افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم السبت 5 آب 2023

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 05 23|08:36AM :نشر بتاريخ

النهار:

 لم يكن غريباً أن يظلل الاستنكار العارم داخلياً وخارجياً ودولياً للتأخير والتجميد والعرقلة للمسار القضائي في ملف جريمة انفجار #مرفأ بيروت الذكرى الثالثة لـ4 آب التي تجاوزت كونها نوعد استذكار للفجيعة الوطنية والإنسانية الى محطة ينبغي التوقف عند استجماع المواقف فيها للتدقيق في خطورة ترددات الصدمة التي أثارها ولا تزال يثيرها الاستقواء والتسخير والترهيب والتواطؤ الذي يخضع له القضاء في هذا الملف. ذلك أن الأيام الثلاثة الأخيرة ضجت بسيل المواقف من داخل وخارج حيال خطورة التجميد والشلل اللذين أصابا التحقيق العدلي القضائي في ملف المجزرة التي أحدثها انفجار المرفأ قبل ثلاث سنوات. ومع ذلك، وفيما توج يوم الذكرى أمس بالأصوات المدوية لأهالي الشهداء منادية بغضب متفجر ومعتمل بالعدالة واستئناف التحقيقات ووقف التدخل السياسي "الإجرامي" لمنع تحقيق العدالة وكشف الحقيقة، يعود كل شيء الى حاله ولا قبس تفاؤل بأي تبديل في واقع الاستقواء الذي فرضه فريق سياسي معروف على المسار القضائي واستسلم له الآخرون بلا أي قدرة على كسره.

 

إذا توج أحياء الذكرى بتجمع للمواطنين وأهالي شهداء الانفجار وجرحاه وعدد من الشخصيات السياسية بمسيرة انطلقت عصر أمس من أمام فوج إطفاء بيروت باتجاه تمثال المغترب مقابل مرفأ بيروت. وتقدم المشاركون أهالي الضحايا الذين رفعوا صور أبنائهم ولافتات تدعو الى "تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين"، الى جانب عدد من الشخصيات السياسية والنواب، من بينهم النائب مروان حمادة ممثلاً كلاً من رئيس كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط والنائب السابق وليد جنبلاط والنائب غسان حاصباني والنواب: الياس حنكش، نديم الجميل، ميشال الدويهي، ميشال معوض ومارك ضو. ووصل الى المكان عشرات المواطنين، الى جانب توافد العديد من مناطق عدة سلكوا جسر فؤاد شهاب سيراً على الأقدام باتجاه نقطة الاحتفال، في حين قطعت القوى الأمنية طريق فؤاد شهاب المؤدية الى وسط بيروت أمام حركة السيارات، وأبقت على المسلك المؤدي نحو الدورة مفتوحاً وسالكاً.

 

ورفع المشاركون في المسيرة الرايات السوداء واتشحوا باللباس الاسود، تعبيراً عن الحزن الشديد الذي تمثله الذكرى.

وتقدمت المسيرة عدد من سيارات فوج إطفاء بيروت التي أطلقت زماميرها وسط تأثر بالغ من المشاركين، الذين رفعوا لافتات تتهم الدولة بارتكاب الجريمة وعرقلة التحقيق، ولافتات أخرى تحمل المسؤولية للاحتلال الإيراني، الى جانب عدد من اللافتات التي تدعو الى تحقيق دولي في جريمة المرفأ وتدعو الى رفع يد المتسلطين السياسيين عن القضاء. وما أن وصلت المسيرة الى نقطة المهرجان، حتى بدأت تلاوة الكلمات التي شددت على "ضرورة محاسبة المتورطين والمسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت"، وحملت الدولة والسلطة السياسية "مسؤولية ما حصل من دمار، الى جانب إعاقة عملية التحقيق وإصدار القرار الظني. وشددت على "أنّهم حاوَلوا عرقلة التحقيق بكلّ الوسائل، ولدينا مشكلة مع دفن الملفّ الأمر الذي يُريدونه ويسعون لتحقيقه". ولفتت إلى أنّ "التحقيق توقّف بفعل السلطة السياسيّة وبعض القضاة الذين يواكبونهم، وعلى الذين يُلاحقون أهالي الضحايا أن يُلاحقوا مَن دمرّ المرفأ وقتل الناس". كما شدّدت على أنّه "بوجود قاضٍ يواجه وأهالي يواجهون، سنصل إلى الحقيقة وإن أخذ الأمر بعض الوقت".

 

ومن أبرز الكلمات لوليم نون شقيق الشهيد جو نون اذ توجه متوعداً الوزراء السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس وقائلاً: "ستُحاسبون إنها السنة الثالثة التي نعدكم فيها بالمحاسبة والبريء لا يخشى العدالة". وقال أيضاً "الإرهابي معروف وهو مَن قتل منذ الـ 2005 حتى اليوم وهو مَن أدخل النترات فحزب الله إرهابي ولكن ليس وحده بل أيضاً كلّ مَن تقاعس في الدولة عن القيام بعمله كما يجب ومَن أرسل وفيق صفا إلى قصر العدل أكيد إرهابي". وشدد على "أن مطلبنا محقّ وعلى كلّ الأحزاب أن ترفع الغطاء عن جميع المتورّطين لتأخذ العدالة مجراها".

 

وتخلل المسيرة إشكال تخلله توتر وتضارب بين المشاركين في المسيرة مع وصولها الى أمام مرفأ بيروت وتوجّه وليم نون إلى المُشاركين الذين يُردّدون شعاراتٍ سياسيّة، بالقول: "السياسة برّا هون 4 آب وبس"!

وتبين أن الإشكال الذي حصل كان بين عدد من المتظاهرين والنائب سيزار أبي خليل والنائب السابق إدي معلوف على إثر استنكار مشاركتهما ومحاولة طردهما من بين التجمع ورشقه بعبوات المياه وهما غادرا فعلاً المكان على الأثر.

 

أما المواقف الخارجية من الذكرى فكان أبرزها لفرنسا، التي أكدت أنّها "لا تنسى" ضحايا انفجار الرابع من آب، معربةً عن تضامنها مع عائلاتهم وأحبائهم. ووزعت السفارة الفرنسية في بيروت تغريدة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جاء فيها: "أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون، إنني أفكّر بكنّ وَبكم. بعد الانفجار في بيروت من ثلاث سنوات، كنت إلى جانبكم. وسوف أتذكّر دوماً الحوار الذي دار بيننا. لبنان لم يكن وحيداً. وهو ليس وحيداً اليوم أيضاً. يمكنكم أن تعتمدوا على فرنسا، وعلى تضامننا". وبدورها، أملت الخارجية الفرنسية، في بيان، خلال الذكرى الثالثة لانفجار المرفأ، بأن "يمضي القضاء اللبناني في استكمال التحقيق بكل شفافية وبعيداً من التدخلات السياسية"، مشددةً على "استمرار فرنسا في الوقوف إلى جانب لبنان". كما وزعت السفارة الفرنسية تغريدة لمبعوث الرئيس الفرنسي الى لبنان جان إيف لو دريان جاء فيها: "تذهب أفكاري الى الضحايا الذين أودى بهم الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت منذ 3 سنوات تحديداً. يجب تحقيق العدالة دون أي تدخل سياسي. وكما هو الحال دائماً في أوقات الشدة، تظل فرنسا متضامنة مع اللبنانيين".

 

كذلك صدر عن وزارة لخارجية الأميركية في الذكرى الثالثة لانفجار مرفأ بيروت بيان قالت فيه: "يصادف اليوم الذكرى الثالثة للانفجار المدمر في بيروت لبنان، الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص وجرح وتشريد آلاف آخرين". وأضافت: "تواصل الولايات المتحدة الوقوف إلى جانب شعب لبنان، يستحق الضحايا وأسرهم العدالة والمساءلة لأولئك المسؤولين عن الكارثة والأسباب الكامنة وراءها". وشددت على أن "عدم إحراز تقدم نحو المساءلة أمر غير مقبول ويؤكد الحاجة إلى إصلاح قضائي واحترام أكبر لسيادة القانون في لبنان".

 

في المواقف الداخلية البارزة أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "مناسبة الذكرى الثالثة لتفجير مرفأ بيروت حزينة لنا، ولكن في الوقت عينه يجب أن نرتكز عليها للانطلاق بتصحيح الوضع القائم". وقال، "بما يتعلق بالعدالة بانفجار مرفأ بيروت ليست موضوعاً مستقلاً قائماً بحد ذاته بمفرده، والبعض يقع بخطأ اعتبار أننا قادرين على تحقيق العدالة بانفجار المرفأ والوضع القائم يبقى قائماً كما هو، وذلك مستحيل فهذا الأمر هو جزء من كل". ولفت الى أن "الكل هو الوضع القائم في لبنان منذ نحو 8 أو 9 أو 10 سنوات لحد الآن، وهو ما ولّد مجموعة مآس، أكثرها إيلاماً من الناحية البشرية هو تفجير المرفأ، لكن أيضاً لا يجب أن ننسى أنه الى جانب الانفجار، لم يعد هناك صورة لدولة لبنان في الخارج، وانهارت عملتنا الوطنية، وكل هذه الأمور مآس تدخل الى كل بيت. وصحيح أن هناك 220 شهيداً بانفجار المرفأ لكن هناك أيضاً 4 ملايين لبناني شهداء إضافة الى تدهور سعر صرف الليرة، إلى 70 مليار دولار اختفوا من الأموال العامة وأموال المودعين وأموال المصرف المركزي والمصارف ككل، واللائحة تطول".

 

وأضاف: "بالتالي لتصحيح الصورة العدالة في تفجير المرفأ هي جزء من "كلّ" وإذا لم يتصحح "الكل" لا إمكانية لتصحيح الجزء، وإذا لم يتصحح وضع الدولة في لبنان وبات هناك دولة فعلية، من المؤكد أننا لن نتمكن من الوصول إلى العدالة".

 

الأنباء:

 تحوّلت الذكرى الثالثة لانفجار مرفأ بيروت، الذي وُصف بجريمة العصر، الى استفتاء وطني بامتياز أظهر فيه اللبنانيون من قوى سياسية وحزبية وشعبية على اختلاف ميولها وانتماءاتها عن تعاطفهم تجاه أهالي الضحايا، الذين ما فتئوا يتوسلون الحقيقة الغارقة في دهاليز قضاء أضحى مسيّساً وسلطة غائبة أو مغيّبة عن هموم الناس ومعاناتهم اليومية. 

 

وفي هذا السياق، جدد الحزب التقدمي الاشتراكي التأكيد على موقفه الحاسم الى جانب عائلات الضحايا والمصابين والمتضررين في المطالبة باستكمال التحقيقات وإبعادها عن التسيّس والتمسك بتحقيق دولي بديلاً للمسار المتعثر من التحقيقات المحلية والتضعضع الذي يضرب القضاء في هذا الملف.

وكذلك سُجل تعاطف عربي ودولي بارز للمطالبة بكشف الحقيقة وتطبيق العدالة، وكان البارز فيها ما عبّر عنه بوضوح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي طالب اللبنانيين بالاعتماد على فرنسا وتأكيده أن لبنان ليس وحيداً.

 

في السياق، وصف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية المواقف العربية والدولية المتضامنة مع أهالي شهداء المرفأ بأنها نوع لرجع صدى إيجابي لاصرار الاهالي وبعض الفئات الوطنية سياسية وغير سياسية لكشف الحقيقة في جريمة العصر، وانه نوع من تأنيب لسوء تعاطي تاريخي غير مسبوق من دولة مع شعب يطالب بالحقيقة بالحد الأدنى لمعرفة ملابسات جريمة لم يشهد العالم مثيلاً لها، متمنياً أن تؤدي النوايا المعلنة من لجنة حقوق ولجان حقوق دولية الى تشكيل لجنة تقصي حقائق ضمن دينامية معينة كتعبير عن عدم جدية الدولة ومشاركة المنظومة بطمس الحقيقة وقيام لجنة تقصي حقائق. 

 

وأشار يزبك الى أن لبنان موقّعاً على هذه الشرائع العالمية التي تسمو على أي دولة أو أي منظومة مجرمة مهما سيطرت على مسارات قضائية، مضيفاً "هناك من سينبري للوقوف الى جانب هذا الشعب مهما تأخرت الأوضاع، داعياً القضاء الى العمل لجلاء ما هو حقيقي وما هو مسيّس.  

 

وعن استئناف القاضي طارق البيطار لعمله بمتابعة التحقيق، قال يزيك: "برأيي بعد عدم تراجع البيطار وتمسكه بحقوقه ودوره يمكن أن نتوقع منه أمام إصرار أهالي الضحايا أن يستأنف عمله"، مستطرداً "مَن يعترض على تدخل دولي بهذا الشأن عليه أن يوقف تشكيكه بالقضاء من خلال التعجيل بكشف الحقائق".

 

على صعيد آخر، كانت لافتة تغريدة السفارة السعودية في بيروت، التي طالبت رعاياها بعدم الاقتراب من أماكن النزاعات ومغادرة لبنان فوراً، من دون تقديم أي توضيحات حول سبب هذا التحذير وما اذا كان مرتبطاً باشتباكات مخيم عين الحلوة أن معطيات أمنية أخرى لدى السفارة دفعتها لهذه التغريدة.

 

حكومياً، نفت مصادر وزارية في اتصال مع جريدة "الأنباء" الالكترونية وجود تباينات بين رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي في موضوع الاقتراض بالدولار الاميركي من مصرف لبنان. وأشارت الى أنه بعد تسلّم النائب الاول وسيم منصوري مهام حاكم مصرف لبنان وضع خارطة طريق لموضوع الاصلاح المالي، وأن الرئيسين بري وميقاتي أبديا كل تعاون من أجل تسهيل مهمة الحاكم الى حين تعيين حاكم جديد. 

 

المصادر رأت أن المرحلة تستوجب تضافر جهود الجميع للاتفاق على كيفية الاستدانة بالدولار الاميركي. ولفتت الى وجود دراسة معمقة لكيفية هذه الاستدانة، وكان هناك مشروع قانون يعد من قبل مجلس الوزراء وهو ما أشار اليه الرئيس ميقاتي وهناك دراسة أخرى للموضوع من قبل مجلس النواب على أن يتقدم عشرة نواب باقتراح قانون للاستدانة، وان وزير المال يوسف خليل كُلّف بموضوع دراسة الامكانات المتاحة. 

 

وقالت المصادر: "يمكن لمجلس النواب أن يأخذ بالموضوع وهو ما زال قيد التشاور ولا شيء يشي بوجود تباينات بين بري وميقاتي على الاطلاق".

وفي موضوع اجتماع مجلس الوزراء بعد غد الاثنين، أشارت المصادر الى أن جدول الأعمال سيكون اقتصادي بامتياز، لافتة الى جلسة ثانية يوم الخميس تخصص لدراسة الموازنة العامة.

 

 تحوّلت الذكرى الثالثة لانفجار مرفأ بيروت، الذي وُصف بجريمة العصر، الى استفتاء وطني بامتياز أظهر فيه اللبنانيون من قوى سياسية وحزبية وشعبية على اختلاف ميولها وانتماءاتها عن تعاطفهم تجاه أهالي الضحايا، الذين ما فتئوا يتوسلون الحقيقة الغارقة في دهاليز قضاء أضحى مسيّساً وسلطة غائبة أو مغيّبة عن هموم الناس ومعاناتهم اليومية. 

 

وفي هذا السياق، جدد الحزب التقدمي الاشتراكي التأكيد على موقفه الحاسم الى جانب عائلات الضحايا والمصابين والمتضررين في المطالبة باستكمال التحقيقات وإبعادها عن التسيّس والتمسك بتحقيق دولي بديلاً للمسار المتعثر من التحقيقات المحلية والتضعضع الذي يضرب القضاء في هذا الملف.

وكذلك سُجل تعاطف عربي ودولي بارز للمطالبة بكشف الحقيقة وتطبيق العدالة، وكان البارز فيها ما عبّر عنه بوضوح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي طالب اللبنانيين بالاعتماد على فرنسا وتأكيده أن لبنان ليس وحيداً.

 

في السياق، وصف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية المواقف العربية والدولية المتضامنة مع أهالي شهداء المرفأ بأنها نوع لرجع صدى إيجابي لاصرار الاهالي وبعض الفئات الوطنية سياسية وغير سياسية لكشف الحقيقة في جريمة العصر، وانه نوع من تأنيب لسوء تعاطي تاريخي غير مسبوق من دولة مع شعب يطالب بالحقيقة بالحد الأدنى لمعرفة ملابسات جريمة لم يشهد العالم مثيلاً لها، متمنياً أن تؤدي النوايا المعلنة من لجنة حقوق ولجان حقوق دولية الى تشكيل لجنة تقصي حقائق ضمن دينامية معينة كتعبير عن عدم جدية الدولة ومشاركة المنظومة بطمس الحقيقة وقيام لجنة تقصي حقائق. 

 

وأشار يزبك الى أن لبنان موقّعاً على هذه الشرائع العالمية التي تسمو على أي دولة أو أي منظومة مجرمة مهما سيطرت على مسارات قضائية، مضيفاً "هناك من سينبري للوقوف الى جانب هذا الشعب مهما تأخرت الأوضاع، داعياً القضاء الى العمل لجلاء ما هو حقيقي وما هو مسيّس.  

 

وعن استئناف القاضي طارق البيطار لعمله بمتابعة التحقيق، قال يزيك: "برأيي بعد عدم تراجع البيطار وتمسكه بحقوقه ودوره يمكن أن نتوقع منه أمام إصرار أهالي الضحايا أن يستأنف عمله"، مستطرداً "مَن يعترض على تدخل دولي بهذا الشأن عليه أن يوقف تشكيكه بالقضاء من خلال التعجيل بكشف الحقائق".

 

على صعيد آخر، كانت لافتة تغريدة السفارة السعودية في بيروت، التي طالبت رعاياها بعدم الاقتراب من أماكن النزاعات ومغادرة لبنان فوراً، من دون تقديم أي توضيحات حول سبب هذا التحذير وما اذا كان مرتبطاً باشتباكات مخيم عين الحلوة أن معطيات أمنية أخرى لدى السفارة دفعتها لهذه التغريدة.

 

حكومياً، نفت مصادر وزارية في اتصال مع جريدة "الأنباء" الالكترونية وجود تباينات بين رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي في موضوع الاقتراض بالدولار الاميركي من مصرف لبنان. وأشارت الى أنه بعد تسلّم النائب الاول وسيم منصوري مهام حاكم مصرف لبنان وضع خارطة طريق لموضوع الاصلاح المالي، وأن الرئيسين بري وميقاتي أبديا كل تعاون من أجل تسهيل مهمة الحاكم الى حين تعيين حاكم جديد. 

 

المصادر رأت أن المرحلة تستوجب تضافر جهود الجميع للاتفاق على كيفية الاستدانة بالدولار الاميركي. ولفتت الى وجود دراسة معمقة لكيفية هذه الاستدانة، وكان هناك مشروع قانون يعد من قبل مجلس الوزراء وهو ما أشار اليه الرئيس ميقاتي وهناك دراسة أخرى للموضوع من قبل مجلس النواب على أن يتقدم عشرة نواب باقتراح قانون للاستدانة، وان وزير المال يوسف خليل كُلّف بموضوع دراسة الامكانات المتاحة. 

 

وقالت المصادر: "يمكن لمجلس النواب أن يأخذ بالموضوع وهو ما زال قيد التشاور ولا شيء يشي بوجود تباينات بين بري وميقاتي على الاطلاق".

وفي موضوع اجتماع مجلس الوزراء بعد غد الاثنين، أشارت المصادر الى أن جدول الأعمال سيكون اقتصادي بامتياز، لافتة الى جلسة ثانية يوم الخميس تخصص لدراسة الموازنة العامة.

 

فالهم المالي والاقتصادي يتقدم اليوم، لا سيما وأن الدولة امام استحقاق وربما تكون غير قادرة حتى على صرف الرواتب آخر الشهر الجاري.

 

الشرق الأوسط:

نفذ مئات اللبنانيين، معظمهم من أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، مسيرة مساء أمس في وسط العاصمة تحت شعار «من أجل العدالة والمحاسبة مستمرون».

وأعلنت الحكومة اللبنانية يوم 4 أغسطس (آب) يوم حداد وطني، ودعت إلى إقفال الإدارات والمؤسسات العامة.

 

ورفع المشاركون في المسيرة علماً لبنانياً مضرجاً بالدماء وصور الضحايا. وعند تمام الساعة الـ6 وخمس دقائق مساء (وهو الوقت الذي وقع فيه الانفجار قبل 3 سنوات) أطلقوا دخاناً باللون الأحمر للتذكير بلحظة الانفجار حين غطت سماء المرفأ سحابة سوداء وأخرى كبيرة باللون البني نتيجة انفجار أطنان من مادة «النيترات» كانت مخزنة في أحد عنابر المرفأ.

 

وانطلقت المسيرة من مركز فوج الإطفاء في منطقة الكرنتينا باتجاه مرفأ بيروت حيث تجمهر المئات، وتم إلقاء كلمات باسم أهالي الضحايا شددت بمعظمها على وجوب تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين. وطالب الأهالي الأمم المتحدة بتحقيق دولي فوري تحت رعايتها، وقالوا: «تديرون ظهركم لهذا الطلب منذ 3 سنوات، وهذا أمر مؤلم جداً».

 

وعلق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بمناسبة الذكرى الثالثة للانفجار قائلاً: «إنّ الحقيقة وحدها تبلسم الجراح. والأمل، كلّ الأمل، أن تظهر شمس العدالة في قضيّة انفجار مرفأ بيروت في أقرب وقت؛ فترقد أرواح الشّهداء بسلام، ويتعزّى المصابون وذوو الضّحايا».

 

وأشار وزير الداخلية بسام مولوي، إلى أن «ما يعرقل استئناف التحقيق في قضية انفجار المرفأ هو عدم وجود دولة في لبنان تطبق القانون». وقال إن «الحقيقة تضيع بسبب عدم وجود الدولة، وهذه القضية هي مسؤولية كل فرد وكل شخص للوصول إلى الحقيقة بعيداً عن كل ما يتعلق باعتبارات لا علاقة لها بالضمير ولا بالإنسانية ولا بالمسؤولية».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية