مصادر: الضربة الإسرائيلية في بيروت تنهي تفاهمات دبلوماسية
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 01 24|21:26PM :نشر بتاريخ
قالت مصادر أمنية مقربة من حزب الله ودبلوماسيون إن الجماعة لم تخل مواقعها الحساسة كما لم تقم بإجلاء كبار القيادات من الضاحية الجنوبية في بيروت قبل الهجوم الذي وقع هذا الأسبوع وأسفر عن مقتل قائد عسكري كبير في الجزب لأنه كان المعتقد أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة ستمنع إسرائيل من ضرب الضاحية.
وأضافت المصادر أن انطباع حزب الله كان هو أن إسرائيل لن تضرب الضاحية الجنوبية، وهي معقل دعم للجماعة الشيعية، لأنها كانت تتصور أن القوات الإسرائيلية ستلتزم بالخطوط الحمراء غير الرسمية التي يتقيد بها الجانبان بشكل عام في الصراع الذي تصاعد خلال حرب غزة.
ونقل هذا التقييم لرويترز ثمانية دبلوماسيين مطلعين على أحدث جهود الوساطة التي تقودها واشنطن وتشمل فرنسا والأمم المتحدة، فضلا عن ثلاثة مصادر أمنية مقربة من حزب الله. وتحدثوا جميعا شريطة عدم ذكرهم بالاسم بسبب الطبيعة الحساسة للموضوع.
لكن ذلك التفاهم انتهى يوم الثلاثاء عندما أدت ضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية إلى مقتل فؤاد شكر القائد العسكري الأعلى لحزب الله ومستشار عسكري إيراني وخمسة مدنيين. والآن يتساءل المسؤولون اللبنانيون و حزب الله عما إذا كانت الضمانات الدبلوماسية قد نُقلت إلى الجماعة بدقة.
وقال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب لرويترز “لم نتوقع منهم أن يقصفوا بيروت لكنهم قصفوها”.
وبالإضافة إلى مقتل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، في طهران بعد ساعات قليلة فقد هددت هذه الخطوة بتحويل المنطقة كلها إلى دوامة عنف.
وقال دبلوماسي في المنطقة إن الهجوم يعني أن إسرائيل لم يكن لديها أهداف كبيرة تابعة لحزب الله لتستهدفها في جنوب أو شرق لبنان.
وأوضح دبلوماسيان أوروبيان أن حزب الله لم يتخذ تدابير احترازية في بيروت و”لم يكن حذرا”.
وذكر العديد من الدبلوماسيين، فضلا عن مبعوث غربي، أن الحزب كان لديه قناعة بأن الضاحية لن تتعرض للقصف.
وقال أحد الدبلوماسيين “كانت هناك رسالة واضحة” مفادها أن إسرائيل ستتجنب المدن الكبرى بما في ذلك بيروت.
وأضاف الدبلوماسيون إن إسرائيل تجاهلت جهود دعتها إلى تنفيذ رد منضبط. وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين “الإسرائيليون لا يستمعون إلى كلمة نقولها. إنهم ينفذون خطتهم ولا يستمعون إلينا”.
وذكر المبعوث الغربي ومسؤول إيراني أن إسرائيل “تجاوزت الخطوط الحمراء” باستهدافها الضاحية الجنوبية. وقال المبعوث لرويترز “الدبلوماسية أخفقت”، مضيفا أن قدرة الدول، حتى الولايات المتحدة، على التأثير على إسرائيل كانت محدودة.
وذكر دبلوماسيون ومحللون في المنطقة أن إسرائيل غيرت قواعد الاشتباك في الحرب وشنت ضربات أكثر طيشا ضد أعدائها الإيرانيين واللبنانيين والفلسطينيين.
وصرح عدد من الدبلوماسيين العاملين على هذه القضية بأن حزب الله “أخطأ في قراءة” العقلية الإسرائيلية واعتقد أنه فعل ما يكفي لمنع إسرائيل من شن ضربات عنيفة في لبنان.
وقال الدبلوماسي الغربي “حماس وإسرائيل وحزب الله وإيران، كلهم أخطأوا في حساباتهم منذ السابع من أكتوبر وأساءوا تقييم بعضهم البعض”.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا