خاص إيكو وطن: شارع في زحلة باسم الشاعر جوزيف الصايغ

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 29 23|17:11PM :نشر بتاريخ

 إيكو وطن - زحلة - عارف مغامس 

كعادتها تألقت مدينة الشعراء والمثقفين والمبدعين عروسة البقاع زحلة بأن أطلقت اسم الشاعر جوزيف الصايغ على احد شوارعها لتضيف بصمة الداعية جديدة "شارع جوزيف الصايغ"  لينظم الى اسماء مبدعيها وعظمائها الكبار، ممن خلدوا زحلة بإبداعهم وبانحازاتهم  وببصماتهم المضيئة في كثير من المجالات.
شارع جوزيف الصايغ  يمتد من الكلية الشرقية حتى شارع جان عرابي في حارة الراسية. المنطقة التي  احتضنت طفولته وولد فيها ونشأ على حب زحلة فاعطاها الكثير من قلبه وشعره وعلمه، فكانت له المدينة الملهمة والحلم والجمال وامدته بكبرياء المواقف فزرع كلماته أرزات بكل زاوية من زوايا الدنيا" بحسب ما قال رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل المهندس أسعد زغيب  في كلمته التي ألقاها للمناسبة التي نظمتها بلدية زحلة- معلقة وتعنايل ومجلس قضاء زحلة الثقافي. 
جوزيف الصايغ مكرما في زحلة وهو الذي قال فيها " فأنا زحـلة حـبـي، حـيثـما  كـنـتُ  كانـت،  أو تـكـن، كـان الـوجـود "
 وكان يردد" كـل يـوم لـنـا رجـوع الـيـها ...  إغـتـربـنا ، ولم نفارق  كأنّا ...إغـتـربـنا عـنهـا، ولكـنّ  إلـيهـا ... "
الاحتفال:
بعد إزاحة الستار عن لوحة الشارع بحضور إبنة الصايغ وزوجته، والنائب سليم عون، ورئيس بلدية زحلة المعلقة المهندس أسعد زغيب ورئيس المجلس الثقافي الشاعر والفنان مارون مخول وشخصيات، إنتقل الحضور  الى حفل خطابي، حضره جمع كبير من أهالي زحلة ومن أصدقاء الصايغ والمقربين إليه. حيث عرّف الإحتفال نائب رئيس بلدية زحلة الأديب أنطوان الأشقر. 
ثم ألقيت كلمات، استهلت بكلمة لزغيب تحدث فيها عن جوزف الصايغ المعلم والصحافي  والدبلوماسي  والشاعر.  وهو مؤسس الـرابـطـة الـفـكـريـة ، والـتعـاونـيـة الـلـبـنانـية لـلـتـألـيـف والـنشـر، كما أسـس المؤسسة العالمية لـلـمـؤلفـيـن بالـلغة العـربـيـة، الى جانب كونه عضو بالمؤسـسة العالـمـية لـلعلاقات الثـقافـية – باريس.
المسـتـشـار لـدى الامـم الـمـتحـدة هو أيضاً مـمـثـل لـبـنـان فـي الـمـجـلـس الـتـنـفـيـذي لـلـيـونـسكـو، ورئيس الاتـحـاد الـعـالـمي لـلمـؤلـفـيـن بالـعـربـيـة.  بـعـدما درس في الكـلـيـة الـشـرقـيـة، سـافـر الى فـرنـسا، ومنذ ذلك الحين صـار هناك زحـلاويا  بفـرنـسا، يحـمـل زحـلـة  بـقـلـبـه، ويحفر إسمها على شفافه... فصـار يـتـفـنـن  بـنحـت  الـقـصائد، وبـيـن  كـل  كلمة  وكـلمـة  يـنـحـت  اسـم  زحـلـة، وصارت  رائـحـة  زحـلـة  تـفـوح   كلما  خـتـم  قـصـيـدة."
وأضاف زغيب "عام 2020  غادرنا  جوزف  الصايغ، تـغـرّب عـن زحـلـة لآخــر مـرة، هو الذي كان يحملها بغربته". وذكر آخر لقاء معه في القصر البلدي، "يوم  شرفـنا  بأن  يـكـون  رئـيـس  لـجـنة لـدراسة مـلـف خـاص  بالـمـديـنـة، فكان كعادته، يـحـاور بشــغـف، ينـاقــش  برقـي، هدفه الأسـاسـي  مـصلـحة  مـديـنـتـه، وخير الـشعـب الـزحـلاوي" وكان قبل ذلك الـمـُلـهـم والمـشارك  الأسـاسـي بـحـفـل "مـجـدك كـتـب لـبـنـان " والذي نظمته الـبـلديـة  لـتـكريـم المعلم ســعـيـد عـقـل ويـومـهـا كـتـب قـصيـدتـه الرائعة :" يـا فـاتـحـاً فـي الحـرف "
وإعتبر زغيب أن الصايغ هو من عظماء زحلة، "وما أحوجنا ليوم الى رجالات من طينته". معتبرا ان الصايغ كان كان كـبـيـرا بـلا كـبـريـاء، أحـب زحـلـة بـشِعـره فأبـدع، وأحب زحـلـة بـنـثـره فتـعـملـق.
وقال زغيب  "يا خـوفـي  يـخـلـصـو  كـبـار  زحلـة... يا خـوفـي  نـوعـا  شـي يـوم ومـا نـلاقـي بـكـل  حـي  من  أحياء  زحـلة جوزف  صايغ  جـديـد"
بعدها كانت كلمة للأب شربل أوبا رئيس الكلية الشرقية التي إستضافت في مسرحها الإحتفال. فأعرب عن رهبة الوقوف على المسرح للتحدث عن الصايغ. معرباً عن الفخر والإعتزاز بتلميذ لم يتوان يوماً ويعبر عن حبه لمدرستة وإنتمائه اليها. وتوقف الأب أوبا عند حكاية الصايغ مع الشعر، ومع زحلة، ومع الكلية الشرقية. متوجهاً بكلمة وجدانية الى الصايغ من خلال القول "إهنأ حيث أنت أيها الكبير، فأنت لن تكون بعيدا عن أحبتك، وعن الأماكن الأقرب الى قلبك..."مضيفا "هذا الشارع سيقودك ويقودنا اليك. ففي كل يوم سوف تسير عليه لتزور ذاتك وزملائك الشعراء، في حديقة الشعراء التي تقطنها منذ العام 2014، واقفاً متأملاً هذا الكون وهذا الوجود." وختم  "في حضرتك أيها الكبير، نحني رؤوسنا إجلالا لعطاءاتك الفكرية والأدبية والوطنية، ونؤكد أمام جميع الحاضرين على أن أمثالك يخلدون، ويحيون كما تليق لهم الحياة"
رئيس مجلس قضاء زحلة الثقافي الشاعر والرسام مارون مخول وجه من تحية من جهته للصايغ الذي كان مؤسسي المجلس معتبراً أن كلماته ستبقى منبراً للحق والوطنية ورفض الذل والخنوع. 
السفير سمير شما أعرب عن سعادته لإطلاق إسم الصايغ على الشارع الذي أبصر فيه النور في حارة الراسية و"ما تمثله من قيم وعزة نفس جزءا لا يتجزأ منه.." مضيفاً "أنه فتح عينيه على الحرف والكلمة والكتاب على مقاعد الكلية الشرقية فأخذته الى دنيا العرب وآدابها، فأصبح ضليعا بلغة الضاد كمثل الضلوع بلغة فولتير لاحقاً." معتبرا أن "الحارة، الشرقية وزحلة رافقت الراحل الكبير على إمتداد حياته، وشكلت الذات الإنسانية والادبية لمن غادر دنيانا وهو اليوم بيننا يطل عينا من عليائه." وإستذكر شما محطات عديدة له مع الشاعر الراحل، ليعطي الكلمة من بعدها للإعلامية باسكال طرزي التي كانت لها قراءات من قصيدة "زحلة القصيدة" التي نصبت في باريس في حزيران 1999 وألقيت في شهر أيلول منه بمناسبة مئوية الكلية الشرقية. 
أعطيت من بعدها الكلمة لصديق الراحل الشاعر مروان الزغبي الذي كانت له أبيات شعرية بوداعه، أشادت بمبادرة البلدية في تسمية شارع على إسمه، ليكون الختام مع كلمة شكر ألقت بإسم العائلة إبنته نتاشا جوزف الصايغ... قبل ن ينتقل الجميع الى حفل كوكتيل أقيم بالمناسبة.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan