إيليانا إيوتوفا المؤيدة للحوار مع موسكو تفوز بانتخابات رئاسة بلغاريا

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Nov 02 26|00:10AM :نشر بتاريخ

فازت الرئيسة البلغارية المنتهية ولايتها إيليانا إيوتوفا، التي تدعو إلى الحوار مع موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بالانتخابات الرئاسية التي جرت اليوم الأحد، وفق ما أفادت استطلاعات للرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع.

 

وتقدّمت إيوتوفا بفارق كبير على رئيس الوزراء الانتقالي السابق أندري غيوروف المدعوم من المعارضة المؤيدة للغرب، بعدما نالت بحسب التقديرات الأولية ما بين 52,5 و59% من الأصوات، بينما حصد غيوروف ما بين 38 و44% من الأصوات.

 

وسارع آسين فاسيليف، زعيم حزب "نواصل التغيير" أحد الأحزاب التي دعمت غيوروف، إلى الاعتراف بفوز إيوتوفا. وقال لوسائل الإعلام: "لننتظر النتائج النهائية. أعتقد أن الفارق سيكون أضيق بكثير، لكنني شخصياً لا أتوقع أن تتغير هوية الفائز".

 

ورأت عالمة الاجتماع بوريانا ديميتروفا من معهد "ألفا ريسيرتش"، أن إيوتوفا نجحت في استمالة الناخبين عبر تقديم نفسها على أنها "رئيسة للسلام"، في وقت جرت فيه الانتخابات وسط مخاوف أمنية أعقبت سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفناً تجارية في البحر الأسود، في أحدث تداعيات للحرب الدائرة في أوكرانيا المجاورة.

 

وأضافت إن "المخاوف من الحرب استُخدمت للتأثير في مشاعر الناخبين"، مشيرة أيضاً إلى أن حزب "بلغاريا التقدمية" الذي يتزعمه رئيس الوزراء رومن راديف ويدعم إيوتوفا، نجح في حشد أنصاره مجددا" بعد جولة أولى متقاربة النتائج.

 

بعد الإدلاء بصوتها الأحد في مدرسة ثانوية في صوفيا، دعت إيوتوفا (62 عاماً) إلى أن تكون بلغاريا "دولة قوية في أوروبا قوية"، مؤكدة ضرورة اتباع سياسة خارجية مستقلة تستند إلى "المصلحة الوطنية"، مع تأكيدها تمسّك بلغاريا بعضويتها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

 

وخلال مناظرة تلفزيونية الخميس، أكدت إيوتوفا مرة جديدة أن "لا سلام إلا من خلال المفاوضات". وقالت إن "ضخ المزيد من الأموال في أوكرانيا وتوفير أسلحة جديدة أكثر تطوراً لا يؤدي سوى إلى مزيد من الدمار ومقتل عدد كبير من الأشخاص من كلا الجانبين".

 

في المقابل، قال غيوروف (50 عاماً) إن "على روسيا أن تنهي عدوانها قبل المضي قدماً في أي خطوة".

 

وأضاف : "دعونا نسمّي الدولة التي تشكل مصدر التهديدات"، متهماً منافسته بعدم تحميل روسيا مسؤولية التوترات الأخيرة في البحر الأسود.

 

في 6 و13 تشرين الاول/أكتوبر، تعرضت أربع سفن تجارية لهجوم بطائرات مسيّرة قبالة سواحل بلغاريا، ما أسفر عن فقدان 21 شخصاً. واعتبر رئيس الوزراء رومين راديف أن هذه الهجمات تصب في مصلحة موسكو، رافضاً في الوقت نفسه الكشف رسمياً عن المسؤول بحجة عدم وجود أدلة ملموسة.

 

ورأى المحلل السياسي بارفان سيميونوف أن الوضع في البحر الأسود أدّى "دوراً بالغ الأهمية" في الحملة الانتخابية، لكن أنصار الحوار هم من حققوا الفوز في نهاية المطاف، لأسباب ديموغرافية وتاريخية.

 

انتخبت إيوتوفا، وهي صحافية سابقة شغلت مقعداً في البرلمان الأوروبي، لمنصب نائبة الرئيس في عهد راديف عامي 2016 و2021.

 

وتولّت منصب الرئاسة في كانون الثاني/يناير عندما استقال راديف للترشّح في الانتخابات التشريعية ليصبح رئيساً للوزراء في نيسان/أبريل.

 

وباتت إيوتوفا بفوزها أول امرأة تُنتخب مباشرة رئيسة في تاريخ بلغاريا التي يبلغ عدد سكانها 6,4 ملايين نسمة.

 

تتسم صلاحيات الرئيس بطابع تمثيلي أساساً، لكنه يملك حق النقض (الفيتو) على القوانين، ويتولى القيادة العليا للقوات المسلحة.

 

وتعهدت الرئيسة المنتهية ولايتها بمعالجة "مشكلة الفقر المروعة" في بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي.

 

وكانت الجولة الأولى شهدت أدنى نسبة مشاركة تاريخياً بلغت 23 في المئة، بينما ارتفعت في الجولة الثانية إلى ما بين 27 و29% بحسب الأرقام الأولية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس