الأباتي بو رعد: حبّنا لوطننا يتمثّل بتحمّل مسؤوليته

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 14 23|17:19PM :نشر بتاريخ

 

احتفل الرئيس العام للرّهبانية الأنطونية المارونية الأباتي جوزف بو رعد بقداس الشكر في كنيسة سيدة الحبل بها بلا دنس، الشعب- البوار، في حضور النائبين ندى بستاني وشوقي الدكّاش، أمين سر مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان الأب ميشال جلخ، الرئيس العام للرّهبانية اللبنانية المارونية الأب هادي محفوظ، رئيس بلدية البوار طانيوس العتيّق، النائب السابق روجيه عازار، المختارَين جهاد الدكّاش وجوزف البواري، إضافة الى خادم الرعية الخوري أنطوني قزّي ولفيف من الكهنة والرهبان الأنطونيين والراهبات، وعائلة الأباتي بو رعد، وأهل بلدته البوار.

خدمت جوقة الجامعة الأنطونية بقيادة المايسترو الأب توفيق معتوق القداس الإحتفالي للأباتي بو رعد الذي عاونه فيه الآباء المدبّرون: النائب العام الأب بطرس عازار، الأب ميشال خوري، الأب بشارة إيليا والأب ابراهيم بوراجل.

بعد الإنجيل المقدّس، ألقى الأباتي بو رعد عظة قال فيها: "سأرفع الشكر للرب، ليس لتعييني رئيسًا عامًا للرّهبانية الأنطونية منذ أسبوعين، إنما لما جرى منذ حوالى خمسين عامًا حيث ابصرت النور في هذه البلدة المميّزة، واليوم فتح أخوتي الرّهبان الأنطونيون صفحة جديدة في حياة الرّهبنة وفي حياتي الشّخصيّة، ومع هذه الصّفحة الجديدة أشكر الله على كل الصّفحات التي سبقت والتي لولاها لما وصلنا الى هذه الصّفحة."

وتابع بو رعد: "جئت الى بلدتي اليوم حيث أبصرت النور للمرّة الأولى لأشكر الله على كل شئ وكل شخص التقيت به في حياتي. وأقدّم الشكر لله على والدي وأخوتي وأهل بلدتي البوار المرسومة حدودها بأربع كنائس، والتي تشكّل الطريق التي تعرّف بها على الله على ما شار".

وكذلك توجّه بالشكر الى عائلته الثانية الرّهبانية الأنطونية، معربًا عن إمتنانه لخدمة هذه الرّهبانية التي هي بيته وأمه وأعطت له الكثير، بحسب ما أشار، قائلا: "الرّهبانية الأنطونية هي شرفي اليوم وكل يوم". كما وجه الشكر لعائلته الأكبر "لبنان"، قائلًا: " وطني لبنان الذي تعلّمت حبّه بعدما فقدته عندما تغرّبت، نعم جئت أشكر الله عليه في وقت ربما كثر يهربون منه، أشكر الله لأنه بيتنا ويشبهنا، نعم لبنان يشبهنا، لأنه إن كان اليوم ممزّقًا، أو محبطًا فلأنّنا نحن كذلك، لأن هذا واقعنا."

وتابع: "جئت معكم ومع أخوتي الرهبان أشكر الله وأعده وأعلن حبّي لوطني. وحبّنا لوطننا اليوم يتمثّل بتحمّل مسؤولية هذا الوطن وكسر حلقة الإتهامات، وهذا التكبّر الذي يترجم بتحميل المسؤولية للآخرين وليس لأنفسنا. جئت لأقول لكم بإسمي وبإسم أخوتي ورهبانيّتي إن محبّتنا للوطن إسمها اليوم مسؤولية، وفعل توبة لنعترف بأخطائنا، كل بخطيئته وليس بخطيئة غيره، فلنعترف بضعفنا"، مشيرا الى "أن هذا الأمر في حاجة الى جرأة وإيمان بالله"، مؤكدا اننا اذا اخطأنا نستطيع اعمار ما تهدم بتواضع وبإقدام وبتحمّل المسؤولية، والقول هذا البيت بيتنا وهذه الأرض أرضنا."

وختم:  "اليوم مع هذا الشكر لأهلي ولوطني، جئت افتح صفحة جديدة معكم عنوانها " وجهك يا ربي ألتمس"  بنبرة جديدة إسمها وعد وعهد بإسمي وإسم الرّهبانية الأنطونية. وعد ان اخدم الرب وأفتّش على جه الرب بوجه كل راهب انطوني لتصل يد الله الى الجميع. وكذلك أعد الرب بأن أفتّش على وجهه القدوس بوجه كل شركائنا برسالتنا الأنطونية أينما كنا موجودين، الموظّفين المدراء العمّال، أعاهدهم بأن أفتّش على وجه الله بوجههم ومعهم...ومعهم ومع أخوتي الرهبان أعاهد الرب بأن أفتّش على وجهه القدوس في وجه كل طالب في مدارسنا، وفي جامعتنا الأنطونية وكل أبناء رعايانا، وكل الأشخاص الذين نحن بخدمتهم، ليصل لهم نور الله ومجده من خلالنا."

وقبل بدء قدّاس الشكر كانت كلمة تعريفيّة عن الأب العام  تلاها نائب رئيس الجامعة الأنطونية الأب جان العلم، أكد فيها أن "هذا الإحتفال المميَّز يكلِل تاريخًا طويلًا من الخدمةِ والتَّفاني والعملِ الدَّؤوبِ في كرم الرب".

وعن الأباتي بو رعد قال: " لن يكون هذا هو الوقت للحديث عن مراكزه وتفاصيل مهامه الرّهبانيَّة، بل نحن هنا لنتحدَّث عن الإنسان والرَّاهب والكاهن الذي يَتَزيَّا بقلب متواضع على سبيل سيِّدِه يَسوع المسيح"، مضيفا " هو الإبن المُحب والأخ الوَفي والصديق الأكرم. هو الراهب المتجدد الذي يَرتفع صوته بشجاعة عندما تَستَدعي الحاجة، فهو يُجسِّدُ الجرأةَ التي لا تعرف الخوف، والكلمة الحُرَّة والواضحة المُرادفةُ لهذه الجُرأةِ التي تتحدَّى السُكون الجامد. بعظاتِه وعباراتِه، يحملُنا إلى أعماقٍ روحانيَّةٍ تُصيبُ الفكرَ والرُّوحَ على السَّواء." 

وأكد الأب العلم أنّ "الأباتي بو رعد تقلّد  هذه المسيرة بقلب مقدام، مرتبط برباط وَثيق بكتب السَماء، خصوصا كِتابَي الأنبياء والمزامير". مشيرًا الى  أنه "يمتلك روحًا نبويَة يَستمِدُ منها عطاءه وسلطتَه". وقال: " الأباتي بو رعد "مدافع عن التُّراث والتَّقاليد الروحيَّة للرهبانيَّة الأنطونيَّة، وفي الوقت ذاته يبحث عن طرق جديدة لتجديد وتنوير هذا التراث، ليتلاءم مع تَحدِيات هذا الزمن الحاضر".

وختم : "نحن نشكر الله لإرساله مَن هو بهذا القدر من الحكمة والقوَّة والجرأة الروحيَّة ليكون راعيًا وقائدًا لهذه الرهبانيَّة العريقة، نائبًا عن يمين الرّاعي الصَالح، يحكم بالحق والعدل باسمه". 

بعد القدّاس، كانت كلمة لخادم رعيّة البوار الخوري قزّي توجّه فيها الى الأباتي بو رعد، فقال: "حمل ثقيل يلقى عليك لكنّك على قدر هذا الحمل وهذه المسؤوليّة، واعلم يا قدس الأب العام أن البوار وحيّاطة بصلاة أبنائهما سيسندان يديك وأنت واقف كموسى لتبقيا مفتوحتين، فتنتصر مع رهبانيّتك على كل من يحاول أن يعيق تقدّمكم نحو أرض خلاصكم وقداستكم."

وتقبّل قدس الأب العام التهاني من الحضور.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan