أمسية صلاة وتأمل على نية العراق والكنيسة الكلدانية برعاية الراعي
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 12 23|22:53PM :نشر بتاريخ
أحيت أبرشية بيروت الكلدانية أمسية صلاة وتأمل على نية العراق والكنيسة الكلدانية فيه، في كاتدرائية الملاك رافائيل في بعبدا -برازيليا، برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وحضوره وبركة رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي.
حضر أيضا بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك مار رافائيل بدروس الحادي والعشرين ميناسيان، بطريرك انطاكيا وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الكاثوليك يوسف العبسي، رئيس دير مار الياس – شويا المطران قسطنطين كيال ممثلا بطريرك انطاكيا للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي وعدد من رجال الدين والدولة والسياسة والقوى الأمنية والمؤمنين.
بداية ألقى النائب الاسقفي العام المونسنيور رافائيل طرابلسي كلمة ترحيب جاء فيها: "إن كل ما تسألونه في الصلاة، فآمنوا بأنه يكون لكم فيكون"(مر 24:11) هذا الوعدُ الإلهي هو الذي يدفعنا لنعقد اليوم محفلاً روحياً، ترتقي فيه قلوبُنا وأفكارُنا ونياتُنا الى العُلى، حيث عرشُ الحمل الفصحي (رؤ3:21) تخف به طغماتُ الملائكة القديسين. نودعُهُ نوايانا وهمومنا وأشجاننا ونكِلُ الى عنايته عراقَنا الحبيب وكنيستنا الكلمى. وشعبَنا المجاهد وحكومتنا ورؤساءنا المدنيين: "مكلمين بعضنا يعضاً بمزامير وتسابيح روحيةٍ ومرنمين في قلوبنا للرب" (أفس 5/19)".
ثم رفعت الصلوات والقراءات
وألقى قصارجي كلمة قال فيها: "هذا ايماننا وهكذا نحن كنا وسوف نبقى، ثقة مطلقة بالله. هو وحده أبينا السماوي القادر ان يحمينا. المسيحي لا يوجد في قاموسه شيء اسمه خوف وقلق واحباط. يا رب نحن نعرف انه كل ما اشتد الضيق والمحن، وكل ما اشتدت العواصف العاتية ستبقى المنافذ مفتوحة في السماء. وكلما كبر الألم، سيكون الأمل أكبر. ونعرف ان كنيسته باقية مدى الدهر".
وسأل: "هل تأخرنا؟ يا رب كم انت صبور، احياناً نتعجب رغم كل شي إنك ما زلت تحبنا. صلاتنا الليلة لك نرفعها، يا مسيحي، يا مشرقي، امْح من قاموسك كلمة احباط، لا تقول انك غير قادر. يا مسيحي، يا مشرقي، انت لم توجد هنا بالصدفة، انت جوهرة ثمينة، انت رقم صعب، انت ملح في هذه الدنيا، نفوض عنك الاستسلام، يسوع بدمه على الصليب فداك، وانت يا رب ملجأي وترسي واملي، انا في وَسَط هذه الضيقات والمحن والاضطهاد، اعرف ان الضيق سينتج الصبر، والصبر سيجعلنا نفوز بالامتحان والنصر سيعطينا الرجاء، وبعد الرجاء توجد القيامة
وتابع: "اليوم، لا يجب ان ننسى إنه لا يوجد حضارة لا في اوروبا ولا في الشرق الأوسط ولا في لبنان، لو لم يرتفع هذا الصليب على الكنائس والجبال وحِمل الفنون والأدب والشعر واللحن والصوت والتاريخ والهندسة واللغة والعلوم والمدارس والمعاهد والجامعات والمستشفيات ودور الأيتام ودور الحضانة".
وختم: "سيدنا البطريرك لويس ساكو ومثل كل الذين سبقوا على مر الزمان ساهموا برفع اسم الكنيسة الكلدانية بالعراق وبالعالم. الكنيسة في الأول ومن ثم الكنيسة والدولة هما ضمانة استمرارية هذا الشرق، واؤكد لكم إن اجراس الكنائس ونضال رجال الدين ورجال السياسة سيكونوا خميرة استمرارية هذه الأرض المباركة، التي هي رسالة لكل الكون. لنصلي الليلة على هذه النية".
وكانت للراعي عظة بعنوان "أخرج من هذا الإنسان أيها الروح النجس" (مر 5: 8).
فقال فيها : "عالم اليوم ولا سيما حكامه، يضعون الله جانبًا، ويستغنون عن رسومه ووصاياه، ويستسلمون لمصالحهم على حساب الخير العام، ويقترفون الظلم والإستبداد ويشعلون نار النزاعات والحروب، من دون أي وخز ضمير. وهذا يعني أن قوى الشر والشرير مسيطرة عليهم. رسالة المسيح ربنا تهدف إلى تحرير كل إنسان من الأرواح الشريرة، ومن تجارب الشيطان. فعندما كان يرسل تلاميذه، كان يمنحهم السلطان لطرد الأرواح الشريرة. وهو نفسه طرد هذه الأرواح مرات عديدة. وسلم كهنة العهد الجديد هذا السلطان عينه، فراحوا يمارسونه بما يُسمى "صلاة التعزيم"، بدءًا من المعمودية. قليلون يؤمنون بوجود الشيطان وباستحواذ الأرواح الشريرة على الأشخاص والأشياء. وإن آمنوا يعتبرون أنفسهم بمنأى عنها، حتى ولو استسلموا لكل عمل شرير، وللأهواء الشريرة. لذلك كثر الشر، ولا من مسؤول. وبات الناس يعيشون في سلسلة من الخطايا التي يقترفها الأشخاص ولا يتوبون عنها".
وتابع: "هنا تكمن مآسي البلدان والشعوب. ومن هذا المنظار نتطلع إلى مأساة العراق العزيز وشعبه والكنيسة الكلدانية فيه وسائر الكنائس والمسيحيين. وهذه مآسينا في سوريا والأراضي المقدسة ولبنان، حيث تجلى الله بعهديه القديم والجديد، وأرسى جذور الثقافة المسيحية التي أغنت هذه البلدان بحضارتها. فإننا بحكم رسالتنا الإنجيلية في هذه البلدان، حيث أرادنا الله أن نكون، نبقى ثابتين وراسخين في الإيمان والرجاء والمحبة، ومصممين على العيش معًا بروح الأخوة والتعاون والإحترام المتبادل مع جميع المواطنين. مواهب الروح القدس السبع التي سمعناها في نبوءة أشعيا تحيي فينا الفضائل الإلهية الثلاث التي هي بمثابة مصابيح لحياتنا. فالحكمة والفهم والمعرفة تضيء إيماننا وعقلنا، والمشورة والقوة تعضدان رجاءنا وإرادتنا، والتقوى ومخافة الله تذكيان المحبة في قلوبنا".
وختم: "تقبل الله صلاتنا وأغدق عطية السلام على العراق العزيز، والكنيسة الكلدانية الشقيقة، بطريركا واساقفة واكليروسا ومؤمنين وعلى بلدان الشرق الأوسط وكنائسنا".
بعد ذلك، أعطيت البركة الختامية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا