خاص ايكو وطن: فواتير كهرباء بعشرات الملايين في قرى الليطاني والأهالي يهددون بالتصعيد .. فهل تتحرك مصلحة الليطاني لرفع الظلم؟
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jun 10 23|18:17PM :نشر بتاريخ
ايكو وطن-البقاع-عارف مغامس
على قاب قوسين أو أدنى من انتفاضة شعبية وتحركات احتجاجية على وقع إصدار فواتير الكهرباء في عدد من قرى البقاع الغربي وراشيا، ، لا سيما تلك التي تتغذى من محطة مركبا الكهرمائية والتي تمد تلك القرى بأكثر من عشرين ساعة في اليوم، وصلت أصداء الاحتجاجات على فواتير قرى قضاء جزين واقليم التفاح والمناطق الجنوبية التي تتغذى من مركبا ايضا، فكان لوقعها الأثر المدوي على مسامع أهالي البقاع الغربي،خصوصا تلك التي لم تصلهم بعد، الفواتير الجديدة، بانتظار ان تنهي مؤسسة كهرباء لبنان استيفاء فواتيرها القديمة على السعر الرسمي السابق عن الأعوام 2017حتى أواخر صيف 2022 موعد التعرفة الجديدة وفق منصة صيرفة والزوائد عليها.
الأهالي المنهكون من صفعات الدولار الجمركي وانعكاسه على دخلهم المحدود، ومن ارتفاع تعرفة فواتير الهاتف العادي والخليوي، ومن جنون اسعار المحروقات والتدفئة والمواد الغذائية والادوية وكافة السلع وصولا الى خبزهم اليومي وأقساط المدارس، حذروا من ٱخر ابداعات سلطة الاستغلال والنهب المنظم، وسط تنامي الحديث عن إمكانية وصول أدنى فاتورة كهرباء في القرى التي تتغذى من محطة مركبا الى اكثر من عشرين مليون ليرة كون تلك القرى تنعم يوفر كهربائي من المحطة الكهرمائية والتي كلفتها أقل بأضعاف مضاعفة عن المحطات التي تتغذى بالفيول، في وقت تشتري فيه مؤسسة كهرباء لبنان التغذية الكهربائية بالليرات اللبنانية على سعر 60 ليرة لبنانية من المحطات الكهرمائية لتبيعها لمواطني تلك القرى على سعر منصة صيرفة، محققة أرباحا خيالية بحسب ما صرح به قبل ايام قليلة نائب جزين عضو تكتل الجمهورية القوية سعيد الاسمر، منتقدا بشدة تعرفة فواتير الكهرباء، التي وصفها بـ"الخيالية"، موضحا أن "أهالي المنطقة يدفعون فواتير الكهرباء على سعر صيرفة، فيما يتقاضون رواتبهم على سعر 60 ألف ليرة، أما مؤسسة كهرباء لبنان فتدفع لمؤسسة الليطاني على سعر 15 ليرة لبنانية، وتحرر الفواتير على المواطنين بسعر27 سنتا. وهو ما نعتبره سرقة موصوفة".
ويشير رئيس اتحاد بلديات البحيرة المهندس بحي ضاهر الى أن ما يحصل في القرى التي وصلتها الفواتير الجديدة كارثي، ولن تقبل قرانا هذا المعيار الظالم والمجحف بحقنا، خصوصا ان كلفة التشغيل على الطاقة الكهرمائية منخفضة مقارنة بتشغيل محطات توليد الطاقة من الفيول خصوصا ان قرانا قدمت الاراضي وتحملت كل تبعات التلوث والأمراض، ولن نسمح بالظلم عبر رفع التعرفة بطريقة غير مدروسة ولا تراعي نسبة الاستهلاك العالية كون معدل ساعات التغذية مرتفع بسبب توفر عوامل التشغيل من بحيرة القرعون .
وكشف ضاهر عن اتصالات تجري مع من يعنيهم الامر لرفع المظلومية التي لحقت الاهالي والتي من شأنها ان تؤثر بشكل سلبي على مستوى معيشة ٱلاف العائلات الفقيرة والموظفين اذ لا يكفي راتب الموظف لتغطية فاتورة كهرباء واحدة ، داعيا الى اعادة النظر بالتعرفة باسرع وقت، لان لا قدرة على الدفع ولن تحقف الجباية غايتها، فمن الضروري تخفيض تسعير الشطور ورفع عدد الكيلواط ساعة على الشطر الأول، لافتا الى ان ثمة لقاءات قريبة واجتماعات لمتابعة الموضوع وصولا الى تحركات مطلبية للوصول الى تسوية عادلة.
وأكد مرجع متابع أن أهالي المنطقة لن يرضوا بالظلم وهناك اتصالات تجري مع الجهات المعنية في مؤسسة كهرباء لبنان، ومع وزارة الطاقة ، ورأى ان الاهالي لن يبيعوا أراضيهم واثاث منازلهم لايفاء فواتير الكهرباء الجنونية.
واشار عدد من الأهالي الى ان حفلة جنون مؤسسة كهرباء لبنان ومن خلفها سلطة الوصاية في وزارة الطاقة تلعب بالأمن الاجتماعي وبأغلى ما تبقى من كرامة ، وهو تأمين قوت أولادنا، ،"فلا داعي لاختبار صبرنا في حفلة الجنون هذه، لاننا لن ندفع وفق تسعيرة ،،"السلبطة والتشبيح"بحسب مواطن سبعيني يملك منزلنا قرب سد القرعون.
رئيس سابق لاحدى البلديات المنحلة ناشد المعنيين، لا سيما نواب ومرجعيات البقاع الغربي وراشيا الى التدخل الفوري مع المعنيين، لوقف هذه المقصلة المالية بحق الاهالي كي لا يدفعوا المواطنين الى التمرد والعصيان المدني الذي لن تكون عواقبه سليمة، مؤكدا أن قرى البقاع الغربي التي تستفيد من بحيرة القرعون ومن محطة مركبا، قدمت الاراضي وتتحمل تبعات امراض السرطان جراء التلوث ناهيك عن المخاطر ولا بجوز احتساب سعر التغذية الكهرمائية ذات الكلفة المنخفضة بسعر كهرباء الفيول.داعيا مصلحة مياه الليطاني الى الوقوف بصف الاهالي ووضع وعدم السير بتسعيرة كهرباء لبنان.
ويشير مصدر على صلة بالمصلحة الوطنية لنهر الليطاني الى ان ثمة اجحافا كبيرا يطال عشرات ٱلاف الوحدات السكنية التي تدفع ثمن الخلل في طريقة احتساب الكلفة وثمة مؤامرة على هذه القرى التي يرزح غالبية سكانها تحت خط الفقر الحاد، وغالبية العائلات تعاني من تدني مستوى دخلها ومن انعدام فرص العمل ومن انهيار رواتب القطاع العام ورواتب الجيش والقوى العسكرية الى الحد الادنى، حيث راتب اعلى موظف لا يسدد ربع فاتورة كهرباء وفق هذه التسعيرة التي تنهب ميسوري الحال فكيف بالفقراء والموظفين.
الى ذلك كشف مهندس مطلع على تفاصيل عمل مصلحة الليطاني ان كلفة الكيلواط واحد من محطة مركبا اقل من 3 سانت، فبأي حق تباع الى المواطنين ب 26 سانت، خصوصا ان اصغر بيت يتجاوز مصروفه الشهري ال600 كيلواط نظرا لارتفاع ساعات التغذية الكهرمائية اضافة الى رسم الاشتراك والساعة والضرائب المفروضة.
ولفت الى ان فواتير المعامل والمصانع والمؤسسات الكبيرة بمئات الملايين فعل المطلوب اقفالها؟.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا