيليين من التهديد النووي الإيراني إضافة إلى توسيع العمليات العسكرية والأمنية في جبهات غزة وجنوبي لبنان وسورية والتلويح بضرب إيران. ولفتت الجهات لـ»البناء» إلى أن صدور نتائج الانتخابات لا تعني أن تأليف حكومة جديدة سيسير بشكل سلس وسهل، بل سيتعقد المشهد فور إعلان نتائج الانتخابات، ويصعد الخلاف على السطح حول صناعة التحالفات لتشكيل أغلبية لتأليف الحكومة الجديدة. وقد ينجح نتنياهو أو آيزنكوت أو نفتالي بينت بالتكليف لكن لا يعني نجاح التأليف، وبالتالي دخول «إسرائيل» في أزمة حكومية – سياسية قد لا تحل بأشهر. وتضيف أن الفارق بين نتنياهو وآيزنكوت إلى جانب ملفات داخلية أمنية وسياسية وقضائية، هو التعامل مع إيران، حيث لا يفضل آيزنكوت شن حرب كبيرة على إيران، بينما يسعى نتنياهو إلى شن هذه الحرب ويضغط على ترامب ويحرّض الأميركيين على شن ضربة مشتركة.
وبحسب خبراء في الشأن الإسرائيلي، فإن تغير الحكومة الإسرائيلية سيؤثر على المسارين العسكري والتفاوضي مع لبنان، فعجز القوى السياسية في «إسرائيل» عن تأليف حكومة جديدة يعني تجميد مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، وبالتالي جمود اتفاق واشنطن وبالتالي سقوط الرهان على المسار الدبلوماسي في واشنطن في وقف الاعتداءات والانسحاب من الجنوب وعودة الأسرى والنازحين والإعمار. ويشير الخبراء لـ»البناء» إلى أن فوز نتنياهو وإعادة تكليفه تأليف الحكومة فإن احتمال التصعيد العسكري عال جداً في ظل تعثر المسار التفاوضي بانتظار تبلور المشهد الانتخابي في الولايات المتحدة. أما بحال فوز آيزنكوت ونجاحه بتأليف الحكومة فهذا لا يعني وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي ولا يعني شن حرب واسعة على لبنان بل مرحلة من المراوحة والجمود بانتظار مسار المفاوضات الإقليمية بين واشنطن وطهران والحراك الإقليمي على خط التهدئة واحتواء التصعيد لا سيما على الخطوط السعودية – الإيرانية – الباكستانية – الروسية – القطرية، وبالتالي من المحتمل العودة إلى مسار إسلام آباد.
وقال وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، «بشكل قاطع أنّه لم تكن لدينا أي نية لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية». إلا أنه أضاف «أوضحنا بجلاء أننا سنرد بقوة كبيرة إذا تعرضت «إسرائيل» لهجوم من جانب إيران».
وأشار الرّئيس السّابق للحزب «التقدّمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، إلى أنّ الأميركيّين ينسحبون من المنطقة والإسرائيليّين يملأون الفراغ، معتبراً «أنّنا أخطأنا حين لم نختر مسار إسلام آباد، واخترنا مسار وزير الخارجيّة الأميركيّة ماركو روبيو، الّذي لن يقودنا إلى أي مكان». ولفت، في حديث صحافي إلى «أنّني لا أعتقد أنّ المفاوضات اللّبنانيّة – الإسرائيليّة بصيغتها الحاليّة ستفضي إلى نتيجة، ما دامت «إسرائيل» تحتلّ الجنوب»، موضحاً «أنّني لا أستطيع القول إنّ الحكومة أخفقت، لقد حاولت، لكنّ الاعتقاد بأنّ الأميركيّين قادرون على الضغط على «إسرائيل» للانسحاب وهمٌ كامل». ورأى جنبلاط أنّ «»إسرائيل» تسعى إلى محو ذكريات الجنوب، وكأنّها تهيّئ لإقامة مستوطنات في جزء منه»، داعياً إلى «حوار داخلي لا بدّ منه، على أن يستند إلى أنّ الدّولة وحدها مخوّلة الاحتفاظ بالسّلاح». وركّز على أنّ «السّبيل الوحيد للتوصل إلى نزع سلاح «حزب الله» هو الحوار معه، وربّما إيجاد تسوية، على أن يحظى هذا المسار بدعم إيران و«إسرائيل»». كما أكّد «أنّني لا أستطيع قبول التشدّد في ملف حزب الله إذا كان سيقود إلى حرب أهليّة»، مشدّداً على أنّه «لا يمكن القضاء على المكوّن الشّيعي، أو أن نقول لهم: ارحلوا.. فهم جزء من لبنان».
وعلمت «البناء» أن عدة سفارات دول غربية وعربية ودبلوماسيين وعبر مسؤولين رسميين وشخصيات سياسية وإعلامية يدورون في فلكهم، يتقصون موقف حزب الله بحال تعرّضت إيران لضربة عسكرية أميركية إسرائيلية مشتركة. ووفق المعلومات فإنّهم لم يقتنعوا بما نسب لمسؤولين إيرانيين زاروا لبنان مؤخراً بأن إيران لم تطلب من الحزب مساندتها، لذلك عمدت السفارات إلى جمع معلومات دقيقة حيال موقف الحزب الحقيقي من الحرب المحتملة، وما إذا كان لا يزال لديه الإمكانات لخوض حرب ثالثة، إلا أن هذه السفارات لم تحصل على أجوبة مقنعة ومعلومات نهائيّة حول أسئلتها.
ووفق مصادر معنية لـ»البناء» فإن رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، حاول خلال لقائه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الأسبوع الماضي لأكثر من ساعتين، الحصول على جواب عما إذا كان الحزب سيدخل الحرب إلى جانب إيران بحال تعرضت لحرب جديدة، حيث تناول اللقاء البحث في ملف الاحتلال والعدوان الإسرائيلي على لبنان والمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية والاقتراحات المطروحة لإنهاء الاحتلال وتطبيق القرارات الدولية ومنع تمدد الحرب الإقليمية إلى لبنان، إلى جانب احتواء التصعيد الداخلي وتجنب الانجرار إلى مواجهة داخلية وحماية الجيش اللبناني والسلم الأهلي، وملف إعادة الإعمار. ولفتت المصادر إلى وجود اقتراحات قطرية قيد التبلور لا ترقى إلى مستوى مبادرة أو تسوية.
وأشار رئيس التيار الوطنيّ الحرّ النائب جبران باسيل إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بعد الانتخابات سيكون أكثر قسوة، وهذا واضح من الشراسة التي يتعامل بها، وأتأمل ألا يدخل حزب الله الحرب للمرة الثالثة ونطلب منه مجدّداً كما طلبنا من السيد حسن نصر الله عدم دخول الحرب.
وذكر باسيل في حوار تلفزيوني بأن «إسرائيل» هي التي تهاجم لبنان، وبالقدرة العسكرية لا يتمكّن حزب الله الآن من الدفاع لمنع المزيد من الاحتلال الإسرائيلي، فكيف إذاً يُهاجم؟ وشدّد على أن قائد الجيش رودولف هيكل يُبدي الكثير من الحكمة والوطنية، فليعطوه قراراً واضحاً وليقل إنّه يستطيع تنفيذه أو لا وبإمكانهم إقالته أيضاً ولكن «بلا شعبويّة».
ورأى أنه باتفاق الإطار لبنان أعطى كلّ شيء ولم يأخذ شيئاً، وهناك موقف أميركي إسرائيلي حاسم لعدم التجديد لليونيفيل. وأوضح باسيل بأن هناك جواً أمنياً غير جيد في البلد يبيح الاغتيال، والمجرم مُجهّل، ورأى بأن تضخيم موضوع المحكمة بملف متفجرات ضهر البيدر ربما ليكون الاتهام جاهزاً، وأنا خائف من تضخيم موضوع «متفجرات ضهر البيدر» والاختلاف على القضاء ولست في موقع تحديد هدف الحادثة، فأصحابها أعلنوا هدفها.
بدوره، أكَّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ المقاومة في لبنان حالة دفاعيَّة عن بلدها، وقضيَّتها اليوم هي العمل على تحرير الأرض وعودة الأهالي وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، وقرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، ولا أحد في الخارج ولا في الداخل يمليه عليها، وهذا ما كانت عليه في السابق في عهد سماحة السيد حسن نصر الله، وكذلك اليوم في عهد سماحة الشيخ نعيم قاسم، وسيستمر في المستقبل، علماً أن البعض في لبنان يروّج دائماً لمقولة أن المقاومة تأخذ القرارات المتعلقة بالمواجهة مع العدو بناء على طلبات خارجية، فهذا فيه استخفاف بعقول الناس، وفيه تشويه وتضليل، وبمعزل عن التسريبات التي تتناول موقفنا وما هو صحيح أو غير صحيح، فإنّ هذا الموقف نابع من إرادتنا وتقديرنا وتشخيصنا للمصلحة الوطنية، وتعلنه قيادة المقاومة في وقته، ولكن كلّه تحت سقف القضية التي نقاتل من أجلها، وهي قضيّة الجنوب وتحرير الأرض والعودة إليها، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلب منّا في السابق ولا اليوم أن نساندها في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي، بل على العكس تماماً، فإنّنا عندما نلتقي بالمسؤولين الإيرانيين، يسألون عمّا نريد وما هي مصلحتنا ومصلحة لبنان من أجل دعمنا، وهذا يعني أننا نحن من نستند إلى إيران وقوتها، وإلى المعادلة التي تريد أن تكرّسها من أجل مساعدتنا على تحرير بلدنا من الاحتلال الإسرائيلي.
على صعيد آخر، عقد مجلس القضاء الأعلى اجتماعه الأسبوعي، وقرّر تأليف لجنة لدراسة أصول وإشكاليات تطبيق قانون العفو العام؛ على أن تقدّم اللجنة تقريرها قبل نهاية الأسبوع الحالي.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا