افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاثنين في 29 ايار 2023

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
May 29 23|10:13AM :نشر بتاريخ

 "نداء الوطن":

بعد أسابيع من ضغوط مارسها الثنائي الشيعي كي يثبت ان مرشحه سليمان فرنجية وحده، هو المؤهل للوصول الى قصر بعبدا، بذريعة ان المعارضة عجزت عن التوصل الى مرشح تجمع عليه كي يواجه فرنجية، انتقل الثنائي امس، فجأة وفي جوقة واحدة، لإبداء الاستياء من قرب التوصل الى اعلان المعارضة اسم الوزير السابق جهاد أزعور. وهكذا صار ينطبق على واقع الثنائي القول: "إحترنا يا قرعة من وين بدنا نبوسك؟".
وعلمت "نداء الوطن" ان اجواء رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اجتمع السبت الماضي بأزعور، بدأت تتحضّر لمرحلة ما بعد فرنجية إنطلاقاً من الواقع الجديد الذي بدأ يتكون لجهة ظهور توازن بين مرشحي الثنائي والمعارضة ما يجعل السباق الرئاسي "علمنخار"، الامر الذي يقتضي قبول الثنائي بخيار رئاسي لا وجود فيه لفرنجية. مع العلم ان مجاهرة بري بهذا التحوّل تستوجب ترتيبات مع "حزب الله"، ما تطلب إشاعة مقر الرئاسة الثانية في عين التينة اجواء تشدد حول ما دار بين بري وبين أزعور في اللقاء الاخير و"علماشي"، عندما قال رئيس المجلس لضيفه: "لا شيء ضدك، لكن نحن كثنائي لدينا مرشحنا الطبيعي فرنجية، متمسكون به وروح شوف طريقك".
وسرعان ما اندفع "حزب الله" والتحقت به حركة "أمل" في حملة منسقة ضد أزعور، شارك فيها رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد والنائب علي حسن خليل من كتلة بري، تحت عنوان أن "المرشح الذي يُتداول باسمه (أزعور) هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه". وزاد رعد: "التعليمات الخارجية كانت توجّه البعض في لبنان، الذين يملكون الوقاحة اللازمة للتصريح علناً برفضهم وصول مرشح للممانعة، في مقابل رضاهم بوصول ممثل الخضوع والاذعان والاستسلام!".
وقبل سفر أزعور الى الرياض للمشاركة في مؤتمر اقتصادي هناك، اجتمع في عطلة نهاية الاسبوع مع رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، ورئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل، ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة.
في المقابل، وعشية زيارة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي اليوم الفاتيكان قبل ان يجتمع غداً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال البطريرك في عظة الأحد: "نشكر الله على ما نسمع بشأن الوصول إلى بعض التوافق بين الكتل النيابية حول شخصية الرئيس المقبل".
وفي مواقف لنواب في المعارضة عبر "نداء الوطن"، قال عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم، إن المعارضة "تتابع المقاربات وكيف ستخوض المعركة بالاتصال مع النواب الذين لا ينتمون الى كتل، وعلى الوزير السابق جهاد أزعور ان يلتقي مع الكل، حتى يتم ترتيب الموضوع. وقد بُلّغ البطريرك بهذه الاجواء، وكان واضحاً في خطابه اليوم (أمس) ان هناك اجواء متفائلة وكلها تصب في مصلحة جهاد أزعور".
وعبرّ النائب نعمة افرام عن تمنياته بانعقاد جلسة لانتخاب الرئيس قريباً رغم انه لم يلاحظ بوادر بامكانية حصول ذلك، وجدد نداءه بضرورة الإتيان برئيس "على أساس المساحات المشتركة، يطلق صدمة إيجابية، ويُدخلنا زمن بناء لبنان الجديد"، لافتاً الى ان التنسيق مع كتلة "الاعتدال الوطني" و"النواب المستقلين" وغيرهم في موضوع رئاسة الجمهورية سيكون في اعلى درجاته في هذه المرحلة الدقيقة. وتحدث عن امكان انضمام اشخاص جدد الى هذا اللقاء النيابي". وأضاف: "نحن مقتنعون بضرورة الذهاب الى انتخاب رئيس غير مستفزّ لكن في الوقت نفسه لديه مشروع وخبرة اقتصادية ولا علاقة له بالفساد نهائياً".
وعن نظرته الى اتفاق المعارضة على ترشيح أزعور، أجاب افرام: "ننتظر الموقف النهائي لنتحاور ونبني على الشيء مقتضاه".
وتحدث النائب هادي حبيش عما وصفه بـ"تنسيق مشترك بين 10 نواب على موقف موحد من موضوع رئاسة الجمهورية، "فيما اوضح النائب عماد الحوت من كتلة "اللقاء النيابي المستقل" التي تضمه والنواب نبيل بدر ونعمة افرام وجميل عبود: "الامر ليس بجديد. نحن 10 نواب، ومتفقون على اتخاذ موقف رئاسي موحد، أي مرشحنا موحد، ولن نعلن اسمه، أقلّه حتى تحديد موعد الجلسة الانتخابية".

 

  

 

"الأخبار":

بات فريق المعارضين لوصول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية إلى الرئاسة على قناعة بأن لا طريق لتقليص فرصه سوى بالتوصل سريعاً إلى اتفاق على مرشح منافِس. وحرصت مصادر هؤلاء أمس على التسويق بأن هذا الاتفاق بات "ناجزاً"، ولم يتبقّ له سوى "الإعلان" الذي سيكشف صدق النوايا من زيفها وهدف كل طرف منه، سواء كان جدياً أو مناورة أو ابتزازاً أو حرق أسماء، خصوصاً أنه كلما عُمّمت أجواء إيجابية تُعّمم عاجلها ما يشكك فيها، كإعلان رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، أول من أمس، أنه سيواصل طرح علامات استفهام حتى يرى بعينيه النائب جبران باسيل يقترع للوزير السابق جهاد أزعور.

في هذا الإطار، علمت "الأخبار" أن الأحزاب المسيحية الثلاثة أبلغت البطريرك الماروني بشارة الراعي أنها اتفقت، مع نواب آخرين، على ترشيح أزعور، وأن الراعي "أثنى على الخطوة وطلب الإسراع في الإعلان عنها، وهو ما يُتوقّع خلال الساعات الـ 48 المقبلة، خصوصاً أن الراعي يريد أن يحمل هذه الورقة إلى لقائه الأسبوع المقبل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون". وبحسب مصادر معنية بالاتصالات، فقد أبلغ باسيل الوسيط الكتائبي، قبلَ ثلاثة أيام، "موقفه الحاسم من ترشيح أزعور، وهو سيعقد اجتماعاً قريباً لكتلته النيابية لبتّ الأمر". ونُقِل عن باسيل أنه "يتوقّع التزام كل نواب التكتل بالقرار بعد صدوره"، على عكس ما تعتقده مصادر قواتية، خصوصاً أن "البحث مع حزب الطاشناق بدأ للتوّ، وقد أبلغ النائب هاغوب بقرادونيان المتصلين به بأن القرار لن يُتخذ قريباً، وسطَ شكوك من جانب داعمي أزعور بتراجع الطاشناق عن التزامه بدعم فرنجية".

وكشفت المصادر أن قادة قوى الاتفاق عقدوا، نهاية الأسبوع، اجتماعات منفصلة مع أزعور الذي زارَ لبنان لثلاثة أيام، "تخللها نقاش مطول مع رئيس حزب القوات سمير جعجع". وقالت مصادر الأخير إن "الانطباع الأول إيجابي لجهة التصور الذي عرضه أزعور لمعالجة الأزمة الاقتصادية".
وبحسب المصادر المطلعة على المفاوضات، فإن "التوافق الشفهي يضمن لأزعور له حداً أدنى من الأصوات قريباً أو مطابقاً لأصوات فرنجية". وأوضحت أن أصوات أزعور ستتأتى من نواب "الجمهورية القوية" (19)، التيار الوطني الحر المضمونين (15)، الكتائب (4)، كتلة تجدّد (4)، إضافة إلى 6 نواب على الأقل من "التغييريين"، ومستقلين مثل غسان سكاف وبلال حشيمي وآخرين. وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن "ترشيح أزعور سيفرض نفسه على الوسطاء الخارجيين، خصوصاً فرنسا، ويلزمها وقف الضغوط لمصلحة فرنجية، أقله علناً". غير أنها استبعدت بأن "تغيّر فرنسا موقفها نهائياً من التسوية ربطاً بمصالحها التي تتجاوز الملف الرئاسي". وبحسب المصادر نفسها، فإن "السعودية لم تحرك ساكناً إزاء التوافق على أزعور وأبلغت بعض المستفسرين بتمسكها بموقفها الحيادي".

على خطّ موازٍ، يقود كل من النائبين "التغييريين" مارك ضو ووضاح الصادق معركة أزعور داخل مجموعة "التغيير" نفسها. وبحسب مصادر معنية، يمارس الصادق وضوّ ضغوطاً على زملائهما للقاء أزعور كـ"تكتّل"، وسطَ معلومات تؤكّد رفض النواب حليمة القعقور وإبراهيم منيمنة وسينتيا زرازير وفراس حمدان التصويت له. فيما اعتبر النائب ميشال الدويهي، في اتصال مع "الأخبار"، أنّ "اللقاء ضروري لمعرفة مواقف أزعور من ملفات أساسية في الاقتصاد كصندوق النقد وتوزيع الخسائر، وفي السياسة كمسألة سلاح حزب الله وعلاقات لبنان الخارجية وغيرها من القضايا الشائكة"، و"على أساسها اتخذ قراري بالتصويت له من عدمه". أما منيمنة فوصف ما يحصل بأنّه "تكرار للصفقات السابقة ذات البنود المستترة في غرف مغلقة من دون تقديم أجوبة حول ملفات عديدة عالقة".
ويبدو أن ترشيح أزعور قسّم المجموعة "التغييرية" إلى فريقين، أحدهما، بحسب المعارضين، "ارتضى أن يكون جزءاً من توافق الأحزاب المسيحية على مرشح يواجه مرشح حزب الله، ولا يمانع أن تكون أصواته من ضمن حلف طائفي، والتموضع مع أحد فريقي النزاع"، وآخر قرر "مواجهة المحورين اللذين يتقاسمان البلد، برفض التصويت لأزعور وكذلك لفرنجية، من منطلق أن ليس دورنا دعم فريق على حساب الآخر" كما تقول مصادره. هذا الواقع دفع، وفق المعلومات، بعض النواب "التغييريين" إلى "البحث في تشكيل إطار سياسي جديد له وزن سياسي وقاعدة شعبية، يكون حكماً خارجه الصادق وضو وربما الدويهي نظراً للاختلاف في الخيارات السياسية"، فيما أفادت مصادر لـ "الأخبار" بأن "النائبين أسامة سعد وشربل مسعد قد يكونان من ضمن الإطار الجديد".

وفيما لا يزال موقف كتلة "اللقاء الديموقراطي" مُلتبساً حول الترشيح نفسه، قال متصلون برئيس الحزب "المستقيل" وليد جنبلاط إنه لن يُعلن موقفاً في وقت قريب، وسينتظر نتائج جولة جديدة من الاتصالات الداخلية والخارجية على ضوء اتفاق المعارضة، وإنه أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري أن موقف كتلته لن يكون "في جيب أحد". ولفتت مصادره إلى أن "موقف الحزب من ترشيح أزعور لم يعُد كما في السابق، فجنبلاط أول من عرض ترشيحه لكنه سيسير فيه في حال كانَ مرشحاً توافقياً لا مرشح مواجهة مع الفريق الآخر"، ناصحة المعارضة بـ "عدم احتساب أصوات الكتلة التي ستلجأ للورقة البيضاء في حال احتدام الصراع".
في المقابل، لا يزال الفريق الداعم لفرنجية يتعاطى مع الكلام عن اتفاق المعارضة على أنه مجرد مناورة لرفع سقف التفاوض في سياق لعبة الانتظار. وعبّر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد عن ذلك أمس قائلاً إن "المرشح الذي يتداول باسمه هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه"، داعياً الفريق الآخر إلى "التوقف عن هدر الوقت وإطالة زمن الاستحقاق".

          

 

"النهار":

لم ينتظر "حزب الله" اعلان القوى المعارضة و"التيار الوطني الحر" رسميا تبني ترشيح وزير المال السابق ومدير إدارة الشرق الأوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد ازعور لرئاسة الجمهورية، فسارع على نحو مبكر للغاية الى اطلاق طلائع حملته على ازعور وداعميه سواء بسواء على لسان رئيس كتلته النيابية محمد رعد. والواقع ان أي طرف او مراقب لم يكن يتوقع موقفا إيجابيا من "حزب الله" حيال ترشيح القوى الرافضة لترشيح رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية، المرشح الذي يفترض ينافسه في معركة دستورية ديموقراطية ينبغي ان تحل الازمة الرئاسية. ولكن السرعة التي طبعت مبادرة الحزب الى شن طلائع حملته على من وصفه بـ"مرشح المناورة" ومضمون هذا الهجوم الاولي اكتسبا دلالات بارزة للغاية حيال "العصبية" غير المعتادة في سلوكيات الحزب ومسارعته الى ترجمة هذه العصبية. ذلك ان هذا الموقف السلبي المبكر بدا انعكاسا واضحا لنجاح القوى الذاهبة الى اعلان ترشيح ازعور في حشر القوى المقابلة التي طالما عيرت رافضي المرشح المدعوم من الثنائي الشيعي، بانها لا تملك القدرة على التوحد حول مرشح بديل منافس، كما ان التعبير هذا اتخذ غالبا طابع حشر المسيحيين في خانة اتهامهم بتحمل تبعة الازمة الرئاسية لعجزهم عن التوحد . وحين اقترب التوصل الى التفاهم بين الكتل المسيحية الكبرى على اسم جهاد ازعور حصل تطور بارز اخر تمثل في مسارعة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي الى مباركة هذا الاتفاق ولو من دون التطرق الى موقفه من المرشح. واتخذ ذلك دلالات مهمة خصوصا عشية زيارتين بارزتين سيقوم بهما البطريرك تباعا للفاتيكان وفرنسا اليوم وغدا بما قد تتركه الزيارتان في توقيتهما ومضمون المحادثات التي سيكون الاستحقاق الرئاسي في مقدم جدول اعمالها من انعكاسات ونتائج بارزة ومهمة.

اذاً هذه الوقائع المتلاحقة تفسر الى حدود بعيدة مدى الاحراج الذي استشعر "حزب الله" بعدما تسارعت فصول التوصل الى تفاهم قوى المعارضة و"التيار الوطني الحر". ولكن على الخط الموازي فان المعطيات المتصلة بالترشيح شبه الناجز لازعور بدت هادئة وتسير في خط انضاج الاتصالات، علما ان ما توافر من معطيات عن لقاءات ازعور نفسه في بيروت قبل يومين وقبيل توجهه الى السعودية للمشاركة في مؤتمر اقتصادي لا تحتمل تضخيما لها او تقليلا منها في الوقت نفسه. اذ تفيد المعطيات ان ازعور قام بما اعتاد على القيام به دائما حتى في زياراته الخاصة او الشخصية للبنان بزيارات تقليدية الى الرؤساء الثلاثة اي بري والرئيس نجيب ميقاتي، والرئيس ميشال عون حين كان لا يزال في موقع الرئاسة الاولى وكذلك اتصاله بالسياسيين. وهذا ما يفترض الا يضعه في موقع الاتهام باي شيء. فالرجل يتم التداول باسمه للرئاسة من بين اسماء اخرى وهناك نية من قبل مجموعة كبيرة من القوى السياسية لدعمه، ولكنه حريص على الا يكون مرشح مواجهة او مرشح تحد ليس على قاعدة عدم المنافسة بين مرشح ومرشح اخر، بل على قاعدة عدم المواجهة من فريق ضد فريق اخر لا سيما اذا كان يرى نفسه مرشح انقاذ على ما ابلغ المتصلين به من السياسيين الذين تواصلوا معه او تواصل معهم خصوصا انه في الاساس رجل انفتاح وحوار. لا بل ان المقاربة التي يتم اعتمادها لدعم وصوله الى الرئاسة مبنية على قاعدة انه لا ينتمي الى اي فريق ولا اي فريق يستطيع احتسابه على فريق معين.

ولكن رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد سارع امس الى الإعلان "أن المرشح الذي يتداول بإسمه هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه" داعياً "الفريق الآخر الى التوقف عن هدر الوقت واطالة زمن الاستحقاق". وأسف رعد "لوجود أصوات ترتفع لترشح مثل هؤلاء ليصلوا الى قصر بعبدا" مشيراً إلى "أننا نريد تفاهما وطنيا وشراكة حقيقية تحفظ البلد الذي نحرص عليه لا مرشحي بدل ضائع، في حين أن التعليمات الخارجية كانت توجه البعض في لبنان الذين يملكون الوقاحة اللازمة للتصريح علناً برفضهم وصول مرشح للممانعة، في مقابل رضاهم بوصول ممثل الخضوع والاذعان والاستسلام". وأضاف "من لا يريد ممثلا للممانعة هو نفسه يقول لنا "لنا جمهوريتنا ولكم جمهوريتكم" ويريد تقسيم البلد" .

الاتصالات
في المقابل عكس النائب أديب عبد المسيح تقدم المساعي الجارية لانجاز التفاهم فقال"اقتربنا من الوصول إلى 65 صوتاً ومن دون هذا العدد لن ننزل إلى المجلس النيابي لإيصال مرشّحنا وأتصوّر أنّ ثمة اتفاقا ضمنيا وغير منجز وشبه أخير بأنّنا لن نعلن عن اسم الشخصية التي سنتفق عليها لرئاسة الجمهورية إلا بعد أن يفتح رئيس مجلس النواب نبيه برّي المجلس ويحدّد جلسة لانتخاب رئيس".

وأضاف عبد المسيح "ان الحزب التقدمي الاشتراكي معنا وجهاد أزعور هو الأكثر حظًّا وتواصلنا مع البطريرك الراعي في هذا الخصوص وهو سيطلب من فرنسا وقف التدخّل في الاستحقاق الرئاسي، كما أنّ الفرنسيّين أكّدوا أصلاً أنّهم لا يتدخّلون ولا فيتو من قبلهم على أحد".

كما ان النائب جورج عقيص تحدث عن تقدم في مسار المفاوضات القائم بين المعارضة و"التيار الوطني الحر" من دون ان يبلغ بعد خط الاتفاق على اسم موحد، متوقعاً ان يكون الأسبوع المقبل مفصلياً في هذا الاتجاه. وأوضح ان طرح اسم الوزير السابق جهاد ازعور "جاء من باب التقاطع الحاصل مع التيار على اسم غير مستفز لفريق الممانعة، وبإمكانه بالوقت نفسه توحيد صفوف المعارضة". وعن تأييد تكتل "الجمهورية القوية" لاسم ازعور قال انه "مرتبط بإعلان التيار رسمياً ترشيحه وبذلك نكون قد ذهبنا الى منتصف الطريق بانتظار ملاقاتنا من قبل الفريق الاخر".

الراعي والفاتيكان وفرنسا
في غضون ذلك، بارك البطريرك الراعي هذا التوجه في عظته امس " نود أن نشكر الله على ما نسمع بشأن الوصول إلى بعض التوافق بين الكتل النيابية حول شخصية الرئيس المقبل، بحيث لا يشكل تحديا لأحد، ويكون في الوقت عينه متمتعا بشخصية تتجاوب وحاجات لبنان اليوم وتوحي بالثقة الداخلية والخارجية". وقال : "إننا نأمل ان يتم انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت كي تنتظم المؤسسات الدستورية وتعود الى العمل بشكل طبيعي وسليم وفعال، وبذلك تتوقف الفوضى الحاصلة على مستويات عدة وتتوقف القرارات والمراسيم العشوائية التي تستغيب رئيس الجمهورية وصلاحياته وبالتالي فهي تبقى عرضة للشك والاعتراض".

وأوضح المسؤول الاعلامي في الصرح البطريركي في بكركي وليد غياض، ان البطريرك الراعي يتوجه صباح اليوم الى الفاتيكان للقاء رئيس الحكومة الكاردينال بييترو بارولين، وينتقل مساء الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون غدا الثلثاء. ويرافق الراعي الى الاليزيه، وفد يضم المطارنة بولس مطر، بيتر كرم، مارون ناصر الجميل، المونسنيور امين شاهين، سفير لبنان في باريس رامي عدوان، مدير مكتب الاعلام في بكركي وليد غياض.

وفي موقف بارز اخر من الوضع القائم قال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة امس : "حبذا لو يتبع المسؤولون في الوطن خطى مسؤولي الكنيسة المدافعين عن الإيمان. حبذا لو يدافعون عن دستور البلاد ضد كل الهرطقات التي تشوهه. كيف يصبح البلد دولة مؤسسات إن لم يحترم دستوره ولم تطبق قوانينه؟ كيف يستقيم العمل في ظل غياب مجمع وطني يسهر على تطبيق الدستور واحترامه، مجمع مؤلف من رئيس للجمهورية، وحكومة أصيلة، ومجلس نواب اختارهم الشعب ليعملوا من أجل مصلحته، أي المصلحة العامة، ومن أجل تحصين المؤسسات العامة وتفعيل عملها في خدمة المواطن، وهذا يكون بإدخال الإصلاحات اللازمة والضرورية لكي يقوم كل إنسان مسؤول بعمله، ويحاسب على أي تقصير أو فساد أو سوء أمانة؟ بلدنا بلا رأس ولا حكومة فاعلة، مشلول، إداراته معطلة وبعض المراكز فيها خالية أو تدار بالوكالة. والجميع ينتظر، لكن الوقت يمر والفرص تضيع والأحوال تتدهور. والمشكلة الكبرى أننا نشهد فسادا يحميه فاسدون محميون من فاسدين ولا محاسبة ولا عقاب. كما نشهد سرقات وتعديات، ومناورات تجري تحت عيون الدولة والأجهزة الأمنية والعالم، لا علاقة للدولة بها ..?عندما تكون الدولة ضعيفة تقوى الدويلات والمحميات وتسود الفوضى. وفيما يسعى العالم إلى الإنفتاح والتسامح يشد بنا البعض إلى التقوقع والتعصب والتخلف والإعتداء على الحريات".

 

 

 

"الديار":

اذا لم يختلف "التيار الوطني الحر" وقوى المعارضة على بعض التفاصيل، فالارجح انهم يتجهون هذا الاسبوع الى الاعلان تباعا عن ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية، وذلك بعد اجتماع كل تكتل على حدة. وقد أُبلغ البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي توجه الى الفاتيكان على ان ينتقل غدا الثلاثاء الى فرنسا بهذا الاتفاق، وقد تم التمني عليه ان يحمله معه الى دوائر القرار الاوروبية، وبخاصة ان يعرضه خلال لقائه بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بمحاولة لاقناعه بالتراجع عن دعم رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية وتعديل المبادرة الفرنسية.

نكد ونكايات؟
وكما هو متوقع، لم يلاق "الثنائي الشيعي" بايجابية التفاهم المفترض بين الكتل المسيحية الرئيسية على اسم أزعور. ووضعه النائب في كتلة "التنمية والتحرير" علي حسن خليل في خانة "النكد السياسي ومنطق التعطيل والتشفي والمؤامرات الداخلية التي لا تبني وطنا"، معتبرا "ان هذه  القوى سياسية تجتمع فقط على قاعدة إسقاط المرشح الذي دعمناه او تبنيناه". فيما رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أنّ "المرشح الذي يتداول اسمه هو مرشح مناورة، مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه"، داعيًا الفريق الآخر الى "التوقف عن هدر الوقت واطالة زمن الاستحقاق".
وتقول مصادر "الثنائي الشيعي" لـ"الديار" انه "بات واضحا ان "الوطني الحر" وقوى المعارضة لن ينزلوا بأزعور الى المجلس النيابي، لعلمهم انه غير قادر على تجاوز ال50 صوتا، وهم يستخدمون ترشيحه حصرا لاحراق ورقة سليمان فرنجية، لاعتقادهم انهم بذلك يمهدون لتبني مرشح ثالث". وتضيف المصادر: "نحن لن نتنازل عن مرشحنا بهذه السهولة، وجاهزون للمشاركة في اي جلسة تتم الدعوة اليها لانتخاب رئيس، وليفز الذي يستحوذ على العدد اللازم من الاصوات".
وعلمت "الديار" ان الحزب "التقدمي الاشتراكي" ابلغ المعنيين انه "ليس في جيبة احد"، اي ان سيره بترشيح ازعور ليس محسوما، وان كان اسمه بين الاسماء ال3 التي اقترحها في وقت سابق بمبادرته، الى جانب اسمي النائب السابق صلاح حنين وقائد الجيش العماد جوزيف عون. كذلك فعل تكتل "الاعتدال الوطني" الذي ربط سيره بأحد المرشحين بالظروف التي ستواكب جلسة الانتخاب، باعتبار ان الطرفين، اي "التقدمي" كما النواب السنّة الاقرب لجو 14 آذار يؤكدان سيرهما بمرشح توافقي لا مرشح مواجهة.
من جهتها، تقول مصادر مطلعة على جو فرنجية لـ "الديار" ان "ترشيح ازعور يجعله مطمئنا لعدم سير القسم الاكبر من النواب السنّة به، ما دام هو اولا مرشح رئيس حزب "القوات" سمير جعجع الذي غدر برئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري، كما مرشح رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل المعروف الاجندات، وبكونه لا يبدي الا مصالحه الشخصية على ما عداها من مصالح... من دون او ننسى انه محسوب على رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الذي لا تؤيده الاكثرية السنية".

حزب الله: لا مكان للتراجع
ويوم أمس، شدد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين على أن "الواقع يفرض أنه لا مجال للوصول إلى رئيس للجمهورية إلا بالتوافق"... فحزب الله، بحسب مصادر مطلعة على جوه "لا يزال يعوّل على توافق على اسم فرنجية ولو بعد فترة زمنية معينة، حتى يقتنع باقي الفرقاء ان مناوراتهم بأسماء اخرى لن تؤدي هدفها". وتؤكد المصادر ان "التطورات الاقليمية التي تصب كلها لمصلحة محور المقاومة، سيكون لها انعكاس مباشر في لبنان عاجلا او آجلا، لذلك يفترض ان يكون نفسنا طويلا وان نتعاطى بحذر مع كل المناورات التي يقوم بها الآخرون لدفعنا الى خيارات ومسارات لا نريدها". وتضيف: "لا مكان للتراجع لا اليوم ولا غدا، وعلى من يقوم بحسابات ضيقة ان يعيد حساباته منطلقا مما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا".
وبحسب معلومات "الديار"، فقد بدأ عدد من المرشحين المستقلين يستعدون لمرحلة ما بعد احتراق ورقتي فرنجية وازعور، منطلقين من فكرة ان ورقة قائد الجيش هي الاخرى باتت شبه محروقة. ويعتبر هؤلاء ان الاشهر ال?ـ المقبلة ستكون كافية لانهاء مرحلة المرشحين الـ3 السابق ذكرهم تماما!

الحزب لباسيل: "يعمل اللي بريحو"!
ويبدو حزب الله حاسما بموضوع عدم السير بأزعور تحت اي ظرف من الظروف. وتقول المصادر انه حتى ولو طلب باسيل موعدا من الحزب، فالجواب الذي سيسمعه واضح ومحسوم ومفاده: "يعمل اللي بريحو!"
ولا تنكر المصادر ان "حجم الاستياء من قبل الحزب تجاه باسيل يتسع، لانه وان كان التصعيد الكلامي تراجع، الا ان الأداء لا يبدو مطمئنا. فالطريقة التي يحاول فيها باسيل الضغط على الحزب من خلال الاتفاق مع "القوات" على ازعور، ظنا انهم بذلك يحاصرونه، مكشوفة ولن تؤدي غرضها".
وتختم المصادر: "تعتقد الكتل المسيحية انها بتبنيها ازعور تدفع بالاستحقاق الرئاسي قدما، من دون ان تعلم انها بطبيعة الحال تزيده تأزما وتعقيدا، لان الحل لا يكون برفع السقوف وفرض مرشحين، انما بالتفاهم والتوافق المفترض ان ينسحبا على كيفية التعامل مع كل المرحلة المقبلة، والا بقينا نتخبط في الانهيار الذي نحن فيه الى اجل غير مسمى".

         

 

 

 "الأنباء" :

تتأرجح البلاد فوق هوة أزماتها، وتذهب القوى السياسية الرابضة خلف مواقفها مذهب من لا يكترث فعلاً لما تؤول إليه شؤون الناس، ويمعنون بترفٍ في البحث والمناقشة بالملف الرئاسي وما قبله وما بعده، وكأن الأمور ليست بما هي فيه من خطورة وانهيار. 
وبعد ارتفاع منسوب التفاؤل في اليومين الماضيين مبشرًا بقرب اتفاق القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر على اسم الوزير السابق جهاد أزعور كمرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، جاء موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الرافض لأزعور ليقطع الطريق على أي مبادرة وفاقية، وذلك بعد أيام قليلة من دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لوضع لائحة عليها كل الأسماء و"نتناقش ليس بشرط مسبق إلغائي لأحد دون آخر". لكن رعد غمز من قناة أزعور، معتبرا أن المرشح الذي يتم التداول باسمه هو مرشح مناورة ويهدف الى قطع الطريق على رئيس تيار المردة سليمان فرنجية. 
مصادر سياسية مواكبة اعتبرت أن رعد قصد بكلامه تخويف أزعور الذي يرفض أن يكون مرشح تحدّي بمواجهة فرنجية، وتأكيد رعد على تمسك الثنائي بفرنجية، فيما دعوات حزب الله المتكررة للتوافق انما هي للتفاوض مع بقية الكتل النيابية للتصويت لفرنجية. المصادر اعتبرت عبر الأنباء الإلكترونية أن "موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة أعاد الأمور إلى المربع الأول وأعاق أي عملية تقدم باتجاه الحل. وفي كلامه رسائل مفادها ان قرار الرئاسة هو بيد حزب الله، وأن على جبران باسيل أن يختار إما البقاء على تفاهم مار مخايل أو الذهاب إلى المعارضة وإلى القوات اللبنانية على وجه الخصوص، وما يمكن ان يقدمه له جعجع في المستقبل. والرسالة الثالثة وتتمثل بإعادة تأكيد حزب الله معارضته ترشيح ازعور الذي يتهمه بتنفيذ أجندة أميركية".
وفيما يغادر بطريرك الماروني مار بشارة الراعي الى روما للقاء رئيس رئيس حكومة الفاتيكان ومن ثم الى باريس يوم غد الثلاثاء للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أوضحت مصادر بكركي لجريدة "الأنباء" الإلكترونية أن الراعي سيبحث مع الرئيس الفرنسي حتماً في الاستحقاق الرئاسي والنازحين السوريين وضرورة عودتهم إلى بلدهم بعد تحسن ظروف العودة. وأضافت: "إذا لمس البطريرك رغبة لدى ماكرون بالمساعدة على إنجاز الاستحقاق الرئاسي فلن يتردد بطرح مجموعة اسماء تصلح لتبوء هذا المنصب، واسم الوزير ازعور واحد منها".
من جهته وفي تعليقه على إمكانية التفاهم على اسم ازعور بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر رأى النائب الياس جرادي في حديث لجريدة "الأنباء" الإلكترونية أن "ارتفاع نسبة التفاؤل قد يقابلها رفض في مكان ما، لأنه سبق لحزب الله أن أعلن رفضه لأزعور". وتمنى جرادي أن "يساعد اتفاق القوات والتيار على حل الأزمة الرئاسية وأن لا تخلق ازمة جديدة"، مذكّراً بأن رؤيته بموضوع التسميات تكمن بالاتفاق على اسم يجمع جميع الافرقاء على مرشح توافقي ولا يكون على حساب كسر فريق لفريق آخر، داعيا الذين يضعون الأسماء أن يأخذوا بهذا الاعتبار علما ان كل الاسماء المطروحة كلها خير وبركة، ولا أحد يشكك بوطنيتها. 
من جهة ثانية رأى جرادي أن "من حق أزعور أن يزور السعودية وأي بلد عندما تكون الزيارة لمصلحة لبنان، وبالمقابل نرفض أي زيارة وأي لقاء على حساب لبنان"، وتابع: "طبعا هناك مشهديات كثيرة ومن حق بكركي والبطريرك الراعي ان يكون له رأي بالوضع اللبناني وموضوع الاستحقاق الرئاسي. وأي توجه لمصلحة التوافق مرحب به من قبلنا. وإذا كان لدى الراعي اسماء يريد أن يطرحها على الرئيس الفرنسي لا بأس لكن طرح الاسماء في الخارج لا يحمل بشائر الفرج. فالاسماء يجب أن تطرح داخليا".
الا أن كل هذه الأجواء تشي بأن التعقيدات لا تزال على حالها  وأن فريقي الانقسام يتداولان بينهما بعامل التعطيل الذي عطّل البلاد وعمّق أزمات المواطنين، وكل ما يمكن أن يزداد في هموم اللبنانيين إنما مسؤوليته المباشرة على عاتق المعطلين جميعهم دون استثناء.

 

 

 

 

  

 

"البناء":

انتهت الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية التركية بفوز متوقع للرئيس رجب أردوغان بنسبة 52% من أصوات الناخبين، وظهور انقسام عمودي كشفته الدورتان الأولى والثانية في المجتمع التركي، على خلفية ثلاث أزمات كبرى، الأزمة الاقتصادية المتفاقمة من جهة، وملف اللاجئين السوريين من جهة ثانية، والمسألة الأمنية مع دول الجوار على خلفية القضية الكردية من جهة ثالثة، وتقول النتائج إن لا مفاتيح سحرية لمواجهة هذه التحديات يملكها أردوغان، لأن الأزمة الاقتصادية لا يمكن مواجهتها الا بتأمين أوسع استقرار أمني تحت سقف التوازن في العلاقات الدولية لتركيا، ومحور هذا التوازن الذي يؤمن مردوداً اقتصادياً يشكل العمود الفقري لعائدات ذات وزن، هو العلاقة التركية بكل من روسيا وإيران، وهما حليفتان لسورية التي تتركز عندها التحديات الأمنية المرتبطة بالملف الكردي، وملف اللاجئين وعودتهم. وسورية تضع بنداً ثالثاً كشرط للتعاون في هذين الملفين، وتدعو الحكومات العربية الى مجاراتها في ربط العلاقة الإيجابية بتركيا بهذا الشرط، وهو انسحاب تركيا من الأراضي السورية، بحيث يوضع جدول زمني ثلاثي، يضمن الانسحاب التركي وعودة اللاجئين وتفكيك الميليشيات والكانتونات شمال سورية، شرقاً وغرباً، بحيث تبدو مفاتيح نجاح رئاسة أردوغان مشروطة بقدرته على تسريع إعلان الالتزام بالانسحاب من سورية، فيقف على ضفة تلقي الإيجابيات الروسية والايرانية والعربية، وعلى ضفة تفتح باب الحلول للملف الكردي وقضية اللاجئين السوريين.
لبنانياً تراجعت موجة الحديث عن تفاهم ناجز يجمع القوات اللبنانية وحزب الكتائب والتيار الوطني الحر ونواب التغيير لترشيح وزير المال السابق في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، بعدما جدّدت مصادر التيار الوطني الحر تأكيدها على التزامها برئيس التوافق الجامع الذي لا يمثل تحدياً لأحد، بينما أكد اللقاء الديمقراطي ونواب كتلة الاعتدال أنهم لن يسيروا بالتصويت لمرشح يعزّز الانقسام، حيث صار واضحاً أن الاتفاق على ازعور لن يؤمن له الـ 65 صوتاً من جهة، وقد لا يحظى بقبوله بعد تأكيدات منسوبة إليه أنه لا يريد أن يكون مرشح تصادم. وعن هذا الترشيح قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، إنه مناورة لمواجهة وإضعاف المرشح سليمان فرنجية.
الحزب السوري القومي الاجتماعي أحيا عيد المقاومة والتحرير بمهرجانين حاشدين شعبياً وسياسياً، في ضهور الشوير وبيروت، حيث تحدّث في مهرجان ضهور الشوير رئيس الحزب أسعد حردان عن تمسك الحزب بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة بصفتها ثلاثية القوة للبنان، داعياً الى انتخاب رئيس للجمهورية يحظى بالثقة لوطنيته وتاريخه، بينما تحدّث نائب رئيس الحزب وائل الحسنية في مهرجان بيروت وأكد على رفض الفدرلة والتقسيم.

وتحت شعار ماضون لننتصر، أحيا الحزب السوري القومي الاجتماعي مناسبة الخامس والعشرين من أيار “عيد المقاومة والتحرير” باحتفالين حاشدين، وفي التوقيت نفسه، الأول في دار سعاده الثقافية الاجتماعية ـ ضهور الشوير، والثاني في دار قاعة رسالات ـ الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان في كلمة خلال احتفال «القومي» في دار سعاده: «نحن متمسّكون بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، لتبقى عناصر القوة مجتمعة ومتكاملة وستبقى. فتحية لهذه الثلاثية، ولشهدائها وأبطالها». ودعا إلى «إنجاز الاستحقاقات الدستورية وفي مقدّمها انتخاب رئيس للجمهورية يحمل من المواصفات ما يجعله محلّ ثقة اللبنانيين، بوطنيّته وتاريخه والتزامه تطبيق الدستور، ومواجهة ضغوط الخارج وإملاءاته». وقال: «نحن نريد للبنان أن يخرج من واقعه المأزوم، وهذا يتطلب إرادة نخبوية جامعة تجترح الحلول لكلّ الأزمات، من دون مواربة والتفاف وتسلل. فمعالجة ملف النازحين، تحتاج من الحكومة اللبنانية أن تطرق رسمياً البوابة الدمشقية، وأن تناقش هذا الملف وغيره مع الحكومة السورية. والخطوة إنْ أتت متأخرة خير من أن لا تأتي، لأنّ دولاً عديدة سبقت لبنان وهي تعيد صياغة علاقاتها مع الدولة السورية».
اما نائب رئيس الحزب الأمين وائل الحسنية، فقال من احتفال دار قاعة رسالات: «نرفض رفضاً قاطعاً التفكير في العودة إلى مشاريع الفدرلة والتقسيمْ، التي يروّج لها أصحاب منطق الدويلات والكانتونات الراغبون في خروج لبنان عن محيطه». وطالب الحسنية بـ»الإسراع في انتخاب رئيسٍ للجمهورية، اليوم قبل الغدْ، رئيسٍ يطبّق الدستور، وهو الذي سوف يُقسِم على حمايته والتقيّد به، لكونه الطريق الوحيد إلى وحدة البلدْ، وأقولها بأسفٍ شديد إنّ معظم الرؤساء الذين انتخبوا في لبنان بعد الطائفْ انخرطوا في المحاصصة المذهبية المكرّسة في هذا النظام العفنْ، وقدْ استعانوا بالدستور المشوّه لحماية مصالحهمْ وليس وطنهم».
وفي شأن الحراك الرئاسي، توجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي صباح اليوم الى الفاتيكان للقاء رئيس الحكومة الكاردينال بييترو بارولين، وينتقل مساء الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يوم الثلاثاء. ويحمل الراعي الى فرنسا الملف الرئاسي، وسيطلب مساعدة فرنسا في ملف النازحين السوريين وضرورة عودتهم إلى بلادهم ورفض توطينهم، اضافة الى معالجة الملف المالي، خصوصاً في ظل الانهيار الاقتصادي والمالي.
وفيما لا تزال المفاوضات تتراوح بين الإيجابية والسلبية بين المعارضة والتبار الوطني حول الوزير السابق جهاد ازعور لرئاسة الجمهورية، أشارت مصادر في المعارضة الى ان الاتفاق مع التيار الوطني الحر لم يصل الى خواتيمه بعد، مشيرة في حديث لـ «البناء» إلى أن الاتفاق حول المرشح الوزير جهاد ازعور لم يُنجز بعد، ولذلك لن ننزل إلى المجلس النيابي قبل تأمين الـ 65 نائباً، مضيفة لقد وضعنا البطريرك بشارة الراعي في أجواء الاتصالات الجارية بين المكونات المسيحية لكي ينقل الموقف المسيحي الى باريس التي يزورها الثلاثاء. واعتبرت المصادر أنه إذا تمّ التوصل إلى تفاهم حول رئيس الجمهورية فيجب العمل أيضاً على تأمين توافق على الرئيس الذي سيكلف تشكيل الحكومة وبرنامج العمل للمرحلة المقبلة، لكن الأمور تحتاج الى اتصالات أكثر وإعادة بناء الثقة بين المكونات المسيحية التي لا تزال تتوجه من بعضها البعض.
اما مصادر القوات اللبنانية فتقول لـ»البناء»: «ننتظر أن يلاقينا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى منتصف الطريق، وهذا الأمر لم يتظهّر بعد، ولذلك لا نخفي كحزب القوات هواجسنا من احتمال أن يكون باسيل يريد من خلال مفاوضاته مع المعارضة استدراج عروض اكير من حزب الله، قائلا المقبل من الأيام سوف يوضح حقيقة المواقف».
في المقابل، رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن المرشح الذي يتداول باسمه هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه، داعياً الفريق الآخر الى التوقف عن هدر الوقت وإطالة زمن الاستحقاق.
وأسف رعد لوجود أصوات ترتفع لترشّح مثل هؤلاء ليصلوا الى قصر بعبدا، مشيراً إلى أننا نريد تفاهماً وطنياً وشراكة حقيقية تحفظ البلد الذي نحرص عليه لا مرشحي بدل ضائع، في حين أن التعليمات الخارجية كانت توجه البعض في لبنان الذين يملكون الوقاحة اللازمة للتصريح علناً برفضهم وصول مرشح للممانعة، في مقابل رضاهم بوصول ممثل الخضوع والإذعان والاستسلام.
وأضاف النائب رعد: مَن لا يريد ممثلاً للممانعة هو نفسه يقول لنا «لنا جمهوريتنا ولكم جمهوريتكم»، ويريد تقسيم البلد.
ورأى معاون الرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل أن «الاتفاق لإسقاط فرنجية هو نكد سياسي لا يبني وطناً. هذا المنطق الذي تتجمع فيه إرادات فقط من أجل التعطيل وهي تعرف تماماً أنها لا تملك الرؤيا الموحدة أو الموقف الموحد حتى هذا أمر لا يمكن أن يوصل بلدنا إلى بر الامان». وقال في تأبين أحد كوادر حركة أمل المؤسسين في الصرفند: «نحن عندما قدمنا مرشحاً أو أيدنا مرشحاً لرئاسة الجمهورية إنما انطلقنا من قناعات عميقة، بأننا نريد الرئيس الذي باستطاعته أن يدير التوافق الوطني وأن يفتح باب حوار حقيقيّ بين الجميع وأن يقدم للآخر مهما كان مختلفاً معه اطمئناناً وضماناً وقدرة على القيام بما هو مطلوب على مستوى الوطن».
أفاد النائب سجيع عطية «أنه لتأمين النصاب وتعزيز حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فإننا نرى أن الافضل بألا نعلن مرشحنا الا خلال جلسة الانتخاب».
وكشف عطية: «اليوم زاد عددنا وأصبحنا 10 اصوات كتلة واحدة، وأمس كان هناك اتفاق على موقف واحد أننا لا نعلن عن مرشحنا الا خلال جلسة مجلس النواب».
وأعلن ضمّ كل من نبيل بدر، عماد الحوت، نعمت افرام، وجميل عبود، وبذلك تصبح كتلة الاعتدال الوطني مؤلفة من 10 نواب.

 

 

"الشرق":

اذا صدقت المعطيات المتوافرة عن المفاوضات الرئاسية الجارية بين المعارضة والتيار الوطني الحر والتي تتقاطع كلّها، وبإقرارٍ من طرفَيها، عند نقطة تحقيق تقدّم جدي بحيث بات الاعلان عن الاتفاق على ترشيح جهاد ازعور لرئاسة الجمهورية مسألةَ ساعات لا اكثر، فإن هذا الواقع الجديد يُفترض ان يكسر المراوحة السلبية التي تطبع الاستحقاق الانتخابي منذ أشهر ويحرّكَ المياة الراكدة في مستنقعه، مُعيدا رمي كرة الانتخاب في ملعب الخصوم.

تيصير بالمكيول
بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ"المركزية"، من الضروري أولا "الا نقول فول تيصير بالمكيول"، فصحيح ان الاجواء ايجابية جدا في كواليس الاطراف المعنية بالمشاورات الرئاسية، غير ان يجب عدم الافراط في التفاؤل واعتبار القصة انتهت. فالقوى المعارضة وعلى رأسها القوات اللبنانية تنتظر من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل التزاما نهائيا بتصويت تكتله كاملا، لأزعور، وهي لا تزال تقارب المفاوضات بايجابية ولكن بحذر، خشية اي انعطافة يمكن ان يقوم بها باسيل، سيما اذا دخل حزب الله على الخط مع ميرنا الشالوحي بقوة، اذا شعر ان "البرتقالي" يقترب من خصوم الضاحية، فيقدّم له عروضا واغراءاتٍ قد تُرضي التيار وتُقنعه بالتخلّي عن أزعور..

الحزب على موقفه
على اي حال، ورغم الحديث عن تفاهم مُعارِض وشيك، مواقفُ حزب الله على حالها. حيث رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن "المرشح الذي يتداول بإسمه هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه"، داعيا الفريق الآخر الى "التوقف عن هدر الوقت واطالة زمن الاستحقاق".
و ليس بعيدا، إستقبل بري في مقر الرئاسة الثانية الوزير السابق غازي العريضي حيث جرى عرض للاوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية، في زيارة قد تصب في خانة التنسيق الرئاسي بين المختارة وعين التينة.

الراعي في باريس
في الغضون، لا تستبعد المصادر ان يُصار الى اعلان التفاهم (اذا صدقت المعلومات والنوايا) بين المعارضة والتيار، قبل سفر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى فرنسا. فقد أعلن المكتب الاعلامي في الصرح البطريركي في بكركي ان "البطريرك الراعي يتوجه غدا الثلاثاء الى العاصمة الفرنسية باريس، حيث يلبي الدعوة الرسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار الجهود التي تبذلها فرنسا من أجل لبنان واللبنانيين. وقد حدد موعد اللقاء عند الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الثلاثاء في قصر الإليزيه"… ووفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، فإن ورقة وجود مرشح آخر في مقابل رئيس تيار المردة، ستجعل المحادثات بين الراعي ومضيفه، أسهل ، خصوصا وأن بكركي لم تنظر بعين الرضى الى محاولة باريس التسويق لمرشحٍ محدد من ضمن مقايضة بين الرئاستين الاولى والثالثة، بحجّة ان لا مرشحَ آخر في وجهه.

تعليق المساعدات
توضح المصادر ان ملف الرئاسة لن يكون وحده حاضرا في زيارته الباريسية، بل عبء النزوح السوري ايضا. وبينما يضغط اكثر من فريق لبناني وعلى رأسهم بكركي لاطلاق قطار العودة بينما لا يزال الموقف الدولي منها فاترا، سُجّل جديد على هذه الضفة. فبعد الضجة التي أثيرت حول دولرة مساعدات النازحين واعتراض اكثر من جانب رسمي وغير رسمي على هذا القرار، أعلنت نائبة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، المنسق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، وممثّل المفوضية السامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين إيفو فرايسن، وممثّل برنامج الأغذية العالمي عبدالله الوردات، تعليق تقديم المساعدات النقديّة للاجئين بالعملتين للشهر المقبل، في وقت تستمر فيه المناقشات مع الحكومة اللبنانية حول الالية المناسبة الممكن اتباعها. وجاء في بيان مشترك "نتيجة سلسلة لقاءاتٍ عُقدت الأمس مع رئيس حكومة تصريف الأعمال السيد نجيب ميقاتي، ووزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال  هكتور الحجار، وبناءً على طلبهما، تمّ إتّخاذ القرار بتعليق تقديم المساعدات النقديّة بالعملتين للاجئين للشهر المقبل، في الوقت الذي تستمرّ فيه المناقشات حول الآليّة المناسبة الممكن إتّباعها. وتجدّد الأمم المتحدة إلتزامها المبادئ الإنسانيّة في دعم الحكومة اللبنانيّة لمساعدة أولئك الأكثر ضعفاً في كلّ أنحاء لبنان. وتُتّخذ جميع القرارات التطبيقيّة، بشفافيّةٍ كاملةٍ وتِبعاً لإلتزام الأمم المتحدة رسالتها الإنسانيّة، وتشمل هذه القرارات تلك المتعلّقة ببرامج المساعدات ومناهجها المتَّبعة والتي ترتكز على حقائق صلبة وموضوعيّة وبحوث شاملة. هذا، ونستمرّ بالوقوف مع شعب لبنان وحكومته في هذه الأوقات الصعبة وبتعزيز بيئة تعاونيّة في خدمة مَن هُم في أمسّ الحاجة للمساعدة، بمن فيهم اللاجئ".

لتنظيم العودة
تعليقا، غرد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر "تويتر" كاتبا "على اثر البيان المشترك (…) نتمنى الاستمرار في هذا الاتجاه، والاستماع أكثر إلى الدوائر الحكومية اللبنانية، للانتقال من تنظيم اللجوء إلى لبنان إلى تنظيم العودة من لبنان".

شجب كاثوليكي
على صعيد آخر، وبينما تنتظر الساحة الداخلية تقرير وزيري المال والعدل عن تأثير استمرار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في منصبه، على القطاع المالي والمصرفي اللبناني، والذي طُلب منهما اعداده في مجلس الوزراء امس، تفاعل قرارُ وضع مدير عام وزارة الصناعة جان جدعون في التصرف سلبا في الاوساط الكاثوليكية اليوم. فقد طالب بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، ومجلس الأساقفة والرؤساء العامون والرئيسات العامات في لبنان، في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للبطريرك العبسي، "رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بإعادة النظر والتراجع الفوري عن قرار وضع المدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون بالتصرف، كون الحكومة مستقيلة".

رواتب "العام"
معيشيا، ومع ارتفاع المخاوف من عدم تقاضي موظفي القطاع العام رواتبهم عن حزيران المقبل بعد ما اعلنه وزير المال في هذا الشأن امس، يباشر موظفو القطاع العام "الاضراب العام والشامل في جميع الإدارات لمدة اسبوعين ابتداءً من الاثنين 29-05-2023 لغاية الجمعة 09-06-2023 ضمنا، على أن تبقي اجتماعاتها مفتوحة مواكبة لأي جديد وتحدّد التحركات المناسبة في حينه".

 

 

 

 "اللواء": 

على بُعد أيام قليلة من نهاية شهر أيار، حدث استقطاب سياسي ونيابي حاسم، عشية شهر الاستحقاق المرتقب:

1 - البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يزور الفاتيكان اليوم لعقد محادثات هناك حول الرئاسة، تسبق زيارته الى فرنسا، حيث سيلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والتباحث بما يمكن تقديمه من تسهيلات لانجاز الاستحقاق الرئاسي.

2 - رفض حزب الله، صراحة، ما يحكى عن توافق مسيحي او بين المعارضة بما في ذلك القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر على اسم المرشح للرئاسة من قبل هؤلاء الوزير السابق جهاد ازعور لمواجهة النائب السابق سليمان فرنجية المدعوم من «الثنائي الشيعي»، وقوى 8 آذار. واعتبار هذا الترشح، على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان «المرشح الذي يجري التداول في اسمه هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه واسقاطه». داعياً الى تفاهم وطني، والتوقف عن هدر الوقت، لا البحث عن مرشح بدل ضائع.. واصفاًَ الموقف «بالوقاحة» لجهة «رفض وصول مرشح للممانعة، والرضى بوصول ممثل الخضوع والاذعان والاستسلام». على حدّ تعبيره..

ولم يشذّ عن هذا الموقف النائب علي حسن خليل (عن حركة «امل») ان الاتفاق لاسقاط فرنجية هو نكد سياسي لا يبني وطناً.

وفي وقت غرق فيه المعنيون في مستنقع احصاء الاصوات وتوزيعها، ازاء اصرار النائب باسيل، ليس فقط الى عدم التوافق على مرشح مع حزب الله، بل السعي الى اسقاط مرشح الحزب فرنجية سارع «الثنائي» الى رفض ازعور، لا لشخصه، بل بسبب «السعي لاستخدامه كورقة لحرق فرنجية واسقاطه» على حدّ تعبير مصادر قيادية في الثنائي لـ «اللواء» بالتزامن مع مخاوف من البطريرك الراعي لهذا الترشيح، ووضعه على الطاولة في الفاتيكان وباريس.

إذاً، المشهد الرئاسي على حاله من الفرز والتباعد فـ«الثنائي» لم يخفِ توجهه: فرنجية او استمرار الشغور الرئاسي.. في وقت نظمت فيه مسيرات احتفالية في بيروت وطرابلس لمناسبة اعادة انتخاب رجب طيب اردوغان رئيساً لولاية جديدة لتركيا.

بالتزامن، اجرى الرئيس نجيب ميقاتي، اتصالاً هاتفياً بالرئيس اردوغان، وهنأه بفوزه في الانتخابات الرئاسية.

كما هنأه الرئيس سعد الحريري، متمنياً له النجاح والتوفيق في ولاية جديدة مليئة بالتحديات الكبيرة.

إذاً، ما زالت الضبابية تغشى على دقة المعلومات التي اعلنت من اكثر من طرف حول توافق قوى المعارضة الثلاث ونواب مستقلين وتغييريين والتيار الوطني الحر على ترشيح الوزير الاسبق جهاد ازعور، نتيجة امرين: الاول ما تسرّب من اعلان ازعور انه لن يكون مرشح تحدٍ بوجه ثنائي امل وحزب الله، والثاني كلام هذه الاطراف عن ان شيئاً لم يُحسم بشكل نهائي بعد حول ترشيح ازعور وان البحث ما زال يتناول اموراً أخرى بينها تفاصيل خوض المعركة وبرنامج المرشح ازعور، عدا عن تسريب معلومات عن «نوايا مبيتة» لدى النائب جبران باسيل تجعله يُحجم عن الاعلان عن الاتفاق حول ازعور. وهو ما اشارت اليه بعض المصادر النيابية المعارضة بالقول «ان المسألة باتت مسألة ازمة ثقة بباسيل، وبخاصة بينه وبين القوات اللبنانية، نتيجة المخاوف من ان تكون موافقة باسيل على ازعور غير النهائية مناورة بهدف الوصول الى اهداف اخرى». وقد عزز هذه المخاوف الكلام عن رغبة باسيل بعدم «كسر الجرة» مع الثنائي الشيعي وبخاصة مع حزب الله في الملف الرئاسي على الاقل.

لكن مصادر مطلعة عن قرب على اجواء قيادة التيار وتفاصيل المفاوضات التي يجريها مع قوى المعارضة والمستقلين والتغييريين، حسمت الموقف وقالت لـ «اللواء»: كل الكلام عن ترشيح احد نواب التيار غير صحيح وهذا الامر حسمه التيار من سنة وإلّا لكان المرشح هو جبران باسيل لا احد غيره، لكن باسيل اعلن شخصيا عدم ترشحه آخذاً بعين الاعتبار الاصطفافات السياسية القائمة ووجود تيارات مختلفة داخل البرلمان تمنع وجود اكثريات، وهو الامر الذي حتّم خوض الحوار مع كل الاطياف السياسية في محاولة للتوصل الى توافق على مرشح او اثنين.

اضافت المصادر: بالنسبة للحوارات التي جرت بين التيار والمعارضة والتغييريين، فقد توصلت الى قرار شبه نهائي حول ترشيح جهاد ازعور، لكن لا زالت الامور بإنتظار امرين اثنين لبت الامر نهائياً: الاول كيف سيكون الاخراج السياسي الرسمي للإعلان عن المرشح ازعور، والثاني هو تحديد موعد اللقاء المشترك الجامع لكل اطياف المعارضة مع التيار والمستقلين والتغييريين، وهو ما يمكن ان يتقرر اليوم او غداً. إذ ان مفاوضات التيار كانت تتم مع كل طرف بشكل منفرد، مع القوات والكتائب والمستقلين والتغييريين، والتيار لا يريد ان يتم تصوير الامر على انه اتفاقات ثنائية بينه وبين هذا الطرف او ذاك، ، لذلك لا بد من عقد اجتماع لكل هذه الاطراف للتوصل الى قرار نهائي حول آلية العمل في المرحلة المقبلة في حال تمت الدعوة لجلسة انتخابية وهل يكتمل النصاب فيها او لا، وكيفية إخراج مسألة ترشيح ازعور ووفق اي منطلقات.

وحول ما تم تسريبه لموقع «السياسة» نقلا عن «أوساط ديبلوماسية خليجية في بيروت»، حول الترحيب بالتوافق على ازعور. قالت المصادر: إن الدول الخليجية ترحب بالتوافق بين اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وهي ستتعامل بإيجابية مع أي شخصية تحظى بدعم البرلمان اللبناني للوصول إلى قصر بعبدا. فالقرار الرئاسي هو ملك اللبنانيين وحدهم، وكل ما يتوافق عليه اللبنانيون، سيكون محط ترحيب من جانب العواصم الخليجية التي لن تقصر في دعم الشعب اللبناني لإخراجه من أزماته. وكذلك ستقف إلى جانب المؤسسات الدستورية للقيام بدورها على أكمل وجه، من أجل مصلحة لبنان وشعبه !

لكن عضو كتلة الكتائب اللبنانية النائب الياس حنكش قال: أصبح هناك تقاطع على اسم جهاد ازعور ولكن الامور لم تحسم بعد. والتواصل في بداياته ولكن هناك جو ايجابي، وهناك سلة من الاسماء من خطنا السياسي واسم جهاد ازعور تقاطعت عليه الموافقات، فلنمضي بالمرحلة الأولى وهي التقاطع على اسماء المرشحين من ثم نتوجّه للمرحلة الثانية، فالوضع دقيق جداً.

كما قال عضو كتلة «تجدد» النائب أديب عبد المسيح : أنّ الإتفاق مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مبدئي، بانتظار توافق الجميع عليه، واقتربنا من الوصول إلى 65 صوتاً، ومن دون هذا العدد لن ننزل إلى المجلس النيابي لإيصال مرشّحنا.

واضاف: أتصوّر أنّه ثمة اتفاقاً ضمنياً وغير منجز وشبه أخير بأنّنا لن نعلن عن اسم الشخصية التي سنتفق عليها لرئاسة الجمهورية إلا بعد أن يفتح رئيس مجلس النواب نبيه برّي المجلس ويحدّد جلسة لانتخاب رئيس.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الأجواء التفاؤلية عن قيام تفاهم بين المعارضة والتيار الوطني الحر بشأن مرشح رئاسة الجمهورية لا تزال سائدة بإقرار الطرفين إلا أن هناك أسئلة محقة وطبيعية من بعض الأفرقاء في المعرضة بشأن تأكيد خطوة باسيل.

ولفتت هذه المصادر إلى أن باسيل شخصيا هو المخول في إعلان القرار النهائي وما لم تصدر اية إشارة حول التوجه المعتمد فإن ذاك يعني أن هناك علامة استفهام أو انتظارا ما وهو ما قد يتضح قريبا.

ولفتت هذه المصادر أن الاشكالية الأخرى تتصل بالأصوات التي ينالها الوزير ازعور في ظل غياب أصوات الثنائي الشيعي وبعض أصوات نواب السنة وعدم الثمرة بالتالي على تأمين النصاب الدستوري لانتخابه شأنه شأن رئيس تيار المردة النائب فرنجية، مشيرة إلى أن الخشية قائمة من أن تكون التفاهم المنتظر بين المعارضة والتيار مجرد محطة غير قابلة للتحقيق.

وأوضح النائب في كتلة لبنان القوي سيمون ابي رميا ان النقاش لم يبدأ بعد في موضوع تبني ترشيح الوزير ازعور بالنسبة للتيار الوطني الحر.

الراعي بين الفاتيكان وباريس

وفي مجال سياسي آخر، أكد المسؤول الاعلامي في الصرح البطريركي المحامي وليد غياض، ان البطريرك الماروني يتوجه صباح اليوم الاثنين الى الفاتيكان للقاء رئيس الحكومة الكاردينال بييترو بارولين، وينتقل مساء الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عند الرابعة من بعد ظهر يوم غدٍ الثلاثاء.  

ويرافق الراعي الى الايليزيه، وفد يضم: المطارنة بولس مطر، بيتر كرم، مارون ناصر الجميل، المونسنيور امين شاهين، سفير لبنان في باريس رامي عدوان، وغياض.

كما ذكرت معلومات اخرى ان الراعي يحمل معه لائحة بأسماء مرشحين للرئاسة من بينهم عضو تكتل لبنان القوي النائب ابراهيم كنعان، ولهذا السبب أعلن باسيل موافقته «المبدئية» على أزعور من دون البت بها نهائياً.

وقد قال الراعي في عظة قداس الاحد امس : «نعاني اليوم في لبنان من اللاخلاقية ومن الفساد بنيتجة جهل كلام الله، ووضعه جانبا. كما نعاني من إنتفاء المحبة في القلوب. وهذا ما نشهده على مستوى الجماعة السياسية، فالمحبة بالنسبة لبعضهم لا تعني شيئا، بل ينتهكونها بالبغض والكيدية. ولكن نود أن نشكر الله على ما نسمع بشأن الوصول إلى بعض التوافق بين الكتل النيابية حول شخصية الرئيس المقبل، بحيث لا يشكل تحديا لأحد، ويكون في الوقت عينه متمتعا بشخصية تتجاوب وحاجات لبنان اليوم وتوحي بالثقة الداخلية والخارجية». 

وختم الراعي: «إننا نأمل ان يتم انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت كي تنتظم المؤسسات الدستورية وتعود الى العمل بشكل طبيعي وسليم وفعال، وبذلك تتوقف الفوضى الحاصلة على عدة مستويات وتتوقف القرارات والمراسيم العشوائية التي تستغيب رئيس الجمهورية وصلاحياته وبالتالي فهي تبقى عرضة للشك والاعتراض.

وفي الحركة الرئاسية، إستقبل الرئيس نبيه بري الوزير السابق غازي العريضي، حيث جرى عرض للاوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية، في زيارة قد تصب في خانة التنسيق الرئاسي بين المختارة وعين التينة على ما تردد.

وفي السياق كان لافتاً ما قاله عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي ابو الحسن: «وليد جنبلاط لم يترك يد نبيه بري، وعلاقتهما تاريخية»، في معرض الرد على تحاليل تحدثت ان استقالة جنبلاط من رئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي تهدف الى تحرره من الالتزام بموقف يخدم توجه الثنائي، عندما يحين موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

رعد: مناورة

في المواقف، إعتبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «أن المرشح الذي يتداول بإسمه هو مرشح مناورة مهمته مواجهة ترشيح من دعمناه وإسقاطه، داعياً الفريق الآخر الى التوقف عن هدر الوقت واطالة زمن الاستحقاق».

وأسف رعد «لوجود أصوات ترتفع لترشح مثل هؤلاء ليصلوا الى قصر بعبدا ، مشيرًا إلى أن حزبه يريد تفاهمًا وطنيًا وشراكة حقيقية تحفظ البلد لا مرشحي بدل ضائع».

وقال رعد: أن التعليمات الخارجية كانت توجه البعض في لبنان الذين يملكون الوقاحة اللازمة للتصريح علناً برفضهم وصول مرشح للمانعة، في مقابل رضاهم بوصول ممثل الخضوع والاذعان والاستسلام.

وأضاف النائب رعد: من لا يريد ممثلًا للممانعة هو نفسه يقول لنا «لنا جمهوريتنا ولكم جمهوريتكم» ويريد تقسيم البلد.

الشامي مع الاستقالة

مالياً، كشف نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي انه «مؤمن بقرينة البراءة، ولكن نظراً لحساسية الموضع والاتهامات الجدية تمنيت ان يستقيل الحاكم المركزي، ولكن غالبية الوزراء، ومن ضمنهم وزراء «الثنائي الشيعي» كانوا يسألون عن تداعيات الاستقالة مع الدول الخارجية.

واعتبر ان النائب الأول وسيم منصوري لديه الكفاءة لادارة المصرف، معتبراً ان صندوق النقد والبنك الدولي لا يفهمان طريقة عمل منصة صيرفة، ويقولان ان ليس فيها الشفافية المطلوبة وغير معروف كيف تعمل.. معتبراً انه ما لم يكن للقضاء الفرنسي ادلة لما كان ليصدر مذكرة توقيف بحق سلامة.

قضائياً، رأى محامي سلامة بيار اوليفيه ان القضاة الفرنسين لم يحترموا القانون، والمذكرة الصادرة عن الانتربول يجب إبطالها.. وكشف انه سبق وألقى مذكرات بقضايا اخرى.. ودعا لاحترام اتفاقية الامم المتحدة. معتبرا ان حجز جوازي سفر الحاكم يدل على ان لبنان دولة سيادية، والحاكم يمثل امام القضاء اللبناني.

إضراب لأسبوعين

معيشياً، ومع ارتفاع المخاوف من عدم تقاضي موظفي القطاع العام رواتبهم عن حزيران المقبل بعد ما اعلنه وزير المال في هذا الشأن امس، يباشر موظفو القطاع العام «الاضراب العام والشامل في جميع الإدارات لمدة اسبوعين ابتداءً من الاثنين 29/05/2023 لغاية الجمعة 09/06/2023 ضمنا، على أن تبق الاجتماعات مفتوحة مواكبة لأي جديد وتحدّد التحركات المناسبة في حينه».

 

 

 

 

الشرق الأوسط":

يحمل البطريرك الماروني بشارة الراعي اسم الوزير السابق جهاد أزعور إلى باريس، حيث سيلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد غد (الثلاثاء)، مرشحاً لرئاسة الجمهورية اللبنانية، بعدما تقاطعت قوى المعارضة مع "التيار الوطني الحر" لتتوافق على ترشيحه، من غير أن يحمل الاتفاق أي تفاهمات مسبقة على المرحلة المقبلة.
ونجحت الاتصالات بين قوى ونواب المعارضة في لبنان، خصوصاً "القوات اللبنانية"، مع "التيار الوطني الحر"، في الاتفاق على ترشيح أزعور لرئاسة الجمهورية، بعد جملة اتصالات ومباحثات، لمواجهة المرشح المدعوم من "الثنائي الشيعي" (حزب الله) و(حركة أمل) للرئاسة، رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، ما يفتح الباب أمام منافسة بين فرنجية وأزعور في الجلسة المرتقبة لانتخاب الرئيس في البرلمان اللبناني.
ومهّد أزعور لهذا الترشيح بلقاءات عقدها مع ممثلي المعارضة، تضمنت لقاءات مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، ورئيس حزب "الكتائب اللبنانية" سامي الجميل، خلال الأيام الماضية، حسبما قالت مصادر حزبية مواكبة للاتصالات لـ"الشرق الأوسط"، على أن تُستكمل بلقاءات مع ممثلي كل الكتل والشخصيات المعارضة، ولن تستثني أحداً من الكتل "بغض النظر عن أحجامها"، وتشمل أسئلة عن تصوره لحل الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسيادية.
وأكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم أن من حق النواب والكتل الوقوف على موقفه، وتوجيه الأسئلة له ليبنوا موقفهم، مشيراً إلى أن المرشح أزعور "انطلق انطلاقة كبيرة، يُستدل إليها من الارتياح الذي عبّر عنه البطريرك الراعي للالتقاء بين المعارضة والتيار الوطني الحر على ترشيحه".  
ويرفض كرم، في حديث إلى "الشرق الأوسط"، الحسم بوصول أزعور من الآن، بانتظار خطوات أخرى يجب الاتفاق عليها "من بينها التفاهم للالتزام بما جرى التوافق عليه، واستكمال جولاته على النواب والكتل التي تدعم ترشيحه، والإجابة عن أسئلتهم واستفساراتهم" في ظل عدم وجود تقليد في لبنان لبرنامج يطرحه مرشح رئاسي. كذلك "ينتظر الجميع مسار الأمور، ومن ضمنها موعد الدعوة للجلسة، وماذا لو لم يدعُ لها رئيس البرلمان نبيه بري، وهل سيكون هناك نصاب كامل في الجلسة الانتخابية الأولى التي تفرض حضور ثلثي أعضاء البرلمان (86 نائباً) ونصاب الجلسة الثانية".  
وينحصر اتفاق المعارضة مع "التيار" حتى الآن، بالتوافق على ترشيح أزعور لرئاسة الجمهورية، ويخلو في المقابل من أي تفاهمات للمرحلة المقبلة، ومن ضمنها الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة، والشخص المطروح لتعيينه حاكماً لمصرف لبنان المركزي، والبرنامج مع صندوق النقد. وأكد كرم الذي كان حلقة الوصل بين "القوات" و"التيار" في المباحثات حول التوصل إلى ترشيح موحد للرئاسة: "لا سلة كاملة، ولا اتفاقات أخرى سوى التقاطع على اسمه وتوحيد الترشيح بين المعارضة والتيار"، موضحاً في الوقت نفسه أنه "لا اتفاق أصلاً بين (القوات) و(التيار)، بل الاتفاق بين قوى المعارضة و(التيار)، وهي ليست اتفاقية، بل مجرد التقاء على اسم موحد لترشيحه للرئاسة".  
ورداً على تقديرات عما إذا كان طرح الاسم مجرد مناورة ليحمله الراعي للقائه مع ماكرون هذا الأسبوع، أكد كرم أن الاتفاق "ليس مناورة، لكن جميع المتفقين هم أمام الامتحان، من يخلّ بوعده وتفاهمه، يكون قد جنى على نفسه سياسياً"، مشدداً على أنه "لا بديل عن التفاهم لإنهاء الشغور الرئاسي".  
ولا يشمل التفاهم مع أزعور، الاتفاق على برنامج صندوق النقد الدولي، كونه يشغل موقع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي. وقالت مصادر معارضة لـ"الشرق الأوسط" إن الاتفاق بين لبنان والصندوق غير مرتبط بالتفاهمات الرئاسية، ولا تفاهم بين الأطراف والمرشح على برنامجه على هذا الصعيد. وإزاء واقع أن الكتل والشخصيات المؤيدة لأزعور، لا تتفق على الاتفاق المبدئي بين لبنان والصندوق، يترك هؤلاء ملف الصندوق للجان النيابية التي تدرس الاتفاق، وبعدها للحكومة التي سيجري تأليفها بعد انتخاب رئيس. وتقول المصادر إن الاستحقاقات متروكة لوقتها، "وتعود للكتل النيابية لجهة تسمية رئيس للحكومة في حال انتخاب الرئيس، وتشكيل الحكومة، وبعدها تأخذ الأمور مجراها". 
 
ارتياح الراعي
وأثار الاتفاق بين المعارضة ونواب مستقلين وتغييريين من جهة، و"التيار الوطني الحر" من جهة أخرى على تسمية أزعور، ارتياحاً لدى البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي قال في عظة الأحد: "نشكر الله على ما نسمع بشأن الوصول إلى بعض التوافق بين الكتل النيابية حول شخصية الرئيس المقبل، بحيث لا يشكل تحدياً لأحد، ويكون في الوقت عينه متمتعاً بشخصية تتجاوب وحاجات لبنان اليوم، وتوحي بالثقة الداخلية والخارجية". 
وأمل الراعي بأن يجري انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت "كي تنتظم المؤسسات الدستورية، وتعود إلى العمل بشكل طبيعي وسليم وفعال، وبذلك تتوقف الفوضى الحاصلة على مستويات عدة، وتتوقف القرارات والمراسيم العشوائية التي تستغيب رئيس الجمهورية وصلاحياته، وبالتالي فهي تبقى عرضة للشك والاعتراض". 
ويحمل الراعي إلى فرنسا الملف الرئاسي بعد التوافق الذي حدث بين الكتل المسيحية على اسم رئيس، وسيطلب مساعدة فرنسا في ملف النازحين، ورفض توطينهم والملف المالي، حسبما قال المتحدث باسم البطريركية المارونية وليد غياض أمس. 
 
منطق النكد
في المقابل، رأى النائب علي حسن خليل الذي تدعم كتلته (التنمية والتحرير) ترشيح فرنجية، أن "منطق النكد السياسي لا يبني وطناً، منطق أن قوى سياسية تجتمع فقط على قاعدة إسقاط المرشح الذي دعمناه أو تبنيناه وتتجمع فيه إرادات فقط من أجل التعطيل لا يمكن أن يوصل بلدنا إلى بر الأمان". ودعا "كل الكتل النيابية إلى تحمل مسؤولياتها في معالجة قضية تفصيلية تتصل بتأمين معاشات الموظفين والعسكريين والمتقاعدين". 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية