محاولة أخيرة للجمهوريين تجنباً لهزيمة متوقعة في انتخابات التجديد النصفي

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Nov 02 26|01:57AM :نشر بتاريخ

بقيادة الرئيس دونالد ترامب، سعى الجمهوريون الأحد، للقيام بمحاولة أخيرة قبل موعد الانتخابات النصفية الأميركية لتجنب هزيمة متوقعة أمام الديمقراطيين، الذين تشير استطلاعات الرأي إلى أنهم باتوا شبه متأكدين من انتزاع الأغلبية من الجمهوريين في مجلس النواب، بل إن لديهم، خلافاً لكل التوقعات السابقة، فرصة للفوز بالأغلبية على مجلس الشيوخ أيضاً.

 

وقام الجمهوريون بقيادة الرئيس الأميركي بعقد تجمعات انتخابية دعماً لمرشحين في آيوا وكانساس، وهما ولايتان يُفترض في الظروف العادية أن يكون حزبه واثقاً من الفوز فيهما من دون الحاجة إلى دعم رئاسي.

 

ويُجرى التصويت الثلاثاء، على أن تبدأ النتائج بالظهور مساء ذلك اليوم، فيما سجل التصويت المبكر رقماً قياسياً، إذ أدلى 53 مليون شخص بأصواتهم في مختلف أنحاء البلاد.

 

لكن مع تحدي ترامب لكل الحسابات السياسية، وخلال سنتين من ولايته الثانية التي تجاهل خلالها الأعراف السائدة على نحو غير مسبوق، لا يزال الديمقراطيون متوجسين.

 

ووصف السناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك أجواء المعسكر الديمقراطي في حديث لشبكة "سي إن إن" بأنها "تفاؤل يشوبه قلق".

 

وإلى جانب إطلاق مزاعم مثيرة بأن الديمقراطيين سيحوّلون البلاد إلى الشيوعية، يلوّح ترامب بوعد صرف مبالغ قدرها 5000 دولار لكل شخص في البلاد إذا فاز حزبه.

 

وقال ترامب للصحافيين في وقت متأخر من مساء السبت في ناديه الفاخر للغولف بولاية فلوريدا: "أشعر بأنني بحال جيدة. لم يسبق للبلاد أن كانت في وضع أفضل".

 

لكن استطلاعات الرأي تُظهر أن الرئيس الجمهوري هو الأقل شعبية بين الرؤساء الأميركيين منذ عقود، ومع أن جهوده في تحفيز قاعدة صلبة من أنصاره اليمينيين قد تنجح، فإن أغلبية متزايدة من الأميركيين باتت تعارضه.

 

وأظهر استطلاع أجرته شبكة "إن بي سي نيوز" ونُشرت نتائجه الأحد أن 60 في المئة من الأميركيين لا يوافقون على أداء ترامب، ولا سيما في ما يتعلق بارتفاع الأسعار الذي تفاقم جراء الحرب مع إيران، المستمرة منذ ثمانية أشهر والمتعثرة في تحقيق أهدافها.

 

ومن شأن فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب أن يفرض أول قيود سياسية حقيقية على ترامب منذ عودته الكاسحة إلى البيت الأبيض عام 2025.

 

وشهدت الولاية الثانية للرئيس الجمهوري توسعاً متواصلاً في صلاحيات الرئاسة. فقد هدم ترامب جزءاً من البيت الأبيض لبناء قاعة احتفالات، ووضع صورته على العملات والمباني الرسمية، وأحدث اضطرابات في الاقتصاد العالمي من خلال رسوم جمركية واسعة، كما هدد بغزو أو ضم حلفاء للولايات المتحدة مثل كندا وغرينلاند.

 

ومن شأن الفوز بمجلس النواب أن يمنح الديمقراطيين نفوذاً كبيراً. وسيصبحون، في حال سيطرتهم عليه، مسؤولين عن الموازنة، كما سيتولون رئاسة اللجان المكلفة بالتحقيق في مزاعم فساد واسعة النطاق، وفي صلات ترامب بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بالإضافة إلى قضايا أخرى شديدة الحساسية.

 

لكن السؤال الأبرز في هذه الانتخابات يبقى هوية الحزب الذي سيحظى بالأغلبية في مجلس الشيوخ، حيث يتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة.

 

ولا تشمل انتخابات التجديد النصفي الحالية سوى ثلث مقاعد مجلس الشيوخ المئة، فيما لم تُعتبَر سوى قلة من السباقات الانتخابية مواتية للديمقراطيين.

 

غير أن استطلاعات الرأي تشير الآن إلى أن فرص الديمقراطيين في انتزاع السيطرة على المجلس لا تقل عن فرص الجمهوريين، بعدما خاضوا منافسات قوية على نحو مفاجئ في ولايات ذات توجه جمهوري واضح مثل تكساس وكانساس.

 

ومن شأن فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس الشيوخ أن يتيح لهم عرقلة تعيينات ترامب القضائية، ولا سيما في المحكمة العليا.

 

وفي انعكاس لحجم الرهانات المرتبطة بهذه الانتخابات، شهدت انتخابات التجديد النصفي إنفاق نحو 11 مليار دولار على الإعلانات، جاء جزء كبير منها من متبرعين أفراد من أصحاب الثروات الضخمة.

 

وقدم إيلون ماسك، الحليف المقرب لترامب مبلغاً هائلاً يقارب نصف مليار دولار لدعم انتخاب مرشحين جمهوريين.

 

كما اتسمت الحملات الانتخابية بخطاب حاد وتبادل للإهانات، من بينها تكرار ترامب مزاعمه بأن عبد السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ميشيغان، "جهادي".

 

ويخيم على المشهد بأسره قلق من أن يرفض الجمهوريون قبول الهزيمة إذا خسروا، ما قد يقود إلى أزمة دستورية شبيهة بمحاولة ترامب إلغاء نتائج هزيمته في الانتخابات الرئاسية عام 2020.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس