الحاج حسن لحوار بيروت: ما ينقص لبنان للتقدم زراعيا الثقة بين بعضنا البعض... والحويك: ازمة وجودية كيانية في القطاع ولتأسيس الغرف الزراعية المستقلة...والترشيشي: ارتفاع سعر البصل بسبب الاستيراد

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Mar 31 23|17:28PM :نشر بتاريخ

استضاف برنامج حوار بيروت عبر اذاعة لبنان الحر مع الاعلامية ريما خداج حمادة ضمن الندوة الاقتصادية الرقم 466 حول:"القطاع الزراعي بين التحديات والأزمات والصمود "وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحاج حسن ورئيس جمعية المزارعين اللبنانيين أنطوان الحويك ونقيب المزارعين في البقاع ابراهيم الترشيشي، وفي المقدمة قالت خداج حمادة:
رمضان كريم حل شهر رمضان المبارك على الناس واللبنانيين بظروف اقتصادية قاهرة في ظل انهيار العملة الوطنية وتحليق سعر صرف الدولار في السوق السوداء فكيف سيتدبر اللبناني الصائم أمر المائدة الرمضانية التي تبلغ ستة ملايين ليرة لستة أفراد بحسب مرصد الجامعة الأميركية في بيروت 
وعندما نتحدث عن المائدة نتحدث عن الزرع والإنتاج والمزارع فهل هم بخير ؟ القطاع الزراعي رمز الصمود في بلد الأزمات و يكافح للبقاء .فبين التحديات والأزمات والصمود أي امكانيات متاحة للخروج من عنق الزجاجة أو أي امكانيات متاحة للصمود عبر الانتاج وعبر الاكتفاء الذاتي لفترة قصيرة من الزمن؟فالقطاع الزراعي نقطة الارتكاز والصمود فكيف يتطور وأي عوائق ومشاكل في المرصاد ؟
بداية تحدث  نقيب المزارعين اللبنانيين انطوان الحويك عن تراجع المحاصيل الزراعية بسبب عدم قدرة المزارعين على شراء البذور وأعطى مثالا على ذلك منطقة  أمهز في جرود جبيل حيث كانت تتم في الأعوام السابقة للأزمة  زراعة ثلاثة ملايين شتلة بندورة في الصيف ولكن تراجعت زراعة البندورة مع الأزمة الاقتصادية وتمت زراعة مليون شتلة فقط أي 30 بالمئة من الانتاج  وبدأ المزارعون زراعاتهم في الخيم البلاستيكية ولكن  الكلفة العالية وارتفاع سعر صرف الدولار و ارتفاع سعر الأدوية الزراعية المستوردة بالدولار كلها عوامل جعلتهم يتراجعون عن زراعة موسم جديد ويكتفون بحراثة  الشتول التي سبق أن زرعوها منذ شهر ونصف والكثير  من المزارعين يعجزون  عن شراء الأسمدة لتحسين إنتاجهم من العنب أو غيره في فصل الصيف أو الاشجار المثمرة والسبب الارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار وبالتالي يعيش القطاع الزراعي  أزمة وجودية كيانية تشمل  المرحلة المقبلة وتصعب معالجة وضع القطاع الزراعي حاليا  لأننا نعيش في المجهول،  وكان ينبغي دعم المستلزمات الزراعية التي تتراوح قيمتها بين 150 إلى 180 مليون دولار سنويا  منذ بداية الأزمة وتعطى أولوية خاصة  لأن مفعولها يأتي على مليار دولار من المنتوجات الزراعية ولكن مع الأسف  لم يتم دعم المزارع الذي بدأ يتراجع ووصلنا الآن إلى ساعة الحقيقة وهي أن أكثر من نصف المزارعين يعجزون  عن متابعة زراعتهم  وهم مضطرون الى التوقف أو إتلاف  المزروعات التي بدأوا بزراعتها لاسيما مع الارتفاع الحاد في سعر صرف  الدولار مقابل الأسعار المتدنية نسبيا  للمنتوجات ومثالا على ذلك في حال بيع كيلو البندورة ب 50 ألف ليرة لبنانية فهذا يعني أنه بيع فقط ب 40 سنتا أي أنها لاترد الكفلة للمزارع وتسمح له بالعيش بكرامة وفي قطاع الحمضيات الأسعار لا تزال أيضا  متدنية  حيث يباع كيلو الحامض ب 15000 ألف ليرة بالجملة أي 12 سنتا وهذا مردود ضعيف لا يسمح للمزارع بضخ المياه من الأبار وشراء السماد للأرض من هنا لا بد من إعادة التأكيد على وجود أزمة كيانية وجودية في قطاع الزراعة الذي يدفع الثمن وفي وقت لاحق  المستهلك سوف يدفع ثمن أكبر بكثير .
وسألت  خداج حماده نقيب المزارعين في البقاع ابراهيم  ترشيشي عن أسباب ارتفاع سعر البصل ؟ 
فأوضح  أن البصل الموجود في الأسواق اللبنانية حاليا هو بصل مستورد ولا يوجد بصل مزروع في لبنان في هذا الوقت من السنة  وهذا يفسر ارتفاع سعره ويجب أخذ العبرة من مشكلة ارتفاع سعر البصل لمعرفة مدى أهمية القطاع الزراعي والمحافظة على المزارع الذي بدأ ينقرض وعلى المساحات الزراعية  التي تراجعت لعدة أسباب منها وضع اليد على أموال المزارعين في البنوك وإلغاء القروض التي كانت تعطى للمزارع وفقدان الثقة بين الشركات المستوردة والمزارع حيث كان  يتم تسليفه سابقا  لمدة سنة ولكن هذا لم يعد يحصل الآن بعد الأزمة حيت يتم التعامل" بالكاش " وحتى العمال يطالبون بأجور يومية وليس شهرية أو سنوية ولكن تبقى المشكلة الأكبر الذي يعاني منها قطاع الزراعة هي ارتفاع سعر الدولار لأن القطاع الزراعي هو القطاع  الوحيد الذي يبيع الإنتاج بالليرة اللبنانية وبالتالي فإن القطاع الزراعي يشتري بالدولار ويبيع بالليرة اللبنانية فيخسر المزارع يوميا من رأسماله بسبب الارتفاع الحاد والسريع بسعر صرف الدولار الذي له التأثير الأكبر على القطاع الزراعي والمؤسف أنه لا تجري  حتى محاولة للسيطرة على الدولار الذي له الأثر السلبي الأكبر على الحياة في لبنان وهذا المناخ لا يناسب القطاع الزراعي وغيره من القطاعات
وسألت خداج حمادة ما سبب ارتفاع أسعار الخضار البلدية التي لا تحتاج إلى الأدوية المستوردة بالدولار ؟  
أوضح ترشيشي  أن كل زراعة تحتاج إلى أسمدة وأدوية وبذور بالإضافة إلى الري أما الزراعة العضوية التي لا تستعمل فيها الأدوية فهي تكلف أضعاف ما تكلفه الزراعة التي تعتمد على الأدوية والزراعة اللبنانية لا تختلف بين الريف والمدينة بسبب قرب المسافة بينهما والزراعة الحقيقية تحتاج إلى كلفة وأسمدة وأدوية ومتابعة وشراء عدة مستلزمات إضافة إلى أجرة النقل والمحروقات.
وردا على سؤال حول أسباب ارتفاع الأسعار في شهر رمضان ؟ 
أعاد الترشيشي  التأكيد أن القطاع الزراعي هو الوحيد الذي يبيع بالليرة اللبنانية ولا يجوز دولرة القطاع الزراعي لأن هذا يشكل ضررا كبيرا على الليرة اللبنانية الذي أصبح استخدامها يقتصر على القطاع العام والقطاع الزراعي أما أسباب ارتفاع أسعار الخضار فرده ترشيشي إلى حقيقة أن الإنتاج الزراعي اللبناني  في هذه الفترة من السنة لا يكفي حاجة الاستهلاك المحلي لذلك يتم استيراد المنتوجات الزراعية من الخارج وهذا يتأثر بطبيعة الحال بالارتفاع الكبير والسريع بسعر صرف الدولار إضافة الى  عدم تحديد سعر الصرف والسبب الثالث هوأن انخفاض درجات الحرارة في هذه الفترة من السنة يضعف الإنتاج.
من جهته أضاف أنطوان الحويك أن تمويل السوق اللبنانية يحتاج إلى آلاف الأطنان يوميا ولا يمكن التعامل مع الطلب الكبير على المزروعات باعتماد الزراعة البدائية أو العضوية وهناك حاجة ضرورة للأدوية والأسمدة المستوردة من الخارج والتي يدفع ثمنها بالدولار لأن تأمين الأمن الغذائي للمجتمع  يتطلب زراعة مكثفة لايمكن أن تحل مكانها الزراعة العضوية .

وفيما يتعلق بالسجل الزراعي والروزنامة الزراعية وتصدير المنتوجات الزراعية وكم يبلغ حجم المنتوجات التي تصدر وإلى أي دول ؟ 
أكد رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين أنطوان الحويك  اعتراضه على السجل الزراعي التي تعمل عليه وزارة الزراعة  وأوضح أنه منذ العام 2002 أي منذ 21 سنة تم التقدم بعدة مشاريع قوانين ضمن خطة عامة للقطاع الزراعي  وقد تم التقدم باقتراح قانون السجل الزراعي والغرف الزراعية المستقلة والصندوق الوطني للضمان الزراعي من الكوارث (أي شركة تأمين ) وتأسيس المصرف الوطني للزراعة  وهذه المشاريع كانت رزمة واحدة تبدأ بالسجل الزراعي الذي على أساسه يدخل المزارعون في غرف زراعية مستقلة ولكن هذا يستوجب قانون وجرى النقاش حول الجهة التي  سوف يدير السجل الزراعي والغرف التجارية  فاقترح الحويك أن تديره المحاكم كما هي الحال في السجل التجاري وفي العام 2009 في المنتدى الاقتصادي والاجتماعي للاتحاد الأوروبي وبحضور جميع النقابات والهيئات المهنية والأحزاب إضافة إلى خبراء أوروبيين و برعاية السفير الأوروبي تم الاتفاق والتوقيع من قبل الجميع على " قانون إنشاء السجل الزراعي الذي تديره الغرف الزراعية المستقلة"  بحسب القانون الذي تم التقدم به والذي يتضمن أدق تفاصيل السجل الزراعي،  أما قانون وزارة الزراعة فلا يخولها إدارة سجل زراعي لأن السجل الزراعي له مفاعيل قانونية  ويتضمن مشروع القانون إنشاء غرف زراعية مستقلة وقد تم وضع كل تفاصيلها كما تم الاتفاق على إنشاء الصندوق الوطني للضمان الزراعي من الكوارث وتأسيس مصرف الإنماء الزراعي وبالتالي هو مشروع متكامل من كل الجوانب وفي العام 2009 أعلن عن المشروع في البيان الوزراي من أجل البدء بتأسيس هذه المشاريع ولكن تم رفضها كلها  من قبل الوزير عدنان القصار ووزير الزراعة حسين الحاج حسن الذي  رفض المشروع بالكامل وكان من المفروض على جميع الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الزراعة والمنتمين للرئيس نبيه بري تحريك مشروع الصندوق الوطني للضمان الزراعي من الكوارث والوصول إلى التأمين على الزراعة وكان من الممكن أيضا السير بمشروع قانون السجل الزراعي الذي تم تقديمه للفاو ولكن مع الأسف تم رفض كل المشاريع...... 
 ومنذ خمس سنوات بدأت وزارة الزراعة تعمل على سجل زراعي ولكن "الحويك" أعاد تقديم المشروع المعمول عليه للفاو من جديد  وهو ينص على ضرورة أن تتولى الغرف الزراعية المستقلة التي يجب تأسيسها  إدارة السجل الزراعي لأنه دون الغرف الزارعية لا حياة للقطاع الزراعي ولكن مع الأسف تم رفض تبني كل المشاريع وطلب الحويك من الفاو ووزارة الزراعة تقارير حول الأموال المستثمرة في القطاع الزراعي ولكن لم يلق جوابا وتابع الحويك موضحا خلال 30 سنة تم هدر ملايين الدولارات المقدمة  من قبل الفاو  دون تحقيق النتائج المرجوة في القطاع الزراعي وتم  رفض العديد من المشاريع الزراعية من قبل الحكومة ومنها مشروع الزراعة العضوية للموز اللبناني الذي ابدى الاتحاد الاوروبي استعداده لاستيراد أطنان منه ولكن أيضا رفض هذا المشروع  وأعاد الحويك تأكيد رفضه للسجل الزراعي بالطريقة التي يعمل فيها  عليه وطالب بغرف زراعية لها مراكز في جميع الأقضية على أن يتضمن  كل مركز للغرفة الزراعية فرع لبنك التسليف الزراعي وفروع للصندوق الوطني للتأمين الزراعي من الكوارث وهذه هي الخطة الأساسية  والبنى التحتية للقطاع الزراعي وتم وضعها في العام 2002 وفي العام 2009 تم الموافقة عليها من كل الاحزاب ولكن تم رفضها في ال2010 واليوم الفاو تطلق مشروع السجل الزراعي بقرار من وزير الزراعة أو بمرسوم من الحكومة وهذه استمرارية لنهج الفساد ولكن لن نستسلم وسنسعى لخلق بنى تحتية جيدة للقطاع الزراعي ونتمكن من حماية القطاع الزراعي .

وزير الزراعة 
بدوره اكد وزير الزراعة الدكتور عباس الحاج حسن ردا على سؤال خداج حماده عن كيفية صمود القطاع الزراعي رغم الأزمات المتتالية وانهيار العملة وجميع القطاعات الأخرى ؟
قائلا: "أن ما تمر به المنطقة بشكل عام ولبنان بشكل خاص محزن ومعقد جدا ولكن في القطاع الزراعي نحن محكومون بالاستمراية وأكلاف الزراعة مرتفعة جدا على المزارع   تنعكس سلبا على المستهلك وإلى أي مدى نحن قادرون على وضع سياسة قادرة على النهوض الاقتصادي من البوابة الزراعية لأن  لبنان بحاجة إلى النهوض الاقتصادي عن طريق الزراعة ويجري العمل على ذلك منذ عام ونصف ولبنان يتقدم بخطوات ثابتة في المجال الزراعي باتجاه ان يكون هناك ديمومة بالأمن الغذائي من خلال البوابة الزراعية ومعالجة مشاكل بعض المزارعين من خلال الجهات المانحة لأن الدولة اللبنانية اليوم بكل هيئاتها وبكل هيكليتها الادارية والمالية يشوبها بعض الشوائب وبالتالي التعويل المباشر والأساسي والمركزي هو على الهيئات المانحة التي تريد اليوم مساعدة القطاع العام وخاصة القطاع الزراعي وهناك توجه من البنك الدولي  وباقي المؤسسات للمساعدة في قطاع الزراعة والمساعدة في هذ الاطار لأنه ثبت أن في لبنان ودول المنطقة  والعالم كله يوجد اهتزاز بالأمن الغذائي ولا يمكن تثبيت واستقرار الأمن الغذائي إلا من خلال توسيع المساحات المزروعة والزراعات التي تدخل فيها السلة الغذائية
وردا على سؤال حول ما الذي يمنع زراعة القمح الطري للعمل  على الاكتفاء الذاتي  أقله في الأزمات؟
أجاب الوزير عباس الحاج حسن أنه في لبنان نحتاج  فقط إلى الارادة والرؤية  وعندما تتأمين الارادة والرؤية يتأمن كل شي واليوم تمت زراعة حوالي 15 ألف دنم من القمح الطري  على مساحة الوطن في سهول عكار ومرجعيون والبقاع  وهذا يؤسس لزراعة القمح الطري لصناعة الخبز وعدم استيراد القمح من الخارج  وهي  الخطوة الاولى التي  تؤسس لخطوات متلاحقة وخلال ثلاث سنوات من الآن يصبح لبنان قادرا على الاستغناء عن 60 % من الحاجة الى شراء  هذا المحصول الاستراتيجي والقمح الطري تأثر جدا بالحرب الاوكرانية الروسية وبالتالي لم يعد مسموحا أن نشتري القمح لصناعة الخبز ولبنان يزرع القمح الصلب ويصدره إلى الخارج  واليوم يزرع القمح الطري ولكن ليس على حساب باقي الزراعات لأن تنوع وتعدد المزروعات في لبنان يشكل غنى للقطاع الزراعي حتى نصل إلى الاكتفاء الذاتي .
وحول ما يقال ان المزارعين كانوا يمنعون من زراعة القمح الطري لتأمين استفادة المستوردين من  عملية الاستيراد 
أكد الوزير عباس الحاج حسن أنه لم يعد ممكنا لأي أحد اعتبار نفسه أقوى من لبنان وأنه فوق القانون ونحن اليوم أمام احتمالين أما إعادة النهوض أو احتمال أخر هو مزابل التاريخ لأنه لم يعد مسموحا أن تتحكم فئة  قليلة من الناس بحياة اللبنانيين لأنهم مستفيدون من ذلك ولبنان سوف يستمر بزراعة القمح الطري لأنه موضوع استراتيجي وأساسي وتدعمه جميع المرجعيات الدينية والسياسية بل على العكس هناك تشديد على الاستمرار بمشروع زراعة القمح الطري من أجل توفير الأمن الغذائي وأضاف لم يعد مسموحا لنا نحن اللبنانيين أن ننتظر استيراد الطحين لصناعة الخبز خاصة أننا صدرنا الكثير للعالم من الحرف إلى الأدمغة وبالتالي بإمكاننا أن نقوم بإنتاج زراعي حقيقي يبدأ بالقمح ويمتد لباقي القطاعات الانتاجية الحقيقية .
أما بالنسبة إلى السجل الزراعي فقال الوزير عباس الحاج حسن أننا اليوم نطفو على سطح بحيرة هي القطاع الزراعي ولكن لا نعرف مدى امكانات لبنان في القطاع النباتي والحيواني والمساحات المزروعة وقدرته على التصدير وحاجته إلى الاستيراد ومدى صوابية الروزنامة الزراعية مع الدول التي نتعامل معها وتوجد اعتراضات على سجل المزارعين ونعمل دون أي تنظيم منذ 30 عاما وهناك اعتراضات على سجل المزارعين وهناك اقتراح قانون أو مشروع قانون قدم في الماضي كان يحتوي على شوائب.
 ودعا الوزير عباس الحاج حسن  الاعلام والنقيب الحويك إلى طلب مشروع قانون سجل المزارعين  وفي حال لم يتم الحصول عليه من مجلس النواب أبدى الوزير الحاج حسن استعداده لسحبه من مجلس النواب وتوزيعه على الإعلام اللبناني للاطلاع عليه .
وهو قانون عصري ويبعد وزارة الزراعة عن التسلط الذي يمكن لأي وزير أن يفرضه أو لأي حزب أو جهة أن تفرضه والسجل الزراعي هو المدماك الأساسي الذي من خلاله يمكن وضع النقاط على الحروف ووضع معلومات حقيقية في البلد لكل المزارعين بعيدا عن الاستنسابية والتقوقع الطائفي والمذهبي وعن المحاصصة والفساد الذي لا يزال ينخر في البلد ولا يمكن القضاء عليه إلا من خلال أسس حقيقية .
 أما بالنسبة إلى وجود أولويات أخرى فقدمت لوزارة الزراعة عدة مشاريع من قبل المزارعين بقيمة 200 أو  300 دولار وقد صرفت ملايين الدولارات في هذا الاطار ولم يتغيير الواقع الزراعي في لبنان لذلك كان لا بد من الذهاب باتجاه آخر هو تأمين الطاقة البديلة للمزارعين أيضا البذور والأسمدة تعتبر أساسية واستراتيجية إضافة إلى المبيدات والإرشاد الزراعي وفيما لو وضعت الاسس الحقيقية لهذه الركائز الاساسية عندها تظهر النتائج الايجابية بعد عام أو عامين وبالتالي نكون  قد وضعنا القطاع الزراعي على السكة الصحيحة مثل الاوروبيين الذي أصبحوا لاعبين أساسيين  ومركزيين  ككتلة اقتصادية من البوابة الزراعية.

الحويك
وفي مداخلته مع الوزير الحاج حسن اوضح أنطوان الحويك  أن الإعتراض ليس على مبدأ السجل الزراعي  وقال أنه في العام 2002 تم تقديم مشروع قانون للسجل الزراعي يتضمن أدق التفاصيل وتناقش في مجلس النواب و هذا بحاجة إلى قانون ليصبح نافذا وكان يجري الحديث عن الغرف الزراعية المستقلة التي سوف تدير هذا السجل الزراعي .
وفي العام 2009  وفي المنتدى الاقتصادي والاجتماعي الذي نظمه  الاتحاد الأوروبي تمت موافقة جميع الأحزاب اللبنانية والاتفاق على تأسيس السجل الزراعي الذي تديره الغرف الزراعية المستقلة و قدمت انا (الحويك)الملف لسفير  منظمة الأغذية العالمية Fao  الدكتور سعاده فدعم السجل الزراعي في مجلس النواب لأنه يحتاج إلى قانون وقد تم الموافقة عليه رسميا من جميع الأحزاب  وبالتالي يجب أن يبدأ التنفيذ ودور الفاو هو دعم ومشروع القانون تقدم ثلاث مرات إلى المدير العام  ولكن مع الأسف تم العمل لمدة 5 سنوات وتم دفع أموال على سجل زراعي ينقصه قانون دون الاخذ بالاعتبار للقانون الموجود أصلا والمعمول عليه سابقا وعلى منظمة الفاو أن تساعد القطاع الزراعي في لبنان وقد جرى الكثير من هدر الأموال في قطاع الزراعة.

الحاج حسن 
وردا على مداخلة الحويك أوضح وزير الزراعة أن هناك توافقا على المبدأ مع الاخير  ولكن هناك مشكلة في التطبيق لذلك دعا وزير الزراعة عباس الحاج حسن إلى التنسيق مع النواب من أجل إدخال تعديل على القانون ووزارة الزراعة أطلقت الأساسيات في السجل الزراعي وبعد ذلك الدور لمجلس النواب وإلى الأن تم جمع المعلومات من المزارعين وهذا لا يكلف الدولة الأموال وكل هذه المعلومات التي سيعطيها المزارع ستكون مسؤولية وزارة الزراعة .
وطلب وزير الزراعة من أي تكتل أو نائب العمل على تبني مجلس النواب لمشروع القانون المتعلق بالسجل الزراعي الذي تديره الغرف الزراعية المستقلة وتدعمه الفاو  مع تبادل الأفكار بين النقابيين ووزارة الزراعة مما يساعد على تكوين صورة واضحة عن واقع القطاع الزراعي.

النقيب الترشيشي 
 بدوره تمنى النقيب ابراهيم الترشيشي وصول  السجل الزراعي إلى النتيجة المرجوة وإعطاء هوية زراعية  للمزراع اللبناني  في وقت قريب لأن القطاع الزراعي يعيش الإنهيار كباقي القطاعات بسبب سعر الصرف و كان على الحكومة أن تجتمع لوضع حد لسعر صرف الدولار.
 وهنا أوضح الوزير الحاج حسن أن موضوع العملة هو من مسؤولية السلطة النقدية ويجب أن تحاسب على ما يجري وأوضاف أنه التقى مع النقيب الترشيشي كمصدر ونقابي وكمزارع واستمع إلى أفكاره الجيدة في ما خص سجل المزارعين وتم الأخذ بها ووزارة الزراعة تؤمن بالشراكة مع المزارعين لكن في ما خص أولويات الدولة فهي للزراعة والصناعة لكي نتمكن من النهوض بالاقتصاد.

الحاج حسن
وتحدث الوزير الحاج حسن عن مدى تقدم دولة قطر في مجال الزراعة  مؤكدا ما ينقص لبنان للتقدم في مجال الزراعة هو الثقة بين بعضنا البعض والاستماع لبعضنا البعض وأن نؤمن بالشراكة في جميع الاتجاهات من انتخاب رئيس للجمهورية وصولا إلى قطاع الزراعة مبديا استعداده للاجتماع مع النقابيين وبحث كل ما يتعلق بالزراعة .
أما بالنسبة إلى القمة الرباعية بين الأردن والعراق ولبنان وسوريا فاعتبر أن على الدولة اللبنانية التواصل مع كل دول العالم من الخليج إلى سوريا وروسيا وإيران لما فيه مصلحة لبنان وعلينا أن ننظر إلى أي دولة من منظار مصلحتنا كلبنانيين في هذا الاطار القمة الرباعية في دمشق  هي اختتام لقمم أربع عقدت في العراق وبيروت والاردن وصولا الى مذكرة تفاهم لتسهيل العلاقات البينية  بين هذه الدول والترانزيت والجمرك وشهادات المنشأ والشهادات الصحية البيطرية وهي مهمة جدا وأساسية وعلينا في لبنان أن نعمل على الثقة الداخلية والاستماع لبعضنا البعض والحوار وأيضا يجب أن يكون لدينا ثقة مع الأقليم والحوار معه.
 وبالنسبة إلى ارتفاع الأسعار لاسيما في شهر رمضان فعلى وزارة الاقتصاد والأجهزة الأمنية  النزول الى الشارع وضبط الأسعار لأنه لا يوجد منتج زراعي مفقود في الأسواق فكل المنتوجات اللبنانية موجودة وكل ما نحن بحاجة إليه تم استيراده من الخارج وبالتالي لا مبرر لارتفاع الاسعار وما يجري هو جشع وفجور ويحتاج إلى تدخل وزارة الإقتصاد بما أمكنها من هيئات رقابية وبمؤازرة القوى الأمنية وإلا فلن يكون هناك حل. وابدى وزير الزراعة استغرابه من ارتفاع الأسعار مع بداية شهر رمضان وما يفسر ذلك هو محاولة احتكار السوق الزراعي وعلى وزارة الاقتصاد أ ن تتدخل لضبط الأسعار لأن هذا من صلاحياتها ومن الضروري ونحن نعمل وفق مبدأ تناغم السلطات 
ارتفاع أسعار الخضار والفاكهة في شهر رمضان بسبب الاحتكار ؟

النقيب الترشيشي
من جهته أوضح  نقيب المزارعين في البقاع  ابراهيم الترشيشي أنه لا يوجد في هذه الفترة من السنة زراعات في البقاع بل  هي اليوم على الساحل ومحصورة بالبيوت البلاستيكية وتتأثر كثيرا بدرجات الحرارة والانتاج المحلي لا يكفي حاجة الاستهلاك المحلي وبالتالي هناك حاجة إلى الاستيراد من الخارج من الاردن سوريا ومصر وهذه الدول الثلاث تحتفل بقدوم شهر رمضان وبالتالي تشهد إقبالا على منتوجاتها الزراعية ولا ننسى أن استيراد المنتوجات الزراعية يتم بالدولار وهذا يفسر ارتفاع الأسعار ويضاف إلى ذلك تدني درجات الحرارة الذي يقلل نسبة الانتاج أما الحديث عن الاحتكار في القطاع الزراعي فهو غير دقيق لاسيما أن معظم الخضار يصعب تخزينها والاسعار تلحق كمية الانتاج عند المزارعين وارتفاع الطلب عليها وأسعار الخضار لا تعتبر مرتفعة نسبة إلى كلفة الإنتاج التي يشتكي منها المزارع والهوة كبيرة جدا بين كلفة الإنتاج ومدخول الفرد في لبنان.
الى ذلك وعن ملف التهريب اعتبر النقيب الترشيشي أن تهريب المواد الزراعية عبر الحدود يصب في مصلحة المستهلك ولكن ليس في مصلحة المزارع اللبناني وسوريا تعمل على مصلحة المزارع السوري أكثر بكثير مما تعمل الجهات اللبنانية لمصلحة المزارع اللبناني وهم لا يسمحون بتهريب الأصناف الذي لا يكون عليها موافقة للتهريب على الرغم من كل الأوضاع التي مرت بها سوريا ولكن لا شك في أن التهريب هو خروج عن القانون والبضائع المهربة لا تخضع للفحوصات المخبرية الصحية ولا تستوفي الشروط المطلوبة التي تخضع لها المنتوجات الزراعية على الحدود.
واضافة الى ما تقدم  فقد عبر الترشيشي عن رفضه للتهريب بكل أشكاله ولكن في ظل ما نعيشه اليوم من إنهيار للدولة تصعب مراقبة الحدود  والبلد في حالة انهيار والقطاعات تتآكل ولكن قطاع الزراعة يحاول الصمود, مبديا خشيته على الأشجار المثمرة التي تحتاج للعناية والتي يجب ألا يخسرها لبنان  كاشفا  ان المحافظة عليها   يكون بالتصدير و بالاستهلاك المحلي للمنتوجات الزراعية اللبنانية  ويجب السعي لفتح الأسواق العربية أمام الصادرات الزراعية اللبنانية لا سيما سوق المملكة العربية السعودية وأيضا يجب معالجة وضع الضريبة.

الحويك 
أما بالنسبة لارتفاع  أسعار الازهار والورود في المناسبات  فأوضح النقيب انطوان الحويك أن قطاع زراعة الورود والأزهار يتأثر جدا بالأزمات لأنه ليس مادة استهلاكية أساسية والعاملين في هذا القطاع يعانون. خاصة هذا العام الذي يشهد إقبالا  أقل على شراء الورود والأزهار من هنا الخوف من احتمال تلاشي هذا القطاع بسرعة في حال استمرت الأزمة وتدني القدرة الشرائية عند اللبنانيين.
وفي نهاية ندوة حوار بيروت أكد النقيبان الحويك وترشيشي أن الأسعار تخضع للعرض والطلب ولكنها سوف تعود إلى طبيعتها مع تقدم شهر رمضان.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : حوار بيروت من لبنان الحر