افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 30 حزيران 2023

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jun 30 23|09:07AM :نشر بتاريخ

النهار 
عشية بدء الشهر التاسع من ازمة الفراغ الرئاسي، ووسط تصاعد الغموض الكثيف الذي يغلف كل الاحتمالات المتصلة بوضع البلاد مع تفاقم الانسداد السياسي وحالة اللايقين المتعلقة بمهمة الموفد الرئاسي الفرنسي الى لبنان جان ايف لودريان، جاءت الصدمة الجديدة الثقيلة (ولو غير مفاجئة) عبر التقرير المنتظر للمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي حول لبنان ليشكل بدوره الشهادة الاقسى والاشد قتامة حيال واقع البلاد وما يتهددها جراء الانهيار المالي واستعصاء حصول الإصلاح المطلوب . هذا التقرير وان كان مسؤولون قد اطلعوا على مضمونه سلفا تزامن إصداره امس أيضا مع "فورة" امال عريضة بإمكان ان يشكل الانتعاش الكبير المنتظر في موسم الاصطياف هذه السنة جرعة دعم قوية لاقتصاد متهالك وواقع اجتماعي منهك الامر الامر الذي يعيد الكرة الى مرمى السياسيين الذين يبقى مفتاح دفع البلاد الى الانفراج في يدهم من خلال الازمة الرئاسية والسياسية اذ لن يكون ثمة أي ضمان للجم الاخطار التي أوردها التقرير الاحدث لصندوق النقد الدولي الذي نشره امس سوى ببدء الحل السياسي عبر انتخاب رئيس للجمهورية . وليس غريبا ان يشكل هذا الامر البديهي هاجسا مقيما لدى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي أفادت معلومات انه شن هجوماً عنيفاً على النوّاب الذين عطّلوا النصاب في جلسة مجلس النواب الأخيرة، ما حال دون انتخاب رئيس للجمهوريّة. وأشارت المعلومات الى ان الراعي قال أثناء استقباله بعض المرحّبين بوصوله الى الديمان الاربعاء كلاماً قاسياّ جدّاً بحقّ النوّاب الذين خرجوا من القاعة العامّة بعد انتهاء الدورة الأولى .

وبالعودة الى تقرير صندوق النقد الدولي فان المجلس التنفيذي للصندوق افاد انه انهى مشاورات المادة الرابعة لعام 2023 مع لبنان بتاريخ 1 حزيران 2023، وأعلن في بيان ان لبنان يُواجه أزمة مالية ونقدية سيادية غير مسبوقة لا تزال مستمرة لأكثر من 3 سنوات وأعربوا عن بالغ قلقهم ازاء الازمة العميقة متعددة الابعاد التي تواجه لبنان لأكثر من 3 سنوات والتي ادت الى انهيار حاد في الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وتوقّع ارتفاع الدين العام اللبناني إلى 550% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027 إذا استمر الوضع القائم مشيرًا الى أنّ “إجراءات الإصلاح دون التوقعات ولم يتم الالتزام بما نصحنا به”وكشف أنّ تأخير إعادة هيكلة القطاع المالي في لبنان كلفت المودعين 10 مليارات دولار منذ 2020 .

وأوضح التقرير ان "لبنان يواجه أزمة مصرفية ونقدية سيادية غير مسبوقة لا تزال مستمرة لأكثر من ثلاث سنوات . ومنذ بداية الأزمة، شهد الاقتصاد انكماشا ناهز 40% ، وفقدت الليرة اللبنانية 98% من قيمتها، وسجل التضخم معدلات غير مسبوقة، كما خسر المصرف المركزي ثلثي احتياطياته من النقد الأجنبي." وتوقع ان "يواصل سعر الصرف تراجعه لتظل معدلات التضخم مرتفعة. وسيتحول النشاط الاقتصادي إلى القطاعات غير الرسمية، مما سيزيد من صعوبة تحصيل إيرادات المالية العامة. وسيواصل مصرف لبنان، المثقل نتيجة الخسائر غير المعالجة وفقدان الثقة، خسارة احتياطياته الخارجية. وقد تتسارع وتيرة الهجرة الخارجية، لا سيما لأصحاب المهارات، مما سيؤدي إلى تقويض النمو مستقبلا. وسيكون الاستثمار في رأس المال المادي محدودا. ولن تتمكن المصارف من أداء دورها المهم في توفير الائتمان، وسيستمر تباطؤ النمو الحقيقي. وستواجه الوضعية الخارجية تقلبات حادة في ظل المساعدات المحدودة من الشركاء متعددي الأطراف والإقليميين. وسيظل الدين العام على مسار غير مستدام نظرا لأنه من المستبعد السير في إعادة الهيكلة في ظل غياب الإصلاحات، مما سيحد بدرجة كبيرة من قدرة الدولة على الاقتراض".

واعرب المديرون التنفيذيون "عن بالغ قلقهم إزاء الأزمة العميقة متعددة الأبعاد التي تواجه لبنان لأكثر من ثلاث سنوات والتي أدت إلى انهيار حاد في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وبينما أقر المديرون بصعوبة الوضع السياسي، فإنهم أعربوا عن أسفهم حيال الإجراءات المحدودة التي تم اتخاذها على مستوى السياسات للتصدي للأزمة. وأشاروا إلى المخاطر والتكلفة المتزايدة الناجمة عن مواصلة إرجاء الإجراءات اللازمة، ودعوا إلى ضرورة التنفيذ الحاسم لخطة إصلاح شاملة لحل الأزمة وتحقيق التعافي المستدام. وأكدواضرورة توفير أقصى حماية ممكنة لصغار المودعين.

 

وأكد المديرون على ضرورة ضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط، مصحوبا بإعادة هيكلة الدين العام، لاستعادة الاستدامة المالية وإتاحة الحيز اللازم للإنفاق الاجتماعي والإنمائي. ودعوا إلى التعجيل بإقرار ميزانية لعام 2023 تتسم بالمصداقية وتقوم على إجراءات لإدارة الضرائب والإيرادات لدعم الإنفاق الاجتماعي والإنمائي الضروري.


الأنباء 
 عطلة عيد الأضحى أسهمت هي الأخرى بتراجع الاتصالات السياسية الذي حتمه انسداد القنوات بانتظار عودة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى لبنان منتصف تموز المقبل كما بات متوقعاً. 

 

مصادر سياسية مواكبة لتطورات الأزمة أكدت للأنباء الإلكترونية أن "لا شيء يطمئن بغياب المبادرات التي يفترض أن تفضي إلى تليين المواقف، لأن الاصطفافات القائمة عقدّت الأمور وعمّقت الأزمة ودفعت المهتمين ومن بينهم فرنسا إلى تعليق البحث عن حلول، لأنهم لم يلمسوا أي تجاوب من القوى السياسية من أجل الدفع لإنهاء الشغور الرئاسي، وكأن هذا الأمر لا يعنيهم، وهو ما تبين بوضوح من زيارة لودريان الاستطلاعية".

 

وأوضحت المصادر أن "لودريان لا يحمل مبادرة معينة لإنهاء الأزمة بقدر ما يريد أن يستجمع معلومات حولها، فيما القوى السياسية المعنية بإجراء الانتخابات الرئاسية استسلمت للخارج، في حين أن القرار الفعلي معلق في نهاية المطاف على مثلث أميركي - سعودي - إيراني، وليس لفرنسا قدرة على تسجيل أي خرق إيجابي طالما الدول المشار إليها لم تقل كلمتها بشأن إنهاء الشغور الرئاسي وانتخاب رئيس جمهورية، والدور الذي تقوم به فرنسا اليوم شبيه بالدور الذي قام به الرئيس إيمانويل ماكرون عقب انفجار المرفأ وزياراته المتكررة الى لبنان ليس إلا".

 

ورأت المصادر أن "انتخاب الرئيس مرتبط بأمرين: مؤتمر مصالحة يجب أن ترعاه اللجنة الخماسية لوضع اتفاقية تشبه اتفاقية الدوحة، أو بضغط أميركي - سعودي على إيران لسحب فيتو حزب الله من هذا الملف، والسماح بانتخاب رئيس الجمهورية، لأن تعطيل انتخاب الرئيس قد يكون له تداعيات كثيرة على الاستحقاقات الداهمة ومن بينها تعيين خلف لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تنتهي ولايته في 31 تموز المقبل".

 

في هذا السياق رأى الخبير المالي والاقتصادي الدكتور أنيس أبو ذياب في حديث لجريدة "الأنباء" الإلكترونية أنه "من الواضح أن نائب الحاكم الأول وسيم منصوري سيحلّ مكان سلامة بحسب قانون النقد والتسليف الذي ينص صراحة على تسلم النائب الأول للحاكم في حال غيابه"، ولفت إلى "وجود خلاف حول التعميمين 15 و151 وخلاف آخر حول جدوى منصة صيرفة"، مشيراً إلى "إمكانية صدور تعديل جديد للتعميم 151 الذي على أساسه تعطي المصارف الدولار بسعر 15 الف ليرة مع احتمال رفع المبلغ إلى 30 أو 45 ألفا. اما التعميم الآخر فقد حصل بشأنه بعض التعديلات، وقد كان ينص على اعطاء المودع 400 دولار "فريش" و 400 دولار  بالعملة اللبنانية بسعر 15 ألف ليرة للدولار الواحد. فالتعديل الذي حصل يسمح بإعطاء المودع 400 دولار أميركي من دون إعطائه 400 دولار باللبناني وبذلك يكون قد خفف الهيركات من نسبة الاقتطاع من ودائع الناس، وهذا يؤشر ان منصوري عازم على تسلم حاكمية المصرف المركزي".

 

أبو ذياب توقع أن "يستمر منصوري العمل بالتعميمين المذكورين حتى نهاية أيلول لتجنب الإساءة الى الموسم السياحي الذي قد يشهد ازدهاراً ملحوظا"، وهذا لا يعني بحسب أبو ذياب تحسناً في الاقتصاد "ما لم تباشر الحكومة بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، اذ لا يمكن استعادة النهوض الاقتصادي دون إصلاح ودون انتظام عمل المؤسسات". ورأى أبو ذياب أن "استعادة لبنان للنمو وانتظامه لا بد من الإصلاحات، وهو ما يشدد عليه صندوق النقد الدولي في الاتفاق الموقع مع الحكومة اللبنانية في 7 نيسان 2022".

 

وفق هذا المسار، سوف تستمر الأزمة على تراكماتها وأعبائها المتزايدة على اللبنانيين بغالبيتهم الساحقة، إلا القلة المستفيدة من موسم السياحة الذي تذهب عائداته وفق توزيع غير عادل لا مناطقياً ولا اجتماعيا، والأمور سوف تعود الى الاسوأ فور انتهاء الموسم.


الشرق الأوسط
حذّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الوضع الراهن في لبنان يمثل الخطر الأكبر، متوقعاً ارتفاع الدين العام إلى 550 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027 إذا استمر الوضع القائم، وأشار في المقابل إلى «أن إجراءات الإصلاحات لا تزال دون التوقعات، كاشفاً أن تأخير إعادة هيكلة القطاع المالي في لبنان أدى إلى خسارة المودعين 10 مليارات دولار من أموالهم منذ 2020.

وقال الصندوق في بيان له إن لبنان «يُواجه أزمة مالية ونقدية سيادية غير مسبوقة لا تزال مستمرة لأكثر من 3 سنوات. ومنذ بداية الأزمة شهد الاقتصاد انكماشاً ناهز 40 في المائة، وفقدت الليرة اللبنانية أكثر من 98 في المائة من قيمتها، وسجّل التضخّم معدلات غير مسبوقة، كما خسر المصرف المركزي ثلثي احتياطاته من النقد الأجنبي».

وفيما لفت إلى أن الاقتصاد شهد بعضاً من الاستقرار عام 2022، لكنه أكد أنه لا يزال يعاني من ركود حاد، مشيراً إلى أن التدهور الكبير في سعر الصرف خلال الربع الأول من عام 2023 زاد دولرة النقد، وتسارعت نتيجة وتيرة التضخم لتصل إلى 270 في المائة في أبريل (نيسان) 2023.

وشدد على أن التنفيذ الحاسم لخطة شاملة للتعافي الاقتصادي من شأنه أن يحد بشكل تدريجي وثابت من الاختلالات، وأن يشكل ركيزة للسياسات للمساعدة في استعادة الثقة، وتسهيل العودة إلى مسار النمو، لكنه أكد «أن استمرار الوضع الراهن يمثل الخطر الأكبر، وستظل مستويات الثقة متدنية، وستزداد الدولرة النقدية للاقتصاد في حال الاستمرار في إرجاء الإصلاحات، كذلك سيواصل سعر الصرف تراجعه لتظل معدلات التضخم مرتفعة. وسيتحول النشاط الاقتصادي إلى القطاعات غير الرسمية، ما سيزيد من صعوبة تحصيل إيرادات المالية العامة، كما سيواصل مصرف لبنان، المثقل نتيجة الخسائر غير المعالجة وفقدان الثقة، خسارة احتياطياته الخارجية، ولن تتمكن المصارف من أداء دورها المهم في توفير الائتمان، وسيستمر تباطؤ النمو الحقيقي، متوقعاً أن تكون قدرة الدولة محدودة على توفير الخدمات، حيث إن تدني الإيرادات وغياب التمويل سيزيدان من الضغط على النفقات، وستزداد الأوضاع الاجتماعية هشاشة بمرور الوقت».

ونتيجة ذلك، أعرب المديرون التنفيذيون للصندوق عن بالغ قلقهم إزاء الأزمة العميقة متعددة الأبعاد التي تواجه لبنان لأكثر من 3 سنوات، وتوقّع صندوق النقد، «ارتفاع الدين العام اللبناني إلى 550 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027 إذا استمر الوضع القائم مشيراً إلى أنّ «إجراءات الإصلاح دون التوقعات، ولم يجرِ الالتزام بما نصحنا به».

وكشف في المقابل أنّ «تأخير إعادة هيكلة القطاع المالي في لبنان كلف المودعين 10 مليارات دولار منذ 2020»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات مسبقة لمواجهة الخسائر الضخمة، مؤكداً ضرورة توفير أقصى حماية ممكنة لصغار المودعين، مشيراً إلى أن استخدام الموارد العامة ينبغي أن يكون محدوداً، وأن يتناسب مع هدف استدامة الدين، كما شدد على ضرورة معالجة مواطن الضعف في قانون السرية المصرفية، وتعزيز الإطار المؤسسي للمصرف المركزي.

وأكد المديرون أن توحيد أسعار الصرف الرسمية سيساعد في تنظيم السياسة النقدية بدرجة أكبر، والحد من الضغوط على احتياطيات المصرف المركزي، وزيادة إيرادات المالية العامة، مشددين على ضرورة ضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط، مصحوباً بإعادة هيكلة الدين العام، كما دعوا إلى التعجيل بإقرار ميزانية العام 2023 على أن تتسم بالمصداقية، وتقوم على إجراءات إدارة الضرائب والإيرادات لدعم الإنفاق الاجتماعي والإنمائي الضروري، وأوصوا باتخاذ إجراءات لتحسين الحكومة ودعم استمرارية العمليات في المؤسسات العامة وإصلاح نظام التقاعد، وشددوا على أن استعادة ثقة الرأي العام تستلزم اتخاذ خطوات لتعزيز الحكومة، ووضع معايير وممارسات لمكافحة الفساد وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية