ستون شهيداً من عائلة واحدة في هجومين على غزة

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Apr 13 24|00:00AM :نشر بتاريخ

تعيش عائلة الطباطيبي في غزة حالة حداد، للمرة الثانية في أقل من شهر، بعدما أودت غارات إسرائيلية على المباني التي كانوا يحتمون فيها، إلى مقتل أكثر من ستين من أبنائها.

وشنّت الغارة الأخيرة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، على حي الدرج المكتظ في مدينة غزة، مسفرة عن استشهاد خمسة وعشرين فرداً على الأقل من عائلة الطباطيبي، وفق ما قال أحد الأقارب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في شارع ضيق، كان المبنى المؤلف من ستة طوابق، والذي كانت تحتمي فيه عائلة الطباطيبي، ما زال قائماً حتى صباح الجمعة، لكن الآن لم يبق منه سوى شرفات متدلية مع طابق أرضي متفحم يتكدس فيه الركام.

وروى خالد الطباطيبي، وهو أحد الناجين من أفراد العائلة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نائمين... لم نسمع أي صاروخ ولا أي شيء». وأضاف: «نزلنا ووجدنا أخواتي وأولادهن وبناتهن، كلهم استشهدوا، كلهم أشلاء، لا نعرف لم استهدفوا المنزل، إنها مجزرة».

من جهته، قال جار العائلة، زياد درداس، الذي أصيب شقيقه في الغارة، «لم نر إلا صاروخاً انفجر واشتعلت النيران في جيراننا. هذا جنون، هذه قمة الجريمة من قادتنا وقادة إسرائيل».

ونُقل الشهداء والجرحى إلى مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، والذي دُمّر معظمه، خلال العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة.

وكانت عائلة الطباطيبي، التي نزحت بسبب القصف الإسرائيلي مرات عدة، في حالة حداد أصلاً، ففي الخامس عشر من مارس (آذار)، اجتمعت العائلة في وسط غزة لتناول الإفطار، في جلسة سرعان ما تحولت إلى حمام دم.

وقال شهود، وقتها، إن غارة جوية أصابت المبنى الذي كانوا فيه أثناء تحضير النساء وجبات السحور، ما أسفر عن مقتل ستة وثلاثين فرداً من العائلة.

وحمّل ناجون إسرائيل مسؤولية الهجوم، كما فعلت وزارة الصحة في قطاع غزة، والتي قدمّت حصيلة الشهداء نفسها.

وردّاً على استفسار حول تلك الغارة، قال جيش الاحتلال إنه شنّ هجوماً على «إرهابيين» في مخيم النصيرات استمر «طوال الليل»، دون تقديم تفاصيل.

وقال محمد الطباطيبي حينها، في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح القريبة، قبل نقل جثامين أقاربه لدفنها: «هذه أمي، وهذا أبي، وهذه عمتي، وهؤلاء إخوتي. قصفوا البيت ونحن فيه. كانت أمي وعمتي تجهزان طعام السحور، كلهم استشهدوا، لا أعرف لماذا قصفوا البيت وعملوا مجزرة».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الشرق الاوسط