بري من طهران الى بيروت: متشائم ومتفائل و"على الحياد"

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Nov 01 26|23:39PM :نشر بتاريخ

لا يبدي رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره في اليومين الأخيرين "علامات ايجابية" تؤكد على شقّ العواصم المعنية مسارات يمكن أن تؤدي الى تحقيق تقدم أو عدمه في الاتصالات الأميركية - الايرانية.

 

ورغم كل الاشارات السلبية يبقى بري معوّلاً على ضرورة سلوك لغة الحوار بين الأفرقاء في الخارج والداخل، وهو ينطلق من مسلمة أن أي تقدم في مفاوضات واشنطن - طهران ستكون له ارتدادات ايجابية على مختلف بلدان العالم. ويتوقف عند الدور الديبلوماسي الذي تبذله الديبلوماسية القطرية في تقريب المسافات على خط  أصحاب القرار عند الأميركيين والايرانيين مع ترقب الجميع لحصيلة نتائج الانتخابات الفرعية في الكونغرس.

 

ويرد على سؤال عن مفاوضات أميركا - ايران المفتوحة بالقول إنه "متشائم ومتفائل وعلى الحياد". ويترك الخيار لسائله الاستعانة بجواب واحد من الثلاثة التي قدمها ومن دون أن يقطع الخيوط الديبلوماسية المفتوحة بين الأفرقاء.

 

"أنظروا الى أوروبا"؟

وكان رئيس المجلس قد تلقى من مسؤولين غربيين تقارير عن الأوضاع في أكثر الدول الأوروبية "أنظروا اليها. وما يحصل  في عواصمها وعلى أراضيها لا يدعو الى الاطمئنان جراء ما أحدثه مضيق هرمز". ويتوقف عند ما يدور في فرنسا وايطاليا واسبانيا وايطاليا وصولاً الى المانيا ودخول الدول في أزمة عالمية حيث لم تعد تلك الأزمة محصورة في الشرق الاوسط. وفي موازاة هذه القراءة التي يقدمها، لا ينفك رئيس المجلس يشدد على ضرورة إتباع لغة التهدئة وعدم الانجرار نحو رفع السقوف العالية وممارسة سياسة التحدي من هنا وهناك، وهذا ما يكرره أولاً على مسمع نوابه وكوادر حركة "أمل" وصولاً الى هيئاتها الطالبية والشبابية في الجامعات.

 

  مسار المتفجرات؟

 وعند سؤاله عن الخلاف الدائر في الحكومة، ولا سيما من طرف وزراء "القوات اللبنانية" حيال دعوتهم لاحالة شحنة متفجرات ضهر البيدر العائدة لـ "حزب الله" الى المجلس العدلي، يردّ بأن هذه القضية تسير وفق المسار القضائي المطلوب على غرار قضايا سبقت ما حصل أخيراً، ويعطي مثلاً على ذلك نقل الوزير السابق ميشال سماحة متفجرات في سيارته قبل سنوات من دمشق الى بيروت ابان فترة النظام السابق في سوريا في عهد بشار الاسد. ويرى أن ما يتبعه القضاء في التحقيقات الجارية  في متابعة ملف شحنة المتفجرات ليس بـ "الأمر الخطأ" مع دعوته الى عدم تسييس أي من الملفات التي تخص القضاء والتلاعب بها.

 

"الأخ الأكبر والأصغر"؟

 من جهة أخرى، يرفض رئيس المجلس التعليق من جديد على علاقته مع "حزب الله" وانشغال الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بمسألة "الأخ الأكبر والأخ الأصغر" في معرض تصوير علاقته بالحزب وقيادته.

ويظهر وكأنه لا يحبذ من جديد الخوض في هذا الموضوع ومن دون أن يعني أنه يدعو الى رفع الجدران بين حركة "أمل" والحزب، ولا سيما أن قضايا وتحديات عدة تهم الجهتين يجب العمل على معالجتها وتذليلها مع تصاعد تهديدات بنيامين نتنياهو بعد تجاوزه امتحان انتخابات الكنيست، واعلان آلته العسكرية عن استعدادها للتوجه الى احتلال كل الجنوب والسيطرة  على صور والنبطية وصولاً الى صيدا مع التلويح بفرض حصار على مرفأي بيروت وطرابلس.

ويأتي كلام رئيس الحكومة الاسرائيلية في إطار دعوته لاجراء انتخابات جديدة وتهديده "حزب الله" في حال أقدم على القيام بإسناد ثان لايران ولا سيما مع بروز معلومات تقول إن "حزب الله" لم يعطِ رئيس المجلس كلمة نهائية اذا كان لن يقدم مرة جديدة على إسناد ايران مع الاشارة الى أن سؤالاً من هذا النوع يبقى محط ترقب عند جهات عدة بدءاً من لبنان الى واشنطن، ولا سيما مع اظهار توجه نتنياهو الى إفشال كل الاتصالات بين طهران وواشنطن، اذ ينتظر لحظة إعطاء الأمر لأسراب سلاح طيران جيشه استهداف ايران واختبار دفاعاتها العسكرية حيث ستوجه كل الأنظار عندها الى لبنان وترقب تعاطي الحزب مع هذه الحرب المنتظرة اذا فشلت المفاوضات المفتوحة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : النهار