شرف الدين متفائل بعودة النازحين السوريين

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jun 27 23|14:23PM :نشر بتاريخ

جاء في  صحيفة "الشرق الأوسط" :

يُبدي وزير المهجَّرين اللبناني عصام شرف الدين، تفاؤله بإمكانية البدء بالخطوات العملية لعودة النازحين السوريين من لبنان إلى بلادهم، وذلك بعد الزيارة التي قام بها لدمشق يومي السبت والأحد، بتكليف من رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي.

ومع تأكيد شرف الدين أن زيارته سوريا كانت إيجابية، من المتوقع أن تُطرح قضية عودة النازحين على طاولة الحكومة الأسبوع المقبل، بعد عودة رئيسها من أداء فريضة الحج والاطلاع من شرف الدين على تفاصيل الزيارة ونتائجها.

ويصف شرف الدين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» زيارته دمشق بـ«الإيجابية والموفقة»، مشيراً إلى أن «الخطوة التالية ستكون عبر تواصل وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، مع الدولة السورية لتشكيل وفد لبناني وزيارة دمشق لاستكمال بحث هذه القضية»، آملاً أن «تسير الأمور بشكل جيد».

ويتحدث وزير المهجَّرين، المحسوب على رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» طلال أرسلان، عن ثقةٍ بين الطرفين وجهوزيةٍ للبدء باستقبال أعداد كبيرة من النازحين، بحيث قد تصل في المرحلة الأولى إلى 180 ألفاً إذا اعتُمدت منهجية جديدة وفق مبدأ الإعادة الآمنة. وقال: «نتوجه نحن إلى مخيمات النازحين ونتواصل معهم بشكل مباشر لإطلاعهم على الأوضاع والأجواء الحقيقية في ظل حملة التضليل التي يقوم بها الغرب ومحاولة وضع المزيد من العراقيل لعدم عودتهم».

ويلفت شرف الدين إلى أنه «جرى بحث تشكيل لجنة ثلاثية بين لبنان وسوريا ومفوضية شؤون اللاجئين، ما من شأنه أن يساعد في إيجاد حلول كثيرة، على أن تنبثق من هذه اللجنة لجان فرعية في قرى العودة تقوم بمتابعة أوضاع النازحين أمنياً واقتصادياً واجتماعياً».

وفي موازاة ذلك، يشير شرف الدين إلى بحث مستمر مع مفوضية شؤون اللاجئين في إمكانية تقديم المساعدات للاجئين داخل سوريا بدل أن تقدَّم لهم في لبنان، لا سيما أن هناك توجهاً دولياً نحو دعم سوريا وتحريك عودة النازحين بشكل جدي.

من هنا يؤكد أن «القرار السياسي في لبنان اتُّخذ لعودة النازحين، ويبقى لقاء الوفد الرسمي مع الجهات الرسمية في سوريا، حيث يفترض أن يليه وضع بروتوكول بين البلدين وآلية لعودتهم».

أشار شرف الدين إلى أن البحث في دمشق تطرق أيضاً إلى موضوع المساجين السوريين الذين يرغبون في استكمال محاكمتهم في بلدهم، وهو الأمر الذي سيتولاه وزيرا الداخلية بسام مولوي، والعدل هنري الخوري، وذلك بعدما كانت الحكومة قد وضعت خطّة لترحيل السجناء السوريين إلى بلدهم، عبر تكليف وزير العدل هنري الخوري، بحث «إمكانية تسليمهم لبلدهم مع مراعاة القوانين والاتفاقيات ذات الصلة وبعد التنسيق بهذا الخصوص مع الدولة السورية».

مع العلم أن تنفيذ هذا الأمر لن يكون سهلاً، لا سيما أن القانون اللبناني يمنع ترحيل أي شخص أجنبي ارتكب جريمة على الأراضي اللبنانية إلّا بعد انتهاء محاكمته، وانقضاء مدة العقوبة المحكوم بها، إلّا إذا شكّل هذا الأمر خطراً على حياة الشخص وجعله عُرضة للاعتقال والتصفية الجسدية.

ويمكث في السجون اللبنانية 1800 سوري ممن ارتكبوا جرائم جنائية، 82 في المائة منهم لم تُستكمل محاكماتهم ولم تصدر أحكام بحقهم حتى الآن، و18 في المائة منهم صدرت أحكام بحقهم ويُمضون مدة عقوبتهم.

وكان شرف الدين قد التقى في دمشق وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف، المكلّف ملف النازحين السوريين، ووزير الداخلية اللواء محمد الرحمون، حيث كان قد بحث هذا الملف تحضيراً للزيارة الرسمية المرتقبة للوفد الوزاري إلى سوريا.

وأكد شرف الدين أنّ الزيارة تأتي استكمالاً للزيارات السابقة وللتطورات الحاصلة، مشدداً على أن «التواصل مع الدولة السورية واجب وضروري للوصول إلى تحقيق خرق جدّي وسريع في هذا الملف، انطلاقاً من الخطّة التي وضعناها وقدمناها لمجلس الوزراء، والتي نعمل على تحديثها وتعديلها بغية تسهيل العودة الآمنة والكريمة للنازحين».

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الشرق الاوسط