افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 29 حزيران 2023

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jun 29 23|08:46AM :نشر بتاريخ

 النهار

 يغرق المشهد الداخلي في جمود طويل حيال الازمة الرئاسية لا يقل عن أسابيع ولو ان رتابة الكلام عن الحوار وخلفيات الدعوات التي يطلقها اليه فريق الممانعة لم تعد تشكل وصفة ملائمة لملء الفراغ بالمناورات المناسبة . اذ بات واضحا ان من المفاعيل التي أدت اليها زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي الى لبنان جان ايف لودريان لبيروت انها ارخت الظلال على مهلة انتظار سيكون فيها واقع الازمة الرئاسية في وضع مشلول تماما ما دامت القوى السياسية بمختلف اتجاهاتها سلمت تماما لحالة انتظار الخطوة الفرنسية التالية قبل جلاء أي تحرك او موقف جديد . واما اللافت في هذا السياق فهو ان الحالة الانتظارية تواكبها سيناريوات إعلامية او سياسية غير دقيقة ولا تكتسب صدقية جدية تطلق من هنا وهناك حيال ما يمكن ان تكون عليه الخطوة الفرنسية التالية ومنها اطلاق توقعات لا اثبات لها حول تنظيم طاولة حوار خارج البلاد او الحديث عن اجتماع قريب للخماسي الدولي المعني بالازمة الرئاسية في الرياض او باريس او الدوحة ، وكلها سيناريوهات لا تستقي جديتها من مصادرها الحقيقية وتبدو اقرب الى لعبة ملء الفراغ "بالثرثرة" . ولذلك سيكون من المستبعد تماما توقع أي تطور جديد او جدي في المسار المأزوم للاستحقاق الرئاسي بما سيتعين معه إدارة الأنظار نحو الواقع المالي والاجتماعي مجددا نظرا الى تفاقم الازمة الرئاسية وبدء العد العكسي لانتقال السلطة المصرفية والمالية الأعلى في حاكمية مصرف لبنان في نهاية تموز المقبل سيرتب ترددات وتفاعلات لا يمكن اغفال حجم الخطورة التي قد تكون عليها ولو انه صار بحكم المحسوم ان الانتقال في حاكمية المصرف المركزي سيتسم بالطابع القانوني الكامل .

في غضون ذلك ومع غياب أي تحركات في اول أيام #عيد الأضحى غلبت على خطب العيد الدعوات الى استعجال انتخاب رئيس الجمهورية والتحذير من عواقب الشلل المؤسساتي . وفي هذا السياق رأى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى انه "آن الأوان لنا في لبنان أن نعقد العزم على إنقاذ المركب من سوء المصير، وإنقاذه لا يتحقق إلا بشد أشرعة الدولة، وباحترام الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيس توافقي قادر على قيادة مركب الوطن نحو شط الأمان"، معتبرا انه "اذا لم يبادر اللبنانيون أنفسهم للمساعدة في عملية الإنقاذ فلا جدوى من تدخل الخارج منفردا" . وقال: "جميعنا في مركب واحد تتقاذفه رياح الشرق والغرب، وتتخطفه الأنواء والأهواء من هنا وهناك، وقد آن الأوان لنا في لبنان أن نعقد العزم على إنقاذ المركب من سوء المصير، وإنقاذه لا يتحقق إلا بشد أشرعة الدولة، وباحترام الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيس توافقي قادر على قيادة مركب الوطن نحو شط الأمان، وإعادة الحياة إلى مؤسسات الدولة وإداراتها، وتعزيز ثقة المجتمع الدولي بلبنان وقدرة أبنائه على النهوض به، وتحفيز رجال الأعمال للاستثمار فيه وخلق فرص العمل للشباب للحد من هجرتهم. وذلك كله يحتاج إلى التفاهم والتوافق على خطة استراتيجية واضحة لا تثير هواجس أية جهة داخلية، وتؤكد على متانة علاقات لبنان العربية والدولية، وتساعد في تعزيز قدرته على الصمود ومواجهة أي عدوان بوحدة الصف والموقف والولاء الوطني وبتضامن جميع أبنائه على مختلف موداتهم ومذاهبهم ومشاربهم".

وألقى أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي خطبة عيد الأضحى في جامع محمد الأمين، في وسط بيروت بتكليف من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وسأل في خطبته "أين هي كرامة الإنسان مما نعيشه في بلدنا، الى متى هذا الاستخفاف بكرامة الشعب وتضييع حقوقه وشأنه وهمه القلبي والنفسي، أين تحمل المسؤولية في إنجاز الاستحقاقات الوطنية لبلدنا، أين المتصدرون لمشهد المسؤولية من أنين الناس ووجعهم فعلى كل مسؤول أن يرجع الى صوابه والى السعي في حاجة الناس، السياسة الحقيقية هي مراعاة حقوق الناس وأن تهيء لهم ظروف الحياة الكريمة".
وبدوره قال العلامة السيد علي فضل الله في خطبته الى : " لا نظن أن مرحلة مرت على هذا البلد كمثل هذه المرحلة، حيث اللبنانيون باتوا فيها يفتقدون الى أبسط مقومات حياتهم وغير قادرين على الحصول على أموالهم التي أودعوها أمانة في البنوك وهي جنى عمرهم، ووصلت تداعياته إلى المس بأمنهم واستقرارهم في هذا البلد...في وقت، يستمر فيه الواقع السياسي على حاله من الانقسام ومن إدارة الظهر لهموم اللبنانيين ومعاناتهم وعدم السعي لإخراج البلد من الانهيار، والذي لن يحصل إلا ببناء دولة قوية قادرة على القيام بمسؤوليتها، والذي نراه يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية قادر على إدارة سفينة البلد إلى شاطئ الأمان وصولاً إلى حكومة كفوءة، حيث ما زلنا نشهد الصراع على هذا الصعيد بفعل الانقسام بين القوى السياسية، والذي عبرت عنه الانتخابات الأخيرة.. فيما لا ما يزال كلٌّ على موقفه الذي أخذه من دون أن يبدي أي طرف اشارة بالتنازل عن خياره، رغم وعي الجميع ويقينه أن لا أحد قادر على حسم خياره بفوز الرئيس الذي يريد، وحتى الان لم تظهر أي بوادر توحي بإرادة جدية للسير بحوار يتحدث عنه الجميع يفضي إلى حل لهذه المعضلة، ما يجعل البلد رهينة الخارج وما يقرره على هذا الصعيد".

 

 

الأنباء

 تشهد البلاد حالة من الاسترخاء السياسي مع دخول لبنان والعالمين العربي والاسلامي اجازة عيد الأضحى المبارك، أعاده الله على اللبنانيين بتجديد الأمل في انتهاء عذاباتهم وازاحة كابوس الأزمات المخيّمة فوق رؤوسهم، وأبرزها أزمة انتخاب رئيس الجمهورية التي تحاصرها الاصطفافات السياسية والمواقف المتعنتة لبعض القوى التي لا تبغي من الرئاسة الا النفع الخاص وعقد الصفقات والسمسرات. 

لم يُسجل في الساعات الماضية أي جديد بانتظار عودة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان مع بداية النصف الثاني من الشهر المقبل بعد الانتهاء من الاحتفالات بالعيد الوطني الفرنسي في الرابع عشر من تموز.

مصادر سياسية مواكبة لتحركات الدبلوماسي الفرنسي كشفت في اتصال مع "الأنباء" الالكترونية أن لودريان قد يحمل معه اسمين لمرشحين يريد أن تتوافق القوى السياسية عليها، الاول يُرشح أن يكون قائد الجيش العماد جوزاف عون، والثاني يُعتقد بأنه الوزير السابق زياد بارود. 

لكن لا يبدو بحسب المصادر أن هناك بارقة أمل تجعل فريقا المعارضة والممانعة يتخليان عن مرشحيهما جهاد أزعور وسليمان فرنجية، لكن من الواضح أن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ومنذ خروجه من جلسة الانتخاب الأخيرة يعمل على ارسال اشارات لحزب الله مفادها أنه ليس متمسكاً بترشيح الوزير أزعور وأنه على استعداد للتخلّي عنه شرط أن يعلن الثنائي الشيعي تخلّيه عن دعم فرنجية، وأنه يصرّ على لقاء الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ليضع بين يديه اسم المرشح البديل عن فرنجية الذي هو على الأرجح الوزير بارود. 

لكن حتى الساعة ما زال طلب باسيل يصطدم بالرفض من قبل حزب الله، واستبعدت المصادر أي لقاء مرتقب بين نصرالله وباسيل الا على قاعدة تبني باسيل ترشيح فرنجية لكسر مرشح المعارضة أيا يكن. لكن باسيل يرفض ذلك ويريد أن يبحث عن ثمن للعودة الى أحضان حزب الله الذي لا يبدو انه مستعجل لتلقف تلك العودة. 

هذا يعني ان المواقف ستبقى على حالها بانتظار الجديد الذي يحمله معه لودريان. فاذا كان الموفد الفرنسي لا يحمل أي مبادرة انقاذية فان أزمة الاستحقاق الرئاسي مرشحة لأن تطول لعلّ هذه الاطالة قد تجبر اللجنة الخماسية للتحرك وفرض تسوية ما.

 

 

 الشرق الأوسط

 حضّت الخطب التي ألقيت أمس في مساجد لبنان بمناسبة عيد الأضحى المبارك، على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، وتجنب الشغور المتوقع في مراكز أساسية أخرى إذا طال أمد الشغور الرئاسي.

وركزت الخطب على الأوضاع الاجتماعية والمعيشية التي يعيشها الشعب اللبناني، ودعا الخطباء المسؤولين إلى العمل على إنجاز الاستحقاقات الدستورية وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية.

وألقى أمين الفتوى الشيخ أمين الكردي خطبة العيد في جامع محمد الأمين في وسط بيروت، بتكليف من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وقال: «نتعلم من الحج أن هذه الأمة الإسلامية أمة واحدة قوية وثابتة في مواجهة كل التحديات التي تعصف بها. الحج تظهر فيه كرامة الإنسان وفطرته النقية ومعاني العطاء والإنفاق والمسامحة».

وعن الأوضاع في لبنان، سأل الكردي: «أين هي كرامة الإنسان مما نعيشه في بلدنا؟ إلى متى هذا الاستخفاف بكرامة الشعب وتضييع حقوقه وشأنه وهمه القلبي والنفسي؟ أين تحمّل المسؤولية في إنجاز الاستحقاقات الوطنية لبلدنا؟ أين المتصدرون لمشهد المسؤولية من أنين الناس ووجعهم؟». ودعا «كل مسؤول أن يرجع إلى صوابه وإلى السعي في حاجة الناس».

ولم تختلف معاني خطبة العيد التي ألقاها شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى حيث قال: «آن الأوانُ لنا في لبنان أن نعقدَ العزمَ على إنقاذ المركب من سوء المصير، وإنقاذُه لا يتحقَّق إلَّا بشدّ أشرعة الدولة، وباحترامِ الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيسٍ توافقي قادر على قيادة مركب الوطن نحو شطّ الأمان»، معتبراً أنه «إذا لم يبادرِ اللبنانيُّون للمساعدة في عملية الإنقاذ فلا جدوى من تدخُّل الخارج منفرداً».

وتوجّه أبي المنى إلى المسؤولين قائلاً: «نداؤنا إلى المسؤولين في وطننا أن يستفيقوا من سُبات المناكفات والمناورات، وأن يتحمَّلوا مسؤوليتَهم تجاه الشعب والدولة».

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية