افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 22 ايار 2023
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
May 22 23|09:53AM :نشر بتاريخ
"الأخبار"
انكسرت الجرة سياسياً وإعلامياً بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ. لكن الأمر لم يصل حد إعلان الافتراق بشأن محاولة التوصل إلى اتفاق على مرشح في وجه الوزير السابق سليمان فرنجية. علماً أن التصريحات المتلاحقة طوال نهار أمس، للنائب في التيار ألان عون، ركزت على «طي صفحة ترشيح جهاد أزعور لعدم التوصل إلى اتفاق عليه، ولعدم رغبته شخصياً في أن يكون مرشحاً للمواجهة، وعدنا إلى المربع الأول»، لكن الواضح أن مواقف عون لا تعكس بالضبط موقف قيادة التيار.
وفي باريس، يفترض أن يلتقي المستشار الرئاسي باتريك دوريل اليوم النائب جبران باسيل الذي استبق الاجتماع بالتأكيد على مواقفه السابقة. فيما يتوقع أن يزور فرنسا قريباً البطريرك الماروني بشارة الراعي وسط مناخات تشير إلى أن «النقاش سيتطرق إلى الموقف الفرنسي من الاستحقاق الرئاسي».
وبينما عاد السجال بين القوات والتيار على خلفية مقدّمة قناة «أو تي في»، التي فنّدت فيها الوعود التي لم تصدق لرئيس حزب القوات سمير جعجع، حيث ردت القوات ببيان مطول بدت فيه علامات التوتر العالية. إلا أن النقاش بين الجانبين حول الملف الرئاسي استمر، مع تبدل نوعي، تمثل في وجود اعتراضات داخل الفريقين على التفاهم حول اسم الوزير السابق جهاد أزعور.
ويبدو أن هناك داخل الفريقين من يعارض الاتفاق على أزعور، ويدعم هؤلاء فكرة الإتيان بمرشح آخر مثل النائب إبراهيم كنعان. وفي هذا السياق جاءت تصريحات عون أمس وقوله إن «لا اتفاق مع المعارضة على مرشح في وجه الثنائي الشيعي إلا إذا كان من داخل تكتل لبنان القوي لأنه لا يعتبر حينها استهدافاً لهم. أما الاتفاق على مرشح مستقل فيحتاج إلى توافق مع الثنائي».
في الجزء الأول من تصريحه، شكك عون بكل الإيجابية التي سادت أخيراً باقتراب المعارضة والتيار من الاتفاق على مرشح لإحراج حزب الله، وفي الجزء الثاني ثمة ما هو موجه ضد باسيل نفسه عبر ترشيح عون ضمنياً لزميله كنعان الذي قام منذ أسبوعين بجولة أميركية بعناوين رئاسية. وتفسر مصادر مطلعة كلام عون بأنه «محاولة للضغط على باسيل الرافض لترشح أي اسم من التيار، علماً أن عون مدرج لدى الثنائي في خانة قوى 14 آذار ولو أنه يعوّل على علاقته الجيدة بالرئيس نبيه بري بصفته أمين سر هيئة مكتب مجلس النواب».
وقال مفاوضون بين القوى نفسها، إنهم تواصلوا مع أزعور الموجود في الولايات المتحدة. ونقلوا عنه رفضه أن يكون مرشحاً في مواجهة ثنائي أمل وحزب الله. لأنه «يريد أن ينجح، ولن يعرض نفسه لمشكلة في مواجهة مع أطراف بارزة مثل الثنائي».
وفي باريس، أكد باسيل «أننا سنبقى منفتحين ومرنين. إذا رفضتم اسماً هناك اسم ثان وثالث. لا نهاية للأسماء التي يمكن أن يكون هناك توافق جزئي أو كامل عليها، مسيحي أو وطني. المهم هو التوافق لنؤمّن الأكثرية المطلوبة بالتصويت أولاً وبتأمين النصاب». وكرر «أننا سنقبل بأسماء كثيرة، لكن لن نقبل برئيس كيفما اتفق، إذا كان جزءاً من المنظومة، أو برئيس، بتاريخه ومساره ومستقبله، مع الفساد وضد الإصلاح… رئيس ستكون أولويته حماية المنظومة التي أتت به».
من جانبه، يقوم نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب هذا الأسبوع بجولة على كل الكتل النيابية لمحاولة إرساء قواسم مشتركة في ما بينها، «لعدم التمادي في الانقسام الحاصل حالياً بين الأحزاب المسيحية والثنائي الشيعي». وعلمت «الأخبار» أن اجتماعاً سيعقد في مجلس النواب يضم ممثلين عن كل الكتل النيابية للعمل على إيجاد حلول للخلافات ووضع نقاط مشتركة. وإذا ما حدث ذلك، ستكون أول جلسة حوار بين جميع الأفرقاء على طاولة واحدة منذ مدة طويلة بعد رفضهم دعوة بري إليها. وبحسب المصادر، فإن هذه المبادرة قد تأتي بموازاة تحديد رئيس مجلس النواب موعداً لجلسة انتخاب رئيس» على ما أشارت مصادر مطلعة.
"النهار"
لا ينام لبنان واللبنانيون “على همّ عتيق”، واذا كانت ازمته السياسية والمالية والاقتصادية تشكل الثابت اليومي المحوري، فان مشتقات هذه الازمة وتداعياتها لا تحجب مظاهر تفلت وتسيب يطلقان أسوأ الصور لبلد فاقد المناعة القانونية والأمنية والدستورية الى حدود تتجاوز صور الحرب الغابرة. ما جرى في يوم الجنوب الاغرّ امس لا يقل عن افدح الفضائح وأشدها تسبباً بالاذى والضرر بحيث صدرت صورة الجنوب كأنها منطقة سائبة بين استقواء “حزب الله” وترسانته المسلحة الثقيلة عبر استعراض مسلح حدودي موجه ضد إسرائيل حتما، لكن رسائله الداخلية بدت اشد وطأة، وبين هجمة متشددة للتعصب والتشدد الديني في صيدا تحول الى ترهيب موصوف يراد منه الزج بالمدينة في غياهب التخلف والانغلاق والافقار والتقوقع.
والحال ان هاتين الواقعتين في منطقة الجنوب حجبتا الى حدود واسعة الاجندة المرتقبة للأسبوع الطالع والتي تتصدرها متابعة ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عبر الاجتماع الوزراي التشاوري الموسع الذي سيعقد اليوم في السرايا الحكومية. اما المعطيات المتصلة بالازمة الرئاسية فتبدو كأنها تدور على نفسها من المراوحة والعقم اذ تراجعت الرهانات على اختراق يشكله اتفاق قوى المعارضة و”التيار الوطني الحر” على مرشح موحد على نحو دفع النائب الان عون الى اعلان “طي صفحة ترشيح جهاد ازعور” وتزامن ذلك مع اللقاءات التي يجريها رئيس “التيار” النائب جبران باسيل في باريس.
استعراض “الحزب”
وفي ما يتصل بما سمي مناورة “حزب الله” في الجنوب فانها لم تكن محدودة ولا رمزية، بل بدت بحجم الأسلحة الثقيلة والصواريخ والمسيرات التي عرضت فيها، كافية لاطلاق ما أراد الحزب اطلاقه من رسائل نحو إسرائيل من جهة ونحو الداخل من جهة ثانية ونحو العرب والاقليم والدول من جهة ثالثة. ومع ان المناورة كانت مقررة في اطار نشاطات لاحياء “ذكرى التحرير” في 25 أيار، فان ذلك لم يحجب الدلالات الرمزية والواقعية أولا لجهة استفزازها الواقع السيادي لدولة اختبأ رموزها وغابوا عن التعليق عنها، وثانيا لمصادفتها غداة قمة جدة العربية التي حمل إعلانها الختامي في البند السادس منه رفض ظاهرة الميليشيات داخل الدول، فأوحت المناورة بانها رد مباشر سريع على موقف القمة وتاليا عدم تبديل أي شيء في الستاتيكو القائم والمستمر بعد التفاهم السعودي الإيراني.
المناورة التي جرت في بلدة عرمتا الجنوبية ضمن معسكر تابع لـ”حزب الله”، وهي منطقة تقع خارج نطاق القرار الدولي 1701، شهدت استعراضات بالدبابات، إضافة إلى محاكاة هجوم نحو الأراضي الإسرائيلية، وتم عرض آليات عسكرية، وراجمات صواريخ متوسّطة وبعيدة المدى. وفي المناسبة هدد رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” السيد هاشم صفي الدين بـ”امطار إسرائيل بالصواريخ الدقيقة” وتوجه في كلمة له الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وحكومته بالقول :”إذا فكّرتم في توسيع عدوانكم للنيل من المعادلات التي صنعناها بدمائنا وقدرتنا، فإننا سنكون جاهزين لنمطركم وستشهدون أياماً سوداء لم تروا لها مثيلاً، وعلى “الإسرائيلي” أن يعلم جيداً أننا نقصد ما نقول”. واضاف:”لا ضرورة لعرض الصواريخ الدقيقة اليوم وهي موجودة لدينا بكثرة، لان العدو سيرى فعلها في قلب كيانه اذا ارتكب اي حماقة يتجاوز فيها قواعد اللعبة”، وقال :”اذا تجاوز العدو قواعد اللعبة سوف نمطر هذا الكيان بصواريخنا الدقيقة وكل اسحلتنا”.
وعلّق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على المناورة وقال: “بعيدًا عن الشعارات التي يسوقها محور المقاولة وأبواقه، فإن مناورة حزب الله في جنوب لبنان تتحدّى بالمقام الأول الحكومة والدولة اللبنانيتيْن والتزاماتهما. أما التهديدات فتعوّدنا عليها ممن انكشف دوره التخريبي في قتل اللبنانيين والسوريين والعرب وتنفيذه أجندات إيرانية في العالم العربي”.
واثار العرض المسلح للحزب ردود فعل سياسية لدى مناهضي الحزب و”دولته” فغرد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل عبر تويتر فكتب: “مناورات حزب الله في الجنوب رسالة تحد للبنانيين اولاً والقمة العربية ثانياً وصورة للوطن الذي ينتظرنا اذا ما كرّست هيمنته على البلد”. وتوجه الجميّل للمجتمع العربي والدولي قائلًا:” هل تقبلون ازدواجية سلاح ومناورات عسكرية وخطف قرار الدولة في بلادكم؟”. وأكد “أننا لن نخضع لسطوة السلاح، ولا لتوظيف أرضنا وشبابنا في خدمة الخارج.”
واعتبر نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أن “هناك جمهورية لبنانية في منطقة وجمهوريات أخرى تفرض قوانينها في مناطق أخرى ونحن نريد تطبيق القانون اللبناني”. واعتبر عدوان أن “حزب الله غير خاضع للقوانين اللبنانية ومناورة اليوم أكبر دليل”.
وسأل النائب ميشال معوض “كيف للبنان أن يستقلّ قطار النمو والاستقرار و حزب الله يناور و”يستعرض” أمام سلطة عاجزة حتى على الاعتراض ؟ وكيف للبنان أن يخرج من نفق الانهيار، ويعيد بناء الدولة والمؤسسات والاقتصاد وينفّذ الاصلاحات المطلوبة، وحزب الله مستمرّ بمنطق إخضاع الدولة والتعدّي على دستور وقوانين الجمهورية اللبنانية؟وكيف للبنان أن يفكّ عزلته ويعود الى الحضن العربي والدولي وحزب الله خاطف سيادته وقراره الاستراتيجي ضارباً بعرض الحائط بيان قمّة جدّة قبل أن يجفّ حبره؟”.
وبدوره اعتبر النائب اللواء أشرف ريفي انه “ليست مقاومة التي تنظم استعراضات عسكرية، بل أداة تمارس الهيمنة والرياء بإسم القدس التي هي منكم براء. لن ترهبوا أحدا بهذه العراضات، وسنكون في مواجهتكم، ولن نسمح لكم بتمديد عهد جهنم لست سنوات. تعقل يا “حزب الله”، فعصر الإستقواء إنتهى، وأغلبية اللبنانيين لن تسكت عن ميليشيا تحركها إيران . ما قمتم به اليوم يناقض روح ونص إتفاق الطائف، تذكروا أن مقررات القمة العربية في جدة لم يجف حبرها بعد”.
صيدا
اما ما شهده الشاطئ الصيداوي امس ، فوضع المدينة على حافة “فتنة” دفع في اتجاهها رجال دين متشددون وبدت أحزاب صيدا وهيئاتها السياسية وبلديتها اعجز من مقاومتهم في فرض خط “ترهيبي” للتشدد والتعصب واقفال مسارب الانفتاح. وقد اقام المتشددون “طقوس” القمع الترهيبي بمحاولاتهم منع مجموعات من الناشطات المطالبات بحرية السباحة ومواجهة الاعتداء على هذه الحريات التي رضخت لها البلدية بتعميم يكاد يتبنى المطالب المتشددة لـ “هيئة العلماء المسلمين” كافة. وذهب احد مشايخ هذه الهيئة الى وصف الفتيات والسيدات والشباب المطالبين بحقهم في السباحة في مسبح صيدا الشعبي بلباس البحر “بانهم اهل العري والفسق والفجور” فيما انبرى شيخ اخر لـ”يفتي” بان السباحة “تحد لله” ! وبعد جهد جهيد للقوى الأمنية حال دون الصدام بين الفريقين انفضت المواجهة عن واقع قاتم يظهر صيدا تحت رحمة اقلية متشددة قادرة على ترهيب المدينة .
اما في مشهد الازمة الرئاسية فبدا لافتا امس تصعيد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي سقف انتقاداته اللاذعة للنواب بتعميم شامل اذ قال : “كم يؤسفنا أنه لا يوجد نائب واحد في الكتل النيابية يجرؤ، بقوة “اعتراض الضمير” على إدانة تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية منذ سبعة أشهر، وإفقار الشعب وتهجيره، وهدم الدولة بمختلف مؤسساتها، بسبب رهن مقام رئاسة الجمهورية لشخص أو لمصالح شخصية أو فئوية! ولكن بكل أسف، خنق المسؤولون السياسيون فيهم صوت الضمير، صوت الله، فمن أين يأتيهم “إعتراض الضمير” الذي أسكتته مصالحهم. فيا ليتهم يقرأون سيرة القديس Thomas More رئيس حكومة بريطانيا العظمى الذي جابه الملك هنري الثامن باعتراض الضمير، ورضي بقطع رأسه حماية لصوت ضميره. وقد أعلنته الكنيسة شفيع رؤساء الحكومات ورجال السياسة. فلنصل لكي يرسل الله حكاما أصحاب ضمير يمجدون الله بأفعالهم ومواقفهم البناءة والشجاعة”.
"نداء الوطن"
أكد "حزب الله" امس انه خارج السياق العربي، من خلال مناورة عسكرية علنية غداة قرار القمة الذي تضمن "الرفض التام للميليشيات المسلحة الخارجة عن نطاق مؤسسات الدولة". كما أكد انه خارج السياق اللبناني عندما صعّد في تبنيه رئاسة سليمان فرنجية للجمهورية.
ومن خلال هذين السياقين، يتبين ان لبنان حتى إشعار آخر، رهينة سطوة سلاح قاسم سليماني، أي القائد السابق لـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الايراني الذي اغتالته الولايات المتحدة اوائل العام 2020، والذي استعاد "الحزب" ذكراه امس. وبالتالي، فإن الحديث عن مسار ديموقراطي لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية هو في واقع الأمر، مسار غلبة السلاح الفئوي الخارج عن سلطة الدولة.
واعتبر مصدر دبلوماسي عبر "نداء الوطن" ان العراضة العسكرية التي نفذها الحزب "هي دليل تخبط كبير، بعدما اصطدمت كل محاولاته حتى الآن للهيمنة مجدداً على القرار الرئاسي من خلال فرض مرشحه الرئاسي بحائط سميك جداً، فلجأ الى التلويح بقدراته العسكرية، علماً ان قيادته تعلم بأن ايران لن تسمح بأن تتعرض مصالحها الاستراتيجية وتحديداً ما نَص عليه الاتفاق مع السعودية برعاية الصين للخطر، وهي الضامنة لعدم ذهاب جبهة الجنوب الى التوتير مجدداً".
مناورة "الحزب" امس كانت علنية وبالذخيرة الحية وتعد الاكبر من نوعها، تخللها عرض عسكري ومحاكاة لهجمات تستهدف إسرائيل عبر طائرة مسيّرة أو الاقتحام. وخلال المناورة، قال رئيس المجلس التنفيذي في "الحزب" هاشم صفي الدين ان "المقاومة اليوم هي قوة ممتدة ومحور كامل سيبقى يتطور من غزة والضفة والداخل المحتل ولبنان انطلاقاً من الجمهورية الاسلامية الايرانية، وهذا الجهد سبق وأطلقه الشهيد الحاج قاسم سليماني".
وعلّق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على المناورة العسكرية، فقال: "إن مناورة "حزب الله" في جنوب لبنان تتحدّى بالمقام الأول الحكومة والدولة اللبنانيتيْن والتزاماتهما. أما التهديدات فتعوّدنا عليها ممن انكشف دوره التخريبي في قتل اللبنانيين والسوريين والعرب وتنفيذه أجندات إيرانية في العالم العربي".
من ناحيته، رأى نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أنه "لولا المقاومة لما كان لبنان محرراً في إطار ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة".
وعن الاستحقاق الرئاسي قال قاسم: "نحن في "حزب الله" اخترنا (سليمان فرنجية) كخيار سياسي ووطني صاحب تجربة، قادراً على الجمع والسير في حل المشكلات والأزمات، تعالوا نتحاور ونتفاهم لننقذ البلد، بدل التأخير الذي يطيل الأزمة ويجعلنا أمام استحقاقات صعبة ومعقدة، ويدنا ممدودة من أجل الحل".
سياسياً، بقي نبأ اللقاء الذي جمع الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، على هامش اعمال القمة العربية الجمعة الماضي في جدة خارج التأكيد الرسمي، ولكن وسط تبنّ اعلامي بعضه تابع للرئيس ميقاتي.
وعلمت "نداء الوطن" ان اللقاء كان عابراً نتيجة مصادفة دخول الرئيسين الى قاعة مؤتمر القمة، فكانت مصافحة وسؤال خاطر على الواقف.
"الجمهورية"
ينطلق اليوم أول أسبوع عمل في شأن الاستحقاق الرئاسي بعد انتهاء اعمال القمة العربية في جدة الجمعة الماضي، وكان للبنان نصيب كبير في نتائجها خصوصاً لجهة الدعوة الى استعجال انتخاب رئيس جمهورية جديد وتشكيل حكومة وإجراء الاصلاحات المطلوبة، بما يحقق الخروج من الازمة. وينتظر ان تنشط الاتصالات والمشاورات في مختلف الاتجاهات داخلياً ومع العواصم العربية والدولية المهتمة بالشأن اللبناني من أجل توفير المناخات الملائمة التي تمكن رئيس مجلس النواب نبيه بري من توجيه الدعوة الى جلسة انتخابية حاكمة قبل 15 حزيران المقبل، الموعد الذي كان قد حدّده بغية تحفيز القوى السياسية على التوافق على رئيس الجمهورية او انجاز الاستحقاق الدستوري بمنافسة ديموقراطية بين رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية ومرشح أو مرشحين آخرين.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ان القوى السياسية العاكِفة حالياً على درس نتائج القمة العربية وكل الاتصالات التي سبقتها ورافقها وتلتها، تجري اعادة قراءة لمواقفها لكي تبني على الشيء مقتضاه، ولا سيما منها القوى المعارضة لنرشيح فرنجية والتي لم تتمكن حتى الآن من الاتفاق فيما بينها على مرشح ينافسه، وحتى ان اياً منها لم تتمكن من اعلان اسم مرشح جديد ينافسه، والمعني بذلك كل من «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية».
ودعت المصادر الى مراقبة حركة السفير السعودي في لبنان وليد البخاري وطبيعة اللقاءات التي يتوقع ان يعقدها مع هذه الجهة او تلك، بعد الموقف الذي كان قد اعلنه قبل القمة وهو ان ليس لدى المملكة العربية السعودية اي فيتو على اي مرشح وانها لا تدعم اي مرشح وتستعجل انتخاب رئيس جمهورية لإنهاء الفراغ الرئاسي الذي يلحق الضرر يومياً بالبلاد، على ان يكون هناك توافق على رئيس او خوض العملية الانتخابية بمنافسة بين مرشحين، وان المملكة ستتعامل مع اي رئيس ينتخب تبعاً لأدائه.
وقالت مصادر مواكبة للاستحقاق الرئاسي لـ«الجمهورية» ان الموقف الاميركي من الاستحقاق الرئاسي لم يتغير، حيث يؤكد التعاون مع اي رئيس ينتخب وان الادارة الاميركية تستعجل انجاز هذا الاستحقاق. وفيما الموقف الفرنسي يشهد مزيدا من التقدم، فإن المملكة العربية قالت كلمتها وهي مرشحة لتقديم موقف أكثر ايجابية. اما روسيا فهي تواكب في اتصالاتها مع اكثر من جهة لبنانية وعربية ودولية كل ما يجري تحضيراً لاجراء الانتخابات الرئاسية.
واضافت المصادر انه فيما ترشيح فرنجية يحقق مزيدا من التقدم فإنّ الفريق المعارض لترشيحه يبدو مُربكاً لسببين:
- الاول، عدم ثقة المعارضين بموقف رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل من انه سيقطع علاقته بـ«حزب الله». فباسيل كرجل مُسيّس ووزير خارجية سابق يدرك التحولات الجارية اقليميا ودوليا، وكذلك يدرك ان فرنجية يقف على تقاطع دولي اقليمي كبير، ما يدفع البعض الى الرهان على انه سيتخذ قرارا مهما في ربع الساعة الاخير.
واشارت المصادر الى ان الموقف السعودي يمكن ان يدفع «القوات اللبنانية» الى تغيير موقفها المُعلن من الاستحقاق الرئاسي، إذ لا يستبعد هذا الامر من الحسبان كما لا ينبغي الاستخفاف بتداعيات العلاقات السورية السعودية على لبنان.
وفي معرض التعليق على اسماء المرشحين التي يسوّقها فريق المعارضة لموقعَي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، والتي تنتمي الى لون سياسي واحد، قالت المصادر إنه لا يمكن لها النفاذ لأنّ الطائف كرّس ان تكون السلطة التنفيذية متوازنة بين فكرين وانتماءَين ولا يعقل ان تكون من ضمن انتماء سياسي واحد.
حراك المعارضة
الى ذلك توقفت مصادر متابعة لحراك المعارضة عند ما حصل الاسبوع الماضي من محاولة فريق المعارضة للتوحد حول مرشح واحد، حتى ولو كان اقتضى الامر ان يتنازل رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع عن معاييره التي كان سبق له ان وضعها كشرط للتنسيق مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في شأن الاستحقاق الرئاسي، فإذا به يقبل بمرشح باسيل الوزير السابق جهاد ازعور ليتفاجَأ العاملون على هذه الخطوة برفض باسيل، وهذا ما نقل عن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في مجالسه.
وفي هذا السياق كان اللافت كلام عضو تكتل «لبنان القوي» النائب الان عون التلفزيوني من انّ احد اعضاء التكتل هو أولى بالترشيح للرئاسة من اي مرشح من خارج التكتل، وان التكتل لا يمكن ان يكون منصة لاستهداف اطراف اخرى. كما ان امين سر تكتل «الجمهورية القوية» النائب جورج عدوان كان قد اكد ان باسيل قد اسقط فكرة اتفاق المعارضة من خلال وَضعه شرطاً ان يكون المرشح مقبولاً لدى «حزب الله»، متهماً ايّاه بأنه سعى الى تعزيز اوراقه التفاوضية مع الحزب من خلال الانفتاح على فكرة توحيد المعارضة حول مرشح.
وقالت المصادر نفسها لـ«الجمهورية» ان هذا الموقف الذي عبّر عنه عدوان كان قد سبق ان تمّ تنبيه «القوات اللبنانية» وحزب الكتائب اليه، فكان ان آثرا الذهاب في هذا الاتجاه على رغم من إدراكهما نيّات باسيل، وهذا ما يؤكد حالات الارباك والاحباط المتتالية التي تعيشها «القوات»، أقله من خلال الموقف السعودي المتبدّل إزاء فرنجية وموقف جنبلاط الرافض اتفاق المعارضة واخيراً موقف باسيل الذي بات معروفاً.
وقالت المصادر نفسها ان السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو «ما هي خيارات المعارضة في ظل انفصال باسيل وجنبلاط عنها؟ وهل هناك من امكانية لديها لإيصال مرشح ام ان اجندة عملها قد عادت الى المربّع الاول، أي تعطيل النصاب؟ وما هي تداعيات هذا التعطيل فيما لو حصل على النواب المعطلين في ظل الاجواء التي تتحدث عن فرض عقوبات عليهم؟».
واضافت: «يبقى ان تنتظر الساحة اللبنانية التداعيات السياسية للقمة العربية على لبنان والاستقبال المُلفت للرئيس السوري بشار الاسد من جانب ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان». ولفتت الى ان حضور الرئيس الاوكراني فلوديمير زيلينسكي القمة العربية قد اكد الغطاء الاميركي للقمة وما قد ينتج عنها على مستوى كافة الساحات الشائكة بما فيها لبنان، والتي قد يتم التعبير عن نتائجها لبنانياً من خلال سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري او من خلال اي سيناريو آخر.
وعلّقت المصادر على حديث البعض عن رغبة جعجع بترشيح احد اعضاء تكتل «لبنان القوي»، فاعتبرت ان هذا الترشيح لن يأتي بنتائج اذ انه إن حَصل فلن يشكل ضغطا على «الثنائي الشيعي» الذي يتمسّك بالتزامه دعم ترشيح فرنجية حتى النهاية، كما ان هذا الامر يشكل احتمالاً لردة فعل عكسية من جانب باسيل تذهب به الى تأييد فرنجية، حيث تتحدث مصادر مطلعة عن احتمال ان يعود بأجواء ايجابية من باريس بعد لقاء مُحتمل مع المستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل في ظل واقع المنطقة الذي يذهب في اتجاه الحل الذي يرضي سوريا و«حزب الله».
واشنطن والهدايا
الى ذلك، أبلغت اوساط واسعة الاطلاع الى «الجمهورية» ان الولايات المتحدة الاميركية «لن تعطي هدايا مجانية في الاستحقاق الرئاسي وانها غير مستعجلة، وهي مستعدة للانتظار الى حين ان تنضج ظروف تسوية ملائمة رئاسياً، «ومَن يُعاند مثل هذه التسوية عليه ان يتحمل النتائج». ولفتت هذه الاوساط الى «ان الاميركيين يعتبرون ان المطلوب قراءة دقيقة لتوازنات مجلس النواب وتحديد هوية الرئيس المقبل تبعاً لهذه القراءة».
وبالنسبة الى ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أكدت الاوساط «ان واشنطن لا تزال غير متحمسة لإقالة سلامة وانها لم تعط بعد الضوء الأخضر لإزاحته، الأمر الذي من شأنه ان يؤدي الى تضييق الخيارات الممكنة في التعامل مع قضيته أمام الرئيس نجيب ميقاتي وحكومة تصريف الأعمال».
وكشفت الاوساط انه تم التداول في بعض الغرف المغلقة بطرح يقترح ان تستلم إحدى الشخصيات النيابية المُلمّة بالشأن المالي مؤقتاً حاكمية مصرف لبنان بعدما تستقيل من النيابة، ولكن هذا الطرح لم يتبلور.
اللقاء التشاوري
في غضون ذلك وبعد اسبوعين على الاجتماع السابق، يلتئم اللقاء التشاوري مجدداً اليوم في السرايا الحكومية في حضور جميع الوزراء او على الاقل غالبيتهم وفي مقدمهم المقاطعين للجلسات، حيث اكد مصدر حكومي لـ«الجمهورية» ان هذه الجلسات الحوارية اصبحت مفيدة جداً للتشاور في معظم الملفات ولم يعد يقاطعها اي طرف، فقد استطاع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الالتفاف على هذه المقاطعة بالاستماع الى وجهة نظر كل الوزراء في مقاربة الاشكاليات والملفات.
واشار المصدر الى ان اللقاء سيبحث ما سيدرج على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الجمعة المقبل، وخصوصا ملف النزوح ووضعية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وكشف انه تم الاتفاق على مسار يفرضه القانون الذي يضع خيارين لا ثالث لهما: امّا الاستقالة الطوعية واما الاقالة. ففي الاولى أبلغ الحاكم انه لن يقدمها وسينتظر انتهاء الولاية، والثانية تحتاج الى شروط، والسؤال هل هذه الشروط متوافرة؟ هذا ما سيبحث لأن المادة ١٩ من قانون النقد والتسليف تتحدث عن اسباب صحية مثبتة بتقرير وفق الأصول او مخالفة مسلكية جرمية مثبتة وفقاً للأصول، وهذا الأمر يحتاج الى حكم إدانة وهو غير الموجود حاليا.
واضاف المصدر: «هذا الوضع استثنائي جدا فنحن لسنا في ظروف عادية وعلينا ان نحتسب للتداعيات. ثم ان هناك إشكالية ثالثة تتعلق بالحكم الأجنبي والنص هنا يفرض علينا الاخذ بقانون العقوبات اللبناني. لذلك شروط الاقالة غير متوافرة». واكد «ان حتمية تسلّم النائب الاول عند انتهاء ولاية سلامة لا مفر منها بقوة القانون منعاً للشغور، وحتى اذا رفض وقرر الاستقالة فهذا الامر يحتاج الى قرار لمجلس وزراء لقبولها وعليه التسلّم الى حين البت بها، والا يكون مُخلّا بالواجبات ومرتكبا للجرم اذا امتنع عن تسلم المهمات والجميع اصبح في هذه الاجواء». وتوقع المصدر «ان لا نذهب الى خلاف في هذا الخصوص».
وقالت مصادر وزراية لـ«الجمهورية» ان ميقاتي لم يشأ وضع جدول اعمال للقاء ليبقى مفتوحا على مختلف التطورات، وأوضحت انه سيضع الجميع في صورة نتائج مشاركة لبنان في القمة العربية وسيكون جدول الأعمال مفتوحا لمناقشة مختلف التطورات، بما فيها الإجراءات القضائية التي اتخذت نهاية الأسبوع الماضي بحق سلامة وجديد الملفات المتصلة بالنازحين السوريين والأوضاع الادارية والامنية عموماً.
عودة البحرين
أعلنت وزارة الخارجية البحرينية أمس الأول أنه «تنفيذًا لتوجيهات القيادة الحكيمة فقد قررت البحرين استئناف التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء مع لبنان، تعزيزًا للعلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين والاحترام المتبادل». ولفتت إلى أنّه يأتي «وفقًا لمبادئ ميثاق جامعة الدول العربية، وأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961».
بو حبيب: سفارة جديدة في بيروت
وكشف وزير الخارجية عبد الله بو حبيب لـ«الجمهورية» امس انه تبلّغ بالقرار البحريني في أثناء انعقاد القمة عندما طلب نظيره البحريني اللقاء به على عجل، ليُبلغه بالقرار الملكي بإحياء العلاقات الديبلوماسية بين المنامة وبيروت وفتح سفارة جديدة للمملكة في لبنان. ولفته إلى ان مهمة سفير البحرين في دمشق والذي كان يتولى رعاية شؤون البحرينيين في لبنان قد انتهت، وأنه سيكون للمملكة سفارة وطاقما ديبلوماسيا كاملا في بيروت في اسرع وقت ممكن، وان الاجواء باتت مفتوحة لمزيد من التعاون كما أوحت به أجواء قمة جدة.
وتوجّه بوحبيب أمس الى روما للمشاركة في اعمال المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة «ميدور» المعنية بشؤون دول البحر المتوسط، وستكون إقامته في روما مناسبة للقاء نظيره الإيطالي ووزير الامن الايطالي، كما يزور الفاتيكان للقاء نظيره وزير خارجية الفاتيكان، قبل ان يتوجّه الى واشنطن في زيارة تمتد لأيام عدة يلتقي خلالها عدداً من كبار المسؤولين.
"الأنباء"
في بلدٍ الخلافاتُ فيه أكثر بكثير من التوافقات، يحاول البعض تعميق الاختلافات في كل كبيرة وصغيرة، مُحاولاً في الوقت نفسه تعميم ثقافة اللون الواحد، فيما الدولة غائبة وأحيانا متفرجة بل وربما متواطئة على ضرب فكرة الحريات التي هي حق للجميع باختلاف معتقداتهم وآرائهم، وهو ما حصل أمس في صيدا حيث وبدل أن تحسم الدولة أمرها باحترام حق الجميع بدخول الشاطئ عبر تخصيص قسم منه للملتزمين دينياً، تركت الأمور تذهب إلى صدام في الشارع.
سياسياً وبعد يومين على دعوة القمة العربية اللبنانيين للإسراع بانتخاب رئيس لجمهوريتهم، فإن الأجواء المتعلقة بهذا الملف توحي بتراجع ينذر بإطالة الشغور الرئاسي، فيما فريق حزب الله على إصراره بترشيح رئيس المردة سليمان فرنجية، والاتصالات التي يجريها فريق المعارضة مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل للاتفاق على مرشح بديل عن النائب ميشال معوض تبدو متعثرة، إذ كشفت مصادر سياسية متابعة في اتصال مع "الأنباء" الإلكترونية استحالة التوصل الى قواسم مشتركة مع باسيل لأن التيار ليس جدياً في محادثاته مع المعارضة، وهو يحاول شراء الوقت من جهة، وتوجيه رسائل لحزب الله من جهة ثانية، معتبرة أنه "في كل مرة يُطرح عليه اسم معين يرفضه، حتى الأسماء المقبولة منه شخصيا يعود ويضع عليها فيتو اذا لمس رغبة لدى فريق المعارضة بقبولها. ما يعني ان المحادثات في الشأن الرئاسي تراوح مكانها".
المصادر لفتت إلى أن الأنظار تتركز على اجتماع مجلس الوزراء وطريقة مقاربته للملفات الضاغطة، لاسيما أن البارز فيها هو ملف النازحين السوريين، والملف المتعلق بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة على خلفية إصدار القضاء الفرنسي مذكرة توقيف غيابية بحقه، واعتباره فارّا من وجه العدالة. وهذان الملفان يستوجبان موقفا واضحا من قبل الحكومة بشأنهما.
مصادر وزارية أشارت عبر "الأنباء" الإلكترونية إلى أن "ملف النازحين السوريين أخذ الحيز الأكبر بالموضوع إعلاميا، والحكومة أصبح لزاما عليها في جلسة مجلس الوزراء إذا ما انعقدت استكمال هذا الموضوع واتخاذ الاجراءات العملانية بشأنه لإخراجه من المزايدة الإعلامية والبازار الخلافي".
إلى ذلك اعتبرت المصادر الوزارية أن مسألة حاكم مصرف لبنان "قد تكون أحد المواضيع التي يتم التشاور فيها بانتظار الموضوع القانوني وهو الأساس. فالسلطة الاجرائية تناقش ولكن بناء على استشارة القضاء تحدد موقفها".
وفي المواقف لفت عضو تكتل الجمهورية القوية النائب نزيه متى في حديث لجريدة "الأنباء" الإلكترونية إلى أن "الملف الرئاسي ما زال يراوح مكانه، وأن المشاورات التي تجري مع التيار الوطني الحر من قبلنا ومن قبل الكتائب والتغيريين لم تصل الى مكان، ونحن نتخوف من أن يحصل النائب جبران باسيل على شيء ويقدمه لحزب الله على الرغم من ان لا شيء محددا بعد. لكن نحن كقوات لسنا بوارد التخلي عن ترشيح النائب ميشال معوض إذا لم نتوصل للتوافق على اسم معين، واتفاق القوات والتيار ليس كافيا للاتفاق على اسم معين".
وبشأن ملف حاكم مصرف لبنان أبدى متى خشيته من أن "يأخذ سلامة البلد إلى مكان قد يعزل لبنان ماليا كما كان في عهد الرئيس ميشال عون معزول عربيا ودوليا"، داعيا الحكومة إلى أن "تتخذ قرارا بهذا الشأن، لأنه في حال لم ينتخب رئيس جمهورية ولم يتغير الحاكم قد يصل البلد الى ازمة كبيرة لا يمكن حلها بسهولة".
أما في ملف النازحين السوريين، أعرب متى عن شكوكه بوجود قرار حاسم في هذا الملف، وقال: "لو كانوا يريدون حله لكان جرى حله منذ زمن"، مطالبا حكومة تصريف الأعمال بأن "تتخذ قرارا مفيدا ينطلق من تطبيق القانون"، مستغربا استخفاف النظام السوري بهذا الملف رغم الضجة التي تثار حوله.
في هذا الوقت، لفتت أمس المناورة العسكرية الكاملة التي نفّذها حزب الله، واضعاً لها عنواناً هجومياً، ومستعرضاً عتاده وعديده بشكل ربما غير مسبوق موجّهاً رسائله للداخل والخارج، وهو ما يؤشر إلى أكثر من معطى، أهمها وفق مصادر مراقبة، أن الحزب أراد القول محلياً وإقليمياً ودولياً بأن كل ما يجري من تفاهمات "لا يطال سلاحه ووجوده"، وأنه "جاهز لوضعه موضع الاستعمال المباشر في أي ظرف". أما المعطى الثاني، فقد ربطته المصادر ذاتها بنص القرار الصادر عن القمة العربية حول لبنان، الذي أورد في متنه "حق لبنان بتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر وفي مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة"، و"ضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومة"، حيث رأت المصادر أن باستطاعة حزب الله استظلال هذا النصّ بشكل واضح بدل اتكاله سابقا على نصوص البيانات الوزارية اللبنانية، وهذا الامر إنما يستدعي وفق المصادر التبصّر ملياً في الأفق المحلي، والذي يستلزم التأكيد على المقاربة الحوارية مع الجميع للخروج من الأزمات بدل انتظار أي تدخل خارجي أو التعويل عليه.
"الديار"
انشغل لبنان والخارج يوم أمس بالمناورة العسكرية غير المسبوقة من حيث الشكل، والتي نفذها حزب الله جنوبي البلاد، تزامناً مع الذكرى الثالثة والعشرين لذكرى تحرير لبنان. فهي المرة الاولى التي يدعو فيها الحزب حشداً اعلاميا محليا ودوليا للاطلاع عن كثب على تدريبات عناصره، وعلى بعض من عتاده وسلاحه، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول اهداف المناورة وخلفياتها.
ففيما أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين «ان الرسالة هي للعدو، ومفادها أن المقاومة التي صنعت الانتصارات مع شعبها لم تتعب ولم تتراجع، رغم محاولة اخضاعها بكل أشكال الضغوطات السياسية والاقتصادية»، داعياً جميع اللبنانيين لأن «يزدادوا طمأنينة، لأن قوة المقاومة هي لحماية لبنان وحفظ سيادته».
واعتبرت مصادر سياسية مطلعة، ان للمناورة اهدافا خارجية كما اخرى داخلية، لافتة في حديث لـ»الديار» الى انه «في ظل المتغيرات الكبرى التي تشهدها المنطقة، سواء لجهة التقارب الايراني – السعودي او لجهة التقرب العربي من سوريا وعودتها الى جامعة الدول العربية، يأتي استعراض حزب الله العسكري للقول، ان اي تسوية ستحصل لن تكون على حسابه، وأنه يزداد قوة وقدرة، وان طهران لن تتنازل قيد أنملة عن معادلة وحدة الساحات»، وهو ما اشار اليه بوضوح السيد صفي الدين بقوله ان «مقاومة اليوم هي قوة ممتدّة ،ومحورٌ كامل سيبقى يتطور من غزة والضفة والداخل المحتل ولبنان انطلاقًا من إيران».
ولا تنكر المصادر ان «الرسائل الابرز من خلال المناورة هي للعدو الاسرائيلي، لاظهار قدرات وجهوزية المقاومة لأي مواجهة، وهو ما يمكن وضعه باطار «قوة الردع»، الا انها تتحدث ايضا عن رسائل أريد ايصالها بطريقة غير مباشرة للداخل اللبناني، مفادها ان حزب الله الذي يُحاولون اشغاله بالسياسة والمشاكل الداخلية، لا يزال متمسكا بدوره كمقاومة عسكرية، وبأنه في موقع قوة يفرض على بقية الفرقاء ان يحاوروه للوصول الى حل للأزمة الرئاسية، لا ان يفرضوا عليه شيئا».
فشل «الوطني الحر» - «القوات»
وتزامن كل ذلك، مع مؤشرات تؤكد فشل مساعي التلاقي بين قوى المعارضة، وأبرزها «القوات اللبنانية» مع «التيار الوطني الحر» في الملف الرئاسي. فبعد اعلان النائب في «الوطني الحر» آلان عون صراحة في حديث مع «الديار»، ان «الاتصالات لم تصل الى اي مكان وان صفحة الوزير السابق جهاد ازعور طُويت لعدم التوصل الى اتفاق عليه، ولعدم رغبته شخصيا في ان يكون مرشحا للمواجهة، ما أدى للعودة الى المربع الأول»، خرجت الدائرة الاعلامية في «القوات» ببيان حاد ردا على احد تقارير الـOTV الذي انتقد مواقف وآداء رئيس الحزب سمير جعجع، ما دفع «القوات» للحديث عن «سقوط التيار»... وهو ما يعني عمليا سقوط كل محاولات التلاقي في ملف الرئاسة.
وبذلك، يمكن تأكيد العودة الى حالة الجمود، وسقوط كل المهل الزمنية التي ضربها البعض، وأبرزها حديث رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن وجوب انتخاب رئيس قبل منتصف شهر حزيران المقبل. وقالت مصادر مواكبة للملف الرئاسي ان «الحركة التي خلقتها المشاورات بين قوى المعارضة و»الوطني الحر» انتهت على ما يبدو.. وهو ما يعني اخفاق النائب غسان سكاف كما نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب بمهمتيهما»، لافتة في حديث لـ»الديار» الى ان «ذلك يعزز لا شك حظوظ رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية الذي يتقدم بخطوات بطيئة الى قصر بعبدا». وتضيف المصادر: «كل التطورات وبخاصة الاقليمية منها، تشكل دافعا لترشيح فرنجية، وان كانت غير قادرة حتى الساعة على حسم فوزه. الامور بحاجة لأن تنضج أكثر، وقد تحتاج أشهرا بعد».
سلامة باق؟
في هذا الوقت، تتجه الأنظار الى الاجتماع الذي يفترض ان يُعقد اليوم بعد عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من جدة، للبحث بملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد صدور مذكرة توقيف دولية بحقه.
وعلمت «الديار» ان سلامة حاسم في بقائه في منصبه حتى آخر لحظة من ولايته الخامسة، اي حتى نهاية تموز المقبل. ونفت مصادر وزارية نفيا قاطعا ان يكون بري قد طلب من سلامة الاستقالة والتنحي، لافتة في تصريح لـ»الديار» الى ان «بري أصلا غير متحمس على الاطلاق لخيارات ما بعد سلامة، وبالتحديد لخيار تسلم نائبه الأول وسيم منصوري المسؤوليات من بعده، وهو كان قد أعلن صراحة بوقت سابق، انه أبلغ منصوري بذلك». وتضيف المصادر:»بغياب البدائل، سيبقى سلامة حتى نهاية تموز، على ان يتم البت بالخيارات المتاحة خلال الاسبوعين المقبلين». وتشير المصادر الى «انه رغم موقف بري الحالي من وجوب عدم الموافقة على تسلم منصوري كرة النار، الا انه واذا تبين له ان لا خيارات اخرى ممكنة، فقد يسير بذلك على مضض في الربع ساعة الأخيرة».
«داعش» في صيدا؟
وفي زحمة كل هذه الملفات الاستراتيجية، انشغلت بعض فعاليات، وبعض ابناء مدينة صيدا بالامس بالتصدي لتحرك احتجاجي استنكارا لمنع احدى السيدات من ارتداء لباس البحر على الشاطىء. وتم تسجيل أكثر من اشكال بين المعتصمين والمتشددين الرافضين للاعتصام ومضمونه، والذي ذكروا بالمواقف التي أطلقوها على شاشات التلفزة بـ«داعش» وقوانينه وتعاليمه.
اللواء
وفي اليوم الثالث، بعد القمة العربية في جدَّة، تعود دورة الاجتماعات الى المشهد الممل،اجتماعات، فبيانات،او توصيات، في ظل وضع يمضي من انتظار الى آخر، ومن مواقف كلامية، من على هذا المنبر او ذاك.. وكلها جعجعة كلامية، بلا طحين رئاسي..
وفي اول مفاعيل القمة، اعلان مملكة البحرين انها ستعيد التمثيل الدبلوماسي مع لبنان.
ففي اسبوع مناسبة عيد المقاومة والتحرير، الذي يصادف هذا الخميس في 25 ايار الجاري، لقاء وزاري، اليوم تتبعه جلسة للجان النيابية غداً، فعطلة رسمية، ثم جلسة لمجلس الوزراء قبل نهاية الاسبوع، حيث يحضر بقوة ملف النازحين السوريين، في ضوء التوجهات العربية لإعادتهم الى بلادهم واستمرار الفتور في العلاقات الرسمية بين بيروت ودمشق.
فاللقاء الوزاري يعقد عند الساعة الرابعة بعد ظهر اليوم بمن يحضر من الوزراء، والموضوع الرئيسي هو كيفية التعامل مع ما صدر عن القضاء الفرنسي لجهة توقيف سلامة، فضلاً عن النشرة الحمراء عن منظمة الانتربول.
وكشف مصدر وزاري ان الرئيس نجيب ميقاتي سيطلب من وزير المال يوسف خليل الطلب من الحاكم رياض سلامة اتخاذ القرار المناسب، والاستقالة كخيار طوعي للحاكم.
ومن المتوقع ان تثير تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال فكتور حجار حول دور الرئيس ميقاتي في القمة العربية، وتشبيهه «بالمراسل» معاتبته في اللقاء التشاوري، الذي سيسبق جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل.
على ان النشاط الرسمي، لم يكن وحده سمة الاسبوع الطالع، بل دلالات المناورة العسكرية لحزب الله جنوب لبنان، والتداعيات التي خلفها ما حدث على شاطئ صيدا، لجهة السباحة وارتداء الالبسة المحتشمة، ودخول جماعات معروفة، للعبث، عبر الكلام، الذي قد يكون حقا، لكن يراد به باطل، عبر الكلام على ما يمكن وصفه «بالحرية الشخصية».
وتتجه الانظار الى باريس مجددا، مع انتظار نتائج اللقاء الذي سيعقد في باريس بين المكلف بالملف الرئاسي اللبناني باتريك دوريل، ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، حول المبادرة الفرنسية، الداعمة لانتخاب النائب السابق سليمان فرنجية.
ومن باريس، قال باسيل في كلمة له امام «التجمع من اجل لبنان» مساء امس: «أقرب المقربين مني ظلوا يقولون لي: من كل عقلك بيتلاحق أو بيتحاكم أو بيتوقف رياض سلامة؟ أنا قول إنو ما ممكن شعب حي فيه تيار حي ينكسر قدام حاكم متحكم بأمواله».
واعتبر باسيل أن الأمر الأهم هو سقوط الرؤوس السياسية الكبيرة، مشيراً إلى أن «هذا الأمر سيكون تقاطعاً بين إرادة سياسية ثابتة وداخلية لبنانياً ورغبة خارجية بالتخلي عمّن تم استنفادهم وإستهلاكم، وهذا السقوط سيكون عظيماً».
وحول ملف الإستحقاق الرئاسي، قال باسيل: «سنبقى منفتحين ومتجاوبين ومرنين، والأسماء التي يمكن أن يحصل حولها توافق جزئي أو كامل - مسيحي أو وطني، كثيرة جداً».
ويبدأ هذا الاسبوع باجتماع وزاري تشاوري اليوم لمناقشة كل التطورات التي طرأت، ومنها مناقشة ملف اعادة النازحين السوريين، وملف التعامل الرسمي مع مذكرة التوقيف الفرنسية التي اصدرتها القاضية الفرنسية عبر الانتربول بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتسلم لبنان نسخة منها، عدا قضايا ادارية وإجرائية اخرى تمهيدا لعرضها على جلسة لمجلس الوزراء يوم 26 الشهر الحالي. فيما بقي الاستحقاق الرئاسي على رف الانتظار وترقب مرحلة ما بعد القمة العربية وما سيقوم به العرب تجاه لبنان.
ويبدو ان بعض القوى السياسية ما زالت تنتظر ما بعد القمة من إجراءات وخطوات عربية عملية تجاه لبنان، ومنها ترقب عودة حركة الوفود والسفراء العرب وبخاصة من السعودية ومصر وقطر، وربما دول اخرى تشارك في لجنة المتابعة التي شكلتها القمة لمعالجة الازمات العربية المستجدة، بحيث قد تكون للأزمة اللبنانية حصة في الحراك العربي المرتقب.
لكن الواقع يفيد ان ما صدر عن القمة حول لبنان يعيد رمي كرة الاستحقاق الرئاسي وتنفيذ الاصلاحات البنيوية المطلوبة الى الملعب اللبناني، تأكيداً لمقولة العرب الدائمة «ليساعد لبنان نفسه حتى نساعده»، ما يعني انه مطلوب من اللبنانيين ان يباشروا خطوات سريعة لمعالجة خلافاتهم والاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة جديدة كاملة الصلاحيات تحمل برنامجاً اصلاحياً انقاذياً واضحاً، إذ انه من المستغرب وغير المنطقي ان يتّكل السياسيون اللبنانيون على الخارج لمعالجة قضية سيادية دستورية سياسية داخلية بإمتياز بينما هم يتفرجون على تنامي انهيار كل مقومات بلدهم.
ومع ذلك، تفيد المعطيات ان العين العربية ستبقى على لبنان لمتابعة ما سيقوم به المسؤولون والسياسيون، وثمة حديث عن ترقب عودة الحراك السعودي عبر السفير في بيروت وليد البخاري، والمصري عبر السفير ياسر علوي، والقطري سواء عبر السفير السهلاوي او موفد رسمي اميري. عدا ما يمكن ان تقوم به الامانة العامة لجامعة الدول العربية، بهدف معالجة ما يمكن من ثغرات وتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية للتوافق هي على انهاء لشغور الرئاسي، حتى تتمكن الدول العربية من مساعدة لبنان على الصمود اكثر امام الانهيار الكبير ومن ثم الخروج منه.
ولكن حتى اللحظة بدا واضحاً فشل قوى المعارضة والتيار الوطني الحر في التوافق على مرشح للرئاسة ما يمكن ان يعيق او يؤخر الدعوة الى عقد جلسة انتخابية، ما اضطر النائب جبران باسيل الى زيارة فرنسا، والنائب الدكتور غسان سكاف الى زيارة واشنطن للبحث في مقترحات او مخارج للملف الرئاسي.
وفي هذا السياق، فُهم أن الديبلوماسية الفرنسية على تواصل مستمر مع النائب جبران باسيل، وأن آخر العروض التي طرحت عليه، أن يتولى اختيار حاكم مصرف لبنان المركزي، بعد تنحية رياض سلامة، الملاحق من القضاء الفرنسي والدولي، لقاء السير في موكب ترشيح سليمان فرنجية، الى جانب ثنائي حزب الله وحركة امل. واضافت المصادر: ان الجانب السياسي في خلفية ملاحقة سلامة من جانب القضاء الفرنسي، يأخذ في اعتباره الاستجابة لرغبات خصوم الحاكم، وعلى رأسهم جبران باسيل، الذي يرفض، من حيث المبدأ، أي مرشح تفرضه المعارضة، لا يكون حاصلا على رضى حزب الله وقبوله.
وفي الخلاصة سيمر لبنان بمرحلة ضبابية قد تطول او تقصر، حسب ما يمكن ان تقوم به القوى السياسية اللبنانية وما يمكن ان تقوم به الدول العربية والغربية المعنية بالوضع اللبناني. وهل يمكن ان تتقدم فرنسا بمقترح جديد؟ وهل تدفع اميركا نحو حلحلة ما؟ وهل تعزز السعودية مسعاها ام تكتفي بما نقله السفير بخاري خلال جولته على القوى السياسية؟
وكان جديد الاستحقاق الرئاسي ما اعلنه عضوكتلة لبنان القوي النائب الان عون في حديث صحافي امس عن خروج جهاد ازعور من السباق الانتخابي «نتيجة اعتراضات عليه وعدم رغبته في ان يكون مرشح تحدٍ ضد مرشح ثنائي امل وحزب الله». لكن امين سر كتلة الجمهورية القوية الدكتور فادي كرم اعلن ان رأي النائب عون غير مبني على معلومات… «ومش على حد علمي جهاد ازعور رفض ان يكون مرشح المعارضة، فهو يلتقي اكثر من طرف في الاونة الاخيرة».
كما سجلت زيارة قام بها نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الى معراب يوم السبت، حيث استقبله رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في حضور عضو تكتل الجمهورية القويّة النائب ملحم الرياشي.
وعلمت «اللواء» من مصادر القوات اللبنانية ان زيارة بو صعب تندرج في اطار التشاور القائم استكمالاً للنقاش الحاصل من مدة واين وصلت الامور، وهم لم يحمل مبادرة انما جرى في اللقاء مع جعجع تبادل افكار وما يمكن ان تقوم به القوى السياسية للخروج من حالة الاستعصاء في انتخاب الرئيس. وقالت المصادر: نحن اكدنا موقفنا المعروف مستعدون للبحث في اسماء المرشحين والاتصالات قائمة بين اطراف المعارضة للوصول الى تفاهم على مرشح وتأمين 65 صوتاً له، لكن المشكلة ليست عندنا، بل عند الفريق الآخر الذي يطرح مرشح تحدي ويقول عنه انه توافقي.
ووصف بوصعب اللقاء الثاني مع جعجع بـ«الايجابي» وهو يأتي في إطار الجولة التي «أقوم بها على القيادات السياسيّة، وهدفها مدّ الجسور، التفاهم والحوار، واليوم تقدّمنا خطوة عن المرحلة السابقة، من خلال أسس متفق عليها، ولم يعد من عقوبات أمام الخطوة الثانية المتفق عليها من قبل مع الجهات السياسيّة». أضاف: «سبق واجتمعت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل يومين من زيارتي لمعراب اليوم، ونأمل استكمالها في الأيام المقبلة، ولا أريد الدخول في التفاصيل، ولو أن الإيجابية موجودة ولكن لا يملك أحد الحلّ السحريّ لجهة انتخاب رئيس جديد للبلاد، إلا أن الإيجابيّ في الموضوع هو البدء بالتحاور مع بعضنا البعض في المعطيات المتواجدة وقول «ما هو الممكن وما هو غير الممكن»، كاشفاً عن لقاء ثالث مع جعجع يحدّد موعده في وقت لاحق.
إعادة التصدير الى الخليج
في تطور اقتصادي، أجرى وزيرا الصناعة والزراعة في حكومة تصريف الأعمال النائب جورج بوشكيان وعباس الحاج حسن محادثات مع الوزراء المعنيين المشاركين في القمة العربية في جدة، وتم التأكيد في بيان صادر عن الوزيرين، أن «موضوع اعادة تصدير المنتجات الصناعية اللبنانية الى دول الخليج ولا سيما الى المملكة العربية السعودية، بات على السكة الصحيحة، ويتم العمل بشكل جدي ومتسارع حتى يعاد تأمين فتح الأسواق الخليجية أمام الصناعات اللبنانية». وثمن الوزيران بوشكيان والحاج حسن «الاندفاعة العربية تجاه لبنان، التي ستترجم ايجابيات على الجميع في المرحلة المقبلة».
كما عقد وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال أمين سلام، في إطار زيارته للمملكة العربية السعودية، حيث شارك مع الوفد اللبناني في القمة العربية، سلسلة لقاءات كان أبرزها مع وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير المالية البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة.
كما التقى نظيره الإماراتي الدكتور عبدالله بن طوق. وعقد لقاء مع الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البدوي.
وأكد سلام خلال اجتماعاته «أهمية الدور التاريخي الراسخ من دون منازع لدول مجلس التعاون الخليجي في دعم لبنان على كل الاصعدة» .
وكان سلام قد اجتمع امس الاول مع وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، وأعلن سلام أنّه تمّ في خلال اللقاء بحث إعادة تفعيل النشاط التجاري بين المملكة ولبنان لا سيما الاستيراد والتصدير، في مبادرة تجارية ثنائية لا تعيد فقط التبادل التجاري الى سابق عهده بل تطمح الى تعزيزه وتطويره والتوسّع في قطاعات جديدة تواكب التطورات الاقتصادية في ميادين مختلفة اهمها التكنولوجيا، الصناعات التحويلية والغذائية والصناعة الدوائية.
الراعي إلى الأردن
من جهة ثانية، يغادر البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي مساء الاربعاء المقبل، الى الاردن في زيارة راعوية تستمر حتى صباح السبت.
وكان الراعي قد قال امس في عظة قداس الاحد: كم يؤسفنا في ضوء هذا الكلام أنه لا يوجد نائب واحد في الكتل النيابية يجرؤ، بقوة «اعتراض الضمير» على إدانة تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية منذ سبعة أشهر، وإفقار الشعب وتهجيره، وهدم الدولة بمختلف مؤسساتها، بسبب رهن مقام رئاسة الجمهورية لشخص أو لمصالح شخصية أو فئوية! ولكن بكل أسف، خنق المسؤولون السياسيون فيهم صوت الضمير، صوت الله، فمن أين يأتيهم «إعتراض الضمير» الذي أسكتته مصالحهم. فيا ليتهم يقرأوون سيرة القديس Thomas More (1478-1535)، رئيس حكومة بريطانيا العظمى الذي جابه الملك هنري الثامن باعتراض الضمير، ورضي بقطع رأسه حماية لصوت ضميره. وقد أعلنته الكنيسة شفيع رؤساء الحكومات ورجال السياسة. فلنصل لكي يرسل الله حكاما أصحاب ضمير يمجدون الله بأفعالهم ومواقفهم البناءة والشجاعة.
ورد أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن على كلام الراعي بشكل غير مباشر عبر حسابه على موقع «تويتر « قائلاً: إن تعميم الإتهام على جميع الكتل من دون إستثناء بأن ليس هناك أي نائب يجرؤ بقوّة «اعتراض الضمير» على إدانة تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، بكل إحترام نقول ان هذا القول لا يستند إلى الواقع، وهو تجهيل للمعطّلين بغض النظر لأي فريق إنتموا، لا حل للمأزق الرئاسي إلا بالتفاهم لإنقاذ لبنان.
مناورة حزب الله
وفي تطور آخر على الحدود الجنوبية، أجرت «المقاومة الاسلامية» مناورة عسكرية رمزية بالذخيرة الحية في أحد معسكراتها في الجنوب مقابل اعلى موقع سابق للإحتلال الاسرائيلي في بئر كلاب، بمشاركة مقاتلين من مختلف الاختصاصات العسكرية، حيث تم استعراض أسلحة مختلفة بينها سلاح قادر على السيطرة على الطائرات المسيرة (درون)، وصواريخ ومدفعية وآليات وطائرات «درون» قتالية وانتحارية، وحضر المناورة أكثر من 500 إعلامي من مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية بينهم صحافيون اميركيون وبريطانيون واوروبيون، ورفعت كتابات في المناورة حول القدس و«قسماً سنعبر» «قسماً سنعود»(الى داخل فلسطين المحتلة).
وشملت المناورة عروضا قتالية بينها تفجير «وحدة الرضوان» الجدار الذي يفصل الحدود عن فلسطين المحتلة، واقتحام مواقع للعدو داخل فلسطين وتدميرها، وقصف مدفعي للمواقع المعادية، وعبور المقاتلين بالدراجات النارية نحو الداخل الفلسطيني واسر جنود للعدو.
ووصف اعلام المقاومة المناورة «بأنها تحمل رسائل الى مراكز القرار لدى قيادة العدو ان اخطأوا الحساب».
والمناورة التي جاءت عشية عيد المقاومة والتحرير، كانت بمثابة عرض عسكري رمزي امتد لساعتين امام عدسات الكاميرا، وفيه الكشف عن تقنيات وتكتيكات المقاوم، تحاكي اقتحام مواقع اسرائيلية، ومستوطنات للاحتلال الاسرائيلي.
واكد، خلال المناورة، رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين على جهوزية المقاومة لإمطار العدو بالصواريخ الدقيقة اذا فكر بكسر المعادلات...
وبالنسبة لموضوع حاكم مصرف لبنان، اعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال بسام مولوي ان موضوع رياض سلامة لجهة النشرة الحمراء التي صدرت عن «الانتربول» سيدرسه القضاء اللبناني، بوصف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لبناني، وليس اجنبياً، ويمكن ان يطلب استرداد يوقع المرسوم عبر رئيس الحكومة ووزير العدل ومجلس الوزراء.
وقال: ما يصدر عن القضاء اللبناني ستنفذه وزارة الداخلية، والوقت بالنسبة للقضاء اللبناني شأن يخصه..
واكد ان هذا الامر يتعلق بموضوع القطاع المصرفي، ولا سيما المصارف المراسلة، حيث لا يجوز تعريض مصالح لبنان على هذا الصعيد.
"البناء"
فيما استمرت تداعيات مشهد قمة جدة العربية وما أظهرته من تبنٍّ عربي للخطاب السوري في المواجهة الضاغطة على سورية، بمفردات المواجهة مع الإرهاب وحل الميليشيات وبسط سلطة الجيش السوري على كل الأراضي السورية، ورفع العقوبات لتسهيل مهمتي إعادة النازحين وإعادة الإعمار، وتبنّي خطط الدولة السورية للعفو العام وتوفير الأمن لكل العائدين والتعاون الأمني في مواجهة آفات المخدرات التي تصيب سورية كما تصيب غيرها، كنتاج لإضعاف الدولة وسيطرتها، ظهرت العلاقة السورية التركية موضوعاً لتجاذب يتوقع أن يحضر قبل الانتخابات الرئاسية التركية وبعدها، في ضوء الاشارة اللافتة للرئيس السوري الدكتور بشار الأسد من منبر القمة لخطر عثماني بنكهة اخوانية، ما يعني عدم الثقة بنيات الرئيس التركي رجب أردوغان لجهة الالتزام بالانسحاب من سورية، بعدما وضع الأسد هذا العنوان شرطاً للقاء الرئيس التركي، وجاء تأكيد أردوغان من شبكة سي ان ان على بقاء قواته في سورية، بمثابة رسالة علنية للأميركيين بأن بإمكانهم ألا يقلقوا لتشكيل الالتزام التركي بالانسحاب كشفاً للغطاء الذي يوفره الاحتلال التركي لبقاء الاحتلال الأميركي، رغم ما يوفره الاحتلال الأميركي من دعم لقيام كانتون كردي انفصالي يهدّد الأمن القومي التركي، وهو ما لا يمكن تفسيره خارج إطار صفقة يضمن عبرها أردوغان للأميركيين انضباطاً بروزنامتهم في سورية، مقابل عودتهم الى روزنامته التركية بعدما قدموا الدعم لمنافسيه وخصومه في الانتخابات، وقد جاء كلام وزير الخارجية السورية يوم أمس، لشبكة روسيا اليوم ليحمل اشارات واضحة على حجم الحلول في العلاقات العربية السورية، وخصوصاً السعودية السورية، وما تضمنه لقاء الرئيس السوري مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي وصفه المقداد بالحار والإيجابي، واصفاً المستقبل بالواعد، مجدداً شرط الانسحاب التركي من سورية لأي علاقات طبيعية بين سورية وتركيا.
في لبنان شكلت مناورة المقاومة في جبل الجرمق منصة لسلسلة رسائل ومواقف، فقد عبرت عن فهم المقاومة للمتغيرات الجارية في المنطقة لجهة توحيد الجهود في مواجهة كيان الاحتلال، كما قال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين الذي تحدّث في ختام المناورة، مضيفاً أن المقاومة لا تخيف إلا الأعداء وأنه لا ينبغي للبناني أن يخاف لأن لا أعداء للمقاومة في الداخل اللبناني. وخطفت المناورة التي شارك فيها قرابة ألف مقاتل من وحدات النخبة في المقاومة وقوة الرضوان، الأضواء المحلية والإسرائيلية والدولية، حيث رأى الكثير من المحللين في كيان الاحتلال رسالة نارية متعددة الاتجاهات نحو الرأي العام في الكيان وقياداته السياسية والعسكرية، جوهرها إعلان المقاومة الانتقال في مفهوم الردع من مرحلة توازن النيران الى مرحلة العبور إلى عمق فلسطين المحتلة في أي جولة حرب مقبلة، وأنه بينما يطوي جيش الاحتلال صفحة الحرب البرية بعد مواجهة “ثأر الأحرار” التي خاضها مع غزة، فإن المقاومة تعلن جهوزيتها لحروب البرّ وعبور الحدود.
وقبل أيام من عيد المقاومة والتحرير نظم «حزب الله» مناورة عسكرية في أحد معسكراته في جنوب لبنان، وأكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، أن «الجهوزية كاملة دوماً لمواجهة أي عدوان ولتثبيت معادلات الردع التي حمت لبنان، هذه الجهوزية شاهدتم اليوم جزءاً رمزياً منها، وهي استعداد على مدى الأيام والساعات وكلّ المستويات».
وتوجه صفي الدين الى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وحكومته بالقول: «إذا فكّرتم في توسيع عدوانكم للنيل من المعادلات التي صنعناها بدمائنا وقدرتنا، فإننا سنكون جاهزين لنمطركم وستشهدون أياماً سوداء لم تروا لها مثيلاً، وعلى «الإسرائيلي» أن يعلم جيداً أننا نقصد ما نقول».
وتابع صفي الدين: «لا ضرورة لعرض الصواريخ الدقيقة اليوم وهي موجودة لدينا بكثرة، لأن العدو سيرى فعلها في قلب كيانه إذا ارتكب أي حماقة يتجاوز فيها قواعد اللعبة»، مضيفاً: «إذا تجاوز العدو قواعد اللعبة سوف نمطر هذا الكيان بصواريخنا الدقيقة وكل أسلحتنا».
من جهة اخرى، شدد صفي الدين على ان «المقاومة هي قدرة لكلّ اللبنانيين في مواجهة العدو، لذا لا ينبغي لأحد أن يخاف»، مذكراً بأن «المقاومة على عهدها في إعادة مزارع شبعا إلى حضن الوطن».
ويشهد السراي الحكومي عند الرابعة عصر اليوم لقاء وزارياً تشاورياً للبحث في ملف عودة النازحين السوريين فضلاً عن التطورات القضائية المتعلقة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد تسلّم لبنان الإشارة الحمراء من الانتربول بشأن سلامة. وأفادت المعلومات ان وزير الشؤون الاجتماعية سيشارك اليوم في اللقاء التشاوري أسوة بالوزراء المحسوبين على التيار الوطني الحر، مع ترجيح مصادر وزارية ان يتم تشكيل لجنة وزارية للذهاب الى سورية لمناقشة ملف النزوح مع الحكومة السورية.
ويلتقي وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري قبل ظهر اليوم مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات للتشاور في الخطوات القانونية التي يمكن اتخاذها بعد إصدار الإنتربول مذكرة بحق رياض سلامة، وذلك قبل الاجتماع الوزاري التشاوري في السراي الحكومي.
وترك إعلان البحرين استئناف التمثيل الديبلوماسي على مستوى السفراء مع لبنان ارتياحاً لما تشكله عودة دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية كافة الى لبنان من رسالة إيجابية في هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها لبنان.
ورحّب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بقرار البحرين، باستئناف التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء مع لبنان. ولفت في بيان، أكرر ما قلته في قمة جدة من شكر لبنان للدول الشقيقة وخاصة أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي، على إتاحةِ فرصِ عملٍ للبنانيين على أراضيها، وضمن مؤسساتِها الخاصة والعامة”، متمنياً “عودة سريعة لجميع الأخوة العرب الى لبنان”.
وكان ميقاتي تشاور مع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب، وتوافقا على أهمية تلقف هذه البادرة والبناء عليها من أجل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان والبحرين.
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من اختتام قمة الجامعة العربية في مدينة جدّة السعودية، والتي اعتمدت إعلان جدّة الذي نصّ على جملة مقررات، من ضمنها التضامن مع لبنان وحث كافة الجهات اللبنانية للتحاور لانتخاب رئيس للجمهورية يرضي طموحات اللبنانيين، وانتظام عمل المؤسسات الدستورية وإقرار الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزمته.
واشار وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، الى أن “المسبحة ستكرّ بعد البحرين، ودول أخرى ستعيد تمثيلها الدبلوماسي في لبنان”، متوقعاً أن “تعيد الإمارات والكويت تمثيلهما الدبلوماسي الى لبنان في غضون شهر.
وكشف وزير السياحة وليد نصار، إلى أن “هناك لقاءات غير معلنة حصلت على هامش القمة العربية تصبّ في مصلحة لبنان”، لافتاً الى أن “رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي التقى الرئيس السوري بشار الأسد وبن سلمان على هامش القمة”.
رئاسياً، وصلت المفاوضات بين قوى المعارضة والتيار الوطني والتغييريين الى طريق مسدود، لتعود الأمور مجددا الى المراوحة او الى المربع الاول في ظل تشتت قوى المعارضة وعدم توصلها الى تفاهم حول مرشح في وجه رئيس تيار المرده سليمان فرنجية. وأشارت مصادر مطلعة لـ”البناء” إلى ان المفاوضات بين التيار الوطني الحر وحزب القوات باءت بالفشل نظراً الى تضارب في الرؤى وسط اندفاع حزب القوات الى مرشح يشكل تحدياً للثنائي في وجه فرنجية، في حين النائب جبران باسيل كانت طروحاته منصبة على الذهاب الى ترشيح شخصية لا تكون مستفزة لحزب الله. وأمام ذلك رجحت المصادر ذهاب باسيل تجاه حزب الله خاصة أنه يواصل استدراج العروض مقابل تأمين نصاب الجلسة وإعطاء أصوات نواب لبنان القويّ لفرنجية.
وأشار النائب عضو تكتل لبنان القوي النائب ألان عون، الى أنه “لا اتفاق مع المعارضة على مرشح بوجه الثنائي الشيعي إلا اذا كان من داخل تكتل لبنان القوي لأنه لا يعتبر حينها استهدافاً لهم، أما الاتفاق على مرشح مستقل فيحتاج الى توافق مع الثنائي”.
وأكد عون، أنه “مخطئ من يطمح الى استخدام التيار لضرب خصمه، ونحن هدفنا أن نكون جسر تواصل بين الفريقين وعدم ترشيح التكتل أي اسم هو من باب التسهيل”.
وقال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض يبدو جلياً أنه ما لم ننجز الاستحقاق الرئاسي ومن ثم تشكيل حكومة متوازنة وقوية وذات وزن تمثيلي واسع، لن نتمكن من الانتقال إلى معالجة مشاكلنا الاقتصادية والمالية، وهي التي تحتاج الى مسار معقد ومتعدّد المستويات تشريعياً وإجرائياً وحتى سياسياً”.
وتعقد لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان عند الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الاثنين، وذلك لدرس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 9000 المتعلق بإنتاج الطاقة المتجدّدة الموّزعة. ومن المتوقع أن يشارك في الجلسة مسؤولون من البنك الدولي والبنك الأوروبي للإعمار والمؤسسة الدولية للتمويل.
ويعتبر هذا البند من الإصلاحات المطلوبة لإطلاق المشاريع الملحوظة في لبنان، بحسب مداولات النائب كنعان مع مسؤولي البنك الدولي خلال زيارته الأخيرة لواشنطن.
ويأتي هذا المشروع عطفاً على ورقة سياسة قطاع الكهرباء (2010) التي وافق عليها مجلس الوزراء في تموز 2010، والتي من أهدافها توفير ثلث الطاقة الكهربائية المطلوبة من خلال الطاقة المتجددة.
"الشرق"
أقفلت نهاية الاسبوع على مناورة عسكرية حية أجراها حزب الله في أحد معسكراته في جنوب لبنان، حملت أكثر من رسالة، الاولى للداخل، بأن المقاومة على جهوزية دائمة للرد على اي عدوان اسرائيلي محتمل، والثانية للعدو بأن الحزب جاهز للمواجهة في أي لحظة.
لكن بعض المواقف لنواب وسياسيين اعتبرت ان مجرد حصول المناورة، هي استفزاز من حزب الله ليس لاسرائيل، بل للبنانيين الذين لم يعد في استطاعتهم تحمل تداعيات أية حرب قد تستنزفهم أكثر فأكثر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وبعيدا عن المناورة، وما قد تجره من مواقف وتصريحات، خصوصا بعد الاتفاق السعودي الايراني والتفاهمات الاقليمية الهادفة الى تهدئة الامور في المنطقة والعمل على تسويات.
انتهت القمة العربية الـ32 التي انعقدت في جدة وغادرت الوفود تباعا ومن ضمنها وفد لبنان، بيد ان ارتدادات القمة شكلا ومضمونا بقيت حاضرة على طاولات البحث العربي، نسبة للدسامة التي شهدتها ،ان بعودة سوريا الى مقعدها ومغادرة الوفد القطري او بالحضور اللافت والمفاجئ للرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي ورسائله البعيدة المدى، او في البيان الختامي الذي لم ينل منه لبنان الا فتات دعوة اللبنانيين وحثهم على انتخاب رئيس جمهورية في اسرع وقت. موقف باهت يتكرر يوميا على مسامع اللبنانيين من اهل الداخل والخارج، من دون ان يشهد اي خطوات عملية تحمل مسؤوليه على انهاء شغور الاشهر السبعة، على رغم استحقاق تموز المالي الداهم والتطورات المتسارعة والخطيرة في ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
ميقاتي ورعاية الحوار
وفي لقاء مع قناة «الحدث» قبيل مغادرته السعودية، ثمَّن الرئيس نجيب ميقاتي «الدور المهم للقمة العربية، باعتبار أنها جمعت العرب على مصالح وقضايا مشتركة تهمّ الجميع»، معرباً عن «ثقته بنهج المملكة العربية السعودية الذي يُؤسس للإستقرار في المنطقة ككل».
وسئل عن النهج الجديد في المملكة العربية السعودية» فقال: لمست من خلال المتابعة أن هناك عملا سريعا ومنظما وأن القطار انطلق نحو تصفير كل المشكلات مع الدول العربية ودول الجوار، وأن الاساس هو بناء الانسان والاستقرار والانماء الاقتصادي».
وقال: نحن بحاجة لحوار بين اللبنانيين اليوم، لان اللبنانيين لا يساعدون بعضهم البعض، ولو كان هناك وفاق لكنا انتخبنا رئيسا للجمهورية. من هنا مناشدتي للاخوة العرب ان يقوموا برعاية نوع من حوار لبناني- لبناني من اجل الوصول الى الاستقرار في لبنان وانتخاب رئيس للجمهورية، اضافة الى مساعدة لبنان للخروج من الازمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي يعاني منها. وكنت اتمنى لو كان للاخوة العرب عين على لبنان لتقديم مساعدات مطلوبة في هذه المرحلة للابقاء على كيان الدولة ومؤسساتها.
وردا على سؤال قال: حتما نحن ننادي بانتخاب رئيس للجمهورية، ولو كان هناك رئيس للجمهورية وحكومة مكتملة الصلاحيات، ولو كان عقد المؤسسات الدستورية مكتملا، كما يجب، لكان الموقف اللبناني اقوى بكثير. المطلوب اتمام انتخاب الرئيس في اسرع وقت لكي يقوم هذا الرئيس بدور في العالم العربي لاعادة الثقة الى لبنان واعادة تكريس الواقع والدور اللبناني في العالم العربي.
أضاف: «لقد انقطعنا عن العالم العربي في السنوات الماضية، وعلى الرئيس العتيد ان يقوم بمهمتين، هما أن يقود الوفاق الداخلي وأن يعيد بناء الجسور مع كل الدول العربية. وعن مدى الحاجة الى «طائف جديد» قال: من خلال خبرتي السياسية أرى أن «اتفاق الطائف» في موقعه الطبيعي بالنسبة للبنان ولكن علينا استكمال تطبيقه. لا يمكن انتقاد اتفاق الطائف ونحن لم نستكمل تنفيذه، او يقوم كل فريق بتنفيذه على هواه.
وعن موضوع مكافحة تهريب الممنوعات الى العالم العربي قال: نحن نتخذ كل الاجراءات لمكافحة هذه الافة.وقبل مجيئي الى جدة عقدت اجتماعا مع جميع المعنيين لاستكمال الاجراءات المناسبة في هذا الملف.
خطوات استباقية
وفي السياق، أشار وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، إلى أنّ «الجهات اللبنانية تقوم بخطوات استباقية لمنع تهريب الكبتاغون من سوريا إلى لبنان».
وأضاف «في ظلّ تعهّد سوريا بمكافحة الكبتاغون، نقوم بعمليات استباقية لمنع إنشاء المصانع في لبنان، والأجهزة الأمنية تقوم بجهد استخباري لمنع توسع صناعة المخدرات في لبنان»، مشدّداً على «أنّنا نحارب تهريب المخدرات على كل المرافق الحدودية ولن نسمح بأن يكون لبنان ممرًّا لتهريب المخدرات إلى الدول الشقيقة».
وأكّد مولوي «أن لا غطاء سياسيًّا على مهرّبي المخدرات، والقوى الأمنية تقوم بواجبها لمنع دخول المخدرات إلى بلدنا».
مسؤولية جماعية
وليس بعيدا من قمة جدة، أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ان «وحدة الموقف العربي في إعلان جدة أعطى دفعا في تعزيز وتطوير العمل العربي المشترك الذي يعود بالنفع على الشعوب العربية، وأسهم في تنقية الأجواء وتوحيد الصف ما سينعكس إيجابيا على الصعيد العربي والإقليمي».
التواصل بين المعارضة
وفي السياق، اعتبر عضو كتلة «الكتائب» النائب الياس حنكش ان احدًا لم يعد يستطيع تحمل الفراغ القاتل حتى المعطلين لانتخاب الرئيس، مشيرا الى اننا اليوم على مفترق طرق خطير يهدد مصير وهوية لبنان واي خطوة باتجاه الدعوة لجلسة انتخاب رئيس هي مستحقة وعلينا كمعارضة جمع قوانا للخروج من الكبوة التي وقع فيها لبنان. ولفت الى ان التواصل مستمر مع قوى المعارضة وقوى خارجها للمضي قدما بمرشح يخوض المعركة ويوازن مرشح حزب الله، ونحن على تواصل مع التيار الوطني الحر وعلينا الاتفاق على رئيس مقبول للخروج من الازمة..
من جهته اعتبر النائب مارك ضو أن «لا ثقة في التيار الوطني الحر ورئيسه وما يحصل اليوم هو تصفية حسابات بين النائب جبران باسيل والوزير سليمان فرنجية».
«كلنا لبيروت»
الى ذلك، أطلق الوزير السابق محمد شقير تجمع «كلنا لبيروت» السياسي الوطني في حفل أقيم اليوم في قاعة Pavillon في مجمع Seaside Arene، بحضور حشد كبير من الفاعليات الرسمية والسياسية والمقامات الدينية والقيادات الإقتصادية والإجتماعية وناشطين من مختلف المناطق اللبنانية.
إعادة التصدير الى الخليج: في مجال آخر، أجرى وزيرا الصناعة والزراعة في حكومة تصريف الأعمال النائب جورج بوشكيان وعباس الحاج حسن محادثات مع الوزراء المعنيين المشاركين في القمة العربية في جدة، وتم التأكيد في بيان صادر عن الوزيرين، أن «موضوع اعادة تصدير المنتجات الصناعية اللبنانية الى دول الخليج لا سيما الى المملكة العربية السعودية، بات على السكة الصحيحة، ويتم العمل بشكل جدي ومتسارع حتى يعاد تأمين فتح الأسواق الخليجية أمام الصناعات اللبنانية». وثمن الوزيران بوشكيان والحاج حسن «الاندفاعة العربية تجاه لبنان، التي ستترجم ايجابيات على الجميع في المرحلة المقبلة».
الراعي الى الاردن
على خط آخر، يغادر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مساء الاربعاء الى الاردن في زيارة رعوية تستمر حتى صباح السبت.
"الشرق الأوسط"
نفّذ «حزب الله»، يوم الأحد، مناورة عسكرية في بلدة عرمتى بجنوب لبنان، بمناسبة «عيد المقاومة والتحرير»، مؤكداً استعداده لـ«الدفاع عن لبنان»، حسب ما أعلن في دعوة له إلى الإعلاميين لحضورها.
وفيما بدا أن هذه المناورة تحمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة للداخل والخارج، فقد ظهر استخدام الحزب خلالها بشكل واضح الأسلحة الحية والثقيلة من الدبابات وراجمات الصواريخ، وتضمنت محاكاة لعملية اقتحام لأراضٍ إسرائيلية عبر تفجير الجدار الفاصل والدخول عبره.
وقد عمد الحزب خلال المناورة، التي غطّتها وسائل إعلام محلية وعربية وأجنبية عبر حضور مراسليها، إلى قطع وسائل الاتصال في المنطقة منعاً للنقل المباشر والموافقة على المضمون قبل نشره، علماً بأنه تم تسريب مقاطع فيديو قصيرة لها قبل الانتهاء.
وفي ختام المناورة، أكد رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» هاشم صفي الدين، أن «الجهوزية كاملة دوماً لمواجهة أي عدوان، ولتثبيت معادلات الردع التي حمت لبنان». وقال: «شاهدتم اليوم جزءاً رمزياً منها، وهي استعداد على مدى الأيام والساعات وكلّ المستويات».
ووجه صفي الدين تهديداً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، قائلاً: «إذا فكّرتم في توسيع عدوانكم للنيل من المعادلات التي صنعناها بدمائنا وقدرتنا سنكون جاهزين لنمطركم بصواريخنا الدقيقة وكل أسلحتنا، وستشهدون أياماً سوداً لم تروا لها مثيلاً... وعلى الإسرائيلي أن يعلم جيداً أننا نقصد ما نقول».
وأضاف: «لا ضرورة لعرض الصواريخ الدقيقة اليوم، وهي موجودة لدينا بكثرة، لأن العدو سيرى فعلها في قلب كيانه إذا ارتكب أي حماقة يتجاوز فيها قواعد اللعبة».
وللداخل، توجه صفي الدين إلى اللبنانيين، داعياً إياهم لعدم الخوف، وقال: «المقاومة على عهدها في إعادة مزارع شبعا إلى حضن الوطن، وهي قوة ممتدّة ومحورٌ كاملٌ، ومحورٌ المحور هو القدس وفلسطين، والتفكيك بين الجبهات خيالي»، معتبراً أن «المناخات الإيجابية في المنطقة فرصة ثمينة لا يجوز لأحد أن يضيّعها، وليس أفضل من أن يكون العدو الواحد للعرب جميعاً هو الكيان الصهيوني».
مواقف رافضة
وصدرت مواقف رافضة للمناورة، لا سيما من قبل معارضي الحزب الذين اعتبروا أنها «إمعان إضافي في ضرب الدولة اللبنانية، وتأكيد على أن الحزب هو دويلة داخل هذه الدولة».
وكتب رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل عبر «تويتر» قائلاً: «مناورات (حزب الله) في الجنوب رسالة تحدٍ للبنانيين أولاً، والقمة العربية ثانياً، وصورة للوطن الذي ينتظرنا إذا ما كرّست هيمنته على البلد». وتوجه الجميّل إلى المجتمعَين العربي والدولي قائلاً: «هل تقبلون ازدواجية سلاح، ومناورات عسكرية، وخطف قرار الدولة في بلادكم؟». وختم الجميل: «لن نخضع لسطوة السلاح، ولا لتوظيف أرضنا وشبابنا في خدمة الخارج».
نديم الجميل يلوح بالتسلح
وكذلك اعتبر النائب في حزب «الكتائب اللبنانية» نديم الجميل أن «ما قام به الحزب هو رسالة للداخل أكثر منه رسالة إلى إسرائيل»، مهدداً في الوقت عينه «بحمل السلاح علناً، والتمرد على الدولة إذا لم يتخذ المسؤولون أي موقف تجاه ما حصل».
ورأى الجميل في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ما حصل هو استفزاز لكل اللبنانيين»، داعياً قيادة الجيش اللبناني والحكومة إلى «اتخاذ موقف صريح تجاه الاستعراض العسكري والاستباحة الواضحة للسيادة اللبنانية». وأضاف: «هذه المشاهد أعادتنا إلى عام 1975 ومشهد المنظمات الفلسطينية المسلحة، وهو ما نرفضه ولن نقبل به»، معتبراً أن «عدم اتخاذ أي موقف رسمي تجاه ما حصل يعني السماح لكل لبناني بأن يحمل السلاح للدفاع عن نفسه، كما مواجهة إسرائيل». وقال: «عندها سأدعو مناصرينا لحمل السلاح الظاهر، وعدم التوقف على الحواجز لأنه يفترض أننا متساوون، وبالتالي لسنا معنيين بوجود الدولة أو الجيش». ورأى الجميل أن مناورة «حزب الله» هي «رسالة للداخل أكثر منها إلى إسرائيل وتأتي ضمن إطار مسلسل فرض القوة والتهويل والترهيب، الذي بدأ بما يعرف بـ(7 أيار)، وتهديد لكل من يرفض الانصياع لقرار الحزب، بما فيها انتخابات رئاسة الجمهورية التي تعتبر تفصيلاً بالنسبة إليه أمام هيمنته الكاملة على الدولة اللبنانية».
وكان الجميل كتب عبر «تويتر» قائلاً: «مناورة حزب الله في الجنوب ليست موجهة ضد إسرائيل، بل مناورة ومحاولة تهويل وترهيب ضد كل لبناني مؤمن بلبنان، موجهة ضد الدولة اللبنانية وسيادتها». وأضاف: «إيران، وعن طريق ميليشياتها، مصرة على أن تجعل من لبنان ساحة مناورات ومنصة صواريخ وحروب وهمية. على الجيش اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تلك المسرحيات».
«القوات اللبنانية»: استكمال الانقلاب
وكذلك رأى حزب «القوات اللبنانية»، على لسان النائب غياث يزبك، أن «المناورة استكمال لانقلاب (حزب الله) على الدولة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ما حصل في الجنوب هو تأكيد على أنهم جيش نظامي في دويلة (حزب الله)، والدليل على ذلك أنه قام بدعوة وسائل الإعلام لتغطية المناورة، وهو ما تقوم به عادة الجيوش النظامية».
ريفي: هيمنة ورياء
وفي بيان له، قال النائب أشرف ريفي في بيان، «ليست مقاومة التي تنظم استعراضات عسكرية، بل أداة تمارس الهيمنة والرياء باسم القدس التي هي منكم براء. لن ترهبوا أحداً بهذه العراضات، وسنكون في مواجهتكم، ولن نسمح لكم بتمديد عهد جهنم لست سنوات. تعقل يا (حزب الله)، فعصر الاستقواء انتهى، وأغلبية اللبنانيين لن تسكت على ميليشيا تحركها إيران». وأضاف: «ما قمتم به اليوم يناقض روح ونص اتفاق الطائف، تذكروا أن مقررات القمة العربية في جدة لم يجف حبرها بعد».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا