"التقدميّ" ودّع مع أهالي بعذران الدكتور صادق هاني

الرئيسية مجتمع / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 30 24|18:13PM :نشر بتاريخ

يكو وطن - الشوف - نسيب زين الدين

ودع الحزب التقدمي الإشتراكي مع أهالي بلدة بعذران وبلدات الشوف المأسوف على شبابه، نائب رئيس بلدية بعذران المرحوم الدكتور صادق فهيم هاني في مأتم حاشد أقيم له في مسقط رأسه بمشاركة رجال دين، الشيخ فوزات العرم ممثلاً شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، القاضي الشيخ سليمان غانم، رئيس الأركان السابق اللواء حاتم ملاك، العميد المتقاعد جورج قهوجي، رؤساء بلديات ومخاتير، فعاليات أهلية ووفود من المشيعين أمت دار بلدة بعذران لتقديم واجب العزاء.

شارك في التشييع وفد حزبي قدّم التعازي باسم الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط، وضم وكيل 
داخلية الشوف د. عمر غنام وأعضاء من جهاز الوكالة، الدكتور وليد محمود ممثلاً جمعية الخريجين التقدميين، منسق تجمّع الرواد التقدميين في الشوف الأعلى المحامي جلال ريدان، معتمد الشوف الأعلى السابق الصحفي صبحي الدبيسي، مدراء وأعضاء فروع حزبية، وجمعا من الحزبيين والمناصرين.

شاذبك
عرّف بالوفود المشيًعة وقدّم المتحدثين أسامة خطار، ليلقي بعد ذلك الأستاذ غازي شاذبك كلمة باسم أصدقاء الفقيد، تحدث فيها عن صداقة جمعته به لأكثر من خمسة عقود. كما لفت إلى إنسانية كبيرة كان يتمتع بها الفقيد، إذ كان يعالج مرضاه في أغلب الأحيان دون أي مقابل مادي، فكان غنياً بأخلاقه وعطائه.

سلوم
أما كلمة أهالي بعذران فألقاها رئيس البلدية السابق أحمد سلوم وبعض ما جاء فيها "نودع اليوم أخاً وصديقاً ورفيقاً،  كما تودع بعذران طبيب الإنسانية والأخلاق الحسنة، طبيب الفقراء.  لقد أحببت بعذران يا صادق، وبعذران أحبتك. فقد كنت خير من عمل في الشؤون الإجتماعية، والسياسية والطبية والبلدية، ونلت ثقة أهالي بلدتك. کان حلمك كبيراً في العمل على تحسين وتطوير بلدتك لكن المرض خذلك. فحملت صليبك وتحملت فترة علاجك المضنية والشاقة بصبر وإيمان".

الدبيسي
ورثى معتمد الشوف الأعلى السابق الصحفي صبحي الدبيسي الفقيد باسم الحزب التقدمي الإشتراكي، مستهلاًً كلمته بأبيات شعرية وجدانية، ليتابع قائلاً: "بالأمس ودعنا في جباع الأبية الرفيق المناضل نبيه سعد الدين، واليوم نلتقي وإياكم في بعذران الوفية لنودع الرفيق المناضل الوفي الدكتور صادق فهيم هاني، إبن البيت العريق في نضاله وإنتمائه .. هذا الرفيق المميز بإخلاصه لحزبه وتقانيه في سبيل إعلاء شأنه حمل رسالة المعلم الشهيد كمال جنبلاط منذ يفاعته بكل صدق وأمانة، واستمر في مشوار الحياة يكد ويجد إلى جانب رفاقه الحزبيين لبناء دولة العدالة والمساواة".

وأضاف "كان الرفيق الدكتور صادق هاني إسماً على مسمى، فهو الصادق في إلتزامه الحزبي، والصادق بمناقبيته وجده وإجتهاده... والصادق أيضاً في رسالته الطبية الإنسانية. الهني بطبعه وعلاقته مع الرفاق والأصدقاء..كان شغوفاً بمهنته في الطب الصيني لدرجة التفاني، وكان يتابع مرضاه يوماً بيوم، وساعة بساعة. دأبه الإخلاص  في عمله، وجل ما كان يبتغيه ويسعده هو شفاء مرضاه وبعث السعادة في نفوسهم. لم يقصر في واجب، ولم يرد سائلا، ولم يتأخر عن تأدية ما هو مطلوب منه. عرف الدكتور صادق كيف يوازن بين مهنته في الطب، ورسالته في الحزب فكان يعرف كيف يوفّق بين الاثنتين. وغالباً ما يتقصد الحضور الى الإجتماع الحزبي أو البلدي بعد أن يفرغ من تفقد مرضاه ومتابعتهم قبل أن يلج الى بيته وتفقد إخوانه".

وقال الدبيسي "كنا في معتمدية الشوف الأعلى حين كان يطلب منا الإضاءة على النخب الحزبية كان إسم الرفيق الدكتور صادق هاني يتصدر الأسماء الواعدة لتبوؤ المسؤوليات الحزبية لفرط ما كان يتميز به من الثقافة وسعة الرؤية وحب العطاء ..... إنتسب إلى الحزب التقدمي الاشتراكي في أوائل الثمانينات، وإلتحق بالجيش الشعبي سنة 1984، وخضع لدورات تدريبية عدة في لبنان وفي الإتحاد السوفياتي. ولم يتردد عن القيام بواجبه النضالي في كل الجبهات التي خاضها الحزب دفاعاً عن الأرض والعرض وصمود هذا الجيل العزيز. لقد كان الرفيق صادق مناضلاً نخبوياً من الطراز الأول ...  في العام 2016 إنتخب عضواً في بلدية بعذران وتولى منصب نائب رئيس البلدية لست سنوات، كما عُين في السنة نفسها مديراً لفرع بعذران وبقي يمارس مهامه حتى العام 2019 ووقوع البلد تحت وطأة الأزمة الإقتصادية وأزمة كورونا، فتفرغ كلياً إلى العمل الإنساني غير آبه بما تخبئه له الأقدار حتى أضحى صاحب القلب الكبير الذي كان يجهد لإسعاد الناس عرضة لمرض عضال لا شفاء منه الى أن إختطفه الموت، فهوى الفارس عن حصانه وإستراح إستراحة المحارب".

 تابع "نحن اليوم على مسافة ساعات قليلة من الأول من أيار، وعلى مشارف الذكرى الماسية لتأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي أي بعد مرور خمسة وسبعين سنة كان بودنا أن نبشركم بزوال المحنة التي يتخبط بها لبنان في الداخل وعلى الحدود الجنوبية، لكن للأسف فأنتم تعلمون التركيبة اللبنانية المعقدة، فلم تفلح الجهود المضنية التي يقوم بها الرئيس وليد جنبلاط، وما يقوم به رئيس الحزب تيمور جنبلاط في التواصل مع كافة القوى السياسية بتحريك ضمائر المعاندين والمكابرين للإلتقاء على كلمة سواء لإنقاذ لبنان ولعل صلواتكم وأدعيتكم في يوم وداع الرفيق الدكتور صادق هاني أن تلقى الإستحابة من الله العلي القدير، وننتهي من كل المآسي والأحزان".

وختم كلمته "باسم الحزب التقدمي الإشتراكي الاشتراكي رئاسة وقيادة وأعضاء، وبإسمي الشخصي نتقدم من أهلنا في بعذران، ومن عائلة الرفيق صادق ومن الجسم الطبي بأصدق مشاعر العزاء، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمد فقيدنا بواسع رحماته، وأن يلهمكم من بعده الصبر والسلوان".

هاني
وتحدثت شقيقة الفقيد المربية نقية هاني باسم العائلة، فقالت "أخي الحبيب، بحرقة نودعك اليوم وتودعك بعذران، تودع خيرة مثقفيها ومنارة علم وأخلاق وإنسانية، الدكتور صادق فهيم هاني، الطبيب المثل والمثال والقدوة، المتفاني في عمله وخدمة مجتمعه صاحب اليد العطرة الناصعة التي تملأ الأرجاء وصاحب الرسالة الأحب إلى قلبه".

وتوجهت بالشكر إلى جميع من شاركهم مصابهم الأليم، سواء بالمشاركة فى التشييع أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي. 

بعد الكلمات أقيمت مراسم الصلاة على روح الفقيد قبل أن يوارى جثمانه الثرى في مدافن البلدة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan