افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم السبت 22 نيسان 2023
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Apr 22 23|08:32AM :نشر بتاريخ
النهار:
اذا كان اول أيام عيد الفطر حفل بالعظات الدينية التي تضيء على الازمات الكبيرة التي تختنق البلاد تحت وطأتها الثقيلة وخصوصا في ظل ازمة الشغور الرئاسي فان ذلك ساهم في تسليط الأضواء والاهتمامات على التطورات اللافتة الأخيرة المتصلة بتداعيات الموقف الفرنسي الرسمي الأخير من هذه الازمة . ذلك ان ما أعلنته الخارجية الفرنسية اول من امس من ان لا مرشح رئاسيا في لبنان لفرنسا والذي بدا كأنه يضع حدا لكل اللغط الذي ساد المرحلة الأخيرة سياسيا واعلاميا حول الدعم الفرنسي لترشيح سليمان فرنجية للرئاسة احدث اثرا ارتداديًا قويا وحادا في الكواليس الداخلية يتوقع ان تتواصل فصوله في الأيام المقبلة .
ومع ان أي تفسيرات او توضيحات فرنسية إضافية لن تكون متاحة قبل مرور بعض الوقت لتلمس ما اذا كان من جديد او معطيات جديدة املت اعلان هذا الموقف فان مصادر سياسية موثوقة على صلة قوية بدوائر ديبلوماسية غربية تحدثت عن تمايز بين الفريق الرئاسي الفرنسي في قصر الاليزيه والكي دورسيه أي الخارجية الفرنسية حيال الخيارات الفرنسية في شأن الازمة الرئاسية اللبنانية تقف وراء صدور بيان الخارجية الخميس الماضي علما انه يتعين التدقيق في ما اذا كان هذا الموقف الأخير تكتيا او جديا في ظل الإيحاء ان من شأنه ان يرجح كفة الخارجية في العودة الى السياسة المتحفظة ، ولا نقول الانقلاب على الموقف السابق ، في هذا الملف بما يضيق الى حدود بعيدة رهانات الفريق اللبناني المؤيد لانتخاب فرنجية على اندفاعة تقوي فرص تقدمه نحو الرئاسة . وبحسب هذه المصادر فان الأيام الطالعة لا بد ان توضح اكثر فاكثر طبيعة التفاعلات الجارية خارجيا حول الملف الرئاسي في لبنان بما يضع حدا بين المناورات الداخلية المتصاعدة والجدية التي لا بد ان تحملها المعطيات عن مواقف الدول المعنية والمتابعة للملف اللبناني .
وتشير المعطيات المتوافرة في هذا الصدد الى ان القوى المعارضة ستشرع بعد عطلة عيد الفطر في جولات كثيفة من الاتصالات والمشاورات للتنسيق حول الخيارات الواجب اتخاذها في مواجهة احتمالات المرحلة الطالعة علما ان مسالة توحيد الموقف من ترشيح اسم جديد او اكثر لم تحسم بعد ولم تتضح اتجاهاتها النهائية وهو امر سيكون في صلب الجولات المقبلة من الاتصالات بين قوِى وكتل المعارضة والنواب المستقلين .
وتبعا لذلك يبدو مستبعدا ان تنجلي صورة الاتجاهات هذه قبل محطتين ستكون لكل منهما دلالاتها الأولى المقابلة التلفزيونية التي ستجرى مساء الاحد المقبل مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والتي يرجح ان تعكس تجديد الموقف المناهض لانتخاب فرنجية مع اضاءات مهمة على مواقف المعارضة واتجاهاتها كما على طبيعة تعاملها مع احتمالات تأثير الاتفاق السعودي الإيراني على مواقف هذه المعارضة .
والثانية لسليمان فرنجية مساء الأربعاء المقبل بحيث ستكون الاطلالة "الرسمية" لاعلان الترشح نهائيا بما يعطيها دلالة مهمة أيضا لجهة الغوص المفصل في ما اعده فرنجية لما يعتبره الفرصة المتقدمة جدا لكونه المرشح الأكثر اقترابا من قصر بعبدا هذه المرة .
وأفادت امس معلومات بان النائب سيمون أبي رميا التقى مستشار الرئيس الفرنسي باتريك دوريل في باريس
وفي هذا السياق، أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل الموجود في فرنسا أن "اتصالاتنا مستمرة وسنكملها على أمل أن نوضح وجهة نظرنا هنا في فرنسا" متمنيا "ألا يتم تسليم لبنان إلى سوريا وإيران". وشدد الجميّل على أنه "لا نريد أن يكون قرارنا مرهوناً بيد أحد، وأعتقد أن الفرنسيين واقعيين والإتصالات التي أجريت أوصلت أفكارنا بشكل واضح".
وقال: "ليس هناك لقاء بيني وبين النائب سيمون أبي رميا هنا، ولا أعتقد أن التيار الوطني الحر أصبح بالمعارضة على أمل أن ينضم إلينا في سبيل تحرير لبنان وتحرير قراره".واعتبر أن "الفرنسيين كوسطاء لا يستطيعون أن يفرضوا علينا مرشحين ولننتظر ما سينتج خلال الأيام المقبلة".
الانباء:
رغم عطلة عيد الفطر وما يرافقها من مراوحة سياسية، فإن "القنبلة الدفاعية" التي رمتها فرنسا الخميس لا تزال تتفاعل، ومن المرتقب أن يكون لها تداعياتها في الأيام والأسابيع المقبلة، وسيكون صداها مسموعاً في الحوارات الإقليمية التي ستحصل وتبحث الملف اللبناني، خصوصاً اللقاء الخماسي في حال عُقد.
الموقف الفرنسي النافي دعم باريس لأي مرشّح رئاسي، يشمل سليمان فرنجية في طيّاته، لا بل إنّه صدر ردّاً على ما تداولت وسائل الإعلام به في الفترة الأخيرة وجزمته، وهو تبنّي فرنسا لترشيح فرنجية ودعمه، وخوض المفاوضات مع الأطراف الإقليمية على أساسه، ووضع الإليزيه معادلة فرنجية مقابل نواف سلام أو غيره من الشخصيات المحسوبة على المحور المعارض لحزب الله في لبنان.
مصادر سياسية متابعة للشأن أشارت إلى أن "فرنسا لم تدعم فرنجية إلى الرئاسة كمرشّح باريس، لكنها كانت تؤيّد إنجاز أي تسوية تُنهي الفراغ وتُطلق عملية سياسية في لبنان، وتُحدث توازناُ نسبياً برأيها، انطلاقاً من معادلة رئاسة الجمهورية لحزب الله وحلفائه، ورئاسة الحكومة للفريق المعارض، لكنها اصطدمت بالرفض السعودي الذي لم يتبدّل، بعكس ما قال إعلام الممانعة في محاولة للضغط وضعضعة صفوف المعارضة".
ولفتت المصادر عبر جريدة "الأنباء" الالكترونية إلى أن لفرنسا مصالح ضخمة في إيران من خلال شركة "توتال" وحقول النفط الموجودة هناك، و"الصفقة" التي تُحاول فرنسا ترتيبها في لبنان لا تخرج عن سياق التسويات التي تعقدها باريس مع طهران، وعنوانها العريض استخراج النفط، لكن وفي الإطار نفسه، ثمّة مصالح فرنسية سعودية لا يُمكن لباريس تخطّيها، وانطلاقاً من هاتين النقطتين، قد تكون فرنسا اختارت الوسطية والتوفيق، لا الاصطفاف والتحدّي.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى "الدعاية الإعلامية الضخمة" التي يقودها إعلام فريق الممانعة، والتي تندرج في سياقها أخبار "مفبركة" تتحدّث عن قبول سعودي لفرنجية، وتبدّل مواقف أطراف المعارضة من مرشّح "حزب الله"، ورأت المصادر في ذلك جزءاً من المعركة السياسية التي يخوضها الحزب للضغط على الأطراف الأخرى وإحراجها، وتقليب الرأي العام في الوقت نفسه.
عضو تكتّل "الجمهورية القوية" النائب الياس اسطفان أشار إلى أن "الموقف السعودي الأخير تمثّل بالرفض التام لسليمان فرنجية، ولم يطرأ جديد في الأيام الأخيرة ليتبدّل هذا الموقف".
وفي سياق منفصل، كان اسطفان ضمن وفد نيابي زار واشنطن وبحث مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مسارات الاتفاق مع لبنان لمساعدته، وفي اتصال مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية، لفت اسطفان إلى أن الجهات الدولية المانحة تلقّفت الزيارة اللبنانية بإيجابية وترحيب.
وكشف اسطفان أن الاصلاحات كانت المحور الأساس خلال المناقشات، والجهات الدولية شدّدت على وجوب الشروع بهذه الاصلاحات، علماً أنها مطلوبة لبنانياً قبل أن تكون مطلب المجتمع الدولي، برأي اسطفان، وقد نكون تأخرنا كثيراً، لكن الوقت لا يزال يسمح لتطبيقها.
وختم اصطفان حديثه لافتاً إلى أن الوفد البرلماني اقترح على صندوق النقد أن يكون التواصل مباشراً بينه والنواب، لأن ما يطلبه من قوانين اصلاحية يندرج ضمن مهام المجلس النيابي التشريعي، وصندوق النقد من جهته أبدى ترحيبه بالفكرة، ومن المرتقب أن يتم تفعيل التواصل أكثر في المرحلة المقبلة.
رغم التواصل مع الجهات المانحة، ورغم المساعي الإقليمية لإنجاز التسوية اللبنانية، تبقى الإرادة الداخلية مطلوبة، لأن الاعتماد على الخارج بشكل كلّي أمر غير سليم، ويُناقض مبدأ السيادة بشكل كامل.
الشرق الاوسط:
دعا رئيس المحكمة الشرعية السنية العليا الشيخ محمد عساف، إلى المحافظة على المقامات، مؤكداً أن مقام رئاسة الحكومة لا يقل شأناً عن رئاستَي الجمهورية والمجلس النيابي.
وقال عساف الذي ألقى خطبة عيد الفطر في جامع «محمد الأمين» في وسط بيروت، بتكليف من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان: «الوَطَن يَمر بِمَرحَلَة صَعبة وحَرِجَة جداً، فعلينا في هذه المَرحَلة الدَّقِيقة أنْ نَكُونَ مُوَحدِين وَمُتَضامنين وَمُتَعَاوِنِين، لِلوصولِ إلى حلول ترضِي كل اللبنانيين الذين يعَانون أَزَمَات وَضَعَت الوَطَن على شَفِيرِ الهَاوِيَة، فَعَلَى مَنْ يَتَعَاطَى الشَّأْنَ السِّيَاسِيّ، أَنْ يَنْظُرَ إلى مَصلَحَة المُوَاطنِ، قَبلَ النَّظَرِ إلى مصالحه الشَّخصِيَّة الضَّيِّقَة...».
ودعا إلى «التوقف عن المزايدات وَالشِّعَارَات الرَنَّانَة التي لا تُسْمِنُ ولا تُغنِي مِنْ جُوع. ينبغي على المسؤولين العمل على إيجادِ الحُلُولِ الفَورِيَّة وَالعَملِية في شَتَّى المَجَالات، وفي طَلِيعَتِها انتخاب رَئيس لِلجمْهورِيَّة، وَتشكيلُ حكومة لبنانية، تُجَسِّد آمالَ اللبنانيينَ وَتَطَلُّعَاتهِم، وَطُموحَاتِهِم في بِنَاءِ الوَطَن...».
وشدد عساف على أن «انتخاب رئيس للجمهورية ضرورة وطنية وَيؤَسِّس لِمَرحَلَة جَدِيدة مِنَ الأَمَلِ وَالثِّقَة بِمَسْتَقبَل لُبنانَ العَرَبِي الهُوِيَّة وَالانْتِمَاء»، داعيا إلى «عدم الرهان على الخَارِجِ في انتخابِ رَئيس لِجمهُورِيتِنا، بَل علينا الاعتماد على أنفسِنا، وتَعزِيز ثِقَتِنَا ببعضِنَا بعضاً، فالانتظارُ طالَ أمدُه، والوقتُ يَمر بِسُرعَة، وَالشعْب يَدفَع الثمنَ، فَالمسَارَعَة إلى الانتخابِ والاتفاقِ والتوافقِ، هوَ الممر الوَحِيدُ لِلوُصولِ إلى مَا يَطمَحُ إليه اللبنانيون جميعاً، آنَ الأَوَانُ لِلقُوَى السِيَاسِيَّة أَنْ تَخرُج مِنَ مَصَالِحِها الخَاصّة، وَتَدخُلَ جَمِيعُها إلى رِحَابِ الوَطَن».
ورفض التعرض لصلاحيات رئاسة الحكومة قائلاً: «إن مَقامَ رِئاسَة الحكومة لا يَقِلُّ شَأْناً عَنْ مَقامِ رِئاسَة الجُمهُورِية والمَجْلِسِ النِّيَابِيّ، فَعَلينَا المُحافَظَة على صلاحياتِ كُلِّ مَقامٍ، التزَاماً بِاتفاقِ الطائف، الذي كَرَّسَ الاتفاقَ بَينَ اللبنانيين، وَلنْ نَرضَى بِالالتفَافِ على الأُسُسِ وَالقَوَاعِدِ الدستورِيَّة التي تُنَظِّم عَمَلَ السُّلُطَات السياسية، وتحَدّد صلاحياتِ كُلّ منها، وأي مَساسٍ بِالمَقَامَاتِ الثَّلاثة، يَطَالُ كُلَّ اللبنانيينَ لا طَائفَة فَحَسْب، ولا حُقُوقَ لأي طَائفَة في لبنانَ خَارِجَ الدُّستور، وخَارِجَ مَصلَحَة اللبنانيين...».
وأضاف: «إن وَحْدَة لبنانَ وَنَمُوذَجَ عَيشِهِ المُشْتَرَك، الإسلامِي وَالمَسِيحِيّ، هما ضَمَانَة وَحْدَة العَاصِمَة بيروت. وَمَا يُثَارُ بَينَ الحِينِ والآخَر، لِتَقسِيم بَلدِيَّة بَيروت مستَهجَن وَمَرفوض، ولا يَخدمُ المَصلَحَة الوَطنيَّة اللبنانِيَّة، ولا بَيرُوت وَأَهْلَهَا».
وجدد عساف المطالبة بالكشف عن حقيقة انفجار مرفأ بيروت، قائلاً: «لن نَنْسَى انْفِجَار مَرفَأِ بيروت، مَهمَا مَر عليه مِنَ الزَّمن، وَسَيبْقَى الأملُ بِالقَضَاءِ اللبنانِيّ، لِلكَشْفِ عَنْ حَقِيقَة هذِهِ الجَرِيمَة التي هَزَّتْ لبنانَ وَالعالم»، مؤكداً أن «دَار الفَتوَى حَرِيصَة على تَحقِيقِ العَدَالَة مِنْ دُونِ أي تَسْييس...».
وتطرق إلى ما يُعرف بملف السجناء الإسلاميين قائلاً: «نأمُلُ مِنَ القَضَاءِ المُسارَعَة إلى إنهاء مَلَفِّ مَا يُطلَقُ عليه السُّجَنَاءُ الإسلامِيون، الذين يُعانون مُنذُ سَنواتٍ ومِنْ دُونَ أي مُحَاكَمَة، ولا نَرضَى بَعدَ اليومِ بأَنْ يَبقَى هذا المَلَفُّ مَوضُوعاً في الأدراج».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا