سكاف : مهمة لودريان فشلت قبل ان تبدأ
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 20 23|18:02PM :نشر بتاريخ
أوضح النائب الدكتور غسان سكاف في حديث اذاعي أنّ المبعوث الفرنسي جان إيف لو دريان ربما فشل في مهمته قبل أن يبدأها، من خلال الرسالة التي أُرسلت إلى الكتل النيابية، لأنّه لم يعمل وفق قاعدة لا غالب ولا مغلوب، معتبرًا أنّ الرسالة مرفوضة بالشكل والمضمون لأنها تتعارض والسيادة الوطنية، مشيرًا إلى رفضها من قبل كتل وازنة وأكثرها من المسيحيين، لشعورهم أنّ فرنسا لم تعد تكترث لهم وتعمّق الشرخ بينهما، لافتًا إلى التراجع الفرنسي مع المسيحيين مرة لتضامنهم مع السنّة ومرّة مع الشيعة، مؤكدًا استحالة فرض لودريان على اللبنانيين المشاركة بالحوار، معتبرًا أنّ هذه الرسالة سوف تدخل تاريخ الوساطات الدبلوماسية ولا يمكن حلّ الأزمة اللبنانية بالمراسلات، متسائلَا عن ما إذا كانت اللجنة ما زالت خماسية أم أصبحت رباعية +1.
ولفت سكاف إلى أنّ المواصفات لن تأتي برئيس للجمهورية، إنّما الظرف هو الذي سيُنجز هذا الاستحقاق، علمًا أنّ مواصفات الرئيس قد ذُكرت في الاجتماع المشترك في الدوحة، مُعتبرًا أنّ انعدام تماسك اللبنانيين الداخلي وضع انتخاب الرئيس في جيب اللاعب الإقليمي والدولي، مؤكدًا أنّ الرئيس الذي سيُنتخب من دون موافقة الفريق الآخر، لن يتمكن من الحكم، مشيرًا إلى كسرهم للحواجز في جلسة 14 حزيران، مؤكدًا الاستمرارية في النهج ذاته لكسر كل الحواجز بغية الوصول إلى تقاطع وطني يُسهم في انتخاب رئيس للجمهورية.
و أكد عدم وضوح الحوار الثنائي بين التيار الوطني الحرّ وحزب الله، ولم يتفاجأ بذلك لأن الجميع يتحاور مع الحزب، واصفًا مهمة باسيل بالمستحيلة، لأن اللبنانيين عجزوا عن تطبيق اللامركزية الإدارية الموسّعة خلال ثلاثين سنة، فكيف يمكن أن تُطبق خلال ثلاثين يومًا…
وتحدث سكاف عن الاخفاقات والمخالفات الوزارية المتتالية عند حكومة تصريف الأعمال وبعض الوزارات، مستشهدًا بالهفوة التي ارتكبها وزير الاقتصاد عن القرض الكويتي “بشخطة قلم”، وبالمخالفة التي قد ترتكب بتعديل قانون النقد والتسليف في غياب رئيس الجمهورية، داعيًا إلى عدم اتخاذ قرارات تسيء إلى البلد وإلى اقتصاده.
وأثنى سكاف على موقف الحاكم بالإنابة الدكتور وسيم منصوري بعدم إقراض الدولة، لافتًا إلى ضرورة تفعيل الجباية من خلال فتح المؤسسات التي تُسهم في إدخال الموارد إلى الخزينة ( النافعة، الدوائر العقارية…) لافتًا إلى المخالفات الواضحة والكبرى في التقرير الجنائي، لناحية صرف الدولة للأموال في قطاعات عدة.
ورأى أن الصراع الأمني هو في قبضة التجاذبات السياسية بدءًا من عين الحلوة مرورًا بعين إبل وصولًا إلى الكحالة والضاحية الجنوبية، مشيرًا إلى أنّ لبنان صندوق بريد للرسائل الأمنية، موضحًا أنها تزامنت مع اهتزاز اتفاق بكين ( السعودي – الإيراني)، لافتًا إلى بارقة الأمل التي عكسها اجتماع اللهيان وعبد العزيز، معتبرًا أنّ غياب الموقف العربي والدولي حيال الأحداث الأمنية في لبنان ولا سيما في مخيم عين الحلوة، يُثبت أنّ لبنان لم يعد موجودًا في سلّم أولويات الدول.
وأوضح سكاف أنّ الفيدرالية قفزة في المجهول والمطلوب تمتين الوحدة الداخلية، متمنّيًا لو يحمل لودريان معه مشروعًا إصلاحيًا يهدف إلى ذلك، لأن لبنان في مرحلة تفكّك للدولة وانهيار المؤسسات، مشيرًا إلى أنّنا نعيش في بلد "عجيب غريب" ينتقل بسرعة من طوابير الخبز إلى طوابير الحفلات.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا