الراعي:كيف نستطيع ان نقبل بمهزلة ما جرى في جلسة انتخاب الرئيس؟
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 18 23|11:55AM :نشر بتاريخ
ايكووطن_بكركي
شدد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة قداس الأحد على أنَّ المسؤول الذي لا يصلي لن يسمع كلام الله في ضميره ولا انين من هم في دائرة مسؤوليته . واشار الراعي ان كلّ هذا يعني أنّ الصلاة هي أوكسيجين النفس، فلا يستطيع أحد من دونها أن يقيم علاقة سليمة مع الله والناس، وبخاصّة إذا كان صاحب مسؤوليّة في الكنيسة والعائلة والمجتمع والدولة. أليس هذا أصل أزمتنا السياسيّة في لبنان وما يتفرّع عنها من أزمات اقتصاديّة وماليّة ومعيشيّة واجتماعيّة وإنمائيّة؟ فالمسؤوليّة هي نوع من الأبوّة.
واضاف: كيف نستطيع مع شعبنا، الذي تكويه في الصميم هذه الأزمات، أن نقبل بمهزلة ما جرى في جلسة انتخاب رئيس للجمهوريّة الأربعاء الماضي، بعد ثمانية أشهر من الفراغ والإنتظار، حيث انتُهك الدستور والنظام الديمقراطيّ بدمٍ بارد، وتوسّع جرح الإنقسام والإنشطار، في وقتٍ يحتاج فيه لبنان إلى شدّ أواصر الوحدة الداخليّة؟ أهكذا نحتفل بمئويّة لبنان المميّز بميثاق العيش معًا مسيحيّين ومسلمين، وبالحريّات العامّة، والديمقراطيّة، والتعدّديّة الثقافيّة والدينيّة في الوحدة؟ أهكذا ننتزع من لبنان ميزة نموذجيّته، ونجرّده من رسالته في بيئته العربيّة؟ فلا بدّ من عودة كلّ مسؤول إلى الصلاة والوقوف في حضرة الله بروح التواضع والتوبة والإقرار بخطئه الشخصيّ، لكي يصحّح خطأه، ويتطلّع إلى حاجة الدولة والمواطنين من منظار آخر.
فلنجدّد، أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء، إيماننا بالصلاة والتزامنا بها لكي نتمكّن من عيش الشركة مع الله والناس بالمحبّة والحقيقة. للثالوث المجيد، الآب والإبن والروح القدس، كلّ مجد وشكر وتسبيح إلى أبد الأبدين، آمين.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا