المقداد: سوريا  ترحب بعودة جميع اللاجئين

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 15 23|22:46PM :نشر بتاريخ

أكد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن تفعيل العمل العربي  المشترك والتواصل المستمر بين الدول العربية، يشكل ضرورة أكثر من أي وقت مضى، وهو الأمر الذي يتطلب نهجاً عربياً فاعلاً وبناءً على الصعيدين الثنائي والجماعي، لافتاً إلى أن الالتزام الكامل بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليميّة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، هو الأساس الذي تقوم عليه علاقات سوريا وتوجهاتها وتعاملها مع مختلف القضايا المتعلقة بالوضع فيها.

وقال المقداد في كلمة له خلال مشاركته باجتماع لجنة الاتصال العربية المعنية  بسوريا على المستوى الوزاري: يلتئم اجتماعنا اليوم في ظل أوضاع دقيقة وخطرة على الصّعيد الدولي، سياسياً واقتصادياً وأمنياً وحتى مناخياً، حيث أفرزت هذه الأوضاع العديد من الأزمات والتحديات والتداعيات السلبية على مختلف الدول، بما في ذلك دولنا العربية التي ربما تأثرت أكثر من غيرها في العديد من النواحي.

وأوضح أن المرحلة القادمة والتغيرات والتطورات التي يشهدها العالم تجعل من تفعيل العمل العربي المشترك والتواصل المستمر بين الدول العربية، أكثر ضرورة من أي وقت مضى، وأكد على ضرورة الاستمرار بمحاربة الإرهاب بمختلف أشكاله ومظاهره حتى القضاء النهائي عليه، وهو يشكل خطراً على سورية وعلى الدول الأخرى.. كذلك إنّ أي وجود عسكري أجنبي على الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية هو احتلال ويشكّل خرقاً سافراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتّحدة، ويجب أن ينتهي فوراً.

وقال المقداد: أننا نعتقد أنّ الدور العربي الأخوي ضروري في دعم الشعب السوري لتجاوز كل تداعيات الحرب على سورية، ومواجهة التحديات الأساسية التي تواجهه، ولا سيما إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية، وخاصّة أنّ اجتماعاتنا ولقاءاتنا السابقة قد أكّدت على ضرورة خروج القوات غير الشرعية من الأراضي السورية، وهذا يشمل بالطبع الاحتلال التركي الذي يعيق تحقيق الاستقرار بشكل أكبر في سورية ويطيل أمد الحرب.

وتابع : من المهم إعطاء موضوع عودة اللاجئين الذين هجّروا من وطنهم بفعل الإرهاب الأولوية والاهتمام اللازمين، ولذلك نرى ضرورة أن يركّز اجتماعنا اليوم على هذا الموضوع وما يرتبط به من تنفيذ مشاريع التعافي المبكر، كونه موضوعا ملحّا ويهم الجميع، ويُمكن العمل عليه بشكل مُشترك بما يدفع جهودنا للأمام.. وفي هذا السياق، تأمل سورية من الدول العربية التعاون معها في هذا الموضوع.

وقال المقداد: إنّ سورية ترحب بعودة جميع اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وقد اتخذت العديد من الإجراءات والتسهيلات التي يحتاجها الراغبون بالعودة، وهي مستمرة بتعزيزها وتكثيفها.. وقد عاد حتى الآن ما يقارب نصف مليون لاجئ بشكل طوعي وآمن.

وأضاف: كما ترحب سورية بأي تعاون معها في مجال عودة اللاجئين، ولكن من الواضح أنّ عودة اللاجئين تواجه صعوبات لأسباب تتعلق بالوضع الاقتصادي والإنساني الصعب الذي تسبب به بشكل أساسي الإرهاب، ثم العقوبات والحصار الاقتصادي المفروض على سورية.. فاللاجئ حتى يعود لا يحتاج إلى الأمن والاستقرار والتسهيلات فقط، بل يحتاج بنى تحتية ومرافق خدمية من مدارس ومستشفيات وصرف صحي ومسكن وكهرباء، وغير ذلك من سبل العيش الكريم.. وبالطبع من المعروف أنّ هذا الطرح هو متطلب أساسي تقرّ به وتطلبه حتى مفوضية اللاجئين.

وقال المقداد: من الملاحظ أن الدول الغربية تعرقل أي توجه نحو تنفيذ مشاريع التعافي المبكر، وتعمل على تسييس هذا الموضوع، لذلك من المهم أن تتضافر الجهود العربية للدفع نحو تنفيذ هذه المشاريع، وتأمين التمويل اللازم لها، (وخاصة أن نسبة التمويل قد تراجعت بشكل كبير جداً)، حيث سيسهم ذلك في تحسين الوضع الإنساني وفي عودة اللاجئين.. وقد عُقدت عدّة مؤتمرات في دمشق لتسهيل عودة اللاجئين بالتعاون مع عدد من الدول الصديقة، ولكن للأسف، ورغم دعوة سورية للدول الأخرى ومنظمات وهيئات الأمم المتحدة المعنية للمشاركة في هذه المؤتمرات، كانت المشاركة خجولة وغير فاعلة، ولم يكن هناك أي تجاوب وتفاعل إيجابي من الأمم المتحدة والأطراف الأخرى مع مخرجات هذه المؤتمرات.

وأكد المقداد أنّ الحكومة السورية منخرطة في تعاون عملي وحوار مستمر وبناء مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين حول المسائل المتعلقة بالعودة الطوعية والكريمة والآمنة للاجئين والنازحين إلى مناطقهم الأصلية.. وقد قدّمت الحكومة السورية الكثير من التسهيلات للمفوضية لممارسة عملها في سورية، وهي مستمرة في تعزيز هذه التسهيلات وتكثيفها، بما يُسهم في دعم الجهود التي نقوم بها في موضوع عودة اللاجئين.

وختم المقداد كلمته بالقول: أعبر عن تقديري للجهود التي تبذلها الدول العربية الشقيقة في دعم سورية والحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ونتمنى لهذا الاجتماع كل النجاح.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة سانا