افتتاحيات الصحف اللبنانية اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاحد 30 تموز 2023
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jul 30 23|08:36AM :نشر بتاريخ
النهار :
بعد خطابَين لرئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في المتن والشوف عرض فيهما عنوان مقايضة رئاسية، وخطاب للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أشاد فيه ضمناً بالحوار المستأنف بين الحزب وباسيل، بدا واضحاً أنّ الفريقَين الحليفَين عادا إلى طرح عنوان "الحوارات الثنائية " شعاراً للمرحلة الفاصلة عن أيلول بمعزل عمّا يُنتظَر من الحوار الذي طرحه الموفد الفرنسي جان إيف لودريان.
معالم اندفاع شريكَي "تفاهم مار مخايل" الذي كان تعرّض لانتكاسة كادت تسقطه تماماً منذ شنّ باسيل الحرب بلا هوادة على مرشح الحزب والثنائي الشيعي سليمان فرنجية، أبرزت معطىً جديداً في مسار المشهد الرئاسي واكتسبت دلالات يصعب القفز فوقها وتجاهلها في ظل نقطتين أساسيّتين مهمّتين: الأولى ان باسيل بدا كأنّه تعمّد التوقيت للكشف عن مضمون طرح المقايضة التي يحاور الحزب عليها والتي تتناول إقرار اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة والصندوق الائتماني وأمور أخرى مقابل "الست سنوات " من عهد الرئيس المقبل، من دون أن يكشف ما اذا كان يوافق على انتخاب فرنجية أم لا في ظل هذه المقايضة، وهو توقيت جاء غداة زيارة لودريان رأساً للبنان. والثانية، إبراز شعار الحوارات الثنائية بمعزل عن مواقف القوى الأخرى جميعاً إذ بدا الفريقان كأنّهما يحاولان تعمّد تعميم الانطباع بأنّ حوارهما بات عنوان المرحلة المقبلة أولاً.
هذا الأمر يبدو واضحاً أنّه سيؤدي إلى خلط أوراق وخصوصا لجهة انعكاسه على ما سمي "التقاطع" بين قوى المعارضة والتيار العوني على ترشيح جهاد ازعور في مواجهة فرنجية. فما أعلنه باسيل، وإن لم يتنصّل بعد من ترشيح أزعور، من شأنه أن يقطع مجدّداً كل صلة بينه وبين المعارضة ما دام اندفع مجدّداً في خيار تقديم تحالفه مع "حزب الله" والسعي إلى تجديد التفاهم معه بمقايضة يسعى من خلالها الى الانقضاض على القوى المعارضة المسيحية واستعادة أيام عهد ميشال عون في السلطة بشراكة مع الحزب. لذا ستكون الأسابيع المقبلة محفوفة بكثير من السخونة لهذه الجهة مع عودة الواقع المأزوم الى المربع الأول أقلّه في انتظار أيلول.
وكان السيد نصرالله تناول في خطبته أمس، في ذكرى عاشوراء، الموضوع الداخلي، ومسألة الرئاسة فقال: "من الواضح وبعد كل الجهود وكل المبادرات أن هناك قوى سياسية ترفض الحوار الذي يجمع الجميع في مكان واحد وعلى طاولة واحدة بمعزل عمن يرأس هذا الحوار. ومن الواضح أيضاً أنّ الجميع سينتظر شهر أيلول لعودة الموفد الفرنسي ومبادرته التي يتحدث عنها. إنّنا نعتقد في هذه الفرصة المتاحة إلى ذلك الوقت أن فتح الباب لحوارات ثنائية جادة، حوارات جادة ودؤوبة وليس لتقطيع الوقت، قد يفتح أفقا في جدار الانسداد القائم في مسألة الانتخابات الرئاسية، وهذا ما نعمل عليه ونتعاون عليه ونأمل أن نصل فيه إلى نتيجة وسنرى ما نصل إليه في قادم الأيام. حكومة تصريف الأعمال أيا تكن الصعوبات يجب أن تواصل تحمل المسؤولية ضمن الحدود الدستورية المسموح بها، وتواصل تحمل المسؤوليات تجاه أوضاع الناس، أيا تكن كما قلت الصعوبات أو التشكيكات أو الظروف أو الضائقة القائمة. لا يجوز تعطيل مجلس النواب أيا تكن الذريعة والحجة وبالحد الأدنى في التشريعات الضرورية واللازمة، وخصوصا كل ما يمس حياة المواطنين".
وفي الوضع الحدودي الجنوبي، قال نصرالله: "إنّ العدو الإسرائيلي، أعاد في الأسابيع الماضية احتلال جزء من بلدة الغجر، "وبكل وقاحة يتحدث عن استفزازات المقاومة على الحدود". وهدّد نصرالله رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومعه القادة الاسرائليين، قائلاً: "انتبهوا من أي حماقة لأن المقاومة في لبنان لن تتهاون ولن تتخلى عن مسؤولياتها في الحماية أو الردع، وستكون جاهزة لأي خيار، ولمواجهة أي خطأ أو حماقة".
في المقابل، كانت لرئيس حزب "القوات اللبنانية " سمير جعجع مواقف جديدة من الأزمة، فشدّد على "أنّنا في مواجهة مشروع محور الممانعة المهيمن على الدولة، باعتبار ان "لبنانه" ليس "لبناننا"، فنحن نريد دولة فعلية، قرارها في يدها، تسهر على نمو شعبها وتطوره ورقيّه وبناه التحتية ومدارسه ومؤسساته، لذا المواجهة كبيرة بين فريق المعارضة ومحور الممانعة حول مشروعين يتعلقان بكل فرد منا وبمستقبلنا ومستقبل اولادنا، خلافا لما يروّج له البعض بانهما يختلفان على المكاسب والسلطة فقط". وجدّد التذكير بأنّ "الجمهورية القوية" هو التكتل النيابي الأكبر وحزب القوات هو الممثل الاول للمسيحيين، ورغم ذلك لم نفكّر يوما بطرح اي مرشح منا الى سدة الرئاسة لان هدفنا ملء سدة الرئاسة بالرئيس المناسب، "نحنا منضحّي بحالنا كرمال الشأن العام ومش العكس". وأكد انه "لم يعد مسموحا تدوير الزوايا او المسايرة في خضم تفاقم الازمة، لذا نحن مستمرون في المواجهة السلمية الديمقراطية السياسية حتى تحقيق ولادة لبنان الذي نحلم به". انطلاقا من هنا، شدد على "رفض عهد جديد لمحور الممانعة، على خلفية "نجاحاته السابقة الباهرة"، الذي تسلم زمام السلطة حين بلغ احتياط مصرف لبنان نحو 70 مليار دولار قبل تبخرّه اليوم، وبالتالي خطوة التجديد ستسمح له ببيع ثلاثة ارباع لبنان". وختم: "سنتابع في نضالنا وعملنا والمواجهة لايصال الرئيس الملائم الى بعبدا كي يقوم بالاستشارات النيابية الملزمة من اجل الاتيان برئيس حكومة ينجح في تشكيل حكومة جديدة تنجز الاصلاحات المطلوبة لاستعادة عافية لبنان".
وفي الأصداء لحوار "التيار" و"الحزب"، قال النائب سيمون أبي رميا إنّ "الحوار ايجابي وجدي مع حزب الله بعد مرحلة اعتراها العديد من الشوائب، حوار يتناول هواجس وبنودا اصلاحية وملفات استراتيجية، وبدأ من دون شروط مسبقة حول اسم رئيس الجمهورية، اذ ان الأهم من الاسم هو برنامج عمل الرئيس، ومن هذا المنطلق كان قد وضع التيار الوطني الحر ورقة الاولويات الرئاسية". ورأى في "الاتفاق على بنود حيوية اصلاحية اولها اللامركزية الادارية المالية الموسعة والصندوق الائتماني، ضرورة. ومن ثم يتم الانتقال الى مرحلة مواصفات الرئيس ثم الدخول في الأسماء".ودعا الى "عدم استباق الامور"، رافضا مقولة ان "التيار يقوم بتنازلات ومقايضات، فالأولوية لدى التيار بناء الوطن".
وفي المقابل اعتبر النائب بيار ابو عاصي أنّ "القاعدة - وليس الاستثناء - أن يكون "التيار" عند "الحزب"، موضحاً: "منذ العام 2006 "التيار" في فلك "حزب الله" كما كان عدد من السياسيين في فلك الاحتلال السوري قبل العام 2005. تفاهمهما ليس شراكة بل هناك طرف يدور في فلك الطرف الأقوى. علاقتهما مبنية على امرين: مناصب ومكاسب لا تخدم المصلحة الوطنية العليا. أي أن تأخذ مناصب في الدولة لا سلطة وتحصل على مكاسب كما في ملف الكهرباء حيث هدر "التيار" 30 مليار دولار من دون أن يوجه له الحزب سؤال".
تابع: "يطرح باسيل اليوم المقايضة بين الرئاسة واللامركزية الادارية والمالية الموسعة. لكن لماذا لم يطرحها ولم يحققها خلال 6 سنوات من عهد عون أو 17 سنة من ورقة "مار مخايل" أو يطالب "حزب الله" بها؟ إنه يسحب هذا "الارنب" ليمهد لتبرير قفزته السياسية. نحن مع اللا مركزية ولكن لا ثقة لنا بصدقية دعوة جبران باسيل لها اليوم. كما لا ثقة بباسيل وهو الذي انقلب على نقاط معراب العشر في اليوم الثاني على إعلانها ولا بوجود نية فعلية لدى "التيار" بإيجاد حلول مستدامة للبلد".
الأنباء :
مع دخول الاستحقاق الرئاسي ثلاجة الإنتظار حتّى أيلول المقبل، موعد عودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان، وذلك لاستكمال اتصالاته مع القوى السياسية بحثاً عن مخارج للأزمة الرئاسية، تتركز الأنظار على المؤتمر الصحافي الذي يعقده ظهر غد الإثنين نائب حاكم مصرف لبنان الأول الدكتور وسيم منصوري تزامناً مع انتهاء ولاية رياض سلامة.
وفي ظل المراوحة القاتلة القائمة، جاءت دعوة رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط لوقف تضييع الوقت وانتخاب رئيس للجمهورية وتعيين حاكم للمصرف المركزي.
وقبيل ساعات قليلة على انتهاء ولاية سلامة، توقّعت مصادر مالية في اتصال مع "الأنباء" الإلكترونية أن يركز منصوري في مؤتمره الصحافي على العناوين البارزة التي سيعتمدها في إدارته لهذا المرفق العام، وهي لم تختلف كثيراً عن النهج الذي اعتمده سلامة في الفترة الماضية وخاصة حيال الوضع القائم، وما يتعلق بسعر الدولار ومنصة صيرفة التي توقّعت المصادر استمرار العمل فيها في الفترة المقبلة.
أمّا في المواقف، فقدَ أشار الخبير المالي والاقتصادي أنطوان فرح إلى أنه من خلال المعطيات المتوفرة، بدا واضحاً أنَّ صفحة استقالة نواب الحاكم قد طويت، متوقّعاً أن يعلن الدكتور وسيم منصوري قبوله تولي المسؤولية بعد انتهاء ولاية سلامة، على أن يكشف عن النهج الذي سيتبعه خلال الفترة المقبلة.
ولفتَ فرح في حديثٍ لـ"الأنباء" الإلكترونية إلى أنّه وبحسب المعطيات فإنَّ هذا النهج لن يتغير كثيراً على الأقل في الأشهر الثلاثة المقبلة، إذ إنَّ هناك اتفاق على مواصلة العمل في "صيرفة" وبالتالي الاستمرار بضخ الدولارات، واستكمال تمويل الدولة بالحد الأدنى الذي كان قائماً، وعليه لا تغيير في الوضع الحالي.
وإذ توقّع فرح استمرار الاستقرار النقدي الذي كان سائداً في الفترة الماضية، خصوصاً أنَّ السوق المالي أعطى إشارةً إيجابية من خلال انخفاض الدولار إلى ما دون الـ 90 ألفاً قبل أيام، ما يوحي أنَّ هناك وفرةً، في ظلّ الموسم السياحي النشط الذي يمرّ به لبنان، مطمئناً أنَّ السوق المالي تلقف انتهاء الفترة الضبابية وطويت صفحة الاستقالات وبالتالي الوضع سيستمر كما كان، إذ إنَّ المواطن لن يشعر بانتهاء ولاية الحاكم والبدء بولاية ثانية.
وفي المقابل، رأى فرح أنَّ نواب الحاكم ليسوا راغبين باستمرار الوضع على ما هو عليه لفترة طويلةٍ، داعياً الى انتخاب رئيس جمهورية وانتظام العمل السياسي، مما سيؤدي إلى انتظام مالي، وحينها يتمّ تعيين حاكم أصيل لمصرف لبنان، معتبراً أنّه ربما يفكّر نواب الحاكم بتغيير هذا النهج لأنهم ليسوا مستعدّين الوقوع في الأخطاء المتراكمة ذاتها، وأنهم سيقدموا فترة زمنية وبعدها لن يكملوا العمل بهذا النهج، مؤكداً أنَّ الأشهر الثلاثة ستكون هادئة ولن تشهد أي تغيّر.
على صعيد اخر، عقدت منظمة الشباب التقدمي مؤتمرها العام في مدينة عاليه، أمس، في محطة ديمقراطية دورية في مسيرة المنظمة، حيث جرى فيه انتخاب أمانتها العامة الجديدة، وقد انتخب عجاج أبي رافع أميناً عاماً للمنظمة، كما فاز بعضوية الأمانة العامة كل من ريجينا العنز، أمير عامر، حمد سليم، ميرا زين الدين، أمير سلامة، رشا ملاعب، وائل شيا، عبد الكريم السيد أحمد، جاد فياض، ونور زيدان.
بدوره، نوّه عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله في اتصال مع "الأنباء" الإلكترونية بالانتخابات، واصفاً اياها بالمظهر الديمقراطي الشبابي الواعد الذي يحاكي المرحلة الجديدة بعد مؤتمر الحزب، متمنياً للأمانة العامة الجديدة كل التوفيق في عملها، وشاكراً الأمانة العامة السابقة على كل الجهود التي بذلوها طوال الفترة الماضية.
وبانتظار ما ستحمله الأيام القادمة من مفاجآت على الصعيدين الرئاسي والنقدي، يحاول الشباب اللّبناني النهوض ببلده، علّه يجد فسحة أمل تُخرج لبنان من أزماته وتعيده على السكة الصحيحة.
الشرق الأوسط :
لا تزال القوى السياسية اللبنانية تدقق في قدرة المبادرة الجديدة التي حملها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان في زيارته الثانية إلى بيروت، على إحداث خرق في جدار الأزمة الرئاسية اللبنانية، خاصة في ظل ضبابية آلية تنفيذ هذه المبادرة واعتماد كل فريق سياسي ترجمة مختلفة للطرح الذي حمله لودريان.
وأعلنت الخارجية الفرنسية بعد انتهاء جولة مبعوثها على الفرقاء اللبنانيين أنه اقترح على جميع الجهات الفاعلة المشاركة في عملية انتخاب رئيس الجمهورية دعوتهم إلى لقاء في لبنان، في شهر سبتمبر (أيلول)، بهدف التوصل إلى توافق حول القضايا والمشروعات التي تشكل الأولوية، التي يجب أن يعمل عليها رئيس الجمهورية المقبل، مؤكدة أن هذه المبادرة تحظى بدعم كامل من الشركاء وأصدقاء لبنان الذين التقوا في الدوحة في 17 يوليو.
وفيما سارع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، كما رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط، لإعلان تجاوبهما مع هذه المبادرة، قررت قوى المعارضة، وأبرزها حزب «القوات اللبنانية»، وحزب «الكتائب»، كما عدد من النواب المستقلين والتغييريين، التروي قبل إعلان موقفهم، في مسعى ليكون هذا الموقف موحداً. وقالت مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط» إن «النقاشات قائمة بين قوى المعارضة لاتخاذ موقف موحد من هذه المبادرة، ونحن نعتبر أن لدينا متسعاً من الوقت حتى سبتمبر (أيلول) لنبلغ موقفنا الرسمي، خاصة أن مستجدات كثيرة قد تطرأ حتى حينه»، مشددة على أن الموقف سيكون مبنياً بشكل أساسي على أن تؤدي أي نقاشات للدعوة إلى جلسة لانتخاب رئيس بدورات متتالية مع تعهد الفريق الآخر بعدم تعطيل النصاب.
من جهته، قال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب جيمي جبور لـ«الشرق الأوسط» رداً على سؤال عما إذا كانوا متفائلين بالمبادرة الفرنسية الجديدة: «لسنا متفائلين بقدر ما نحن مسهلون ومنفتحون للبحث بكل ما هو إيجابي لحلحلة الملف الرئاسي، بالطبع حظوظ المبادرة الفرنسية السابقة بشقيها الرئاسي والحكومي قد طويت وتراجع البحث بها حيث إن لودريان أبلغ من التقاهم أن البحث سيبدأ من الصفر في حوار سبتمبر المزمع». وأوضح جبور أن «الحوار بين التيار و(حزب الله) قائم على المصارحة، في ظل الخلاف والتباعد في الاستحقاق الرئاسي»، معتبراً أن «ما طرحه رئيس التيار عن اللامركزية والصندوق الائتماني ليس بالموقف الجديد، إذ الكلام عن تلك المسائل طرح من أشهر عدة، والتذكير اليوم قد يكون من باب تحريك المياه الراكدة وطرح حلول أو إعادة التذكير بالحلول».
أما أحد نواب «التغيير» الذي فضّل عدم ذكر اسمه، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «البعض يوحي وكأن حراك لودريان الجديد عابر، ولا يُبنى عليه، لكن فعلياً شعرنا خلال لقائنا به أن هناك قراراً دولياً كبيراً بالوصول إلى انتخاب رئيس للبلد في سبتمبر المقبل»، لافتاً إلى أن «ما نقله المبعوث الفرنسي لا شك أنه لا يطمئن (حزب الله) وحلفاءه الذين عادوا يعولون على إقناع جبران باسيل بالسير بفرنجية بعدما أبلغوا صراحة أن باريس لن تعود لتسوق من جديد ترشيح رئيس (المردة)».
وفي إطار تأكيد الضبابية المحيطة بمبادرة لودريان الجديدة، أشار النائب في كتلة «اللقاء الديمقراطي» وائل أبو فاعور إلى أنه «حتى اللحظة هناك كثير من المداولات، حول شكل الحوار، ومن غير المحسوم شكله وجدوله»، قائلاً في حديث تلفزيوني: «هناك فرصة، لكن هل تنجح؟ لا نعرف». كذلك قال النائب وضاح الصادق إنه ستكون لديهم عدة أسئلة، «منها، في حال فشلت طاولة العمل، ما يضمن أن يذهب بري إلى جلسات انتخابية متتالية، أم أننا سنضيّع وقت المواطنين؟ هل سنتحدث بالأسماء أم لا؟ ما ضمانة تطبيق ما سيتم الاتفاق عليه؟ فنحن نريد الذهاب إلى طاولة عمل بوضوح».
أما «حزب الله» الذي كان يصوب هو وحركة «أمل» على ما أسمياه «تدخلات خارجية» قبل وصول لودريان، فتفادى حتى اللحظة إصدار موقف واضح من الحراك الفرنسي المستجد. وإن كان رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله»، الشيخ محمد يزبك، عدّ في تصريح أن «المطلوب من المسؤولين الغيارى على الوطن واستقلاله وسيادته أن يتواضع بعضهم لبعض، وأن يلتقوا للتفاهم من دون عراقيل من هنا وهناك»، معتبراً أن «جولة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان على المسؤولين لا يمكن أن تخرج لبنان من مآسي الفراغ الرئاسي، ما لم يتحاور اللبنانيون فيما بينهم، لأن الاختيار والانتخاب يعود إليهم، وليس بإمكان أحد أن يفرض ما يريد، بل يقدم المساعدة إذا أحب مساعدة اللبنانيين».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا