افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاحد 25 حزيران 2023
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 25 23|09:05AM :نشر بتاريخ
النهار
مع أنّ لبنان كان مثله مثل سائر بلدان العالم أمس مشدوداً إلى التطوّرات المذهلة الجارية في روسيا في ظل التمرّد العسكري الذي قامت به مجموعة فاغنر في مناطق جنوب روسيا وهدّدت بالتمدّد إلى موسكو، فإنّ ذلك لم يبرّد حمى التفاعل الداخلي مع الجولة الأولى من لقاءات الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الذي غادر لبنان أمس واعداً بعودة عاجلة إليه "لأنّ الوقت لا يعمل لصالح لبنان" كما أعلن بنفسه. بدا واضحاً أنّ الانطباعات الموضوعية المتجردة التي تركتها مهمة لودريان في جولته الأولى لا تبعث إطلاقاً على التفاؤل بأيّ تبديل وشيك في معالم الأزمة الرئاسية بعدما تظهرت لدى الموفد الفرنسي الصورة الشديدة التعقيد والصعوبة للانقسامات اللبنانية حيال الأزمة والتضارب في الرؤى حيال المخارج الممكنة لها بما يستدعي تالياً تعاظم الشكوك في السبل المتاحة لفرنسا لاجتراح ما استعصى عليها تمريره في الأشهر الثمانية السابقة من عمر الفراغ الرئاسي. وإذ يبدو الدور الفرنسي نفسه في مأزق مماثل إن لم يكن أكبر من المأزق اللبناني في إيجاد مقاربة مختلفة عن مقاربة دعم ترشيح سليمان فرنجية رئيساً وتعيين نواف سلام رئيساً للحكومة التي واجهت عمليّاً الإخفاق فإنّ الأزمة عادت بعد أيّام الجولة الأولى من مهمّة لودريان في لبنان إلى نقطة الانتظار وملء فراغ ترقّب عودة لودريان في تموز بالسجالات والتنظير فقط! إذ ليس في الوارد توقّع أيّ شيء او أيّ تحريك داخلي راهناً قبل الزيارة الثانية للودريان الذي بعد أن يقدّم تقريره "المتشائم" للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ويتّفق معه على طبيعة المسالك التي سيتبعها في الفصل الثاني من المهمة، سيقوم بزيارة الرياض والدوحة وسيفتح باب التشاور على أوسع نطاق مع الشركاء الخمسة لفرنسا في مجموعة "اللقاء الخماسي" حول ما يمكن القيام به في لبنان بتوافق الدول الخمس.
وفي ختام جولته في بيروت أمس، كشف لودريان عن معالم المرحلة الثانية من مهمّته. فأعلن في بيان أنّه "بناء على طلب رئيس الجمهورية، الذي عيّنني موفده الشخصي من أجل لبنان، قمت بزيارة إلى لبنان من 21 إلى 24 حزيران، في هذه الزيارة الأولى أردت أوّلاً أن أصغي، لذا التقيت بالسلطات المدنيّة والدينيّة والعسكريّة بالإضافة إلى ممثلين عن كافة الأطراف السياسيّة الممثلة في مجلس النواب.
وأضاف: "سوف أرفع تقريراً حول هذه المهمة إلى رئيس الجمهورية فور عودتي إلى فرنسا. وسأعود مجدّداً إلى بيروت في القريب العاجل لأن الوقت لا يعمل لصالح لبنان".
وتابع: "سوف أعمل على تسهيل حوار بنّاء وجامع بين اللبنانيين من أجل التوصّل إلى حل يكون في الوقت نفسه توافقياً وفعّالاً للخروج من الفراغ المؤسساتي والقيام بالإصلاحات الضروريّة لنهوض لبنان بشكل مستدام وذلك بالتشاور مع الدول الشريكة الأساسية للبنان".
وكان المبعوث الرئاسي الفرنسي اختتم زيارته للبنان بلقاء وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب في الوزارة، صباح أمس برفقة سفيرة فرنسا في لبنان آن غريو ووضعه في أجواء لقاءاته مع الأطراف اللبنانيين، على أن يواصل إتصالاته قريباً.
وفي المحطات البارزة من المشهد الداخلي أطلق النائب أشرف ريفي مواقف بارزة عقب زيارته أمس لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب فإذ أشار إلى أنّ "الأرقام التي أفرزتها جلسة 14 حزيران كانت لافتة وواضحة، ولو أنّ حزب الله اعتبرها "وجهة نظر"، هو الذي حاول إقناعنا بمعادلته "الـ51 صوتاً أكثر من الـ59 صوتاً" ، ذكّر "بأنّ الحزب صرّح مراراً وتكراراً عن قدرته في التحكّم باللعبة ساعة يشاء، فأوضحنا له أنّ هناك حالة سياديّة ترفض الهيمنة الإيرانيّة التي يشهدها لبنان من خلاله، وهي حالة مسيحية -إسلاميّة متماسكة بشكل كبير، لذا، نحن مستمرون في معركتنا وصامدون إن شاء الله من أجل تعزيز هذه الحالة أكثر فأكثر لنتمكن من كف اليد الإيرانيّة عن الوطن".
ورأى أنّ "الفرنسي يحاول الخروج من "الثنائي" الذي سمّاه، خصوصاً أنّ المسيحيّين يرفضون أن يكون مرشّح "حزب الله" مرشّحهم والأمر سيّان بالنسبة للسنّة الذين يرفضون السفير نواف سلام لأنّه لا يمثلّهم، مع احترامنا لشخصيّته وأكاديميّته".
وأوضح "أن الضيف الفرنسي، كان مستمعاً أكثر منه متكلماً، فوجّه سؤالين أساسين: الأول طلب عبره توصيفاً للواقع فأسمعناه وصفنا في هذا السياق فيما أراد في السؤال الثاني معرفة رؤيتنا في كيفيّة الخروج من الواقع الراهن، فكان جوابنا واضح وبسيط: وجوب عقد جلسة انتخابات رئاسيّة وفقاً للدستور اللبنانيّ بدورات متتاليّة. وأشار إلى أنه في المرّة الأولى استطعنا تأمين 59 صوتاً لمرشّحنا، ولو حصلت الدورة الثانية لتمكّنا من إيصاله إلى الأكثريّة المطلوبة أي 65 صوتاً".
في غضون ذلك جدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الرَّاعي في عظته في قداس يوبيل كهنوتي لكهنة طرابلس – في كنيسة مار مارون طرابلس أمس موقفه الثابت من الأزمة الرئاسية وممّا قال "الرحمة مطلوبة من كلّ مسؤول في الكنيسة والدولة: المسؤولون السياسيّون عندنا ينتهكون بشكل سافر الرحمة ومقتضياتها تجاه المواطنين. وقد أوصلوا الدولة إلى تفكّكها، والشعب إلى حالة الفقر المدقع والحرمان، وحرموه حقوقه الأساسيّة والعيش بكرامة.
وها معطّلو نصاب جلسات مجلس النوّاب لإنتخاب رئيس جديد للجمهوريّة يمعنون في ذلك، وكأنّ العمل السياسيّ أصبح وسيلة للهدم والقهر، بدلًا من أن يكون فنّاً شريفاً لخدمة الخير العام. مرّة أخرى نردّد للمسؤولين السياسيين: انّ لبنان ليس ملكًا لأحد ليتصرف به وبشعبه على هواه وبحسب مصالحه. لبنان ملك شعبه وتاريخه وثقافته وحضارته. نحن نشجب وندين هذا التصرف الهدّام للبنان ومؤسساته واقتصاده وماله العام. انّ مدينة طرابلس العزيزة التى كانت تدعى "أم الفقير" أصبحت اليوم "مدينة الفقراء".
وليتذكروا مقدمة الدستور التي تنص على أنّ لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية". فليتفضل المجلس النيابي أن ينتخب رئيساً للجمهورية ولديه مرشّحان محترمان".
وسط هذه الأجواء تتّجه الأنظار اليوم إلى المدينة الكشفية عين زحلتا حيث سيكون الحدث ، مع انعقاد المؤتمر الـ49 للحزب التقدمي الاشتراكي لانتخاب رئيسه الجديد بعد استقالة رئيسه الزعيم الجنبلاطي وليد جنبلاط. فقد اكتملت التحضيرات ليوم انتخاب الرئيس الجديد للحزب، لوجستيّاً وترشيحاً أيضاً، علماً أنّ المعركة محسومة لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط. ويرتقب أن تكون للرئيس المستقيل وليد جنبلاط كلمة مهمّة في المناسبة ستكون شاملة وتتطرّق إلى تاريخ الحزب وثوابته ونضالاته، وإلى التحديات والأزمات والاستحقاقات التي تواجهها البلاد والمنطقة اليوم.
الديار
ما هي خلاصة الجولة الاولى من مهمة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في لبنان؟
ماذا جمع من معلومات جديدة حول الاستحقاق الرئاسي؟
وماذا بعد جولته هذه؟
اختتم لودريان امس مهمته بجـــولتها الاولى تمهيدا لرفع تقريره المفصل الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الايام القليلة المقبلة واجراء مشاورات مع دول اللقاء الخماسي على ضوء ما جمعه من مواقف ومعـــلومات وملاحظات من الاطراف اللبنانية سعيا الى بلورة خارطة طريق يمكن ان تحل احجية الرئاسة اللبنانية والمرحلة المقبلة.
بيان لودريان
وفي ختام زيارته اكد لودريان في بيان له انه اراد خلال زيارته الاولى الاصغاء موضحا انه لذلك التقى السلطات المدنية والدينية والعسكرية بالاضافة الى الممثلين عن كافة الاطراف السياسية الممثلة في المجلس النيابي.
واشار الى انه سيرفع تقريرا الى الرئيس ماكرون فور عودته الى فرنسا كاشفا بانه سيعود الى بيروت في القريب العاجل لان الوقت لا يعمل لصالح لبنان.
وقال «سوف اعمل على تسهيل حوار بناء وجامع بين اللبنانيين من اجل التوصل الى حل يكون في الوقت نفسه توافقيا وفعالا للخروج من الفراغ المؤسساتي والقيام بالاصلاحات الضرورية لنهوض لبنان بشكل مستدام وذلك بالتشاور مع الدول الشريكة الاساسية للبنان».
وقال مصدر سياسي مطلع لـ «الديار» ان لودريان كان حريصا في التأكيد على سلوك الحوار والتوافق وانه طرح اسئلة عديدة حول الموقف من الحوار وشكله من دون ان يبدي اشارة صريحة حول كيفية ومكان اجراء هذا الحوار.
واضاف المصدر ان الموفد الرئاسي الفرنسي استمع الى اراء ومواقف الاطراف على ضوء المستجدات الاخيرة المتصلة بالاستحقاق الرئاسي وطرح اسئلة عديدة ومتنوعة على هذه الاطراف تتعلق بأسباب وخلفيات اختياراتهم وتصويتهم لهذا المرشح او ذاك مدونا ملاحظاته على ضوء الاجوبة التي تلقاها للبناء عليها في صياغة تقريره واقتراحاته لاحقا.
لودريان عائد بعد 14 تموز؟
ومن المنتظر ان يعود لودريان الى بيروت بعد العيد الوطني الفرنسي الذي يصادف في 14 تموز المقبل لاجراء جولة جديدة يؤمل ان تكون عملية في طرح افكار محددة للخروج من الازمة الرئاسية.
وحسب المصدر فان لودريان كان حريصا على عدم الدخول في تفاصيل هذه الافكار لكنه جدد التأكيد على رغبة الرئيس ماكرون في بذل كل ما يمكن لمساعدة لبنان من اجل انتخاب رئيس للجمهورية وانقاذه من الازمة التي يتخبط فيها.
ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ «الديار» فان لودريان سيبحث مع فريق العمل الفرنسي في السيناريوهات الممكنة لترجمة رغبة وارادة الرئيس الفرنسي في مساعدة لبنان واللبنانيين وستكون بموازاة ذلك مشاورات لهذه الغاية مع المسؤولين المكلفين متابعة الملف اللبناني في دول اللقاء الخماسي.
وحسب ما رشح من معلومات عن الاجواء التي جمعها لودريان قبل مغادرته بيروت امس فان ما سمعه من الاطراف اللبنانية والاجوبة التي تلقاها حول الاسئلة الدقيقة والمحددة التي طرحها يظهر صعوبة احداث خرق قريب وسريع للاصطفاف الحاصل بعد ما جرى في الجلسة الـ 12 لانتخاب رئيس الجمهورية.
ووفقا لاحد السياسيين الذين التقاهم لودريان فان الموفد الفرنسي عائد الى باريس بخلاصة واحدة وهي ان الاصطفاف السياسي الحاد حول موضوع الاستحقاق الرئاسي يحتاج اولا الى فتح الحوار بين سائر الاطراف.
واضاف لـ «الديار» ان هناك اقتراحات يمكن ان تواكب هذا الحوار المرتقب منها:
1- طرح الاسماء المرشحة والبحث فيها بشكل مباشر وهذا امر صعب نظرا للخلاف الحاد القائم حولها.
2- وضع خريطة طريق او الخطوط العريضة لها لتضييق الخلافات.
3- العمل على وضع تسوية متكاملة تشمل الرئاسة ومرحلة الانقاذ شبيهة بما جرى في الدوحة عام 2008.
وعلمت «الديار» ايضا ان لودريان لم يفاجأ بالمواقف والاراء التي سمعها من سائر الاطراف، لكنه حاول باسئلة ان يصل الى منافذ معينة للبناء عليها في رسم خارطة طريق الحل.
مواقف الاطراف
ومن خلاصة محصلة هذه المواقف دوّن نقاطا اساسية تتعلق بهذه المواقف على الشكل الآتي:
1 -اكدت المعارضة والتيار الوطني الحر على موقفها الذي ترجمته في الجلسة 12 لانتخاب رئيس الجمهورية وعلى الاستمرار في الوقت الراهن على ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور. لكنها لم تبد معارضة في سحب ترشيحه مقابل سحب ترشيح سليمان فرنجية، من دون الخوض في البدائل المحتملة.
2 -اكد الثنائي الشيعي والحلفاء المضي بترشيح فرنجية للودريان بناءً على نتائج جلسة الانتخاب التي عكست قاعدة ثابتة لدعمه والاستمرار به وفق الثنائي.
3 -برز رأي ثالث يرمي الى التوجه الى الخيار الثالث خارج الاصطفاف الحاصل اليوم، لكن اصحاب هذا الرأي يختلفون في تسمية هذا الخيار بين من هم مستقلون وتغييريون يؤيدون مرشحا كالوزير السابق زياد بارود، واخرين يطرحون اسماء اخرى ابرزها قائد الجيش العماد جوزاف عون.
المبادرة الفرنسية
وكشف مصدر مطلع لـ «الديار» امس ان لودريان لم يأت على تخلي فرنسا عن مبادرتها الاولى، وفي الوقت نفسه لم يبحث هذه المبادرة مع الاطراف السياسية. وحرص على تحييد البحث او النقاش عن هذا الموضوع، الامر الذي جعل كل فريق من الفريقين يعتبر انه اخذ حقه من الموفد الرئاسي الفرنسي.
وقال المصدر ان الحديث عن طي صفحة المبادرة الفرنسية هو في غير محله، لكن في الوقت نفسه ان الحديث عن تأكيدها او تثبيتها هو ايضا لا ينطبق على ما دار في جولة لودريان.
واضاف: صحيح ان الموفد الفرنسي كان مستمعا اكثر، لكن الكلام عن انه جاء يجمع مواقف الاطراف وبدونها هو تبسيط لمهمته لان باريس تتابع منذ اكثر من ستة اشهر بشكل مستمر ومتواصل ماذا يجري في لبنان بشأن الاستحقاق الرئاسي اكان من خلال السفيرة الفرنسية ان غريو او من خلال اتصالات فريق العمل الفرنسي.
ويمكن القول ان لودريان كان مستمعا ومحاورا من خلال طرحه اسئلة عديدة حول مسار الاستحقاق ومن خلال التركيز على بعض النقاط والامور التي تساعده في تكوين خلاصة افكار حول سبل بلورة حل او خارطة طريق للحل.
اجواء لقاء بري
وفي المعلومات التي توافرت لـ «الديار» من مصدر نيابي في الثنائي الشيعي ان الرئيس بري ووفد حزب الله الذي التقى لودريان، جدد التأكيد على خيار ترشيح ودعم فرنجيه، شارحا الاسباب والامور التي يستند اليها في هذا الموقف.
وسأل الوفد الفرنسي الرئيس بري عن امكانية اجراء حوار وشكل هذا الحوار، فرد رئيس المجلس شارحا بالتفصيل مسار الاستحقاق الرئاسي وكيف دعا الى حوار مرتين قبل ترشيح فرنجيه، مؤكدا انه بعد الترشيح صار طرفا لكنه اعرب عن الاستعداد للمشاركة بالحوار من خلال وفد من كتلة التنمية والتحرير، لافتا الى ان هذا الموقف ينسجم مع المواقف الدائمة التي اكد عليها مرارا.
وقال بري للموفد الفرنسي: لو قبل الاخرون دعوتنا للحوار ربما لم نصل الى ما وصلنا اليه، بل ان الحوار كان الوسيلة المناسبة للوصول الى انتخاب الرئيس وعدم هدر كل هذا الوقت.
ماذا قال فرنجيه للموفد الفرنسي؟
وعلمت «الديار» ايضا ان رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه شرح في لقاء الغداء الذي جمعه بلودريان في قصر الصنوبر حيثيات ترشيحه، مشيرا الى «انه يحظى بدعم متين من كتل عديدة ومنها كتلتا امل وحزب الله».
وقال «انه لن يكون رئيسا لحساب فريق على فريق اخر بل سيكون كما عبر اكثر من مرة رئيسا لجميع اللبنانيين».
واوضح انه يرحب بالجوار مع الجميع، وانه لا يمانع في حال اجمعت الاطراف جميعها على مرشح اخر. لكنه لفت ان هذا الامر غير متوافر، وانه يحرص على ان يحظى بمزيد من الدعم والتأييد.
لماذا بارود؟
كما علمت «الديار» ان لودريان سأل النواب الذين ايدوا زياد بارود عن اسباب موقفهم هذا، خصوصا ان بارود لم يطرح نفسه بشكل صريح مرشحا للرئاسة. وتلقى جوابا مشتركا بان بارود يصلح ان يكون ويمثل الخيار الثالث بدل الاصطفاف الحاصل.
هل تدق فرنسا باب ايران؟
من جهة اخرى كشف مصدر ديبلوماسي مطلع لـ «الديار» ان فرنسا رغم ان علاقتها مع ايران تمر بمرحلة ملبّدة، ربما ستوسع مشاوراتها معها في شأن الاستحقاق الرئاسي اللبناني. ولم يستبعد المصدر ان يدق لودريان قبل منتصف تموز الباب الايراني سعيا الى تحسين ظروف المسعى الفرنسي في شأن الرئاسة اللبنانية واخراج لبنان من ازمته.
وردا على سؤال قال «ان هناك قنوات عديدة لترجمة هذا التوجه وعلينا ان نراقب ونتابع مجريات الاسبوعين او الثلاثة المقبلة».
عن لقاء ماكرون وبن سلمان
من جهة ثانية كشف مصدر نيابي مطلع لـ «الديار» امس عن ان لقاء الرئيس الفرنسي ماكرون مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان قد خلص الى التأكيد على التعاون والتنسيق بين فريقي عمل البلدين بمتابعة الملف اللبناني.
وقال المصدر ان الحديث عن لبنان لم يستغرق اكثر من خمس دقائق، وان الرئيس ماكرون ابدى رغبة واضحة في زيادة الجهود السعودية للمساعدة على اخراج لبنان من ازمته. وقال «ان لبنان يهمنا كثيرا، ونحن عازمون على مساعدته في ظل ما يعانيه من وضع صعب، ونريد ان نتعاون معكم في سبيل انقاذه».
ورد بن سلــمان مؤكدا على التعاون من خلال التواصل والبحث بين فريقي عمل البلدين، وقال ان موقفنا تجاه لبنان هو الحياد الايجابي، لكن على الاطراف اللبنانية ان تتخذ المواقف المناسبة وتتفق على الاستحقاق الرئاسي وسبل انقاذ لبنان من وضعه الراهن. واننا مستعدون اذا ما وصلوا الى هذا الموقف الايجابي ان نساعدهم في المرحلة المقبلة، فالامر يتوقف على اللبنانيين اولاً.
الأنباء
ينعقدُ اليوم المؤتمر العام للحزب التقدمي الاشتراكي المخصص لإنتخاب رئيس للحزب ومجلس قيادة جديد، وذلك بعد إستقالة رئيس الحزب وليد جنبلاط، في نهار ديمقراطي هو محطة في مسيرة الحزب التقدمي المستمرة.
وفي هذا السياق، لخص نائب رئيس الحزب المحامي دريد ياغي أهمية هذا الاستحقاق باعتباره المدخل الديمقراطي الذي نؤمن به لمتابعة هذه المسيرة، ونستمر بحمل الشعلة التي تسلّمها كل واحد منا طوال السنوات الماضية، وقد كلفتنا شهداء وتعب وعذابات كثيرة لتحقيق الانتصار، لافتاً إلى أننا عندما نؤمن إيماناً جدياً ونهائياً بحزبنا يجب أن يكون النضال هو الواجب لاستكمال خطة البناء لمستقبل يحمي الإنسانية ويدافع عن المظلومين والمحرومين والمعذبين.
ياغي في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية أشارَ إلى أنّه من المؤمنين بالتطور والحرص انطلاقاً من مبدأ تداول السلطات، خاصةً وأن هناك خميرة طيبة في هذا الحزب وقاعدة صلبة وجمهور كبير وعريض من المناضلين الأوفياء والشرفاء الذين اجتازوا أصعب المراحل، مضيفاً: "صحيح أننا ننتقل إلى مرحلة تسلّم الشباب، لكن يبقى علينا مسؤولية مساعدة كل واحد منهم يلتزم بهذا الفكر ويؤمن به".
وعن رأيه بوجود العنصر النسائي في المراكز المتقدمة بالحزب ذكّر ياغي بأنَّ دستور الحزب نص على المساواة بين الجنسين وعدم الفصل بينهما، لأنَّ النساء يشكلن نصف المجتمع ومن الضروري أن يكون هناك مشاركة نسائية، فنحن لا نؤمن بالتفريق بين الحزبيين والمجال مفتوح لكلّ الكادرات للقيام بدورهم على أكمل وجه، مؤكداً أنَّ القصة متكاملة ولا يمكننا فصل المسؤولية عن المواقع في الحزب.
وعن تجربته كنائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، اعتبر ياغي أنه من الصعب في هذه العجالة الحديث عن تلك المرحلة الحافلة بالمواقف والإنجازات، مذكراً بأنه رافق الشهيد المعلم كمال جنبلاط وكان أحد تلامذته في المدرسة الحزبية، وأنه لا ينسى الذكريات الطيبة والحلوة التي عايشها في تلك المرحلة، مؤكداً أن اغتياله كان ضربة كبيرة وخسارة لا تعوض. ولفت ياغي إلى أنه عندما تولى وليد جنبلاط المسؤولية، أثبت في التاريخ وفي المواقف أنا هذا الرجل هو قائد شجاع ذكي ومثقف استطاع أن يكون بارزاً بين الآخرين على صعيد الوطن والعالم. وأضاغ "لقد رافقته في العمل الخارجي وأدركت قيمة هذا الرجل المناضل والمفكر الكبير، ولقد كان عنده لكل سؤال جواب واستطاع تحقيق نجاحات كثيرة في المحافل العربية والدولية، وما دام يتنفس فالبوصلة "شغالة" ولا تتغير رغم الصعوبات التي مررنا بها، علماً أنَّ جنبلاط تحمّل مسؤوليات كبيرة، عربية ودولية وبالأخص فلسطين والأحزاب العربية، فكان على قدر المسؤولية وأكثر".
أمّا في الشق السياسي، وفي ختام زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، أشارَ عضو كتلة تجدد النائب أديب عبد المسيح في حديث الى جريدة "الأنباء" الإلكترونية الى ان لودريان أراد أن يستمع إلى هواجسنا، ولم يطرح سوى أسئلة استفهامية، لافتاً إلى أنَّ ما لمسناه منه تراجع الموقف الفرنسي الداعم لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية وبدء الحديث عن حلول وسطية، فكل ما جرى في المرحلة الماضية كان تحدٍّ بتحد.
وعن تفاصيل لقائه ولودريان، أكَّد عبد المسيح أنه استنتج من اللقاء مع لودريان الذي دام لساعتين، أنَّ فرنسا بدأت مرحلة التخلي عن كل المرشحين السابقين ومن ضمنهم فرنجية، لافتاً إلى أنه وزملائه في الكتلة أبلغوا لودريان لو أنهم كانوا يعملون بمنطق حزب الله، كان يجب حينها أن يرشحوا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رداً على تمسك حزب الله بفرنجية باعتباره رئيس أكبر كتلة مسيحية، لكنهم ذهبوا إلى الحلول الوسط ورشحوا النائب ميشال معوض لأن والده الرئيس رينيه معوض شهيد الطائف، لكن الثنائي الشيعي اعتبره مرشح تحدٍّ، وبعد 11 جلسة من تعطيل النصاب، بدأوا يطالبون بمرشح جدي، عندها تخلينا عن ترشيح معوض وتقاطعنا على الوزير جهاد أزعور لملاقاتهم الى منتصف الطريق، لكنهم كالعادة ذهبوا الى تعطيل النصاب.
عبد المسيح أكّد أن لا حل لديهم إلاّ الذهاب الى انتخابات ديمقراطية، قائلاً ليرشحوا من يريدون ونحن نذهب بمرشحنا ولتجرى الانتخابات ومن ينجح نقول له مبروك سواء كان فرنجية أو غيره، أما إذا كانوا يريدون أن نتوافق على مرشح اخر عليهم التخلي عن فرنجية، لأننا لن نقبل بالتراجع، فنحن نريد رئيس جمهورية صاحب شخصية معروفة إدارية قوية ويملك مشروعاً إنقاذياً، ولن نقبل بأقلّ من ذلك على الاطلاق.
وعما إذا الدبلوماسي الفرنسي كان يلمح إلى قائد الجيش جوزف عون كمرشح تسوية، أجابَ عبد المسيح بوضوح: "إذا أرادوا التوافق على قائد الجيش فليس لديهم مشكلة، لأنَّ المشكلة مكمونة لدى الطرف الآخر، لكن هذا القرار ليس عندهم بل في مكان آخر، إذا وكما هو معلوم يجب إقناع ايران التي بدورها عليها ان تقنع حزب الله به".
وبانتظار الزيارة المقبلة للموفد الفرنسي، كما وعد، يبقى الرهان على أهل البلد علّهم يعون مدى خطورة الوضع الراهن، ويتحملّون مسؤولياتهم بعيداً عن منطق التحدي والنكد السياسي.
الشرق الأوسط
يترقب القطاع المالي في لبنان تعميماً رسمياً، مطلع الأسبوع المقبل، من قبل هيئة التحقيق الخاصة لدى المصرف المركزي، يؤكد سلامة الأنظمة المتبعة في مكافحة عمليات غسل (تبييض) الأموال وتمويل الإرهاب، والتحديد الدقيق لأوجه القصور التي خلصت إليها مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا فاتف) للحؤول دون انزلاق تصنيف البلد إلى «اللائحة الرمادية».
ووفق المعلومات التي نشرتها «الشرق الأوسط» قبيل الاجتماع العام للمجموعة المالية في نهاية الشهر الماضي في البحرين، سيتوجب على لبنان معالجة الثغرات المتولّدة، خصوصاً من توسّع نطاق الاقتصاد النقدي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تصحيحية لحفظ فاعلية منظومته القانونية والإجرائية في منع مرور عمليات مالية مشبوهة، على أن يتم إجراء تقييم جديد لنظام مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، منتصف العام المقبل، وقياس مدى التزامها المنهجية الإقليمية والدولية التي تعتمدها «فاتف» لتقييم جميع البلدان.
وبالفعل، أصدرت المجموعة الإقليمية المعنية بمراقبة الجرائم المالية، بياناً لم يتضمن، حسب وكالة «رويترز»، وضع لبنان على «اللائحة الرمادية» للدول الخاضعة لتدقيق خاص، وذلك بعدما نقلت الوكالة عن مصادر في مايو (أيار)، أنه من المرجح وضع لبنان على قائمة مجموعة العمل المالي، بسبب عدم كفاية الإجراءات فيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب الإشارة إلى أن لبنان يسعى لتحسين وضعه.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا