وقفة تضامنية في صيدا في الذكرى ال75 لنكبة فلسطين

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
May 15 23|10:22AM :نشر بتاريخ

 نظم "اللقاء السياسي اللبناني الفلسطيني" وقفة تضامنية في صيدا في الذكرى ال 75 لنكبة فلسطين عند ساحة الشهداء في صيدا "استنكاراً للمجازر والاعتداءات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، ودعماً لمقاومة ثأر الأحرار".

شارك في الوقفة إلى جانب الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد، ممثلو أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية، ورجال دين، وفاعليات سياسية واجتماعية ودينية وشبابية.

ورفع المتضامنون الأعلام الفلسطينية واللبنانية، وشعارات حيت فلسطين ومقاوميها، ونددت ب"المجازر والاعتداءات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني".

بعد عزف النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، تحدث عضو اللجنة المركزية للتنظيم الشعبي الناصري خليل المتبولي الذي حيا "ذكرى النكبة ضمن المهرجان الكبير من العمل المقاوم داخل فلسطين المحتلة لنستذكر مأساة الشعب الفلسطيني والجريمة البشعة التي ارتكبها الصهاينة ضد الإنسانية"، وأكد أن "فلسطين المحتلة هي للفسطينيين والعرب، وكما أُخرج الفلسطينيون من أرضهم عنوة، سيُخرجون الصهاينة من أرض فلسطين وسيستعيدون أرضهم بإذن الله". 

أضاف: "فلسطين وقدسها جزءان لا يتجزآن من الوطن العربي والعالم، وهما حق مشروع للشعب العربي بعامّة والفلسطيني بخاصّة، لذا جُعل من قضية فلسطين قضية لأحرار العالم وشعوبه، هذه القضية التي خُلقت من النكبة والتي جعلت الألم العربي الممزوج بالحسرة، والمأساة المتجددة التي لا تنتهي، وأصبحت حكاية لألم لا يزول، وجرحاً لم يشف، يتحمل ألمه الفلسطينيون في كل لحظة لأنهم ذاقوا معاني الأسى والقهر والظلم".

واعتبر أن "ما يحصل اليوم في غزة هوعزّ ونصر وإباء، وشعبنا الأبيّ في غزة يبدو أنه أعلن بداية النهاية وذلك بمواصلته الصراع والمقاومة ضد الكيان الصهيوني، مع تأكيد ثوابت القضية الفلسطينية في تحرير كامل فلسطين من النهر إلى البحر".

وختم: "في ذكرى النكبة وفي ظل ما يحصل من اعتداءات سافرة، وطغيان، ودمار، نقف اليوم متضامنين مع شعبنا الجبّار في فلسطين، ومستنكرين المجازر والاعتداءات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني ودعمًا لمقاومة ثأر الأحرار".

ثم ألقى النائب سعد كلمة استهلها بتوجيه "التحية من صيدا عاصمة المقاومة، ومن مخيماتها الصامدة الصابرة المناضلة من أجل العودة، من ساحة الشهداء في مدينة صيدا، ومن لبنان المقاومة الوطنية والإسلامية التي وجهت للعدو ضربات قاسية أجبرته على الاندحار عن معظم الأراضي اللبنانية، أوجه التحية لشعب فلسطين، فلسطين الحببية ، المقاومة، فلسطين الانتفاضة إلى غزة، للضفة الغربية، للقدس، لأراضي ال48، وللشعب الفلسطيني في كل مكان، أوجه لهم التحية، وهم يخوضون نضالاً مديداً متواصلاً في مواجهة العنصرية والعدوانية الصهيونية". 

كما حيا "بشكل خاص القادة الشهداء من الإخوة في الجهاد الإسلامي، ولكل شهداء الفصائل الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ولكل أسراه وجرحاه ومناضليه ومقاوميه".

وتابع: "هذا الشعب الذي لم يبخل يوماً في تقديم كل التضحيات من أجل حقوقه الوطنية فوق أرضه من البحر إلى النهر منذ 75 عاما جاء الغرب ليعطي ما لا يملك لمن لا يستحق، هذا الغرب الذي قال أنه انتصر على العنصرية النازية، جاء ليقيم في الشرق وفي قلب الوطن العربي كياناً عنصرياً عدوانياً استيطانياً، هذا الغرب لا يزال مستمرا في سياسة ازدواجية المعايير، فهو يدعم الكيان العنصري، ويدين مقاومة الشعب الفلسطيني لهذا الكيان". 

أضاف: "أسقط الغرب كل القيم الاخلاقية والانسانية في سلوكه هذا، غير أن الشعب الفلسطيني بالرغم من كل هذا الإجرام، وبالرغم من هذه العنصرية والعدوانية، من مجازر، ومصادرة أراضي، وهدم بيوت، وقتل واعتقالات، بقي الشعب الفلسطيني صوتا صامدا، بل على العكس هذا الاجرام الصهيوني المتمادي دفع بالشعب الفلسطيني نحو مزيد من الإصرار على انتزاع حقوقه الوطنية، هذا الشعب الفلسطيني الذي وحد مقاومته ميدانيا، يُطالب فصائل الشعب الفلسطيني بأن تتوحد تحت راية المقاومة والانتفاضة"، مؤكدا " إن هذا مطلب أساسي لانتصار الشعب الفلسطيني في معركته المديدة ضد العدوان الصهيوني". وقال:" الشعب الفلسطيني يتطلع إلى دعم الشعوب العربية، ونحن اليوم نقف لنوجه له رسالة محبة ودعم ومساندة لهذا الشعب المعطاء الذي لم يبخل، ليس فقط من أجل قضيته الوطنية، إنما لم يبخل يوما دفاعا عن مقدسات هذه الأمة العربية". 

 

وتابع: "نحن لا نراهن على أنظمة عربية ذهبت بعيدا في التآمرعلى قضية فلسطين، وراح بعضها الى التطبيع مع هذا العدو من فوق الطاولة ومن تحت الطاولة، وكل ذلك على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية".

ورأى ان "لا  قيمة لاي قمة عربية لا يكون دعم الشعب الفلسطيني أساسا في قراراتها، لا قيمة لقمة عربية لا تقدم الدعم الكامل لشعب فلسطين، لا قيمة لكل التسويات التي تجري هنا وهناك، إن لم يكن في صلبها دعم نضال الشعب الفلسطيني، لا أمن عربيا دون الأمن الفلسطيني، ولا نهضة لأمتنا العربية في ظل القهر والعدوان والإجرام الذي يرتكبه العدو العنصري بحق الشعب الفلسطيني"، مشيرا الى أن "هذه قواعد أساسية لنضالنا، ليس فقط في فلسطين، إنما في كل الأقطار العربية، أساس البوصلة هي فلسطين وقضيتها، لأننا نواجه حالة عنصرية عدوانية لا تستهدف فقط شعب فلسطين وإنما كل هذه الأمة، لذلك يستمر نضالنا وكفاحنا من أجل فلسطين، وحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه، ومن أجل حقوق الشعب الفلسطيني الاجتماعية والانسانية في لبنان وفي غير لبنان".

 

وطالب سعد "الحكومة، عندما نتجاوز هذه الأزمات الأخيرة التي يمر بها لبنان، بإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، لأن هذه الحقوق تعزز نضال الشعب الفلسطيني، وعلى غير ما يقول البعض، إن هذه الحقوق تؤدي الى التوطين في لبنان، فلم نسمع يوما بأن فلسطيني واحد تحدث عن التوطين". 

 

وقال: "من غير المقبول ما يقوله البعض في لبنان إن قضية اللاجئين الإخوة الفلسطينيين مثل قضية النازحين، وإن هناك مخاطر على لبنان من هاتين القضيتين، هناك فرق كبير، فقضية الفلسطينيين مرتبطة بقضية العودة الى فلسطين، ومرتبطة بالنضال الفلسطيني، وبدعم العرب لقضية فلسطين لكي يعود الشعب الفلسطيني الى بلاده معززا مكرما، لكن قضية الإخوة النازحين السوريين هي قضية ملزمة للحكومتين اللبنانية والسورية، والجامعة العربية والأمم المتحدة، بعودة كريمة وآمنة لهم، القضية مختلفة تماما في الحقيقة نحن ضد أي فرز أو دمج ديمغرافي قصري على الشعبين اللبناني والسوري، لأن ذلك ليس من مصلحة أي من الشعبين اللبناني والسوري". 

بدوره، حيا مسؤول حركة "الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا "اللقاء السياسي اللبناني الفلسطيني على هذه الوقفة التضامنية وحيا من خلالها شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة، ومقاومة الشعب الفلسطيني أينما كان، وإلى أبناء فلسطين أينما وجدوا وحلوا".

وقال: "75 عاماً والعدو الصهيوني يمعن فينا قتلاً وإرهاباً وإجراماً والعالم يتفرج علينا، هذا العالم الظالم الذي لم يستطع أن يكف يد هذا العدو عن ثرواتنا وخيراتنا وأرضنا ومقدساتنا في هذه المنطقة، ولا سيما في مركز هذه المنطقة المستهدفة فلسطين المحتلة، 75عاماً والعدو الصهيوني يحشد كل طاقاته وحلفائه وكل أعوانه من أجل كسر إرادة المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية، وتذويب اللاجئين الفلسطينيين في شتات العالم ولم يستطع، 75 عاماً ونحن اليوم نواجه العدو الصهيوني الذي يمتلك السلاح ويمتلك منظومة عسكرية وأمنية يتفوق فيها على المنطقة ويواجهها أبطال شعبنا الفلسطيني".

وتابع: "في الضفة وغزة اليوم يسطرون ملحمة بطولية رداً على العدوان الهمجي والإجرامي والمجزرة التي ارتكبها بحق قادة من سرايا القدس وحركة الجهاد الاسلامي، حيث ارتقوا مع أطفالها ونسائهم وجيرانهم في محاولة منهم لكسر معادلة القوة التي فرضتها حركة الجهاد عليهم منذ سنوات طويلة، وهي أن كل اغتيال سيقابله قصف تل أبيب، وسيقابله رد عسكري سيدفع العدو الصهيوني ثمنه غالياً. 

وأضاف: "لم يستطع هذا العدو أن يكسر حركة الجهاد منذ سنوات طويلة، ولم يستطع إضعاف قوتها ومقاومتنا، لم يستطع إضعاف وكسر إرادة شعبنا، وإرادة أسرانا وهم في سجون الاحتلال يواجهون هذا العدو بأمعائهم الخاوية وإرادتهم الصلبة وعزيمتهم التي لا تلين. 75عاماً والعدو يحاول ويبذل قصارى جهده من أجل إنهاء القضية والهيمنة على المنطقة، في كل أشكال الحروب لم يترك العدو وسيلة إلا واتبعها مع حلفائه وأعوانه ومع من يدعمه من الإدارة الأميركية والغرب الذين يقفون إلى جانب العدو، لم يطبقوا في يوم من الأيام قراراً من قرارات الأمم المتحدة على الرغم من أنها مجحفة بحق الشعب الفلسطيني، هذا العدو يدوس تحت أقدامه كل العالم، لم يستطع أن يدوس المقاومة وشعب فلسطين، والشعب اللبناني الملتحم مع الشعب الفلسطيني في هذه المقاومة".

وأكد أن "مفاعيل الرد العسكري بدأت قبل أن يبدأ بدأت بإخلاء المستوطنات وهذا هو الهدف الاستراتيجية في غزة هي تفريغ المستوطنات من الغلاف، وتحرير أكبر رقعة ممكنة من الوجود العسكري والاحتلال الصهيوني، حتى وإن بقيت تحت احتلاله كما في غزة".

 

بدوره شكر أمين سر حركة فتح وأمين سر "فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان" فتحي أبو العردات ، "اللقاء السياسي في صيدا على تنظيم هذه الوقفة التضامنية في ظل أيام تبعدنا عن ذكرى النكبة الأليمة التي سميت بنكبة العصر". 

وقال: "في الذكرى ال 75 لهذه المأساة الكبرى التي ألمت بالشعب الفلسطيني وبالأمة العربية، والتي ما زلنا نعاني من تداعياتها لغاية اليوم وكذلك الدعوة إلى وقفة تضامنية مع أهلنا الذين يواجهون العدوان الصهيوني الغاشم على غزة هاشم وضفة الأحرار، والقدس عاصمة دولتنا الفلسطينية المستقلة.

وأضاف: "أننا لن نسمح باستفراد فصيل دون اخر، ولن نسمح باستفراد مدينة دون أخرى، شهداء الفصائل كلها هم شهداء الثورة الفلسطينية، غزة عزيزة على قلوبنا، كما هي القدس وجنين ورام الله والخليل ونابلس، نحن موحدون، ويجب أن تتعزز هذه الوحدة الفلسطينية، وكذلك الاحتضان العربي والإسلامي والعالمي ضد هذا الاحتلال". 

وختم: "لذلك، وفي ظل هذا العدوان المتمادي والإجرام التمادي، لا بد وفي ذكرى النكبة الأليمة، لا بد لنا نحن الفلسطينيين إلا أن نتوجه وندعو إلى مزيد من الوحدة الفلسطينية، ومزيد من المواجهة مع الاحتلال دعماً للمقاومة بكل أشكاله".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan